أرملة إسماعيل الليثي: «ابني وجوزي ماتا والعربية اللي بصرف بيها على ولادي اتدمرت»
الكاتب : Maram Nagy

أرملة إسماعيل الليثي: «ابني وجوزي ماتا والعربية اللي بصرف بيها على ولادي اتدمرت»

أرملة إسماعيل الليثي.. حالة جديدة من الحزن تسيطر عليها

حالة من الحزن العميق سيطرت على الشارع المصري خلال الساعات الماضية بعد ظهور أرملة الشاب إسماعيل الليثي، الذي لقي مصرعه هو وابنه في حادث مأساوي، تحدثت فيه بمرارة وألم عن تفاصيل اللحظات الأخيرة، وعن المعاناة التي تعيشها بعد فقدان زوجها وطفلها في وقت واحد، بالإضافة إلى تدمير السيارة التي كانت مصدر رزق الأسرة الوحيد.
ظهورها الأخير لم يكن مجرد حديث عابر، بل كان صرخة استغاثة قلبية خرجت من أم مكسورة فقدت سندها وعماد بيتها، لتجد نفسها فجأة أمام مسؤوليات ثقيلة، وأطفال ينتظرون منها حياة مستقرة بعد أن تبدل كل شيء في لحظة.

وتفاعل رواد مواقع التواصل مع قصتها بشكل كبير، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل لمساعدتها وتعويضها عن الخسائر التي وقعت فوق رأسها دفعة واحدة. في هذا التقرير نستعرض أبرز ما قالته الأرملة، تفاصيل الحادث، أثر الصدمة عليها وعلى أسرتها، وكيف تحولت المأساة لقضية رأي عام.


بداية القصة.. رحلة عادية انتهت بمأساة

روت أرملة إسماعيل الليثي أن زوجها خرج في ذلك اليوم بشكل طبيعي ليكمل عمله على السيارة التي كانت مصدر الدخل الوحيد للأسرة. مشوار اعتاد على القيام به، ولم تتوقع زوجته للحظة أن تلك الرحلة ستكون الأخيرة له ولطفلها الذي كان يرافقه.

تصف الأرملة يوم الحادث بأنه كان "ثقيلًا بشكل غريب"، لكنها لم تتخيل أبدًا أن القدر يخبئ صدمة بهذا الحجم. بعد ساعات قليلة جاء الخبر الصادم: زوجها وطفلها لقيا مصرعهما في حادث تصادم عنيف، تسبب أيضًا في تدمير السيارة بالكامل.

وتضيف الأرملة أن التفاصيل التي سمعتها بعد الحادث كانت قاسية للغاية، إذ لم تحتمل فكرة أن طفلها كان مع والده في اللحظة التي وقع فيها الاصطدام، ولم تتمكن من تخيل مدى الألم والخوف الذي مرّا به في تلك الثواني الأخيرة.


صدمة الفقد.. أم فقدت ابنًا وزوجًا في يوم واحد

الفقد في حد ذاته من أصعب التجارب البشرية، فما الحال حين يكون الفقد مضاعفًا؟
تؤكد الأرملة أنها ما زالت غير قادرة على استيعاب ما حدث، وأنها تعيش منذ وقوع الحادث في حالة من الذهول المستمر. فخسارة الزوج وحدها تهز كيان أي أسرة، لكن فقدان طفل في نفس التوقيت يجعل الجرح مضاعفًا ويصعب التعايش معه بسهولة.

تقول وهي تبكي: «ابني وجوزي ماتا في يوم واحد.. البيت اتخرب فوق دماغي».
وتضيف أن أكثر ما يؤلمها هو اللحظات التي تتذكر فيها ضحكات طفلها وحضن زوجها، ثم تدرك أنهم لن يعودوا مرة أخرى.

المحيطون بها أكدوا أنها تعاني من صدمة نفسية شديدة، وأنها تكافح فقط من أجل أطفالها الباقين الذين يحتاجونها الآن أكثر من أي وقت مضى.



العربية اتدمرت.. مصدر الرزق الوحيد ضاع

ما زاد من مأساة الأسرة هو أن السيارة التي كان يعمل عليها الزوج تهشمت بالكامل في الحادث.
هذه السيارة، كما تقول الأرملة، كانت المورد الوحيد للإنفاق على البيت، ودفع الإيجار، وتوفير احتياجات الأطفال. واليوم أصبحت لا تملك شيئًا تعتمد عليه.

تقول وهي تحاول التماسك: «كنت بصرف على أولادي من العربية.. اتكسرت ومبقاش عندي حاجة.. مش عارفة هاعمل إيه».
وتؤكد أنها الآن أمام مسؤولية ضخمة لا تعرف كيف تتحملها، خاصة في ظل التزامات الحياة المتزايدة.


مسؤوليات ثقيلة تسقط على أم منهكة

بعد وفاة الزوج، أصبحت الأرملة مسؤولة عن:

  • تربية الأطفال

  • توفير احتياجات المنزل

  • متابعة الدراسة

  • دفع الإيجار والفواتير

  • توفير الطعام والملابس

  • التزامات علاجية لأحد أطفالها

هذه المهام التي كانت موزعة بين زوجين، أصبحت فجأة ملقاة بالكامل على كتفيها. وتقول إنها تشعر بالعجز أمام الكمّ الهائل من المسؤوليات، خاصة أنها لم تعمل طوال حياتها خارج المنزل.

وتوضح أن فقدان مصدر الرزق وضعها في موقف صعب للغاية، لأنها تحتاج إلى دخل ثابت لتستطيع الاستمرار.


الحادث يتحول إلى قضية رأي عام

ما أثار تعاطف الناس ليس فقط القصة الحزينة، بل الكلمات الصادقة التي خرجت من الأم، والتي لامست قلوب الجميع. وبدأت مواقع التواصل الاجتماعي تمتلئ بالدعوات لمساعدتها، والمطالبة بإيجاد حل سريع لمشكلاتها، وجبر خاطرها نخلًا لما مرت به.

الكثيرون اعتبروا أن ما حدث لها يستحق وقفة من المجتمع والجهات الرسمية، فهذه أسرة فقدت عائلها، وفقدت مصدر رزقها، وتعيش في ظروف قاسية تستدعي التدخل.


معاناة نفسية لا تُرى.. لكنها تثقل القلب

المعاناة النفسية التي تمر بها الأرملة ليست بسيطة. فالحزن الشديد، والخوف من المستقبل المجهول، والإحساس بالوحدة بعد وفاة الزوج، كلها أمور تجعل حياتها اليومية أكثر صعوبة.

تقول إن النوم أصبح شبه مستحيل، وإنها تستيقظ أحيانًا على بكاء أحد أطفالها يسأل عنها أباه، ولا تجد الكلمات التي تشرح له ما جرى.

وتضيف أنها تخشى على أطفالها من التأثر النفسي، وتحاول دائمًا أن تبدو قوية أمامهم، رغم أنها تشعر بالانهيار داخليًا كل لحظة.


مطالبات بدعم الأرملة ومعاونتها على تخطي الأزمة

بعد انتشار القصة، بدأت مطالبات عديدة بضرورة تعويض الأسرة عن السيارة المحطمة، أو توفير وسيلة رزق بديلة تضمن لها حياة كريمة.
كما طالب آخرون بتوفير دعم اجتماعي ونفسي للأسرة، ومساعدة الأرملة في تحمل أعباء الحياة بعد الفاجعة.

ويرى متابعون أن هذه الحالات يجب ألا تترك لمواجهة مصيرها وحدها، وأن مساعدة الأسر المنكوبة ليست مجرد واجب إنساني، بل ضرورة لحماية الأطفال من المستقبل المجهول.


قصة تتكرر.. وأرامل كثيرات يواجهن نفس المصير

قصة أرملة إسماعيل الليثي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهناك آلاف النساء اللاتي فقدن أزواجهن في حوادث مختلفة، وأصبحن مسؤولات عن أسر كاملة دون أي دعم.
وتؤكد المواقف المشابهة أهمية وجود شبكات حماية اجتماعية قوية تستطيع التدخل السريع عند حدوث مثل هذه الأزمات.


أمل يتجدد رغم الألم

رغم كل ما مرت به، تقول الأرملة إنها تحاول أن تتمسك بالأمل وأن تعتمد على الله لتخطي الأزمة.
وتضيف أنها ستقاتل من أجل أطفالها، وستحاول مهما كان الألم أن توفر لهم حياة مستقرة وأمانًا بديلًا عن الأب الذي رحل.

كلماتها أثّرت في الكثيرين، وأكدت أن الأمومة قوة لا تنهزم مهما كانت الظُروف قاسية.


ميكسات فور يو يواكب القصص الإنسانية لحظة بلحظة

ولمتابعة أحدث القصص الاجتماعية والإنسانية التي تشغل الرأي العام، يقدم لكم موقع ميكسات فور يو تغطية دقيقة ومستمرة لأبرز الحوادث والملفات العائلية، مع متابعة خاصة لحالات الدعم المجتمعي التي تحتاج إلى تسليط الضوء.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول