أزمة بدرية طلبة وشقيقها المتوفي
حكاية منشور واحد أشعل حربًا عائلية على الفيس بوك
من تهنئة بعقد قران ابنة شقيقها إلى اتهامات بالكذب والقطيعة وفتح جراح قديمة
لم تكن الفنانة بدرية طلبة تتوقع أن تتحول تهنئة عادية لابنة شقيقها بمناسبة عقد قرانها إلى واحدة من أكثر الأزمات العائلية جدلًا على السوشيال ميديا، بعد أن كتبت في منشورها عبارة تفيد بأن والد العروس – شقيقها – «متوفى»، قبل أن يخرج الشقيق نفسه في منشور مضاد يؤكد أنه على قيد الحياة، ويكشف عن خلافات عائلية حادة وقطيعة ممتدة منذ سنوات.
أولًا: منشور تهنئة يتحول إلى شرارة أزمة عائلية
بداية القصة كانت بمنشور عادي ظاهريًا كتبته بدرية طلبة عبر حسابها على فيسبوك، احتفالًا بـ عقد قران ابنة شقيقها، حيث نشرت صورة تجمعها بالعروس ووالدتها، وكتبت صيغة تهنئة تضمنت جملة أن العروس هي «بنت أخويا رحمة الله عليه»، وطلبت من متابعيها الدعاء له بالرحمة والمغفرة وأن يتمم الله فرحة ابنته في غياب والدها.
هذا التعبير حمل – بالنسبة للجمهور – معنى واضحًا:
-
أن شقيق بدرية متوفى بالفعل،
-
وأن العائلة تحتفل بعقد قران ابنة الراحل وسط دعم من الأعمام والأخوال بدلًا من الأب الغائب.
خلال ساعات انتشر المنشور على نطاق واسع، وبدأت صفحات فنية تتحدث عن “رحيل شقيق بدرية طلبة” وربطت بين هذا الكلام وبين ما كتبته الفنانة بنفسها.

ثانيًا: شقيق حي يخرج عن صمته: “أنا لم أمت”
المفاجأة الكبرى لم تأتِ من الجمهور، بل من شقيق بدرية نفسه؛ إذ ظهر شخص يُدعى “وليد طلبة” – وهو الشقيق المقصود بالمنشور – عبر حسابه على فيسبوك ليرد بقوة على ما كتبته شقيقته.
في منشور مطوّل، قال شقيق بدرية – في مضمون ما كتبه – إنه:
-
ما زال حيًا ولم يتوفَّ كما جاء في منشور شقيقته.
-
وأنه لم يحضر عقد قران ابنته بسبب خلافات عائلية ممتدة منذ نحو عامين.
-
وأن استخدام عبارة “رحمة الله عليه” وادعاء وفاته جاء – من وجهة نظره – كنوع من الضغط أو التصعيد ضده بعد رفضه الحضور.
كما عبّر عن غضبه الشديد من أسرته، مؤكّدًا أنه يعتبرهم “أمواتًا بالنسبة له” منذ أن غادروا المنزل وحدثت القطيعة، واتهم بدرية وأفرادًا من العائلة بمحاولة تشويه صورته أمام الناس واستخدام اسمه في سياق لا يقبله.
هذا المنشور نقل الأزمة من نطاق العائلة المغلقة إلى واجهة الرأي العام، بعدما أصبح واضحًا أن لدينا روايتين متناقضتين:
-
فنانة تعلن – ضمنًا – وفاة شقيقها،
-
وشقيق يرد علنًا بأنه حي وأن ما قيل عنه غير صحيح.
ثالثًا: تفاصيل الخلاف العائلي كما يرويها الشقيق
من خلال منشوراته وتعليقاته، قدّم شقيق بدرية صورة قاتمة للعلاقة بينه وبين عائلته:
-
تحدث عن خلافات ممتدة منذ عامين تسببت في قطيعة شبه كاملة بينه وبين أسرته.
-
أشار إلى أنه يشعر بأنه “بلا أهل” وأنه لا يعترف بأي علاقة قائمة معهم.
-
اتهم بعض أفراد العائلة – وفق روايته – بالاستعانة بمن وصفهم بـ“البلطجية” في خلاف سابق، وتحدث عن محاضر حررها لإثبات الاعتداءات، في تسجيلات صوتية انتشرت لاحقًا على فيسبوك ويوتيوب.
بغض النظر عن مدى دقة كل تفاصيل هذه الرواية، إلا أن الصورة العامة التي رسمها الشقيق هي أن الأسرة تعيش حالة توتر وقطيعة عميقة، وأن عدم حضوره عقد قران ابنته كان حلقة جديدة في سلسلة نزاعات طويلة، وليس موقفًا منفردًا.
رابعًا: بدرية طلبة تعدّل منشورها وتلتزم الصمت العلني
في المقابل، لم تدخل بدرية في سجال مباشر مع شقيقها عبر منشورات وردود متبادلة بالرغم من حدة تصريحاته، لكنها:
-
قامت بتعديل منشورها الذي كان قد تضمن جملة “بنت أخويا رحمة الله عليه”، وحذفت الإشارة إلى وفاة الشقيق، ليصبح الحديث فقط عن تهنئة لابنة الأخ بعقد القران دون ذكر حالته.
-
ثم تم لاحقًا حذف المنشور بالكامل من حساباتها، في محاولة واضحة لإنهاء الجدل على مستوى النص الأصلي.
على مستوى التصريحات المباشرة:
-
امتنعت بدرية عن الخوض في تفاصيل الأزمة إعلاميًا، وجرى تداول أنها ترفض التعليق على ما يكتبه شقيقها، وتعتبر الموضوع شأنًا عائليًا خاصًا لا يليق مناقشته على السوشيال ميديا.
-
يُنقل عنها أنها هدّدت باتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض الصفحات أو الجهات التي تستغل الخلاف وتتناوله بطريقة تسيء إليها وإلى أسرتها.
كما كتبت منشورات عامة بلغة غير مباشرة، تلمّح فيها إلى أن محاولات تشويه الفنان من خلال القصص العائلية قد تنقلب على أصحابها، وأن الصمت قد يكون أحيانًا سترًا لأشخاص لو “كُشف المستور” عنهم لظهرت تفاصيل لا يحتملها الجمهور، دون أن تذكر أسماء بشكل صريح. (ليالينا)
اقرا ايضاً : الفنانة ميار الببلاوي تخضع لعملية جراحية تثير الجدلخامسًا: شقيق متوفى فعلًا.. وآخر “ميت” في نظر أخته
جزء من الالتباس في عنوان الأزمة يعود إلى أن بدرية طلبة سبق لها أن أعلنت بالفعل وفاة شقيق آخر لها قبل هذه الواقعة بعدة سنوات، وهو شقيقها “أحمد محمد طلبة”، الذي نعتته في منشور سابق وطلبت الدعاء له بالرحمة، وتلقىَت حينها تعازي واسعة من زملائها في الوسط الفني.
هذا يعني أن:
-
هناك شقيقًا واحدًا متوفى حقيقةً كانت قد نعته بشكل واضح ومباشر في وقت سابق.
-
أما الأزمة الأخيرة فتدور حول شقيق آخر حيّ (وليد)، ظهر ليقول إنه ليس هو الشخص المقصود بالوفاة، وإن وصفه بـ“رحمة الله عليه” هو استخدام لا يقبله، حتى لو كان على سبيل الغضب أو التعبير الرمزي عن القطيعة.
من هنا جاء تعبير “الشقيق المتوفي” في التغطيات الصحفية والجمهور كعنوان ملتبس بين حالتين:
-
حالة وفاة حقيقية قديمة.
-
وحالة “وفاة مجازية” على الورق، تحولت إلى أزمة عائلية حقيقية على الملأ.
سادسًا: من مناسبة عائلية إلى قضية رأي عام على السوشيال ميديا
هذه الأزمة تكشف كيف يمكن لمنشور عائلي بسيط أن:
-
يتحول في ساعات إلى قضية رأي عام، يتدخل فيها الجمهور بالتعليقات والتحليل والسخرية.
-
يُستغل من بعض الصفحات والقنوات لجذب المشاهدات، عبر عناوين مثيرة عن “فضيحة” و“حرب بين الأشقاء”.
-
يفتح الباب لتداول تسجيلات صوتية قديمة وحديثة، وتضخيم كل كلمة وجملة في كل منشور.
الجمهور نفسه انقسم بين:
-
من اعتبر ما فعلته بدرية خطأ كبيرًا لا يجوز من فنانة معروفة، حتى لو كان بدافع الغضب، لأن إعلان وفاة شخص حيّ يُعد أمرًا صادمًا.
-
ومن رأى أن الأمر في جوهره نزاع عائلي خاص كان يجب أن يُحل بعيدًا عن الفيس بوك، وأن خروج الشقيق هو الآخر للرد علنًا صعّد الأزمة بدل تهدئتها.
سابعًا: خصوصية الفنان بين الحياة الشخصية وضغط الشهرة
-
الفنان أصبح تحت مجهر دائم؛ أي منشور، حتى لو كان عائليًا بحتًا، يمكن أن يتحول إلى “خبر” و“ترند”.
-
الخلافات الأسرية، التي كانت قديمًا تُدار داخل الجدران المغلقة، أصبحت اليوم قابلة لأن تُفتح علنًا بمجرد ضغطة “نشر” من هذا الطرف أو ذاك.
-
الجمهور بدوره لم يعد متلقيًا سلبيًا؛ بل يشارك بالحكم والتعليق واختيار “من المخطئ ومن الضحية”.
في حالة بدرية، تحوّل احتفال بعقد قران ابنة أخيها إلى مرآة لخلافات عميقة داخل الأسرة، وأدى إلى انقسام في الانطباع عنها بين من يرى أنها فنانة طيبة انزلقت في تعبير غير موفّق، ومن يراها مسؤولة عن إشعال فتيل أزمة ما كان يجب أن تخرج للعلن بهذا الشكل.
اقرا ايضاً : وفاة الفنانة فتحية طنطاوي أثر جلطة بالقلبأزمة عائلية صغيرة.. لكن رسائلها كبيرة
ملف أزمة بدرية طلبة وشقيقها “المتوفي” يختصر عدة مستويات في آن واحد:
-
مستوى إنساني: خلاف عائلي حاد، قطيعة، مشاعر غضب وجرح ممتد بين أشقاء.
-
مستوى إعلامي: منشور واحد يطلق سيلاً من الأخبار والتحليلات، ويحوّل قصة خاصة إلى مادة يومية للمتابعة.
-
مستوى اجتماعي: نقاش حول حدود ما يجب نشره عن الأسرة على السوشيال ميديا، خاصةً عندما يكون الطرف المعني شخصية عامة.
في النهاية، تظل الحقيقة الكاملة للأزمة داخل جدران العائلة نفسها، لكن ما ظهر للناس يكفي لتذكير الجميع – فنانين وعاديين – بأن الكلمة المكتوبة على الفيس بوك قد تفتح بابًا لا يُغلق بسهولة، وأن التعامل مع مفردات حساسة مثل “الموت” و“القطيعة” يحتاج إلى قدر كبير من التروي، خصوصًا حين يتعلق الأمر بأسماء ما زالت على قيد الحياة، حتى لو كانت “ميتة معنويًا” في نظر أصحاب الخلاف.
- جدل شديد بين اتحاد الكرة والأندية بسبب ازمة مسحات كورونا
- مشاهدة قناة بي ان سبورت 4 بث مباشر بأعلي جودة و بدون إعلانات
- مشاهدة قناة بي ان سبورت 3 بث مباشر بأعلي جودة و بدون إعلانات
- مشاهدة قناة بي ان سبورت 7 بث مباشر بأعلي جودة و بدون إعلانات
لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :
Facebook , instagram , twitter , pinterest , youtube , linkedin
