الحكومة تُعد مشروع قانون لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي
تزامنًا مع أزمة فيديو المتحف: الحكومة تُعد مشروع قانون لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي وحماية الملكية الفكرية

خلفية عن أزمة فيديو المتحف
القصة بدأت عندما انتشر فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يُظهر مشهدًا تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُحاكي ملامح شخصية تاريخية معروفة داخل أحد المتاحف المصرية.
-
الفيديو أثار انبهارًا لدى بعض المتابعين نظرًا لدقته.
-
في المقابل، وجهت انتقادات حادة لكونه تم دون ترخيص أو موافقات رسمية.
-
إدارة المتحف أكدت أنها لم تمنح أي إذن باستخدام الصور أو المحتوى التاريخي في مثل هذا العمل.
-
أثار الجدل تساؤلات حول خطورة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير منظم، خاصة في المجالات الثقافية والتاريخية.
دوافع الحكومة لإعداد مشروع القانون
التحرك الرسمي جاء لعدة أسباب رئيسية:
-
التطور السريع للذكاء الاصطناعي: الذي أصبح يدخل في كل المجالات من التعليم إلى الإعلام والفنون.
-
حماية الملكية الفكرية: منع الاستغلال غير المشروع للأعمال الإبداعية أو التراثية.
-
الحد من المخاطر الأخلاقية: مثل تزوير الصور والفيديوهات أو إنتاج محتوى مضلل.
-
تنظيم الاستثمار في التكنولوجيا: عبر وضع إطار قانوني واضح يشجع الشركات على العمل داخل السوق المصري.
-
الاستجابة للجدل المجتمعي: الذي تصاعد عقب أزمة فيديو المتحف وأظهر الحاجة الماسة لقوانين حديثة.
أبرز ملامح مشروع القانون المقترح
رغم أن المشروع لا يزال قيد الإعداد، إلا أن المؤشرات الأولية تكشف عن عدة محاور أساسية:
-
تحديد ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي والفني.
-
إلزام المؤسسات والأفراد بالحصول على تراخيص قبل استخدام صور أو رموز مملوكة للدولة أو محمية بحقوق ملكية فكرية.
-
إنشاء هيئة مختصة بمراقبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تكون مسؤولة عن منح التصاريح ومتابعة الالتزام.
-
تجريم إنتاج أو نشر محتوى مزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي إذا كان يضر بالمجتمع أو يسيء للأشخاص أو المؤسسات.
-
وضع إطار لحماية البيانات الشخصية التي قد تُستخدم لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاطر
-
الفرص: يمكن أن يسهم في تطوير التعليم، تحسين الرعاية الصحية، زيادة كفاءة المؤسسات، وتعزيز الصناعات الإبداعية.
-
المخاطر: قد يؤدي إلى انتشار الأخبار الزائفة، التعدي على الحقوق الفكرية، أو استغلال البيانات الشخصية بطرق غير قانونية.أزمة فيديو المتحف سلطت الضوء على الوجه الآخر لهذه التكنولوجيا، وأثبتت أن الاستفادة منها تحتاج إلى إطار قانوني وأخلاقي صارم.
أهمية حماية الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي
الملكية الفكرية لم تعد مرتبطة فقط بالكتب أو الأعمال الفنية التقليدية، بل امتدت لتشمل:
-
الصور الرقمية والمحتوى المرئي.
-
الأعمال المولدة بالذكاء الاصطناعي.
-
قواعد البيانات الضخمة والبرمجيات.القانون الجديد يسعى لتوسيع مفهوم الحماية ليشمل هذه الجوانب، حتى لا يتم استغلالها دون موافقة أصحابها.
ردود الفعل على الخطوة الحكومية
-
الأوساط الثقافية والفنية: رحبت بالفكرة ورأت أنها تحمي الإبداع من السرقة أو التشويه.
-
شركات التكنولوجيا: طالبت بأن يكون القانون مرنًا ويشجع الابتكار بدلًا من فرض قيود صارمة.
-
المجتمع المدني: ركز على ضرورة حماية بيانات الأفراد وعدم السماح باستخدامها في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي دون موافقة صريحة.
-
المواطنون: انقسموا بين مؤيد يرى أن القانون سيحميهم من التضليل، ومعارض يخشى من أن يتحول إلى أداة للرقابة على المحتوى.
الأبعاد الدولية لتشريعات الذكاء الاصطناعي
التحرك المصري يأتي في سياق عالمي متسارع:
-
الاتحاد الأوروبي أقر بالفعل تشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي.
-
الولايات المتحدة تناقش ضوابط أخلاقية وتشريعات في الكونغرس.
-
دول آسيوية وضعت أطرًا قانونية لتشجيع الاستثمار مع الحماية القانونية.ومن هنا، فإن مصر تسعى لمواكبة هذا الاتجاه العالمي، ما يعزز من مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
التحديات أمام تنفيذ القانون
رغم أهمية المشروع، إلا أن تطبيقه لن يكون سهلًا:
-
صعوبة مراقبة كل المحتويات المنتجة بالذكاء الاصطناعي.
-
الحاجة لتدريب كوادر متخصصة قادرة على تقييم الأعمال.
-
التوازن بين الحرية الإبداعية والضوابط القانونية.
-
سرعة تطور التكنولوجيا مقارنة ببطء التشريعات.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن يؤدي تطبيق القانون إلى:
-
تقليل حالات التلاعب بالمحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي.
-
تعزيز ثقة المواطنين في المعلومات المتداولة.
-
جذب شركات التكنولوجيا العالمية للاستثمار في مصر مع وجود إطار قانوني واضح.
-
حماية التراث والرموز الوطنية من أي استغلال غير مشروع.
