نجم مانشستر سيتي أفضل لاعب في الجولة الـ11 بالبريميرليج
تألق جديد يضع نجم السيتي في الصدارة
واصل نادي مانشستر سيتي تألقه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن قدّم أحد أبرز عروضه في الجولة الحادية عشرة، التي شهدت اختيار أحد لاعبيه كأفضل لاعب في الجولة، بعدما قاد فريقه لتحقيق فوز جديد عزّز من مركزه في جدول الترتيب.
وجاء الاختيار تتويجًا للأداء الرائع الذي قدّمه اللاعب في المباراة الأخيرة، حيث استطاع أن يصنع الفارق بأهدافه وتمريراته الحاسمة، مؤكدًا أنه أحد أهم الركائز الفنية في كتيبة المدرب بيب جوارديولا، التي تسعى للحفاظ على لقب الدوري للموسم الرابع على التوالي.
الجولة الـ11 كانت حافلة بالمفاجآت، إلا أن بريق نجم السيتي طغى على الجميع، بعدما قدّم أداءً استثنائيًا نال إعجاب الجماهير والنقاد على حد سواء، ليحصد جائزة أفضل لاعب عن جدارة.

من هو نجم الجولة الـ11؟
بحسب تقييمات الأداء في الجولة، فإن النجم الذي خطف الأضواء هو إيرلينج هالاند، المهاجم النرويجي العملاق الذي قاد مانشستر سيتي للفوز بثلاثية نظيفة أمام منافسه في مباراة مثيرة احتضنها ملعب الاتحاد.
سجّل هالاند هدفين وصنع الثالث في مباراة هيمن فيها السيتي على مجريات اللعب، وظهر اللاعب بمستوى بدني وفني مذهل جعله حديث الصحف البريطانية بعد المباراة.
أداء هالاند لم يقتصر على الأهداف، بل امتد إلى التحركات الذكية، التمريرات الدقيقة، والضغط المتواصل على دفاع الخصم، ليؤكد أنه ماكينة أهداف لا تهدأ.
أرقام مبهرة تؤكد التفوق
نجح هالاند خلال الجولة في تحقيق أرقام جديدة تضاف إلى سجله الاستثنائي، حيث وصل إلى الهدف رقم 14 في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ليعزز صدارته لترتيب الهدافين بفارق مريح عن أقرب منافسيه.
كما حقق النرويجي نسبة تسديدات على المرمى بلغت 83% خلال المباراة، إضافة إلى تمريرة حاسمة رفعت معدل مساهماته التهديفية إلى أكثر من هدفين في كل مباراة منذ بداية الموسم.
هذه الأرقام تضعه على الطريق الصحيح نحو كسر المزيد من الأرقام القياسية التي سجّلها في الموسم الماضي، عندما أنهى الدوري بـ36 هدفًا، وهو رقم لم يصل إليه أي لاعب في تاريخ المسابقة منذ انطلاقها بنظامها الحديث عام 1992.
كيف غيّر هالاند مجرى المباراة؟
دخل مانشستر سيتي اللقاء بأسلوب هجومي معتاد يعتمد على السيطرة والاستحواذ، لكن الفريق واجه مقاومة دفاعية قوية خلال الدقائق الأولى، حتى جاء هالاند ليكسر الجمود بهدف مبكر بضربة رأس قوية من عرضية دي بروين.
الهدف الأول منح السيتي الثقة، وبعدها قدّم النجم النرويجي لوحة فنية في الهدف الثاني، عندما راوغ مدافعَين وسدّد كرة قوية بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة، معلنًا عن تفوق فريقه.
وفي الشوط الثاني، واصل اللاعب تألقه بصناعة الهدف الثالث بعد تمريرة بينية رائعة نحو فودين الذي أودعها الشباك بسهولة، ليُنهي المباراة بتوقيعه على كل الأهداف الثلاثة سواء بالتسجيل أو الصناعة.
إشادة من جوارديولا والجماهير
بعد المباراة، عبّر المدرب الإسباني بيب جوارديولا عن سعادته الكبيرة بأداء هالاند، مؤكدًا أن اللاعب أثبت مجددًا أنه الأفضل في مركزه على مستوى العالم.
وقال المدرب في تصريحات تلفزيونية إن النرويجي لا يُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بروحه القتالية داخل الملعب، مشيدًا بانضباطه التكتيكي وقدرته على الضغط العالي ومساعدة الفريق دفاعيًا وهجوميًا.
أما الجماهير، فعبّرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن إعجابها الشديد بما قدّمه اللاعب، حيث تصدّر اسمه قائمة الأكثر تداولًا في إنجلترا لساعات بعد نهاية اللقاء، ووصفته جماهير السيتي بأنه "الوحش الذي لا يرحم الدفاعات".
ترتيب مانشستر سيتي بعد الجولة الـ11
بفوزه الأخير، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 27 نقطة ليواصل مطاردة المتصدر، مبتعدًا عن منافسيه المباشرين أرسنال وليفربول بفارق بسيط، معززًا آماله في الحفاظ على لقب البريميرليج.
ويحتل السيتي الآن المركز الثاني بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر، بعد أن فاز في 9 مباريات وخسر مباراتين منذ بداية الموسم.
أما من الناحية الهجومية، فيُعتبر الفريق الأقوى حتى الآن، بعدما سجّل 32 هدفًا خلال 11 جولة، بمعدل يقارب ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وهي إحصائية تُبرز مدى الفاعلية الهجومية بقيادة هالاند وفودين وألفاريز.
هالاند والسباق نحو الحذاء الذهبي
بعد مرور 11 جولة، يبدو أن سباق الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي بدأ يتجه نحو هالاند مجددًا، إذ يتفوّق على جميع منافسيه بفارق كبير في عدد الأهداف والمساهمات.
يليه في الترتيب محمد صلاح نجم ليفربول بـ9 أهداف، ثم سون هيونغ مين نجم توتنهام بـ8 أهداف.
لكن اللافت في أداء هالاند أنه لا يكتفي بالتسجيل فقط، بل يُسهم في بناء الهجمات وصناعة الفرص، مما يجعله لاعبًا متكاملاً يصعب إيقافه داخل منطقة الجزاء وخارجها.
تطور لافت في أداء مانشستر سيتي
تُظهر الجولة الـ11 أن مانشستر سيتي بدأ يستعيد مستواه المعهود بعد فترة من التذبذب في الأسابيع الماضية، خاصة بعد عودة بعض العناصر الأساسية التي غابت بسبب الإصابات مثل رودري ودي بروين.
الفريق بات أكثر انسجامًا، وظهر ذلك بوضوح في أسلوب الضغط العالي الذي أعاد للسيتي هويته المعروفة، إلى جانب الفاعلية الكبيرة أمام المرمى.
ومن الواضح أن جوارديولا يعتمد الآن على تنويع طرق اللعب، إذ لم يعد الفريق يعتمد على هالاند فقط، بل أصبح هناك تناغم واضح بين فودين، ألفاريز، وبرناردو سيلفا في الأدوار الهجومية.
كيف يرى الخبراء أداء هالاند هذا الموسم؟
يرى المحللون أن هالاند بدأ الموسم الحالي بنضج أكبر من الموسم الماضي، إذ أصبح يتحرك بذكاء أكبر بعيدًا عن المرمى، ويساهم في خلق المساحات لزملائه.
كما أظهر تحسنًا ملحوظًا في قدرته على اللعب الجماعي، حيث أصبح يمرر الكرة في التوقيت الصحيح بدلًا من الاعتماد على القوة البدنية فقط.
وأشار بعض الخبراء إلى أن هذا التطور يعكس العمل الفني الكبير الذي يقوم به جوارديولا، الذي يسعى لتطوير اللاعب من "هداف كلاسيكي" إلى مهاجم شامل قادر على قيادة المنظومة الهجومية بأكملها.
رد فعل الخصوم بعد تألقه
أندية الدوري الإنجليزي باتت تدرك أن مواجهة مانشستر سيتي تعني مواجهة هالاند أولًا، إذ أصبح اللاعب يشكل هاجسًا حقيقيًا للمدافعين، الذين يجدون صعوبة في مراقبته بسبب قوته البدنية وسرعته الفائقة.
وقد صرّح أحد مدافعي الفرق المنافسة مؤخرًا أن "مواجهة هالاند أشبه بمحاولة إيقاف قطار يسير بسرعة لا يمكن مجاراتها"، في إشارة إلى صعوبة التعامل مع تحركاته داخل منطقة الجزاء.
تأثير هالاند على زملائه في الفريق
وجود هالاند في صفوف مانشستر سيتي أعطى دفعة قوية لزملائه، إذ أصبح الفريق يلعب بثقة أكبر في الخط الأمامي، بعدما ضمن وجود مهاجم قادر على ترجمة أي فرصة إلى هدف.
كما ساعد أسلوبه في التحرك دون كرة على منح لاعبين مثل فودين وألفاريز مساحات أكبر للتسديد، وهو ما انعكس في ارتفاع عدد الأهداف المسجلة للفريق هذا الموسم مقارنة بنفس المرحلة من الموسم الماضي.
تصريحات هالاند بعد التتويج
عقب اختياره أفضل لاعب في الجولة، أعرب هالاند عن سعادته بالفوز وأكد أن ما يهمه هو استمرار الفريق في تحقيق الانتصارات، قائلًا:
"الفوز أهم من الجوائز الفردية، لكني سعيد بهذا التقدير، لأنه يعكس الجهد الجماعي الذي نبذله جميعًا داخل الفريق."
وأضاف أن تركيزه الحالي منصب على المباراة القادمة، مشيرًا إلى أن الدوري الإنجليزي لا يعرف الرحمة، وأن الحفاظ على الصدارة يتطلب تركيزًا دائمًا في كل مباراة.
ماذا بعد الجولة الـ11؟
سيواصل مانشستر سيتي مسيرته في البطولة بمواجهة قوية في الجولة الثانية عشرة أمام فريق من أصحاب المراكز الأولى، في اختبار جديد لقدرات هالاند وزملائه على الحفاظ على الزخم الحالي.
ويرى البعض أن الفوز في الجولات المقبلة سيكون حاسمًا في تحديد ملامح المنافسة على اللقب، خاصة أن أرسنال وليفربول لا يزالان قريبين جدًا من القمة.
أما بالنسبة لهالاند، فإن كل جولة تمثل فرصة جديدة لتحطيم الأرقام القياسية، فالمهاجم النرويجي يبدو مصممًا على تجاوز حاجز الأربعين هدفًا هذا الموسم في جميع المسابقات.
تحليل شامل للجولة الـ11
شهدت الجولة نفسها تألق عدد من النجوم الآخرين مثل محمد صلاح وسون، لكنها كانت جولة "هالاندية" بامتياز بعد الأداء المذهل الذي قدّمه المهاجم الشاب.
كما شهدت الجولة تسجيل عدد كبير من الأهداف وصل إلى 32 هدفًا في عشر مباريات، ما يعكس الطابع الهجومي المفتوح الذي يميز البريميرليج هذا الموسم.
لكن اللافت أن مانشستر سيتي حافظ على شباكه نظيفة في مباراته، وهو ما يعكس التوازن الكبير بين الدفاع والهجوم في كتيبة جوارديولا.
ختام وتحليل شامل
اختيار نجم مانشستر سيتي كأفضل لاعب في الجولة الـ11 لم يكن صدفة، بل نتيجة طبيعية لمستوى ثابت وأداء استثنائي يعكس قوة الفريق وقدرته على السيطرة على مجريات اللعب.
📢 لمتابعة كل أخبار الدوري الإنجليزي وتحليلات الجولات وأداء النجوم لحظة بلحظة، تابعوا موقع ميكسات فور يو لتصلكم أحدث التفاصيل فور حدوثها.
