إحالة المنتجة سارة خليفة إلى الجنايات في قضية جديدة.. تفاصيل اتهام هتك العرض وتصوير شاب داخل منزلها
في تطور قضائي جديد أثار جدلاً واسعًا خلال الساعات الماضية، أُحيلت المنتجة والمذيعة سارة خليفة إلى المحاكمة الجنائية على خلفية قضية جديدة وُجهت إليها فيها اتهامات خطيرة تتعلق بهتك عرض شاب وتصويره عاريًا داخل غرفتها، لإجباره على الاعتراف بدوره في الإبلاغ عنها داخل القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى». تأتي هذه الإحالة في وقت تواجه فيه خليفة أصلًا قضية كبرى تضم 27 متهمًا آخرين، ما جعل الملف الخاص بها من أكثر الملفات إثارة للمتابعة والرأي العام خلال الفترة الأخيرة.
هذه القضية الجديدة، التي تكشف عن سلسلة من التفاصيل الصادمة وفقًا لتحريات رجال التحقيق، أعادت اسم سارة خليفة إلى واجهة الأحداث مرة أخرى، خصوصًا بعد ما أظهرته الفحوصات الأمنية من وجود تسجيلات مصورة داخل هاتفها، وثّقت مشاهد الاعتداء على المجني عليه داخل شقتها.
في السطور التالية نعرض تقريرًا تفصيليًا شاملاً حول الواقعة، والتحقيقات، وفحوى الأدلة التي تم العثور عليها، وكيف ارتبطت هذه القضية بالقضية الأصلية الخاصة بالاتجار في المواد المخدرة.
بداية الواقعة.. شاب يتعرض للاعتداء داخل شقة المتهمة
تشير أوراق التحقيق إلى أن الوقائع تعود إلى لحظة استدراج شاب إلى داخل شقة المتهمة في منطقة سكنية معروفة. وحسب ما ورد، فقد تم تجريده من ملابسه تمامًا داخل غرفة النوم، قبل أن يتعرض لاعتداءات بدنية وجنسية من قِبل عدة أشخاص كانوا متواجدين في المكان، بينما جرى توثيق جزء كبير من تلك الاعتداءات باستخدام هاتف محمول يُنسب للمتهمة.
التحقيقات أكدت أن الهدف من الاعتداء كان إجبار المجني عليه على الاعتراف بأنه قام بالإبلاغ عن إحدى الشخصيات المتورطة في قضية المخدرات الكبرى، وهي القضية التي تشمل بدورها سارة خليفة إلى جانب 27 متهمًا آخرين.

التحقيقات تكشف أدلة مصورة داخل هاتف المتهمة
خلال التحقيقات، تم فحص الهاتف المحمول الخاص بسارة خليفة، وهو هاتف ذهبي اللون مصمم على هيئة رأس أسد، حيث تفاجأ فريق التحقيق بوجود عدة مقاطع فيديو داخل تطبيق خاص لحفظ الصور والمقاطع المحمية (photo vault).
المقطع الأول.. الاعتداء الكامل داخل غرفة النوم
أظهر أول مقطع عُثر عليه ومدته 7 دقائق و51 ثانية، وجود المجني عليه عاريًا تمامًا، ملقى على أرض غرفة نوم المتهمة، بينما يقوم عدة أشخاص —لم تظهر وجوههم— بالاعتداء عليه ضربًا وركلًا واعتداءات جنسية موثقة، وفقًا للمحضر الرسمي.
اللجنة التي راجعت المقاطع أكدت أن التصوير تم داخل غرفة خاصة داخل منزل سارة خليفة، الأمر الذي عزز من احتمال ضلوعها المباشر في الواقعة.
فيديوهات إضافية.. إصابات خطيرة وصوت سارة يظهر في أحد المقاطع
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد اكتشف فريق التحقيق مقطع فيديو آخر يُظهر المجني عليه وهو ملطخ بالدماء، مع وجود إصابات متفرقة في جسده، الأمر الذي يشير إلى استمرار الاعتداء لفترة ممتدة.
كما وُجد مقطع ثالث مدته 13 ثانية، ظهر فيه الضحية مرتديًا «تيشيرت أسود مقطع وبنطال بيج»، ويبدو عليه الإرهاق والإصابات البارزة في الرأس، بينما جلس على أرض الغرفة وهو يتحدث بصوت منخفض، ويظهر في خلفية الفيديو صوت يُنسب إلى سارة خليفة.
صوتها —بحسب التقرير الفني— كان يتفاعل مع الشخص المُعتدى عليه، ما يمثل دليلًا إضافيًا يربطها بالمشهد.
مقطع جديد.. إجبار المجني عليه على الاعتراف
من بين الأدلة أيضًا مقطع فيديو مدته 12 ثانية فقط، لكنه كان ذا أهمية كبيرة، لأنه يوثق لحظة إجبار المجني عليه على الاعتراف أمام الكاميرا. ظهر الشاب وهو يعترف بأن «الكابتن ف» كان يعامله جيدًا، وكان يمنحه المال والطعام، وأنه أبلغ عنه مقابل حصوله على مبلغ 500 ألف جنيه، وهو ما اعتُبر جزءًا من عملية التشهير والإكراه المسلح نفسيًا وجسديًا.
ارتباط القضية بقضية المخدرات الكبرى
رغم أن هذه القضية تُعد واقعة منفصلة من حيث أحداثها، فإن التحقيقات أوضحت أنها منسوخة من ملف القضية الأصلية المتعلقة بالاتجار في المواد المخدرة، والتي تحاكم فيها سارة خليفة و27 متهمًا آخرين.
القضية الكبرى تخص شبكة واسعة متهمة بالاتجار والترويج وجلب المواد المخدرة، وقد تم ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة خلال الحملة الأمنية التي استهدفت المتهمين.
وقد تم تأجيل جلسة القضية الأصلية لجلسة الغد، لاستكمال سماع شهادة الكيميائيين المعنيين بفحص المضبوطات.
موقف الدفاع وما حدث داخل قاعة التحقيق
المحامون المشاركون في جلسة التحقيق كشفوا عن عدة تفاصيل مهمة، بينها أن شاهد الإثبات رفض الرد على أسئلتهم، ما دفع هيئة الدفاع إلى تسجيل هذا الرفض في محضر رسمي.
كما أشار فريق الدفاع إلى أنهم في انتظار الحصول على نتائج تقرير الفحص الكامل للمقاطع المصورة، بالإضافة إلى إجراء مطابقة بصمات الأصابع والعلامات الصوتية على المقاطع المنسوبة إلى المتهمة.
هل تؤثر القضية الجديدة على وضعها في القضية الأصلية؟
فالقضية الحالية —وفق نص التحقيق— تتضمن تهمة هتك العرض بالإكراه، وهي من الجرائم التي تُعد ذات تأثير كبير على موقف المتهم قضائيًا، خاصة إذا ترافقت مع تسجيلات مصورة تؤكد صحة البلاغ.
أبعاد اجتماعية وقانونية للواقعة
القضية أثارت أيضًا تساؤلات حول انتشار ظاهرة تصوير الاعتداءات بهدف الابتزاز أو الإكراه، وهو ما اعتبره مختصون مؤشرًا خطيرًا يتطلب تشديد العقوبات، خصوصًا في ظل ظهور تطبيقات مثل «photo vault» التي تتيح إخفاء الصور والفيديوهات بعيدًا عن أعين المراقبين.
كما يرى قانونيون أن القضايا التي تتضمن اعتداءات موثقة بالصوت والصورة عادة ما تكون ذات ثقل في ساحات القضاء، لأنها لا تعتمد فقط على أقوال الضحايا أو الشهود، بل على أدلة مادية يصعب إنكارها.
القضية الجديدة.. ماذا بعد؟
من المقرر خلال الأيام المقبلة أن تتخذ النيابة خطوات إضافية نحو تجهيز ملف الإحالة بالكامل، وإرسال القضية إلى محكمة الجنايات لبدء أولى جلسات المحاكمة. وتشير التقارير إلى أن المحكمة ستستدعي خبراء المعمل الجنائي وخبراء الصوت والصورة لمراجعة كافة الأدلة، بما فيها الهاتف ومحتوياته.
في الوقت نفسه، تستمر جلسات القضية الأصلية الخاصة بالمخدرات، والتي بُنيت على تحريات موسعة وشهادات فنية وتحليلية، ومن المتوقع أن تبقى محل اهتمام الرأي العام لفترة طويلة.
