آخر تطورات أزمة الإعلامية مها الصغير بعد إحالتها للمحكمة بسبب «اللوحات المسروقة»
الكاتب : Maram Nagy

آخر تطورات أزمة الإعلامية مها الصغير بعد إحالتها للمحكمة بسبب «اللوحات المسروقة»

قضية تثير الجدل.. تفاصيل جديدة في أزمة المشاهير والفن

لا تزال أزمة الإعلامية مها الصغير، زوجة الفنان أحمد السقا، تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي ودوائر الصحافة الفنية، بعد قرار النيابة العامة إحالتها للمحاكمة الجنائية على خلفية اتهامها باقتناء وعرض لوحات فنية مملوكة لفنان تشكيلي شهير، دون إذنه، في إطار ما يُعرف إعلاميًا بأزمة «اللوحات المسروقة».
تصاعدت الأحداث فجأة بعد تقديم الفنان البلاغ واتهامه لمها الصغير بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية والفنية، خاصة بعد أن عُرضت تلك اللوحات داخل برنامجها الشهير وعبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، دون نسب أو إذن مسبق من صاحب الحقوق الأصلي.

المفاجأة الأكبر جاءت عندما قررت النيابة إحالة القضية رسميًا إلى محكمة الجنح الاقتصادية، بعد جمع الأدلة الفنية والمرئية التي تثبت صحة الاتهامات، وهو ما فجّر تساؤلات واسعة حول مستقبل القضية، ومدى تأثيرها على مسيرة مها الإعلامية وعلاقتها بالمشاهدين، خاصة أنها واحدة من أكثر الوجوه حضورًا في الإعلام النسائي.



لقطات من بداية الأزمة: كيف بدأت القضية؟

تعود جذور الأزمة إلى شهر أغسطس الماضي، حينما فوجئ الفنان التشكيلي العالمي (نذكر اللقب فقط دون اسم) بعرض إحدى لوحاته ضمن مشهد تلفزيوني في أحد حلقات برنامج مها الصغير، مع نسب فكرتها للبرنامج دون أي إشارة إليه كمبدع أو صاحب حقوق.

المفاجأة دفعت الفنان التشكيل لتقديم بلاغ عاجل يتهم فيه الإعلامية وفريق إعداد برنامجها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية الخاصة به، مشيرًا إلى أن اللوحة نفسها مملوكة له حصريًا، وتم عرضها سابقًا في معارض دولية، ما يجعل تجاهل نسبها خطأ جسيمًا قانونيًا وفنيًا.

الفنان أوضح أن «اللوحة ليست فقط مجرد إطار مزخرف، بل تحفة فنية لها حقوق أدبية ومادية»، مؤكداً أن ظهوره على الشاشة بهذه الطريقة «تعدٍّ صريح على حقوقه».


النيابة: من الاستدعاء إلى الإحالة للمحكمة

لدى تلقي البلاغ، باشرت النيابة التحقيق في القضية، وأصدرت استدعاءً رسميًا للإعلامية مها الصغير للتحقيق معها حول الوقائع المنسوبة إليها، وتقديم ما لديها من مستندات تثبت صحة موقفها.

خلال جلسات التحقيق، أنكرت مها تعمّدها ارتكاب أي مخالفة، مؤكدة أن فريق إعداد البرنامج استخدم اللوحة بموجب ترخيص تصور داخلي تم شراؤه من أحد مخازن الإكسسوارات الفنية، نافية علمها بكون اللوحة محمية بحقوق ملكية خاصة.

لكن في المقابل، أصر الفنان صاحب البلاغ على مطالبته بالتعويض وبمحاكمة المتهمين، مستندًا على الفيديوهات والصور التي عُرضت أثناء بث الحلقة، ما دفع النيابة في النهاية إلى اتخاذ قرار الإحالة للمحكمة، مع اعتبار الواقعة «اعتداءً على حقوق فنية محمية قانونيًا».


التكييف القانوني للقضية

اعتمدت النيابة في قرار الإحالة على مواد قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، والتي تُجرّم «النسخ أو العرض أو النشر لأي عمل فني» دون إذن مسبق من صاحبه.
وأضافت إلى الملف اتهامًا مساعدًا هو «الاستغلال الإعلامي لمواد محمية»، وهو ما يُعتبر جناية مخففة تندرج تحت اختصاص المحكمة الاقتصادية، نظرًا لكون البث إعلاميًا عبر قناة تجارية ووسائل التواصل الاجتماعي.


رد فعل مها الصغير.. دفاع ولكن بحذر

في أول رد لإعلامية مها الصغير بعد تصاعد قضيتها، أصدرت بيانًا مختصرًا عبر محاميها الخاص أكدت فيه أنها تحترم القضاء المصري، وأن ما حدث كان نتيجة «خطأ فني غير مقصود»، ولن تتراجع عن اتخاذ الإجراءات القانونية للدفاع عن سمعتها ومكانتها الإعلامية.

البيان حاول تهدئة الرأي العام مشيرًا إلى أن مها الصغير لم يكن في نيتها الاستيلاء على حقوق أحد، وأنها تحترم الفنانين المصريين والدوليين، وسعت دائمًا لترويج ثقافة الفن الراقي عبر منصاتها الإعلامية.


شريك في الأزمة.. هل تدخل زوجها أحمد السقا؟

ورغم أن اسم الفنان أحمد السقا لم يذكر في محضر القضية، إلا أن زوجته الإعلامية مها الصغير أثارت حالة من الجدل بسبب صمت السقا تجاه الأزمة.
صمتٌ فسّره البعض على أنه احترام للإجراءات القانونية، فيما رأى آخرون أنه تجنب لإقحام نفسه فنيًا، لاسيما وأن القضية فنية خالصة داخل دائرة الملكية الفنية.

ومع أن الفنان لم يصدر تعليقًا رسميًا، إلا أن بعض التقارير الإعلامية المنتشرة تؤكد أنه يُنسّق مع فريق قانوني لدى زوجته لتسوية الأزمة خارج المحاكم إن أمكن.


هل يمكن تسوية القضية بشكل ودي؟

بحسب خبراء قانونيين، فإن القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية thường ما تُحل وديًا بين الأطراف قبل صدور حكم نهائي، من خلال اتفاق على اعتذار رسمي وتعويض مادي يقدره الطرف المتضرر.
لكن في حالة مها الصغير، هناك احتمالان فقط:

  1. اعتذار وتعويض مادي لصاحب اللوحة المتضرر مقابل غلق القضية.

  2. استمرار الإجراءات في المحكمة لو أصر الفنان على الحكم العام ليكون عبرة للمخالفين.

وفي حال صدور حكم بالإدانة، ستكون العقوبة وفق القانون تتضمن غرامة قد تصل إلى 50 ألف جنيه، وحكم جنائي قد يصل للحبس لمدة عام، لكن يظل التعويض المدني أكبر هاجس بالنسبة للمتهمة.


تأثير الأزمة على مسيرتها الإعلامية

مها الصغير تُعد من الوجوه الإعلامية التي صعدت خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت، خاصة بعد مشاركتها في تقديم برامج منوّعة تضمنت استضافات كبرى النجوم. لكن هذه الأزمة تمثل تحديًا عنيفًا لكيفية استغلال الملكية الفنية في العمل التلفزيوني.

أبرز التساؤلات المطروحة الآن:

  • هل سيؤثر قرار الإحالة على استمرار عرض برنامجها؟

  • هل ستُفرض شروط أشد على ظهورها عبر القنوات؟

  • وهل سيتراجع المشاهدون عن متابعتها لكسرها القاعدة الأخلاقية للملكية الفكرية؟

هذه الأسئلة تبقى معلقة حتى يتم الفصل القضائي في القضية.


الدرس الأهم: صون الحقوق الفكرية في الإعلام

قد تكون هذه الواقعة واحدة من أهم المحاكمات الإعلامية المتعلقة بحقوق الفن في مصر، وهي تضع أمام القنوات التلفزيونية ومقدمي البرامج علامات تحذير واضحة:
أن زمن استخدام الأعمال الفنية دون توثيق أو تصريح قد ولّى، وأن الفنانين اليوم أصبحوا أكثر وعيًا بحقوقهم، وأقدر على تحريك دعاوى قضائية لحمايتها.

كما تُعد هذه الأزمة بمثابة تحذير لكل صانع محتوى: احترام الملكية ليس خيارًا، بل هو التزام يضمن لك البقاء دون حساب أو مساءلة.


الفصل المقبل بيد القضاء

تتجه أنظار المهتمين بالشأن الإعلامي والفني إلى قاعة المحكمة الاقتصادية في الأيام المقبلة، لمتابعة أولى جلسات القضية التي قد تشكل نقطة تحول في تعامل الإعلاميين مع الأعمال الفنية المحمية.

سواء تم الصلح أو استمر التقاضي، فإن المشهد الذي لا يجب أن نتجاهله، هو أن هذه الأزمة قد أعادت التذكير بقوة القانون في مواجهة التعدي على أي عمل فني، مهما كانت شهرة المتهمين أو مكانتهم.

ويبقى السؤال معلقًا حتى إشعار آخر: هل تعبر مها الصغير هذه العاصفة بتسوية ذكية، أم أن القضية ستفتح باب السوابق القانونية ضد نجوم الإعلام؟

أقرأ أيضاً:- تأييد حبس هدير عبد الرازق سنة وتغريمها 5 آلاف جنيه لبث فيديوهات خادشة

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول