رياضة | «أبوريدة» يؤكد استمرار حسام حسن مع منتخب مصر حتى مونديال كأس العالم 2026
عاد ملف الجهاز الفني لمنتخب مصر ليتصدر المشهد الرياضي من جديد، بعد الجدل الذي أُثير خلال الفترة الماضية حول مستقبل المدير الفني للفراعنة، خاصة في ظل تباين نتائج المنتخب والضغوط الجماهيرية المعتادة عقب كل بطولة كبرى. ومع تصاعد الأحاديث والتكهنات، خرج هاني أبوريدة بتصريحات حاسمة ليؤكد استمرار حسام حسن مديرًا فنيًا لمنتخب مصر حتى مونديال كأس العالم 2026، واضعًا حدًا لأي جدل أو شائعات بشأن تغيير القيادة الفنية في المرحلة المقبلة.
ويتابع جمهور الكرة المصرية تطورات هذا الملف باهتمام بالغ عبر موقع ميكسات فور يو، الذي يحرص على تقديم قراءة هادئة ومنظمة للأحداث الرياضية، مع تحليل أبعاد القرارات الإدارية والفنية بعيدًا عن الانفعال، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخب يمثل حلم الملايين.
تصريحات أبوريدة تحسم الجدل حول مستقبل الجهاز الفني
أكد هاني أبوريدة، أحد أبرز رموز الكرة المصرية وصاحب الخبرة الطويلة في العمل الإداري، أن الاتحاد المصري لكرة القدم ملتزم بشكل كامل باستمرار حسام حسن في منصبه حتى نهاية مشوار كأس العالم 2026. وجاء هذا التصريح ليغلق الباب أمام أي تأويلات حول وجود نية لإجراء تغيير فني في الفترة الحالية أو القريبة.
وأوضح أبوريدة أن الاستقرار الفني هو أحد أهم العناصر التي تسعى إليها منظومة الكرة المصرية في هذه المرحلة، خاصة أن المنتخب مقبل على تحديات كبيرة تتطلب وقتًا، وصبرًا، وبناءً متدرجًا، وليس قرارات انفعالية مرتبطة بنتيجة مباراة أو بطولة واحدة.
لماذا كان الجدل حاضرًا رغم الإعلان عن الاستمرار؟
رغم أن حسام حسن يتولى المسؤولية منذ فترة ليست طويلة، فإن الجدل حول مستقبله لم يكن مفاجئًا، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب:
-
طبيعة الجمهور المصري الذي يتعامل بحساسية شديدة مع نتائج المنتخب
-
الطموحات العالية المرتبطة بتاريخ المنتخب وبطولاته
-
المقارنات الدائمة مع أجيال سابقة حققت نجاحات قارية
-
الضغوط الإعلامية التي ترافق أي إخفاق أو أداء غير مقنع
لكن تصريحات أبوريدة جاءت لتؤكد أن الاتحاد لا ينظر للأمور من زاوية ضيقة، بل يعتمد على رؤية شاملة تمتد حتى موعد كأس العالم.

حسام حسن.. مشروع طويل وليس مرحلة مؤقتة
عندما تم التعاقد مع حسام حسن لتولي القيادة الفنية لمنتخب مصر، لم يكن الهدف مجرد “حل مؤقت” أو محاولة تهدئة غضب الجماهير، بل كان جزءًا من مشروع فني طويل المدى، يعتمد على:
-
إعادة بناء شخصية المنتخب
-
ضخ دماء جديدة من اللاعبين الشباب
-
خلق مزيج بين الخبرة والطموح
-
تطوير الأداء البدني والذهني
-
الاعتماد على الواقعية دون التخلي عن الهوية الهجومية
وأكد أبوريدة أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها في بضعة أشهر، بل تحتاج إلى استمرارية وثقة متبادلة بين الجهاز الفني والاتحاد.
كأس العالم 2026.. الهدف الأكبر للكرة المصرية
يحمل مونديال كأس العالم 2026 أهمية خاصة للكرة المصرية، ليس فقط لأنه يأتي بعد غياب طويل عن التأهل المنتظم، بل لأنه يقام بنظام جديد يتيح فرصًا أكبر للمنتخبات الإفريقية، ويمنح مساحة أوسع للمنافسة.
ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد المصري أن تغيير الجهاز الفني في منتصف الطريق قد يُفقد المنتخب الكثير من المكتسبات، ويعيده إلى نقطة الصفر، وهو ما لا يتماشى مع الرؤية الحالية.
رسالة واضحة للاعبين: الاستقرار أولًا
تصريحات أبوريدة لم تكن موجهة للجماهير فقط، بل حملت رسالة مهمة للاعبين أيضًا، مفادها أن:
-
الجهاز الفني مستمر
-
لا مجال للاعتماد على تغيير المدرب كحل للأزمات
-
الفرصة متاحة للجميع وفق الأداء والانضباط
-
الالتزام داخل الملعب وخارجه هو الفيصل
وهذه الرسالة تساهم في فرض حالة من الانضباط والتركيز داخل صفوف المنتخب، بعيدًا عن أي تشتيت ذهني مرتبط بمستقبل الجهاز الفني.
كيف ينظر الاتحاد لأداء حسام حسن حتى الآن؟
بحسب ما أشار إليه أبوريدة، فإن تقييم الاتحاد لأداء حسام حسن لا يعتمد فقط على النتائج النهائية، بل يشمل عدة جوانب، من بينها:
-
تطور الشكل العام للأداء
-
التزام اللاعبين بالخطة والتعليمات
-
القدرة على التعامل مع الضغوط
-
الجرأة في اتخاذ القرارات الفنية
-
منح الفرصة للاعبين الجدد
ويرى الاتحاد أن هذه المؤشرات تسير في الاتجاه الصحيح، حتى وإن لم تكن النتائج مثالية في بعض الفترات.
رد غير مباشر على الشائعات
في كل مرة يتعثر فيها المنتخب أو يخرج من بطولة، تظهر شائعات عن أسماء بديلة، سواء مدربين محليين أو أجانب. وجاء تصريح أبوريدة بمثابة رد غير مباشر وحاسم على هذه الأحاديث، مؤكدًا أن المرحلة الحالية ليست مرحلة تجارب أو تغييرات مستمرة.
ويعتبر الاتحاد أن الاستقرار الفني هو أحد أسباب نجاح المنتخبات الكبرى، وأن كثرة التغييرات غالبًا ما تؤدي إلى فقدان الهوية والاتجاه.
ماذا يعني استمرار حسام حسن حتى 2026؟
استمرار المدير الفني حتى كأس العالم يحمل عدة دلالات مهمة:
-
وجود ثقة إدارية كاملة في المشروع الفني
-
منح المدرب المساحة الكافية للعمل دون ضغوط إضافية
-
بناء منتخب متكامل على مراحل واضحة
-
وضوح الرؤية للاعبين والجهاز المعاون
-
تقليل الأزمات الإعلامية المرتبطة بالتغيير
وهي عناصر يرى الاتحاد أنها ضرورية لأي مشروع ناجح على مستوى المنتخبات.
دور أبوريدة في تهدئة الأجواء
لا يمكن إغفال الدور الذي يلعبه هاني أبوريدة في تهدئة الأجواء داخل الوسط الرياضي، بحكم خبرته الطويلة وعلاقاته الواسعة محليًا ودوليًا. وتصريحاته الأخيرة جاءت في توقيت حساس، لتعيد التركيز إلى الهدف الأساسي بدل الانشغال بالجدل.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها محاولة لإعادة توجيه النقاش من “من يرحل ومن يأتي؟” إلى “كيف نصل بأفضل شكل إلى كأس العالم؟”.
الجماهير بين القلق والأمل
من الطبيعي أن تنقسم آراء الجماهير حول استمرار أي مدير فني، خاصة في بلد عاشق لكرة القدم مثل مصر. فبينما يرى البعض أن الاستقرار ضرورة، يرى آخرون أن النتائج يجب أن تكون المعيار الأول.
لكن الاتحاد، وفق تصريحات أبوريدة، اختار طريق الصبر المدروس، مع التأكيد على أن التقييم مستمر، لكن دون قرارات متسرعة تهدد المشروع بأكمله.
التحديات القادمة أمام الجهاز الفني
استمرار حسام حسن لا يعني أن الطريق مفروش بالورود، بل يضع على عاتقه تحديات كبيرة، من أبرزها:
-
تحقيق نتائج إيجابية في التصفيات
-
تحسين الأداء أمام المنتخبات الكبرى
-
إدارة ملف اللاعبين المحترفين بذكاء
-
التعامل مع ضغط الجماهير والإعلام
-
بناء منتخب قادر على المنافسة وليس المشاركة فقط
وهذه التحديات ستكون الاختبار الحقيقي للجهاز الفني خلال الفترة المقبلة.
رؤية الاتحاد للفترة المقبلة
بحسب ما أكده أبوريدة، فإن الاتحاد يخطط للفترة القادمة على عدة محاور:
-
إعداد برنامج مباريات ودية قوي
-
توفير الدعم الكامل للجهاز الفني
-
العمل على تطوير المنظومة الإدارية
-
خلق بيئة مستقرة داخل المنتخب
-
التركيز على الهدف الأكبر وهو مونديال 2026
وهي رؤية تسعى إلى معالجة الأخطاء السابقة، وتجنب تكرار سيناريوهات عدم الاستقرار التي أثرت على المنتخب في فترات سابقة.
المنتخب المصري بين الماضي والمستقبل
يمتلك منتخب مصر تاريخًا حافلًا بالإنجازات القارية، لكن الحلم العالمي ظل بعيد المنال في كثير من المناسبات. ومع اقتراب مونديال 2026، تبدو الفرصة مواتية لكتابة فصل جديد، بشرط الالتزام بخطة واضحة وعدم التراجع أمام أول عقبة.
واستمرار حسام حسن حتى هذا الموعد يعكس رغبة في الانتقال من عقلية رد الفعل إلى عقلية التخطيط، وهو ما شدد عليه أبوريدة في حديثه.
ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة كل ما يتعلق بملف منتخب مصر والجهاز الفني، مع تقديم تغطية تحليلية متوازنة تضع القارئ أمام الصورة الكاملة، بعيدًا عن المبالغات أو الشائعات، في مرحلة دقيقة تسعى فيها الكرة المصرية لاستعادة مكانتها على الساحة العالمية، بدءًا من الاستقرار الفني وصولًا إلى حلم الظهور المشرف في كأس العالم 2026.
