في يوم الأم.. مجلس حكماء المسلمين: الإسلام كرم الأم وأوصى ببرها ورعايتها والإحسان إليها
الكاتب : Ahmed hamdy

في يوم الأم.. مجلس حكماء المسلمين: الإسلام كرم الأم وأوصى ببرها ورعايتها والإحسان إليها

أكد مجلس حكماء المسلمين، في بيان بمناسبة يوم الأم، أن الإسلام أولى الأم مكانة عظيمة، ورفع قدرها، وأوصى ببرها ورعايتها والإحسان إليها، وجعل ذلك من أعظم القربات وأجلّ الأعمال، لما تتحمله من مشاق الحمل والولادة والتربية، وما تقدمه من عطاء متواصل لا ينقطع.

وأوضح المجلس أن تكريم الأم في الإسلام ليس مرتبطًا بمناسبة أو يوم محدد، بل هو منهج حياة، وتشريع ثابت، وقيمة إنسانية راسخة، تظهر في النصوص القرآنية والسنة النبوية، وفي سيرة المسلمين عبر العصور. ولمتابعة القضايا الدينية والفكرية والبيانات المهمة أولًا بأول، يمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو.


يوم الأم.. مناسبة للتذكير بالقيم الأصيلة

يأتي يوم الأم كفرصة سنوية لتسليط الضوء على مكانة الأم ودورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع. وفي هذا السياق، شدد مجلس حكماء المسلمين على أن الإسلام سبق كل التشريعات الوضعية في تكريم الأم، حين قرن برها بتوحيد الله، وجعل الإحسان إليها فريضة لا تسقط، وحقًا ثابتًا لا يرتبط بزمان أو ظرف.

وأشار المجلس إلى أن الاحتفاء بالأم ينبغي ألا يقتصر على مظاهر رمزية، بل يجب أن يتجسد في سلوك يومي قائم على الرحمة والاحترام والرعاية المستمرة.


تكريم الأم في القرآن الكريم

أكد المجلس أن القرآن الكريم حفل بآيات واضحة تؤكد عظمة مكانة الأم، وتبرز ما تتحمله من عناء، حيث ذكرت الأم مقرونة بالمشقة والتضحية، ما يعكس تقديرًا إلهيًا لدورها.

وأوضح أن القرآن لم يذكر تعب الأم عرضًا، بل جعله أساسًا للتأكيد على وجوب برها، والاعتراف بفضلها، والإحسان إليها قولًا وفعلًا، بما يشمل الرعاية النفسية والمعنوية والمادية.


السنة النبوية وترسيخ مكانة الأم

أشار مجلس حكماء المسلمين إلى أن السنة النبوية جاءت مؤكدة لما ورد في القرآن، بل زادت الأمر وضوحًا، حين جعل النبي ﷺ الأم أحق الناس بحسن الصحبة، وقدمها في البر على غيرها، تأكيدًا لمكانتها السامية.

وأوضح المجلس أن هذا التقديم لم يكن تفضيلًا عاطفيًا مجردًا، بل تقديرًا موضوعيًا لما تتحمله الأم من مسؤوليات جسيمة، وما تقدمه من تضحيات لا يقابلها غالبًا جزاء أو شكر.


الأم.. ركيزة الأسرة وبوابة القيم

أكد البيان أن الأم هي الركيزة الأساسية للأسرة، والمدرسة الأولى التي يتلقى فيها الأبناء القيم والمبادئ، وأن صلاح المجتمع يبدأ من صلاح الأسرة، وصلاح الأسرة يبدأ من دعم الأم وتمكينها نفسيًا ومعنويًا.

وأشار المجلس إلى أن الأمهات يلعبن دورًا حاسمًا في غرس قيم الرحمة، والصدق، والمسؤولية، والانتماء، وأن تجاهل هذا الدور أو التقليل منه ينعكس سلبًا على تماسك المجتمع واستقراره.


برّ الأم عبادة لا تنقطع

شدد مجلس حكماء المسلمين على أن برّ الأم عبادة مستمرة، لا تتوقف عند مرحلة عمرية معينة، ولا تسقط بتغير الظروف. فالبر مطلوب في الصحة والمرض، وفي الشباب والكبر، وفي الحياة وبعد الوفاة بالدعاء والصدقة وصلة الرحم.

وأوضح أن البر لا يقتصر على الطاعة فقط، بل يشمل حسن المعاملة، ولين القول، واحترام المشاعر، وتقديم الدعم، والحرص على رضا الأم، لما لذلك من أثر عظيم في رضا الله.


الأم في ميزان العدالة والرحمة

أكد المجلس أن الإسلام حين كرم الأم، لم يفعل ذلك على حساب دور الأب أو بقية أفراد الأسرة، بل أقام ميزانًا عادلًا، يراعي الأدوار المختلفة، ويضع الرحمة في قلب العلاقات الأسرية.

وأوضح أن تكريم الأم يعكس فلسفة إسلامية شاملة، ترى أن القوة الحقيقية في الرحمة، وأن المجتمعات التي تحسن رعاية الأمهات هي الأقدر على بناء أجيال متوازنة وقادرة على العطاء.

اقرا ايضاً : نشرة حوادث الأسبوع| الداخلية تحتفل بعيد الأم وسقوط عصابة سرقة بوابات المقابر

مسؤولية المجتمع تجاه الأمهات

أشار مجلس حكماء المسلمين إلى أن مسؤولية رعاية الأمهات لا تقع على الأبناء وحدهم، بل هي مسؤولية مجتمعية تشمل مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، من خلال توفير نظم دعم اجتماعي وصحي ونفسي تحمي الأمهات، خاصة في مراحل الضعف.

ودعا المجلس إلى تبني سياسات تحترم دور الأم، وتدعمها في أداء رسالتها، سواء كانت عاملة أو غير عاملة، بما يحقق التوازن بين الأسرة والعمل، ويحفظ كرامتها وحقوقها.


الأم العاملة.. تقدير مضاعف

لفت المجلس إلى أن الأم العاملة تتحمل أعباء مضاعفة، إذ تجمع بين مسؤوليات الأسرة ومتطلبات العمل، ما يستوجب تقديرًا خاصًا، وتوفير بيئة عمل مرنة تراعي طبيعة دورها الأسري.

وأكد أن الإسلام لم يقف يومًا ضد عمل المرأة، بل دعم مشاركتها الإيجابية في المجتمع، مع الحفاظ على مكانتها كأم، وعدم تحميلها ما يفوق طاقتها.


التحذير من التفريط في حق الأم

حذر مجلس حكماء المسلمين من التفريط في حق الأم، أو التقليل من شأنها، أو إهمال رعايتها، مؤكدًا أن ذلك يمثل خللًا أخلاقيًا ودينيًا، وينعكس سلبًا على الفرد والمجتمع.

وأشار إلى أن بعض المظاهر الحديثة، مثل الانشغال المفرط، أو ضعف الروابط الأسرية، قد تؤدي إلى جفاء غير مقصود تجاه الأمهات، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لقيم التواصل والبر.

اقرا ايضاً : أتمنى من الله أن يحفظك لي.. عبارات تهنئة عيد الأم 2024

الأم في التراث الإسلامي

استعرض المجلس نماذج من التراث الإسلامي، التي جسدت عظمة الأم ومكانتها، سواء في سير الصحابة والعلماء، أو في أقوال الحكماء، حيث كانت الأم مصدر إلهام، ودافعًا للعلم والعمل والصبر.

وأكد أن التاريخ الإسلامي زاخر بقصص أمهات صنعن قادة وعلماء، بفضل حكمتهن، وتضحياتهن، وإيمانهن العميق برسالتهن التربوية.


يوم الأم.. فرصة للتجديد لا للمجاملة

أوضح مجلس حكماء المسلمين أن يوم الأم ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد العهد مع القيم الأصيلة، ومراجعة السلوكيات اليومية تجاه الأمهات، بدلًا من الاكتفاء بالمجاملات أو المظاهر المؤقتة.

ودعا المجلس الأبناء إلى تحويل هذا اليوم إلى نقطة انطلاق لمزيد من البر والاهتمام، وترسيخ ثقافة الاحترام والرعاية المستدامة.


رسالة للأبناء في يوم الأم

وجه المجلس رسالة مباشرة للأبناء، دعاهم فيها إلى اغتنام الفرصة للتعبير عن امتنانهم لأمهاتهم، ليس بالكلمات فقط، بل بالأفعال، من خلال الاهتمام، والسؤال، والمساندة، وتحمل المسؤولية.

وأكد أن كلمة طيبة، أو لفتة صادقة، قد تكون أبلغ أثرًا في قلب الأم من أي هدية مادية.

اقرا ايضاً : «الداخلية» تُشارك طلائع المناطق الحضارية الاحتفال بعيد الأم

دور الإعلام في ترسيخ قيمة الأم

شدد مجلس حكماء المسلمين على أهمية دور الإعلام في ترسيخ صورة إيجابية للأم، بعيدًا عن التنميط أو التهميش، من خلال تقديم نماذج واقعية تعكس تضحياتها، وتسهم في تعزيز احترامها داخل المجتمع.

وأشار إلى أن الإعلام الواعي قادر على إعادة الاعتبار لقيم الأسرة، وبناء وعي مجتمعي يقدّر دور الأم حق قدره.


البعد الإنساني لتكريم الأم

أكد المجلس أن تكريم الأم ليس قيمة دينية فحسب، بل قيمة إنسانية عالمية، تتفق عليها الفطر السليمة، وتؤكدها التجارب الإنسانية عبر التاريخ.

وأوضح أن الإسلام حين كرم الأم، قدم نموذجًا حضاريًا متقدمًا، يجعل الرحمة أساسًا للعلاقات، ويضع الإنسان في قلب التشريع.

اقرا ايضاً : محافظ الغربية يشهد احتفالية عيد الأم ويُكرم 13سيدة

الأم والسكينة المجتمعية

أشار البيان إلى أن رعاية الأمهات، والاعتراف بفضلهن، يسهم في تحقيق السكينة المجتمعية، ويعزز الترابط الأسري، ويقلل من مظاهر التفكك والعنف.

وأكد أن المجتمعات التي تهمل أمهاتها تدفع ثمن ذلك اضطرابًا في القيم، وضعفًا في الروابط الإنسانية.


دعوة لإحياء ثقافة البر

اختتم مجلس حكماء المسلمين بيانه بدعوة صريحة لإحياء ثقافة برّ الأم، وجعلها ممارسة يومية، لا شعارًا موسميًا، مؤكدًا أن الإحسان إلى الأم طريق للخير، ومفتاح للبركة، وسبب لاستقامة المجتمع.

وأشار إلى أن يوم الأم فرصة للتأمل في هذه المعاني، وتجديد الالتزام بها، بما يعكس جوهر الإسلام ورسالته الرحيمة.

اقرا ايضاً : احتفال عيد الأم على مائدة إفطار «أنا مصري» بالمراشدة في قنا

متابعة القضايا الدينية والفكرية

في ظل الحاجة المتزايدة إلى خطاب ديني رشيد يرسخ القيم الإنسانية، تبرز أهمية متابعة البيانات والتحليلات التي تقدم رؤية متوازنة وعميقة. ولمتابعة أبرز القضايا الدينية والفكرية، والبيانات الرسمية، يمكنكم الاعتماد على التغطية المستمرة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل ما يهم القارئ العربي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول