أسامة قابيل: التبرع بالجلد أو الأعضاء بعد الوفاة من أعظم القُربات إلى الله
الكاتب : Maram Nagy

أسامة قابيل: التبرع بالجلد أو الأعضاء بعد الوفاة من أعظم القُربات إلى الله

أثار حديث الداعية الإسلامي أسامة قابيل حول التبرع بالجلد أو الأعضاء بعد الوفاة تفاعلًا واسعًا في الأوساط الدينية والطبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وصف هذا الفعل الإنساني بأنه من أعظم القُربات إلى الله، لما يحمله من إنقاذ للأرواح وتخفيف للآلام، وتحقيق لمقاصد شرعية سامية تقوم على حفظ النفس والتكافل بين البشر. التصريحات أعادت فتح ملف فقهي وإنساني بالغ الحساسية، ظل لسنوات محل جدل بين مؤيدين ومترددين، رغم حاجة آلاف المرضى الماسة لمثل هذه التبرعات.

القضية لا تتوقف عند رأي دعوي فردي، بل تمتد إلى منظومة فقهية متكاملة ناقشتها المؤسسات الدينية الكبرى، وربطت فيها بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة والواقع الطبي الحديث. وفي هذا التقرير، يستعرض موقع ميكسات فور يو تصريحات أسامة قابيل، والسند الشرعي للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وموقف الفقه الإسلامي، والضوابط الشرعية، والبعد الإنساني والاجتماعي لهذا الفعل.


من هو أسامة قابيل؟

يُعد أسامة قابيل من الدعاة المعروفين بأسلوبهم الهادئ وربطهم القضايا المعاصرة بالمفاهيم الشرعية، مع التركيز على مقاصد الدين وروح النصوص، لا الاكتفاء بظاهرها. ويحرص قابيل في طرحه على تقديم صورة للإسلام باعتباره دين رحمة وحياة، لا دين تضييق أو جمود.


تصريح أثار الجدل والاهتمام

أكد أسامة قابيل في حديثه أن:

  • التبرع بالجلد أو الأعضاء بعد الوفاة عمل عظيم الأجر

  • يدخل في باب الصدقة الجارية

  • يحقق معنى الإحسان الحقيقي بعد الموت

وشدد على أن الإسلام لا ينظر إلى جسد الإنسان بعد وفاته باعتباره ملكًا خاصًا معزولًا عن نفع الآخرين، بل أمانة يجوز الانتفاع بها إذا تحققت الضوابط الشرعية.


التبرع بالأعضاء.. بين الفقه والواقع

التبرع بالأعضاء بعد الوفاة ليس مسألة طبية فقط، بل:

  • قضية فقهية

  • مسألة أخلاقية

  • ملف إنساني

وقد ناقشها الفقهاء المعاصرون في ضوء:

  • تطور الطب

  • احتياج المرضى

  • مقاصد الشريعة الكبرى

وخلص كثير منهم إلى الجواز بشروط واضحة.



الأساس الشرعي للتبرع بعد الوفاة

يرتكز الرأي المُجيز على عدة قواعد شرعية، أبرزها:

حفظ النفس

قال تعالى:

«ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا»

إنقاذ حياة إنسان واحد يُعد من أعظم الأعمال، فكيف إذا كان التبرع سببًا في إنقاذ أكثر من مريض؟


قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

في حال:

  • الضرورة الطبية

  • وعدم وجود بديل

فإن ما كان ممنوعًا في الأصل قد يُباح لتحقيق مصلحة أعظم.


الإيثار والتكافل

الإسلام دين:

  • الإيثار

  • التعاون

  • الرحمة

والتبرع بالأعضاء يُجسد هذه القيم بأوضح صورها.


هل الجسد ملك للإنسان بعد الوفاة؟

يرى العلماء أن:

  • الجسد أمانة

  • وليس ملكية مطلقة

ويجوز التصرف فيه بما يحقق مصلحة معتبرة، بشرط:

  • عدم الامتهان

  • وعدم الاتجار

  • واحترام كرامة الإنسان

وهو ما ينطبق على التبرع المنظم قانونيًا.


موقف المؤسسات الدينية

أقرت العديد من المؤسسات الدينية:

  • جواز التبرع بالأعضاء

  • بل استحبابه في حالات

بشرط:

  • موافقة المتبرع قبل الوفاة

  • أو موافقة أهله

  • وعدم وجود مقابل مادي

وأن يكون الهدف علاجيًا بحتًا.


التبرع بالجلد.. باب منسي من أبواب الإحسان

التبرع بالجلد يُعد من:

  • أقل أنواع التبرع تداولًا

  • وأكثرها إنقاذًا للمرضى

ويُستخدم في:

  • علاج الحروق

  • إنقاذ المصابين بحوادث خطيرة

  • تقليل الألم والتشوهات

وأكد أسامة قابيل أن التبرع بالجلد لا يقل أجرًا عن التبرع بأي عضو آخر.


هل يشعر الميت بالألم؟

من الأسئلة الشائعة:

  • هل يتألم الميت عند التبرع؟

أجمع العلماء على أن:

  • الميت لا يشعر بالألم كالحياة

  • والإجراءات الطبية تتم باحترام كامل للجثمان

ولا يوجد تعارض بين ذلك وبين كرامة الإنسان بعد وفاته.


الضوابط الشرعية للتبرع بالأعضاء

حدد الفقه الإسلامي عدة ضوابط أساسية:

  • أن يكون التبرع دون مقابل

  • أن يثبت موت المتبرع طبيًا

  • أن تكون هناك ضرورة أو حاجة حقيقية

  • ألا يترتب على التبرع امتهان للجسد

وهي ضوابط معمول بها في القوانين الطبية الحديثة.


الصدقة الجارية بعد الموت

أشار أسامة قابيل إلى أن:

  • التبرع بالأعضاء يدخل ضمن الصدقة الجارية

  • أجره يستمر ما دام العضو يُنقذ حياة أو يخفف ألمًا

وهو معنى عميق للخير الممتد بعد الموت.


البعد الإنساني للتبرع

بعيدًا عن الجدل الفقهي، فإن:

  • آلاف المرضى ينتظرون دورهم

  • بعضهم يموت قبل العثور على متبرع

  • التبرع قد يكون الفارق بين الحياة والموت

وهذا ما يجعل القضية إنسانية بامتياز.


لماذا يتردد البعض؟

أسباب التردد تشمل:

  • الخوف من المساس بالجسد

  • مفاهيم دينية مغلوطة

  • نقص الوعي الطبي

وهو ما دعا أسامة قابيل إلى تصحيح هذه المفاهيم بهدوء.


الدين والطب.. تكامل لا تصادم

أكد قابيل أن:

  • الإسلام لا يعارض العلم

  • بل يدعمه إذا خدم الإنسان

والتبرع بالأعضاء نموذج واضح على هذا التكامل.


هل التبرع إجباري؟

التبرع:

  • ليس فرضًا

  • بل عمل تطوعي

لكن من فعله:

  • نال أجرًا عظيمًا

  • وساهم في إحياء نفس بشرية

وهو ما يجعل الأمر خيارًا أخلاقيًا راقيًا.


دور الإعلام في نشر الوعي

الإعلام مطالب بـ:

  • تقديم المعلومة الصحيحة

  • استضافة المختصين

  • محاربة الشائعات

حتى لا تتحول القضية إلى خوف غير مبرر.


تجارب إنسانية ملهمة

كثير من الأسر التي وافقت على التبرع:

  • شعرت بالعزاء

  • واعتبرت أن فقيدها ما زال حيًا بأثره

وهي معانٍ إنسانية عميقة تتجاوز الألم.


هل يختلف الحكم بين عضو وآخر؟

من حيث الأصل:

  • الحكم واحد

  • ما دام التبرع ينقذ حياة

ولا فرق بين:

  • القلب

  • الكُلى

  • الجلد

  • القرنية

طالما توفرت الشروط الشرعية.


قراءة فقهية معاصرة

الفقه المعاصر يميل إلى:

  • التيسير المنضبط

  • مراعاة الواقع

  • تقديم مقاصد الشريعة

وهو ما أكده أسامة قابيل في حديثه.


رسالة إنسانية قبل أن تكون دينية

حديث قابيل حمل رسالة واضحة:

  • الدين رحمة

  • والإنسانية جزء من العبادة

  • والإنقاذ أعظم من الجمود

وهي رسالة تتجاوز الخلافات النظرية.


ماذا يحتاج المجتمع الآن؟

المجتمع بحاجة إلى:

  • وعي ديني صحيح

  • تشريعات واضحة

  • ثقة في المنظومة الطبية

حتى يصبح التبرع ثقافة لا استثناء.


موقف الشباب من القضية

لوحظ أن:

  • الشباب أكثر تقبلًا للفكرة

  • وأكثر وعيًا بالبعد الإنساني

ما يعكس تحولًا إيجابيًا في النظرة المجتمعية.


بين الخوف والأجر

الخوف من المجهول مفهوم، لكن:

  • الأجر عظيم

  • والأثر باقٍ

  • والحياة قد تُمنح لإنسان آخر

وهو ما يجعل القرار شجاعًا ومؤثرًا.


رسالة أخيرة من أسامة قابيل

خلاصة ما أكده:

  • التبرع بالأعضاء بعد الوفاة عبادة

  • لا تتعارض مع كرامة الإنسان

  • وتُجسد أسمى معاني الرحمة


ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة القضايا الدينية والإنسانية التي تمس حياة الناس، مع تقديم معالجة تحليلية تجمع بين الرأي الشرعي والرؤية الإنسانية، بما يساعد القارئ على تكوين موقف واعٍ مبني على الفهم لا الخوف، وعلى الرحمة لا التردد.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول