الإفتاء توضح حكم الدين في التهنئة بحلول اول السنة الهجرية
الكاتب : Ahmed hamdy

الإفتاء توضح حكم الدين في التهنئة بحلول اول السنة الهجرية

مع حلول أول السنة الهجرية، يتجدد الجدل بين المسلمين حول حكم التهنئة بهذه المناسبة، وهل هي جائزة شرعًا أم بدعة لا أصل لها في الدين، خاصة مع انتشار عبارات التهنئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتبادل الرسائل بين الأهل والأصدقاء. هذا الجدل دفع كثيرين للبحث عن الرأي الشرعي الصحيح، والرجوع إلى الجهات الدينية الرسمية لحسم الأمر بعيدًا عن الاجتهادات الفردية.

وفي هذا السياق، أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًا يبيّن الحكم الشرعي في التهنئة بحلول أول السنة الهجرية، موضحة الرأي الفقهي المعتمد، والضوابط الشرعية المتعلقة بهذه المسألة. وفي هذا التقرير عبر موقع ميكسات فور يو، نستعرض تفاصيل فتوى الإفتاء، والخلفية الشرعية، وآراء العلماء، والفرق بين العادات المباحة والبدع المنهي عنها.


لماذا يتجدد الجدل كل عام حول التهنئة بالسنة الهجرية؟

يرجع سبب الجدل إلى:

  • عدم وجود نص صريح عن النبي ﷺ أو الصحابة في التهنئة بالسنة الهجرية.

  • الخلط بين العبادات والعادات.

  • الخوف من الوقوع في البدع.

  • انتشار فتاوى متضاربة على وسائل التواصل.

هذا التباين في الفهم يدفع كثيرين إلى التساؤل:
هل التهنئة تعني استحداث عبادة جديدة؟
أم أنها مجرد عادة اجتماعية مباحة؟


موقف دار الإفتاء من التهنئة بأول السنة الهجرية

أوضحت دار الإفتاء المصرية بشكل صريح أن التهنئة بحلول أول السنة الهجرية جائزة شرعًا ولا حرج فيها، مؤكدة أن هذا الفعل يندرج تحت باب العادات والمعاملات وليس العبادات.

وشددت الإفتاء على أن:

  • التهنئة لا تُعد عبادة.

  • لا يترتب عليها اعتقاد ديني خاص.

  • هي من باب الدعاء وحسن التواصل بين الناس.

وبالتالي، فلا يصح وصفها بالبدعة المحرمة.



الفرق بين العبادات والعادات في الشريعة الإسلامية

لفهم الحكم بشكل صحيح، أوضحت الإفتاء قاعدة فقهية مهمة، وهي:

  • الأصل في العبادات المنع إلا بنص.

  • الأصل في العادات الإباحة إلا بنص.

وبما أن التهنئة:

  • ليست عبادة.

  • لا تُقصد بها التقرب بذاتها.

  • لا تُمارس على هيئة طقس ديني.

فإنها تدخل في باب العادات المباحة شرعًا.

اقرا ايضاً : ما حكم الصوم في ذكرى المولد النبوي الشريف؟.. الإفتاء تجيب

هل التهنئة بالسنة الهجرية بدعة؟

أكدت دار الإفتاء أن وصف التهنئة بالبدعة غير صحيح، موضحة أن:

  • البدعة تكون في العبادات فقط.

  • التهنئة عادة اجتماعية.

  • لم يقل أحد من العلماء المعتبرين بتحريمها.

وأضافت أن التضييق على الناس في المباحات دون دليل شرعي يؤدي إلى التشدد غير المطلوب في الدين.


أقوال العلماء في التهنئة بالمناسبات

أشارت الإفتاء إلى أن عددًا من العلماء أجازوا التهنئة بالمناسبات الزمنية، ومنهم:

  • من أجاز التهنئة بالأعياد والمواسم.

  • من اعتبرها من باب الدعاء المشروع.

  • من رأى أنها تدخل في حسن الخلق والتواصل.

وأكدوا أن العبرة بالمقاصد والمعاني، لا بمجرد الشكل أو اللفظ.


صيغة التهنئة.. هل لها ألفاظ محددة؟

بيّنت دار الإفتاء أنه:

  • لا توجد صيغة محددة للتهنئة.

  • يجوز استخدام أي عبارة طيبة.

  • مثل: «كل عام وأنتم بخير» أو «عام هجري مبارك».

  • المهم أن تخلو من أي معنى مخالف للعقيدة.

وشددت على أن الدعاء بالخير والبركة من الأمور المستحبة شرعًا.

اقرا ايضاً : الحصول على الفتوى من دار الإفتاء عبر الهاتف أو الإنترنت

التهنئة والدعاء مع بداية عام هجري جديد

أوضحت الإفتاء أن التهنئة غالبًا ما تكون مقرونة بالدعاء، وهو أمر مشروع، مثل:

  • الدعاء بالبركة في العمر.

  • الدعاء بالخير والصلاح.

  • الدعاء بالأمن والاستقرار.

وأكدت أن الدعاء في ذاته عبادة مشروعة في كل وقت، وليس مرتبطًا ببدعة أو مناسبة معينة.


هل ترك الصحابة للتهنئة يعني تحريمها؟

ردّت دار الإفتاء على هذه الشبهة موضحة أن:

  • عدم النقل لا يعني المنع.

  • ترك الصحابة لأمرٍ ما لا يدل على تحريمه.

  • كثير من الأمور المباحة لم تُنقل عنهم لأنها من شؤون العادات.

وضربت مثالًا بوسائل التواصل الحديثة التي لم تكن موجودة، ومع ذلك فهي مباحة.

اقرا ايضاً : حصاد الإفتاء هل يجوز قراءة القرآن بالملابس الداخلية

الفرق بين التهنئة المشروعة والمظاهر المرفوضة

فرّقت الإفتاء بين:

  • التهنئة الجائزة: وهي الدعاء والكلام الطيب.

  • المظاهر المرفوضة: مثل الاعتقاد بخصوصية دينية لم يثبت بها دليل.

وأكدت أن أي تصرف يخرج عن الإطار الشرعي العام لا يُنسب للتهنئة نفسها، بل لسوء الاستخدام.


هل التهنئة بالسنة الهجرية أفضل من الميلادية؟

أوضحت الإفتاء أن:

  • السنة الهجرية مرتبطة بتاريخ الأمة الإسلامية.

  • التذكير بها أمر محمود.

  • لكنها لا تُلغي جواز التهنئة بالمناسبات الأخرى.

وأكدت أن الإسلام لا يمنع الفرح بالمناسبات الزمنية طالما لم تخالف الشرع.

اقرا ايضاً : الإفتاء توضح حكم الدين في التهنئة بحلول اول السنة الهجرية

دور السنة الهجرية في تذكير المسلمين بالهجرة

لفتت الإفتاء إلى أن:

  • بداية السنة الهجرية فرصة للتذكير بسيرة النبي ﷺ.

  • الهجرة تحمل معاني التضحية والصبر.

  • استحضار هذه المعاني أمر محمود.

لكنها شددت على أن هذا التذكير لا يعني فرض طقوس أو عبادات جديدة.


رد الإفتاء على دعوات التحريم والتشدد

انتقدت دار الإفتاء بعض الدعوات التي:

  • تحرّم التهنئة دون دليل.

  • تُضيّق على الناس في أمور مباحة.

  • تُحدث بلبلة بين العامة.

وأكدت أن المنهج الوسطي هو الأساس في الفتوى، بعيدًا عن الإفراط والتفريط.

اقرا ايضاً : موعد ليلة الاسراء والمعراج 2026.. الإفتاء توضح حكم صيامها

التهنئة من باب حسن الخلق وصلة الرحم

أشارت الإفتاء إلى أن:

  • التهنئة تقوّي الروابط الاجتماعية.

  • تدخل في باب حسن الخلق.

  • تساهم في نشر المودة بين الناس.

وهو ما يتفق مع مقاصد الشريعة في تحقيق التآلف والتراحم.


رسائل مهمة للمسلمين مع بداية السنة الهجرية

وجهت دار الإفتاء عدة رسائل، من أبرزها:

  • عدم الانسياق وراء الفتاوى غير الموثوقة.

  • التفريق بين العبادات والعادات.

  • اغتنام العام الجديد في الطاعة والعمل الصالح.

  • تجنب الجدال غير المفيد.

وأكدت أن الدين جاء للتيسير لا للتعسير.

اقرا ايضاً : دار الإفتاء: أرباح البنوك ليست حرامًا ويجوز أخذها شرعًا

حكم التهنئة بأول السنة الهجرية

أوضحت دار الإفتاء المصرية بشكل قاطع أن التهنئة بحلول أول السنة الهجرية جائزة شرعًا ولا إثم فيها، باعتبارها من العادات الاجتماعية المباحة، وليست عبادة أو بدعة. وأكدت أن تبادل التهاني والدعاء بالخير يعكس القيم الإسلامية في التواصل والمودة.

ويحرص موقع ميكسات فور يو على نقل الفتاوى الرسمية المعتمدة، وتقديمها للقراء بصورة مبسطة وواضحة، بعيدًا عن التضليل أو التشدد، مع الالتزام بالمنهج الوسطي الصحيح.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول