حفظ التحقيقات فى سرقة أموال نوال الدجوى بعد تنازلها
الكاتب : Ahmed hamdy

حفظ التحقيقات فى سرقة أموال نوال الدجوى بعد تنازلها

في تطور مفاجئ أنهى حالة الجدل التي أُثيرت خلال الأيام الماضية، قررت النيابة العامة حفظ التحقيقات في القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ"سرقة أموال نوال الدجوى"، بعدما أعلنت الجدة نوال التنازل الكامل عن البلاغ الذي قدمته بحق عدد من أفراد أسرتها، وتحديدًا بعض أحفادها، متهمة إياهم بسحب مبالغ مالية كبيرة من حسابها البنكي دون علمها.

القرار الذي أصدرته النيابة جاء بعد التحقق من التنازل الرسمي، والوقوف على رغبة المجني عليها في طيّ هذه الصفحة المؤلمة التي أثارت حالة واسعة من الجدل والتعاطف.


من هي نوال الدجوى؟

الدكتورة نوال الدجوى تُعد من أبرز الشخصيات الأكاديمية والتربوية في مصر، وهي مؤسسة جامعة أكتوبر الحديثة للعلوم والآداب (MSA)، وواحدة من النساء المؤثرات في قطاع التعليم الجامعي الخاص.

طوال مسيرتها المهنية، ساهمت الدجوى في تخريج آلاف الطلاب، ولها مساهمات بارزة في تطوير منظومة التعليم الخاص. وقد اكتسبت احترام الأوساط الأكاديمية والاجتماعية على حد سواء.


بداية الواقعة.. بلاغ رسمي من الجدة ضد أحفادها

بدأت فصول الواقعة حينما تقدمت نوال الدجوى، منذ عدة أسابيع، ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة، تتهم فيه بعض أحفادها المقربين منها بالاستيلاء على أموال من حسابها البنكي الخاص، دون علمها أو موافقتها، عن طريق استخدام تفويضات قانونية.

وحسب ما ورد في البلاغ حينها، فقد أشارت الدجوى إلى وجود عمليات سحب وتحويل لمبالغ تجاوزت ملايين الجنيهات، مما دفعها لاتخاذ الإجراءات القانونية لحماية أموالها وحقوقها.


ردود الفعل الأولية وتضامن شعبي واسع

انتشرت الواقعة على نطاق واسع فور الكشف عنها، خاصةً وأنها تتعلق بسيدة مسنّة تتهم أقرب الناس إليها، ما أثار تعاطفًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

كثير من المتابعين عبّروا عن صدمتهم من طبيعة العلاقة التي كشفت عنها التحقيقات، والتي أوحت بوجود خلافات مالية وعائلية دفينة بين أفراد الأسرة، دفعت الجدة إلى اللجوء للعدالة.

اقرا ايضاً : ابن يقتل والده العجوز بغرض سرقته في الشرقية

مسار التحقيقات قبل الحفظ

عقب تقديم البلاغ، باشرت النيابة العامة التحقيقات، وجرى استدعاء الأطراف المعنية، بما في ذلك بعض الأحفاد الذين وردت أسماؤهم في الشكوى.

وقد تم الاطلاع على المستندات البنكية، وأوراق التفويض، إلى جانب مراجعة التحويلات والحسابات، إلا أن سير التحقيقات شهد تحولًا جذريًا مع تقديم الجدة لتنازلها الرسمي.


تنازل رسمي وطلب حفظ القضية

فوجئ الجميع بتوجه نوال الدجوى إلى الجهات القضائية المختصة لتقديم تنازل رسمي عن البلاغ الذي سبق وتقدمت به، مطالبة بحفظ التحقيقات وعدم الاستمرار في اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق أحفادها.

وجاء في نص التنازل أنها تراجعت عن موقفها القانوني السابق حرصًا على تماسك الأسرة، ورغبة منها في رأب الصدع الذي حدث، مؤكدة أن ما جرى كان نتيجة "سوء فهم" وليس نية جرمية.


النيابة تصدر قرارها بحفظ التحقيقات

استنادًا إلى التنازل الموثق، قررت النيابة العامة حفظ التحقيقات نهائيًا، وعدم توجيه أي اتهامات رسمية لأفراد الأسرة المذكورين في البلاغ، مؤكدة أن القضية أصبحت منتهية قانونيًا برغبة الطرف المجني عليه.

القرار لاقى ارتياحًا كبيرًا داخل الوسط العائلي، واعتُبر خطوة مهمة نحو تهدئة الأمور، وإغلاق ملف قد يضر بسمعة الأسرة والمحيطين بها.

اقرا ايضاً : الحكم على مها الصغير في قضية سرقة اللوحات

تصريحات مقربين من الأسرة: الجدة اختارت التسامح

أشارت مصادر مقربة من عائلة الدجوى إلى أن الجدة نوال اتخذت قرارها بدافع إنساني وأُسري، مؤكدة أنها آثرت الاحتواء على التصعيد، واختارت لمّ الشمل بدلاً من الانقسام.

وأضاف أحد المقربين: "هي أم قبل أن تكون أكاديمية كبيرة، وقررت أن تسامح حفاظًا على العائلة، ولأنها تدرك أن الغضب أحيانًا يُشوّه الحقائق."


رسالة ضمنية للمجتمع: لا تتركوا المسنّين وحدهم

فتحت هذه القضية الباب واسعًا للحديث عن وضع كبار السن داخل أسرهم، خاصةً فيما يتعلق بالجوانب المالية.
وتحوّلت الواقعة إلى رسالة ضمنية تدعو لضرورة حماية المسنين من الاستغلال، ووضع آليات رقابية على إدارة أموالهم، دون أن يكون ذلك على حساب الثقة أو الكرامة الإنسانية.

اقرا ايضاً : الحبس شهر وغرامة للإعلامية مها الصغير بواقعة سرقة اللوحات

الجدل عبر مواقع التواصل.. من الاتهام إلى التعاطف

منذ بداية تداول الواقعة، كانت مواقع التواصل الاجتماعي مسرحًا لآلاف التعليقات والمشاركات.
ففي البداية، ساد الاستياء واللوم على من تم اتهامهم، قبل أن تتغير النغمة إلى الدعوات للمصالحة بعد تنازل الجدة، وتأكيدها أن كل ما حدث يجب نسيانه.

وشهدت المنصات أيضًا دعوات للاحترام الكامل لخصوصية الأسرة، وعدم تداول أسمائهم أو صورهم مجددًا.


أهمية المصالحة الأسرية في الأزمات

أكد عدد من خبراء العلاقات الأسرية أن ما قامت به نوال الدجوى يُعد مثالًا نادرًا على الحكمة والتسامح، خاصةً في سن متقدمة.
وأشاروا إلى أن مثل هذه المواقف يمكن أن تُجنب الأسرة مسارات قانونية طويلة ومؤلمة، وأن المصالحة، إذا كانت نابعة من قناعة داخلية، تُعد دائمًا الخيار الأرقى.

اقرا ايضاً : فنان روسي يتهم غادة والي بسرقة لوحاته!!!

دروس من الحادثة ونداء للمجتمع

تُعد قضية نوال الدجوى وأحفادها تذكيرًا حيًّا بأهمية العلاقات الأسرية، وضرورة عدم اختزالها في الحسابات البنكية أو الأرقام.

ورغم أن المسألة بدأت باتهام قانوني، فإنها انتهت بصفاء وسماح، وهو ما يُبرز كيف يمكن للعائلة أن تُعيد ترتيب أوراقها مهما كانت الصدمة.

وختامًا، فإن قرار حفظ التحقيقات يُغلق ملفًا قانونيًا لكنه يفتح نقاشًا أعمق حول ضرورة العناية بكبار السن، وبثّ ثقافة الثقة والرحمة داخل البيوت المصرية.

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

Facebook  , instagram , twitter , pinterest  , youtube , linkedin

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول