الحكم على حنين حسام و مودة الادهم 10 سنوات
صدمة جديدة في قضية فتيات التيك توك.. التفاصيل الكاملة للحكم وأسبابه
في هذا التقرير المفصل، نستعرض تفاصيل الحكم القضائي، الأسباب القانونية التي استندت إليها المحكمة، خلفيات القضية، ردود الفعل من الشارع المصري، والتداعيات المحتملة لهذا الحكم على مستقبل تطبيقات التواصل الاجتماعي في مصر.

تفاصيل الحكم القضائي وملابساته القانونية
أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا نهائيًا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات ضد كل من حنين حسام ومودة الأدهم، بعد اتهامهما بالترويج لفكر يوصف بأنه "غير أخلاقي"، واستغلال فتيات قاصرات في أعمال غير مشروعة لتحقيق أرباح عبر الإنترنت.
ما هي التهم الموجهة لهما؟
-
الاتجار بالبشر
-
نشر مواد مرئية تخدش الحياء العام
-
الترويج لمحتوى غير أخلاقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي
-
التحريض على الفسق والفجور علنًا
لماذا السجن المشدد 10 سنوات؟
يستند الحكم إلى قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، والذي ينص على عقوبات صارمة تصل إلى السجن المشدد في حالة إثبات استغلال الفتيات أو القاصرات في تحقيق المكاسب.
كما أن المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تجرم كل فعل من شأنه الاعتداء على القيم الأسرية في المجتمع المصري عبر منصات التواصل الاجتماعي.
اقرا ايضاً : منار سامي فتاة التيك توكمن هي حنين حسام؟ وما قصة الفيديو الشهير؟
حنين حسام، طالبة بكلية الآثار في جامعة القاهرة، اشتهرت على منصة "تيك توك" بعد نشرها لمقاطع فيديو تتضمن دعوة الفتيات للانضمام لمنصة بث مباشر، مع وعود بأرباح شهرية تصل إلى آلاف الدولارات.
من هي مودة الأدهم؟ وكيف بدأت قضيتها؟
ردود الفعل بين الجمهور.. بين التعاطف والهجوم
منذ صدور الحكم، انقسم الشارع المصري بشكل واضح بين مؤيد ومعارض.
الفريق الأول: مع تشديد العقوبة
يرى البعض أن الحكم يأتي كرسالة قوية لمن يحاولون استغلال الشهرة عبر الإنترنت في نشر قيم غير أخلاقية، وأن مثل هذا الحكم ضروري لحماية المجتمع، خاصة الفئات العمرية الصغيرة التي تُتابع مثل هذه الحسابات.
"القانون لازم يكون رادع.. ده مش فن ولا محتوى، ده استغلال للفتيات ودمار للأخلاق"، هكذا كتب أحد المغردين على تويتر.
الفريق الثاني: تعاطُف ودعوات لتخفيف الحكم
على الجانب الآخر، هناك من يرى أن الحكم قاسٍ للغاية، وأن الفتاتين ربما لم يكونا على دراية كاملة بالقوانين. ويرى البعض ضرورة توجيههما للإصلاح وليس السجن المشدد.
"السجن 10 سنين كتير.. ليه ما يكونش في مساهمة في إعادة تأهيلهم بدل كسر مستقبلهم؟"، تعليق تم تداوله بكثرة على فيسبوك.
بعضهم أشار إلى أن الأمر يتعلق بـ"جيل جديد" من صُناع المحتوى يحتاجون للتوعية لا للعقاب الشديد.
هل يؤثر هذا الحكم على محتوى السوشيال ميديا في مصر؟
أبرز التوقعات:
-
فرض قيود أكثر على الإعلانات المدفوعة داخل المحتوى المرئي
-
زيادة الرقابة على الفيديوهات المستهدفة للمراهقين
-
لجوء البعض لإغلاق الحسابات أو مغادرة البلاد
-
توعية أكبر للجمهور حول القوانين المنظمة للنشر والتصوير
هل سيؤدي ذلك إلى "تطهير" المنصات من المحتوى غير اللائق؟ أم إلى هروب المبدعين؟.. الإجابة ستظهر في الأيام القادمة.
اقرا ايضاً : حبس التيك توكر محمد عبد العاطي عامين بتهمة بث فيديوهات خادشةخلفيات قانونية: ماذا يقول الخبراء؟
وفقًا للمحامين، يُعد الحكم بمثابة تطبيق حازم لقوانين تم إقرارها قبل سنوات لمكافحة جرائم الإنترنت، لكن لم تُنفّذ بمثل هذه الصرامة من قبل.
محامي حقوقي صرّح في حوار صحفي:
"القضية ليست قضية أخلاق فقط، بل مرتبطة بجريمة الاتجار بالبشر عبر الإنترنت، وهو ما يعاقب عليه القانون بشكل واضح. الحكم رسالة لمن يستغل منصات التواصل في استدراج فتيات صغيرات بحجج واهية."
كما أكد بعض المختصين أن وجود البُعد التجاري والاستغلالي في القضية هو ما نقلها من مستوى "إخلال بالآداب العامة" إلى جريمة جنائية كبرى.
كيف تنعكس القضية على صورة المرأة في المجتمع؟
لوحظ أيضًا أن بعض المحتويات العربية التي تناقش القضية اعتمدت لهجة انتقاد حادة، بينما ركزت منصات أخرى على التعاطف، متوجهة باللوم إلى "البيئة الاجتماعية" قبل الفرد.
اقرا ايضاً : اتهام لدانة جبر بتخطي الحدود بجرأة حركاتها وملابسها على "تيك توكهل هناك أمثلة عالمية مشابهة؟
قصص كثيرة حول العالم تُشبه جزئيًا قضية حنين ومودة، مثل:
-
قضية نجمة "إنستجرام" الإيطالية تشيارا فيروجي التي اتُهمت بالترويج لمخالفات تجارية عبر حسابها
-
سجينة تيك توك الأمريكية "بيلا ديلفين" التي واجهت حظرًا وإغلاق حساباتها بسبب استغلال المحتوى
لكن اللافت أن معظم هذه القضايا خارج مصر انتهت بالغرامات أو التقييد الرقابي، لا السجن، وهو ما يُثير تساؤلات عن مستقبل قوانين الإنترنت في العالم العربي.
هل من الممكن الاستئناف أو تخفيف الحكم؟
قضية حنين ومودة.. عبرة أم نقطة تحول؟
تبقى قضية حنين حسام ومودة الأدهم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في عالم السوشيال ميديا بمصر، فهي تجمع بين صدمة الأحكام القضائية، وتغير المعايير الاجتماعية، وبين الصراع بين الحرية الفردية والمسؤولية الأخلاقية.
هل يكفي هذا الحكم ليكون "جرس إنذار" للجميع؟ أم أننا أمام بداية مرحلة جديدة من تنظيم المحتوى؟الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.
حيث قضت محكمة جنايات القاهرة امس الاحد المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار محمد أحمد الجندى بتغريم كل من حنين حسام وموده الأدهم 200 ألف جنيه.
وأصدرت المحكمة حكمًا بمعاقبة فتاة التيك توك الناشطة حنين حسام وغرامة تقدر بنحو 13 آلاف دولارا امريكي.
كما تم معاقبة موده الادهم وباقي المتهمين حضوريا بالسجن 6 سنوات في قضية الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال.
وقضت المحكمة بتغريم الناشطة علي برنامج التيك التوك موده الأدهم بغرامة مالية تقدر بنحو 10 آلاف جنيه 639 دولارًا .
وكانت قضت المحكمة الاقتصادية وفي وقت سابق ببراءة كل من حنين وموده المتهمين من قضايا التحريض على الفسق والفجور.
واكتفت المحكمة الاقتصادية بتغريم حنين حسام 5 آلاف جنية وموده الأدهم 20 ألف جنيه في اتهامهما بالاتجار في البشر.
كما وجه الادعاء للمتهمين عدة تهم منها الاعتداء على قيم ومبادئ الأسرة المصرية وقيام حنين حسام باستدراج الفتيات واستغلالهن .
أقرأ ايضا:-
