انهيار جديد في سعر الذهب عالميًا اليوم الإثنين 2 فبراير 2026
الكاتب : Maram Nagy

انهيار جديد في سعر الذهب عالميًا اليوم الإثنين 2 فبراير 2026

شهدت أسعار الذهب عالميًا اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 تراجعًا حادًا ومفاجئًا، لتسجل خسائر جديدة تُعد من الأكبر خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل ضغوط متزايدة من عدة عوامل اقتصادية ومالية متشابكة. هذا الانخفاض أعاد الجدل مجددًا حول مستقبل المعدن الأصفر، الذي لطالما اعتُبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار، لكنه يواجه حاليًا مرحلة من التذبذب الحاد وفقدان الزخم الصعودي.

وجاء هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية قرارات اقتصادية مؤثرة، إلى جانب تحركات قوية في أسواق الدولار والسندات، ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب ودفعها إلى مستويات أقل مما كانت عليه في بداية العام. ومع تصاعد المخاوف من استمرار الهبوط، بات المستثمرون في حالة ترقب وحذر شديدين، سواء على مستوى التداولات قصيرة الأجل أو الاستثمارات طويلة المدى.

وفي هذا السياق، ترصد متابعة موقع ميكسات فور يو تفاصيل الانهيار الجديد في سعر الذهب عالميًا اليوم، وأبرز العوامل التي تقف وراء هذا التراجع، ومستويات الأسعار الحالية، إلى جانب السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة.


تراجع حاد يضرب أسعار الذهب في بداية الأسبوع

افتتحت أسعار الذهب تعاملات اليوم على انخفاض واضح، سرعان ما تعمّق خلال الساعات الأولى من التداول، متأثرة بارتفاع ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، إلى جانب صعود عوائد سندات الخزانة، ما قلّص من جاذبية الذهب كأداة للتحوط.

هذا التراجع يأتي بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة للذهب في الحفاظ على مستويات دعم مهمة، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين إلى تسريع عمليات البيع، خشية تسجيل خسائر أكبر في حال استمرار الاتجاه الهابط.


الدولار القوي أبرز أسباب الانهيار

يُعد صعود الدولار الأمريكي من أبرز العوامل التي ساهمت في انهيار سعر الذهب عالميًا اليوم. فكلما ارتفع الدولار، زادت تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، ما يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي عليه.

الأسواق شهدت تحركات قوية للدولار مدعومة بتوقعات تشديد السياسة النقدية، وهو ما وضع الذهب تحت ضغط مباشر وأفقده جزءًا كبيرًا من مكاسبه السابقة.


عوائد السندات تضغط على المعدن الأصفر

إلى جانب الدولار، ساهم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية في تعميق خسائر الذهب. فارتفاع العائد على أدوات الدخل الثابت يجعلها أكثر جاذبية مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائدًا.

هذا التحول في توجهات المستثمرين نحو السندات انعكس بشكل فوري على حركة الذهب، ودفعه إلى تسجيل مستويات أقل خلال جلسة اليوم.


تراجع الطلب الاستثماري على الذهب

تشير المؤشرات إلى انخفاض ملحوظ في الطلب الاستثماري على الذهب خلال الفترة الأخيرة، سواء من قبل الصناديق الكبرى أو المستثمرين الأفراد. هذا التراجع جاء نتيجة حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للأسعار، إضافة إلى توافر بدائل استثمارية أكثر جاذبية في الوقت الحالي.

ضعف الطلب الاستثماري ساهم في تسريع وتيرة الهبوط، خاصة مع غياب محفزات قوية تدعم الأسعار.



تأثير البيانات الاقتصادية العالمية

البيانات الاقتصادية الأخيرة لعبت دورًا محوريًا في الضغط على الذهب، حيث أظهرت بعض المؤشرات تحسنًا نسبيًا في أداء عدد من الاقتصادات الكبرى، ما قلل من الحاجة إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن.

هذا التحسن النسبي، حتى وإن كان محدودًا، ساهم في تغيير شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ودفعهم إلى تقليل حيازاتهم من الذهب.


الذهب يفقد مستويات دعم مهمة

فنيًا، كسر الذهب عدة مستويات دعم رئيسية خلال تعاملات اليوم، ما فتح الباب أمام مزيد من الخسائر. كسر هذه المستويات يُعد إشارة سلبية في التحليل الفني، ويشجع على استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير.

محللون يرون أن فقدان هذه الدعوم قد يدفع الأسعار لاختبار مستويات أقل، في حال غياب أي أخبار داعمة.


جدول أسعار الذهب عالميًا اليوم

فيما يلي بيان تقريبي بأسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين 2 فبراير 2026:

العيار / الأوقيةالسعر بالدولار
أوقية الذهب1985 دولارًا
جرام 2463.80 دولارًا
جرام 2258.50 دولارًا
جرام 2155.80 دولارًا
جرام 1847.80 دولارًا

انعكاس الهبوط العالمي على الأسواق المحلية

الانخفاض العالمي في سعر الذهب ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية في مختلف الدول، مع اختلاف حجم التأثير حسب سعر الصرف والعوامل الداخلية. هذا التراجع يخلق حالة من الترقب لدى التجار والمستهلكين، خاصة مع توقعات باستمرار التذبذب.

في بعض الأسواق، قد يؤدي الهبوط العالمي إلى تحفيز عمليات شراء محدودة، بينما يفضل آخرون الانتظار لحين اتضاح اتجاه الأسعار.


هل يستمر انهيار الذهب خلال الأيام المقبلة؟

توقعات استمرار الهبوط تظل قائمة في ظل العوامل الحالية، خاصة إذا واصل الدولار صعوده واستمرت عوائد السندات عند مستويات مرتفعة. ومع ذلك، فإن أي تطورات مفاجئة على الصعيد الاقتصادي أو السياسي قد تعيد بعض الدعم للذهب.

الأسواق تترقب إشارات واضحة قد تحدد الاتجاه المقبل، سواء باستمرار التراجع أو حدوث ارتداد مؤقت.


سيناريوهات حركة الذهب على المدى القريب

السيناريو الأول يتمثل في استمرار الضغط الحالي، ما قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات أقل من الحالية. أما السيناريو الثاني، فيرتبط بحدوث تصحيح صعودي محدود، نتيجة عمليات جني أرباح أو تدخلات فنية.

كلا السيناريوهين يظلان مطروحين، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.


نظرة المستثمرين للذهب في المرحلة الحالية

حالة الحذر هي السمة الغالبة على تعاملات المستثمرين في الذهب حاليًا. البعض يرى أن الأسعار الحالية قد تمثل فرصة شراء على المدى الطويل، بينما يفضل آخرون الانتظار حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.

هذا التباين في الرؤى يعكس حجم الضغوط التي يواجهها المعدن الأصفر في الوقت الراهن.


الذهب بين الملاذ الآمن وضغوط الأسواق

رغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يحتفظ بدوره التاريخي كملاذ آمن في أوقات الأزمات الكبرى. إلا أن هذا الدور قد يتراجع مؤقتًا في فترات صعود الدولار وتشديد السياسات النقدية.

التوازن بين هذه العوامل سيحدد مستقبل الذهب خلال الأشهر المقبلة.


تأثير المضاربات على حركة الأسعار

لا يمكن تجاهل دور المضاربات في تسريع وتيرة الهبوط، حيث تلعب التداولات قصيرة الأجل دورًا كبيرًا في تضخيم التحركات السعرية، سواء صعودًا أو هبوطًا.

زيادة المضاربات مع ضعف الطلب الحقيقي قد تؤدي إلى تقلبات أكثر حدة في الأسعار.


متابعة دقيقة للأسواق العالمية

الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الذهب، خاصة مع ترقب بيانات اقتصادية جديدة وتحركات البنوك المركزية. هذه العوامل ستظل المحرك الأساسي للأسعار خلال الفترة المقبلة.


ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة تطورات أسعار الذهب عالميًا لحظة بلحظة، وتحليل العوامل المؤثرة في حركة المعدن الأصفر، وتقديم تغطية إخبارية تحليلية تساعد القارئ على فهم المشهد الاقتصادي واتخاذ قرارات أكثر وعيًا في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول