بعد واقعة عم رشاد.. ما الملابس المتاح ارتداؤها عند زيارة المتحف المصري الكبير؟
ملابس الزوار بين الحرية والالتزام.. ما الذي يُسمح به داخل المتحف المصري الكبير؟
أثارت واقعة “عم رشاد”، العامل البسيط الذي مُنع من دخول المتحف المصري الكبير بسبب ملابسه، جدلاً واسعًا في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت باب التساؤلات حول طبيعة قواعد الزي المسموح بارتدائه عند زيارة المتحف، الذي يُعتبر صرحًا حضاريًا عالميًا يستقبل ملايين الزوار من مختلف الجنسيات كل عام.
وتزايدت الأسئلة مؤخرًا حول ما إذا كانت هناك قواعد رسمية لملابس الزائرين، وإذا كان ارتداء زي تقليدي بسيط أو ملابس غير رسمية يُعد مخالفًا للنظام، أم أن الأمر يتطلب زيًا مُعينًا عند دخول المتحف الأكبر والأهم لعرض كنوز الحضارة المصرية القديمة.
في هذا التقرير، نستعرض بالتفصيل قواعد الملابس المعتمدة داخل المتحف المصري الكبير، وأسباب تطبيقها، وكيفية الالتزام بها، مع عرض ردود الأفعال الشعبية والرسمية حول الحادثة، ونصائح خاصة للزوار لضمان تجربة ممتعة دون أي عوائق.

ما الذي حدث في واقعة "عم رشاد"؟
بدأت القصة عندما انتشر مقطع فيديو لعم رشاد، وهو رجل مُسن بسيط من محافظة الجيزة، حاول دخول المتحف المصري الكبير مرتديًا جلبابًا صعيديًا تقليديًا، لكنه مُنع من الدخول بسبب ملابسه، وفقًا لما ظهر في الفيديو.
وأثار المشهد تعاطفًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الواقعة تتناقض مع روح الحضارة المصرية التي تقوم على احتواء واحترام الجميع دون تفرقة.
لكن، في المقابل، جاء رد رسمي من إدارة المتحف، أكدت فيه أن الهدف من وضع معايير للملابس هو الحفاظ على "المظهر الحضاري العام"، وأنه لا يتم منع أي شخص إلا عند ارتداء ملابس مُخلّة أو غير لائقة.
هل توجد قواعد رسمية للباس داخل المتحف المصري الكبير؟
نعم، يوجد إطار عام لقواعد الزي داخل المتحف، لكن دون فرض زي موحد أو إلزام بارتداء الملابس الرسمية.
وتتمثل القواعد الأساسية في النقاط التالية:
-
يُمنع ارتداء الملابس "غير اللائقة" أو المخالفة للذوق العام
-
تُمنع الملابس الشفافة أو المكشوفة بشكل مبالغ فيه
-
لا يُسمح بدخول الزوار بملابس البحر أو “الشورت” القصير جدًا
-
يجب الالتزام بالملابس المناسبة لمكان عام رسمي وثقافي
لكن المهم هنا أنه لا توجد لوائح تنص على منع الزي التقليدي أو الملابس الشعبية، وهذا ما أكدته المصادر الرسمية بعد واقعة "عم رشاد".
هل يُمنع ارتداء الجلباب أو العباءة أو الملابس الشعبية داخل المتحف؟
بحسب بيان رسمي صادر عن المتحف، فإن اللباس التقليدي، سواء كان صعيديًا أو بدويًا أو فلاحيًا، لا يُعتبر مخالفة لقواعد اللباس، بل هو جزء من التراث الثقافي المصري المُرحب به داخل المتحف.
وأكدت إدارة المتحف أنه لا يتم منع أي شخص بسبب خلفيته أو مظهره الاجتماعي، ما دام يرتدي ملابس "محتشمة" ولا تخل بالآداب العامة أو تثير الجدل.
لماذا تُفرض هذه القواعد في المتاحف العالمية؟
يُعتبر المتحف المصري الكبير من أهم المتاحف على مستوى العالم، ويستقبل وفودًا رسمية وشخصيات دولية وسُيّاحًا من مختلف الدول، لذلك يتم الحرص على:
-
الحفاظ على الطابع الراقي للمكان
-
احترام القيم الثقافية والحضارية
-
منع أي مظهر قد يُسيء للمكان أو يُسبب إزعاجًا للزوار الآخرين
-
تطبيق معايير تضاهي ما يحدث في متاحف عالمية مثل "اللوفر" و"المتحف البريطاني"
مقارنة مع قواعد اللباس في متاحف عالمية
| المتحف | القواعد العامة للباس |
|---|---|
| اللوفر (فرنسا) | يُمنع ارتداء الملابس الشفافة أو التنكرية أو التي تحمل رسائل مسيئة |
| المتحف البريطاني | لا يُسمح بملابس البحر أو الأزياء غير اللائقة |
| متحف اللوفر أبوظبي | يُشجّع على ارتداء الملابس المحتشمة، خاصة للنساء |
| المتحف المصري الكبير | لا يُمنع اللباس التقليدي، ويُشترط فقط أن تكون الملابس لائقة ومحترمة |
ما هي الملابس التي يُفضل ارتداؤها عند زيارة المتحف؟
-
بنطال أو جينز طويل
-
قميص أو توب بأكمام
-
فستان طويل للنساء
-
حذاء مريح مناسب للمشي
-
ملابس خفيفة تغطي الكتفين والركبتين على الأقل
من المسموح دخول المتحف بالجلباب أو العباءة أو الزي التقليدي، بشرط أن يكون محتشمًا ونظيفًا ولا يحمل عبارات مسيئة.
ماذا يُمنع ارتداؤه داخل المتحف؟
وفقًا للوائح المتحف، يُمنع ارتداء:
-
الشورت القصير جدًا
-
الملابس المكشوفة بشكل مبالغ فيه
-
الملابس الشفافة أو الممزقة بطريقة غير لائقة
-
ملابس النوم (البجامة)
-
ملابس البحر أو “المايوه”
-
أزياء ذات طابع سياسي أو تحريضي أو تحمل شعارات مسيئة
تعليقات المصريين على الحادثة
بعد الواقعة، انهالت التعليقات على مواقع التواصل لتعبر عن تضامنها مع “عم رشاد”، حيث رأى كثيرون أن الملابس لا يجب أن تكون عائقًا أمام الاستمتاع بالمشاهدة أو الدخول إلى مكان ثقافي.
وكتبت إحدى الناشطات:
“لو المتحف مش فاتح ذراعه لابن البلد البسيط، يبقى بنقدم حضارة لمين؟!”
بينما دعا آخرون إلى وضع لوحات توضيحية واضحة عن قواعد اللباس مسبقًا عند بوابات الدخول لمنع أي سوء فهم أو إحراج.
هل تم حل مشكلة عم رشاد؟
نعم، بحسب ما تم تداوله، فقد أعلن المتحف المصري الكبير استقبال عم رشاد بترحيب كامل في اليوم التالي للحادثة، وتم تكريمه والتقاط صور تذكارية معه أمام بوابة المتحف.
وأكدت إدارة المتحف أنها ستراجع آلية تطبيق القواعد لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف.
نصائح لزوار المتحف المصري الكبير
-
ارتدِ ملابس مريحة وملائمة للمكان
-
تجنّب ارتداء أي زي قد يعتبر غريبًا أو صادمًا أو غير لائق
-
راجع الصفحة الرسمية للمتحف قبل الذهاب لمعرفة التعليمات
-
احمل معك بطاقة الهوية أو جواز السفر عند الدخول
-
حافظ على سلوك هادئ ومحترم عند التجول داخل المتحف
لماذا يجب أن نحترم قواعد اللباس في الأماكن الثقافية؟
الالتزام بقواعد اللباس لا يعني التضييق على الزوار، بل يعكس:
-
احترام اللغة البصرية للمكان
-
الحفاظ على صورة حضارية أمام العالم
-
ضمان الهدوء والنظام داخل المرافق
-
تقديم تجربة راقية لكل الزوار
المتحف للجميع.. ولكن ضمن احترام القواعد
تبقى هذه الحادثة فرصة لإعادة النظر في طريقة تطبيق القواعد، مع التأكيد على أن المتحف المصري الكبير ملك لكل المصريين والعالم، من مختلف الطبقات والثقافات، وأن هدفه الأساسي هو إبراز عظمة الحضارة المصرية، وليس استبعاد أحد.
لمتابعة مزيد من الأخبار والتقارير الحصرية
يمكنكم متابعة أحدث التغطيات والأخبار الثقافية عبر موقع ميكسات فور يو، الذي يقدم تغطية دقيقة وعميقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية.
أقرأ أيضاً:- قصة تمسك بها الألمان منذ 113 عاما.. متى تعود رأس نفرتيتي إلى مصر؟
