مجددًا.. العالِم الهولندي يثير الذعر بتصريحات عن وقوع زلازل على كوكب الأرض
عاد العالِم الهولندي فرانك هوغربيتس إلى واجهة الجدل العالمي، بعد تصريحات جديدة تحدث فيها عن احتمالية وقوع زلازل قوية في مناطق مختلفة من كوكب الأرض خلال فترات زمنية متقاربة، مستندًا – وفق ما يطرحه دائمًا – إلى نماذج فلكية تربط بين حركة الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي. هذه التصريحات، التي انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثارت موجة من القلق لدى قطاعات واسعة من المتابعين، وأعادت فتح باب التساؤلات حول مدى دقة هذه التوقعات، وحدود العلم في التنبؤ بالزلازل.
وتأتي هذه العودة في وقت يشهد فيه العالم بالفعل نشاطًا زلزاليًا متباينًا في عدة مناطق، ما جعل البعض يربط بين ما يحدث على الأرض وما يعلنه العالِم الهولندي، بينما يرى آخرون أن الأمر لا يتجاوز تنبؤات عامة تُقدَّم بصيغة مثيرة. ولمتابعة كل ما يخص الأخبار العلمية والظواهر الطبيعية وتحليلها بشكل مبسط، يمكنكم الاعتماد على موقع ميكسات فور يو.
ماذا قال العالِم الهولندي هذه المرة؟
في أحدث تصريحاته، حذّر العالِم الهولندي من فترات وصفها بـ«الحساسة زلزاليًا»، مشيرًا إلى أن تغيّرات معينة في محاذاة الكواكب قد تتزامن مع زيادة احتمالات حدوث هزات أرضية قوية في بعض المناطق النشطة جيولوجيًا.
وأوضح أن حديثه لا يعني تحديد مكان أو توقيت دقيق لزلزال بعينه، بل يلفت الانتباه إلى نوافذ زمنية يرى أنها تشهد تاريخيًا نشاطًا أعلى، داعيًا الجهات المختصة إلى الاستعداد ومراقبة المؤشرات الأرضية بدقة.
لماذا تثير تصريحاته الذعر في كل مرة؟
الذعر المصاحب لتصريحات العالِم الهولندي لا يرتبط فقط بمضمونها، بل أيضًا بطريقة تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم أحيانًا اختزال الكلام أو تضخيمه، وتحويله إلى عناوين مثيرة من نوع «زلزال مدمر قريبًا»، دون الإشارة إلى التحفظات العلمية التي يذكرها صاحب التصريحات نفسه.
كما أن الربط بين الفلك والزلازل يثير حساسية خاصة لدى العلماء والمتخصصين، لأن علم الزلازل التقليدي يعتمد على بيانات جيولوجية وفيزيائية أرضية، وليس على مواقع الكواكب.
منهج العالِم الهولندي.. كيف يفكر؟
يعتمد العالِم الهولندي على مدرسة بحثية غير تقليدية، تربط بين:
-
حركة الكواكب
-
تأثيرات الجاذبية
-
النشاط الزلزالي
ويرى أن تزامن بعض الاصطفافات الفلكية قد يساهم في تحفيز مناطق ضعيفة أصلًا في القشرة الأرضية، دون أن يكون العامل الوحيد أو الحاسم.
هذا الطرح يلقى قبولًا لدى فئة محدودة من الباحثين، لكنه يواجه رفضًا واسعًا من غالبية المؤسسات العلمية الرسمية.
ماذا يقول العلم التقليدي عن التنبؤ بالزلازل؟
وفقًا للإجماع العلمي، لا توجد حتى الآن وسيلة دقيقة تسمح بـ:
-
تحديد مكان الزلزال بدقة
-
معرفة توقيته مسبقًا
-
تقدير شدته بشكل قاطع
ويؤكد علماء الزلازل أن أقصى ما يمكن التوصل إليه هو تحديد مناطق عالية الخطورة بناءً على تاريخها الجيولوجي، وليس إصدار تنبؤات زمنية محددة.
لماذا تتكرر تصريحات العالِم الهولندي؟
يرى مراقبون أن تكرار تصريحات العالِم الهولندي يعود إلى عدة أسباب، منها:
-
استمرار الاهتمام الإعلامي
-
تفاعل الجمهور الكبير
-
غياب بدائل واضحة للتنبؤ الزلزالي
-
تزامن تصريحاته أحيانًا مع زلازل طبيعية
هذه العوامل تخلق حالة من الجدل المستمر حول شخصه وأفكاره.

هل سبق أن أصابت توقعاته؟
الفرق بين التحذير العلمي وإثارة الخوف
يفرق الخبراء بين:
-
التحذير العلمي المبني على بيانات واضحة
-
الخطاب الذي قد يسبب قلقًا غير مبرر
ويؤكدون أن نشر توقعات عامة دون تحديدات دقيقة قد يؤدي إلى حالة هلع، خاصة في مناطق سبق أن تعرضت لكوارث طبيعية.
ردود فعل المؤسسات العلمية
عادة ما تتعامل المؤسسات العلمية الرسمية بحذر مع تصريحات العالِم الهولندي، مؤكدة أن:
-
الزلازل ظواهر طبيعية معقدة
-
الربط الفلكي لا يحظى بإجماع علمي
-
التنبؤ الدقيق لا يزال غير ممكن
وتشدد على أهمية الاعتماد على مصادر رسمية عند تقييم المخاطر.
الإعلام ودوره في تضخيم التصريحات
يلعب الإعلام دورًا محوريًا في تحويل تصريحات علمية أو شبه علمية إلى ترند عالمي، من خلال:
-
عناوين مثيرة
-
مقاطع فيديو قصيرة
-
اقتطاع أجزاء من التصريحات
وهو ما يزيد من حالة القلق، خاصة عند غياب الشرح العلمي المتوازن.
لماذا يتفاعل الجمهور بقوة مع أخبار الزلازل؟
الخوف من الزلازل يعود إلى طبيعتها المفاجئة، حيث:
-
لا إنذار مسبق دقيق
-
خسائر بشرية محتملة
-
دمار واسع في بعض الحالات
ولهذا، فإن أي حديث عن زلازل مستقبلية يلقى اهتمامًا فوريًا، حتى لو كان غير مؤكد علميًا.
النشاط الزلزالي.. حقيقة لا جدال فيها
بعيدًا عن التنبؤات، يؤكد العلماء أن:
-
الأرض تشهد آلاف الهزات يوميًا
-
أغلبها ضعيف وغير محسوس
-
مناطق معينة أكثر نشاطًا من غيرها
وهذا النشاط جزء طبيعي من حركة الصفائح التكتونية.
كيف يجب أن يتعامل المواطن مع هذه التصريحات؟
ينصح الخبراء المواطنين بـ:
-
عدم الانسياق وراء العناوين المثيرة
-
متابعة البيانات الرسمية
-
التركيز على إجراءات السلامة
-
الاستعداد دون هلع
فالاستعداد العام أفضل من الخوف المستمر.
اقرا ايضاً : القومية للزلازل: هزة أرضية بقوة 5، 7 درجة على بعد 855 كم شمال مرسى مطروحالاستعداد للزلازل.. ما الذي يمكن فعله؟
بغض النظر عن صحة التنبؤات، يظل الاستعداد أمرًا ضروريًا، من خلال:
-
معرفة مخارج الطوارئ
-
تثبيت الأثاث الثقيل
-
الاحتفاظ بحقيبة طوارئ
-
التعرف على تعليمات السلامة
هذه الخطوات تقلل المخاطر في حال وقوع أي هزة.
هل تؤثر هذه التصريحات على السياسات؟
في العادة، لا تعتمد الحكومات على تصريحات غير رسمية في وضع سياساتها، لكنها تراقب:
-
النشاط الزلزالي
-
تقارير مراكز الرصد
-
التحليلات العلمية المعتمدة
وتبني قراراتها على بيانات موثوقة.
اقرا ايضاً : أستاذ زلازل يرد على احتمالية حدوث تسوناميالعالِم الهولندي بين الشهرة والجدل
تحول العالِم الهولندي إلى شخصية مثيرة للجدل، بين من يراه:
-
باحثًا خارج الصندوق
-
أو صاحب طرح غير مثبت علميًا
وفي كل الأحوال، فإن اسمه أصبح مرتبطًا بكل موجة حديث عن الزلازل.
السوشيال ميديا وصناعة القلق
تسهم السوشيال ميديا في:
-
نشر المعلومات بسرعة
-
تضخيم المخاوف
-
تداول غير المتخصصين للتوقعات
ما يجعل التحقق من المصادر أمرًا بالغ الأهمية.
هل يمكن للعلم أن يتنبأ بالزلازل مستقبلًا؟
يرى علماء أن التطور التكنولوجي قد يسمح مستقبلًا بتحسين:
-
أنظمة الرصد
-
تحليل البيانات
-
الإنذار المبكر بعد بدء الهزة
لكن التنبؤ المسبق الدقيق لا يزال هدفًا بعيد المنال.
اقرا ايضاً : مصدر رسمي يجيب: هل دخلت مصر "حزام الزلازل"؟بين التحذير والتهويل
الفرق كبير بين التحذير المسؤول والتهويل غير المبرر. التحذير يعتمد على بيانات واضحة، أما التهويل فيعتمد على إثارة المشاعر.
ولهذا، يدعو مختصون إلى التعامل بعقلانية مع أي تصريحات تتعلق بالكوارث الطبيعية.
ماذا نتعلم من كل موجة جدل؟
كل موجة جدل حول الزلازل تذكرنا بأهمية:
-
الثقافة العلمية
-
الوعي بالمخاطر
-
الاعتماد على المصادر الموثوقة
بدلًا من الانجراف وراء الخوف.
الزلازل حقيقة مستمرة.. والخوف ليس حلًا
الزلازل جزء من طبيعة كوكب الأرض، وستظل كذلك. التعامل الواعي معها يكون عبر الاستعداد والمعرفة، لا عبر القلق الدائم.
اقرا ايضاً : بعد اختفاء 4 أشهر.. عالم الزلازل الهولندي يعود بهذه الكارثةمتابعة الأخبار العلمية دون تهويل
في ظل انتشار الأخبار السريعة، تبقى الحاجة ملحة لمتابعة التحليلات العلمية المتزنة. ولمعرفة آخر تطورات الظواهر الطبيعية، وتصريحات العلماء، وقراءة الأحداث بعيدًا عن التهويل، يمكنكم الاعتماد على التغطية المستمرة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل ما يهم القارئ العربي.
