شاهد الهجوم الشرس علي فيفي عبده بسب رقصها أمام المنزل
جدل متجدد لا يخلو من الأسئلة الأخلاقية والاجتماعية
في هذا المقال، نستعرض تفاصيل الواقعة، ونحلل ردود الأفعال، ونناقش أبعاد الجدل المتعلق بـ"الرقص أمام العامة"، وكيف يرتبط ذلك بحدود الحرية الشخصية والفنية في مجتمع لا يزال يخوض نقاشات حادة حول السلوك العام للمشاهير.

البداية: فيديو "عفوي" يُشعل السوشيال ميديا
قبل أيام، نشرت فيفي عبده - عبر حسابها الرسمي - مقطع فيديو ظهرت فيه مرتدية فستانًا صيفيًا، ترقص على نغمات أغنية شعبية، وكانت تقف أمام منزلها المطل على الشارع مباشرة. بدا واضحًا أنها في منطقة سكنية، بينما تلتف الأشجار والمنازل من حولها.
لم تمض ساعات قليلة حتى امتلأت التعليقات بموجة من النقد وصلت حد الهجوم العنيف، سواء على شخصها أو سلوكها العام، واتهمها البعض بأنها "لم تعد تراعي سنّها ولا مكانتها كفنانة" بينما توقع آخرون أنها تتعمد إثارة الجدل لتبقى في دائرة الاهتمام.
الهجوم: غضب من الشارع إلى الشاشة.. لماذا الآن؟
السؤال الذي تردد بشدة بين المستخدمين لم يكن عن الفيديو في حد ذاته، بل عن التوقيت والسياق:
-
لماذا ظهرت فيفي عبده بهذه الطريقة خارج المنزل؟
-
هل كانت تقصد إثارة الضجة؟ أم هي مجرد لقطات اعتادت عليها طوال مشوارها الفني؟
لعلّ ما زاد من حدة الغضب هو أن المشهد لم يكن داخل مسرح، أو خلف كواليس عمل فني، بل كان في الشارع العام أمام عدسات الهاتف، وبذلك أصبح متاحًا للعرض والانتشار في الفضاء المفتوح دون ضوابط أو قيود عمرية.
ظهر في التعليقات:
“ياريت تحترمي سنك وتسيبي مكانك للي أصغر.”“محدش قال إنها ما ترقصش.. بس قدام الناس في الشارع!؟”“هي حرّة.. بس أطفال في الشارع شايفينها!”
ومع أن فيفي اعتادت منذ سنوات الظهور في مقاطع راقصة عبر حساباتها الرسمية، إلا أن "الخروج من داخل المنزل إلى الشارع" كان الحدّ الذي أشعل الغضب.
اقرا ايضاً : القبض على البلوجر أنتكا بتهمة الرقص بملابس خادشة للحياء العاممن هي فيفي عبده؟ سيرة فنية لا تخلو من الإثارة
تُعد فيفي عبده واحدة من أبرز الراقصات والممثلات اللواتي تركن بصمة في السينما والدراما المصرية. دخلت عالم الفن في نهاية السبعينيات، وانطلقت نجوميتها في الثمانينيات والتسعينيات، حيث جمعت بين الأداء التمثيلي الجيد والرقص الشرقي الجريء.
لكن مع انتشار السوشيال ميديا، أصبحت فيفي أكثر حضورًا خارج إطار السينما، حيث تعتمد على تواصلها الدائم مع الجمهور من خلال الفيديوهات، البث المباشر، والنكات العفوية، إلى جانب الرقصات المتكررة.
لهذا يمكن القول إن جماهيريتها لم تعد فنية فقط، بل تحولت إلى ظاهرة حياتية يمتزج فيها القديم بالجديد، والرقص العلني بروح “الأم المصرية الخفيفة الدم”.
الدفاع عنها.. وجهة النظر الأخرى
وسط الهجوم العنيف، لم تخلُ البيانات والتعليقات من أصوات دافعت عن حرية فيفي، مؤكدة أن "الرقص فن، ومن حقها أن ترقص كما تشاء طالما أنها لا تضر أحدًا مباشرة".
وقد كتب بعض المعلقين:
“هي بترقص.. مش بتعمل حاجة غلط أخلاقيًا.”“اللي مش عاجبه ما يتفرجش.”“ياريت نسيب الناس تعيش حياتها بدل التنظير.”
كما رأى البعض أن الهجوم المبالغ فيه يعكس ازدواجية في المجتمع، فبينما يُعجب الناس بالسلوك نفسه حين يصدر من فنانة أجنبية، يشعلون النيران حين يصدر من فنانة مصرية عربية.
اقرا ايضاً : هدير الهادي.. فيديوهات جنسية ورقص على تيك توكلماذا أصبح الرقص أمام المنزل قضية رأي عام؟
الجدل لا يتعلق بشخص فيفي عبده وحدها، بل بما ترمز إليه الواقعة من قضايا أكبر:
1. حدود الحرية الشخصية في المجال العام
هل يحق لأي فرد، سواء كان مشهورًا أو لا، أن يعبر عن نفسه في الشارع دون النظر إلى تأثير المشهد على المارة والسكان؟
2. صورة الفنان وتأثيره على المجتمع
في ظل عصر “التأثير” و"المحتوى الرقمي"، يتوقع الجمهور دائمًا أن يلتزم الفنان بسلوك ينسجم مع رمزيته الاجتماعية، لا أن يتحول إلى "مادة للتريند".
3. سؤال السن والمكان
يتساءل البعض باختصار: "هل هذا يليق بامرأة تبلغ الستين؟ وهل المكان مناسب؟" وهو ما يعكس صراعًا بين مفاهيم الحرية ومساحات اللياقة الاجتماعية.
فيديو يفضح هشاشة العلاقة بين الجمهور ومشاهيره
إذا تأملنا ردود الفعل في السوشيال ميديا، ندرك أن السجال ليس حول حدود فيفي عبده وحسب، بل حول علاقة الجمهور بالفنانين. علاقة متقلبة: تعجب جدًا وتغضب أكثر، تصفق بحرارة وتنسحب بغضب — وكأن الجمهور يطلب من نجومه أن يكونوا مثاليين، لكن في حدود "التسلية".
وهذه النقطة تفضح التناقض البشري أكثر مما تُدين فنانة بعينها.
اقرا ايضاً : مايان السيد تثير الجدل بفيديو رقص جرئتأثير الواقعة على الوسط الفني
من الناحية المهنية، لا يُتوقع أن تؤثر الواقعة على عمل فيفي عبده بشكل مباشر، لكنها بالتأكيد جعلت اسمها يتصدر النقاش على المنصات، وربما تُعيد طرح سؤال طال انتظاره:
“هل يحتاج الفنان إلى ضوابط قانونية لمنع نشر محتوى عام يُصنف كخادش للحياء؟”
بعض زملائها في الوسط علقوا بعبارات تنصح بالهدوء واحترام الرأي العام، بينما فضّل آخرون الصمت، إدراكًا منهم لحساسية الجدل، وحفاظًا على حريتهم الشخصية أيضًا.
فيفي ترد.. لكن بطريقتها
الدرس الأعمق: الفن ليس خارج النقد
وربما لا يكون المقصود هنا أن تترك الرقص، بل أن تُعيد التفكير في السياق: ليس كل رقص مناسبًا لكل مكان أو زمان أو جمهور.
اقرا ايضاً :رد فعل يسرا بعد الهجوم عليها ورقصها بالجونةبين الرقص والنقد يقف المجتمع على خط رفيع
تابع «ميكسات فور يو» لمتابعة آخر أخبار المشاهير وتحليل أبعاد الجدل الفني في مصر والوطن العربي.
لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :
Facebook , instagram , twitter , pinterest , youtube , linkedin
