بسمة وهبة تسخر من نقيب الموسيقيين: «إحنا آسفين.. صحيناك من النوم»

بسمة وهبة تسخر من نقيب الموسيقيين: «إحنا آسفين.. صحيناك من النوم»

شرارة جدل جديد بين الإعلام والفن

أثارت الإعلامية المصرية بسمة وهبة حالة من الجدل الواسع بعد خروجها في مقطع فيديو خلال برنامجها، لتتحدث بنبرة ساخرة موجهة إلى نقيب الموسيقيين، قائلة:

«إحنا آسفين يا سيادة النقيب.. إحنا صحيناك من النوم!»

وتأتي هذه السخرية على خلفية اشتعال أزمة جديدة داخل الوسط الفني، حيث بدا أن الأمور تتصاعد بين الإعلاميين وبعض قيادات نقابة الموسيقيين بعد قرارات أو تصريحات أثارت استياء قطاع كبير من الفنانين والمتابعين.
وبين نبرة السخرية والتلميح، بدت بسمة وهبة كمن يلقي حجرًا في مياه راكدة — لكنها مياه من الواضح أنها تتقاطع بين الفن والإعلام والسلطة المهنية.

في هذا المقال نسرد القصة من بدايتها وحتى لحظة تفجّر الموقف، مع تحليل دقيق لأسباب السخرية، وردود الفعل، وما يمكن أن يترتب على تصرفات مماثلة في المستقبل.



القصة من البداية: تصريحات غامضة، ردود فعل ساخرة

انطلقت الأزمة عندما تناولت بسمة وهبة خلال إحدى حلقات برنامجها موضوعًا يتعلق بقرار أو تصريح منسوب لنقيب الموسيقيين — وهو ما اعتبرته الإعلامية «تصرفًا غير محسوب ضد الفن أو الفنانين». لكنها لم تكتفِ بنقد مباشر، بل لجأت إلى الأسلوب الساخر، مُصوغة العبارة التي هزّت مواقع التواصل:

«إحنا آسفين يا نقيب الفنانين.. كان المفروض نستأذن قبل ما نزعل حضرتك».

وقد بدت رسالتها مركبة، تحمل في طياتها نقدًا لأسلوب إدارة المواقف داخل النقابة، وإشارة إلى عدم تقبّل الاعتراضات أو المداخلات من الخارج.
لكنها أيضًا لم تُخفِ دهشتها من “طريقة التعامل”، معتبرة أن الفنانين ليسوا موظفين عند أحد، ولا ينتظرون استئذانًا ليعبروا عن رأيهم بشأن القرارات التي تمس حياتهم المهنية.


من هو المخاطَب؟ الخلفية عن نقيب الموسيقيين في الوسط الفني

نقيب الموسيقيين يمثل جهة مهنية مسؤولة عن إدارة شؤون المطربين والعازفين وجميع العاملين في القطاع الموسيقي داخل مصر.
تُعتبر النقابة جهة رسمية لها سلطة منح التصاريح، وإصدار قرارات المنع أو الإيقاف، وتحديد من يحق له ممارسة الغناء أو العزف بشكل قانوني.
وبالتالي، أي تعليق ساخر من شخص إعلامي له ثقل مثل بسمة وهبة، ينعكس مباشرة على سمعة المكتب وإدارته.

وبينما لم تذكر بسمة وهبة اسم النقيب خلال حديثها، إلا أن السياق كان واضحًا، والمشاهدون عرفوا أنها تقصد النقيب الحالي — لما تشهده الساحة من تصريحات لافتة خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك المتعلقة بقرارات وقف بعض الفنانين أو الرد بحدة على انتقادات.


ردود الفعل: بين التأييد والاعتراض

المؤيدون:

رأى البعض أن بسمة وهبة تجرأت على قول ما لا يجرؤ عليه الآخرون، معتبرين أن «اللهجة الساخرة» أظهرت أن النقابة بالغت في سلطتها على الفنانين، وأن واجب الإعلام فضح هذه التصرفات غير المقبولة.
ومن بين تلك الآراء:

«بسمة قالت اللي محدش عارف يقوله.. الهجوم على الفن بقانون مش من حق حد».

المنتقدون:

هناك من اعتبر أن السخرية لا تليق بمكانة النقابات المهنية، وأن خطاب الإعلام يجب أن يحافظ على الحد الأدنى من الاحترام والتوازن، معتبرين أن السخرية تُضعف قيمة النقد.

«النقد يكون محترم.. مش سخرية على الهواء..!»

وعلى صفحات النقابة الرسمية، ظهرت أيضًا تلميحات إلى «عدم الاهتمام بالتصريحات غير الرسمية أو التلفزيونية».


تحليل للأزمة: لماذا تلجأ بسمة وهبة للسخرية بدل النقد المباشر؟

يمكن فهم السخرية كأداة ضغط، تُستخدم غالبًا حين تفشل الطرق الرسمية في إيصال الرسالة أو حين لا يجد المتحدث قناة واضحة للاعتراض.
في تلك اللحظة، تتحول الكلمة الساخرة إلى «سهم مضاد»، ليس لإهانة شخص معين، بل لفضح آلية متصلبة في إدارة المؤسسة.

كما أن السخرية نجحت — بالفعل — في لفت الأنظار للأزمة، ودفعت الجمهور لمتابعة التفاصيل والسؤال:

  • من الذي أخطأ؟

  • هل أخفقت النقابة في التعامل مع أزمة ما؟

  • أم أن بسمة خرجت عن حدود النقد المهني؟


ما الذي أغضب بسمة؟ خلفيات داخلية غير معلنة

بحسب ما ظهر من سياق حديثها، فإن بسمة وهبة كانت تتحدث عن «رفض النقابة لعقد مؤتمر أو حل مشكلة فنية»، وقد تكون قصدت إشارة إلى منع فنان أو فئة من الفنانين – ربما المطربين الشباب أو أحد مطربي المهرجانات.
وبدا أن بسمة ترى أن النقابة تمارس سلطة «أبوية» على الساحة الفنية، وهو ما لم يعد مقبولًا في ظل المشهد الفني المعاصر، الذي يتغير بسرعة أكبر من القوانين التقليدية.

وبالتالي، فإن رسالتها تضمنت نقدًا للنقابة بصفتها مؤسسة، لا لشخص النقيب بالدرجة الأولى — ولو حملت العبارة طابعًا شخصيًا حادًا.


الصيغة التي صنعت الجدل: قوة الجملة وإيقاعها

عبارة «إحنا آسفين صحيناك من النوم» حملت معاني عدة:

  1. اتهام ضمني باللامبالاة: كأن تقول أن النقيب في غيبوبة عمّا يحدث.

  2. تحدٍ غير مباشر: كأن تقول أن الفن لم ولن ينتظر أحد.

  3. استفزاز محسوب: لبدء نقاش جديد على الهواء.

وهذه الاستراتيجية الإعلامية ليست غريبة على بسمة وهبة، التي اعتادت الدمج بين الجدية والسخرية، والتلميح والتصريح، لصناعة حالة جدلية تُحرك المشاهدين للبحث والتعليق.


النقابات المهنية في مصر.. أزمة علاقة مع الإعلام؟

هذه الأزمة تفتح بابًا أكبر للنقاش حول العلاقة بين النقابات والإعلام، خاصة أن معظم النقابات المهنية في مصر تحمل صورة متعارضة بين «الحامي للحقوق» و«المانع لبعض المجالات»، وبين الفن كمساحة إبداعية والنقابة ككيان تنظيمي.

وقد أعاد هذا المشهد طرح سؤال عميق:

هل تحمي النقابات الفن.. أم تحمي سلطتها على الفن؟


هل ترد النقابة؟ توقعات بما سيحدث

حتى اللحظة، لم يصدر رد رسمي واضح من النقابة، لكن من المتوقع أنها قد تتجاهل السخرية أو ترد بلهجة قانونية حاسمة، أو تحيل الأمر إلى «مجلس داخلي» لاتخاذ ما تراه مناسبًا.

من جهة أخرى، ربما يكون الرد بفتح نقاش رسمي بشأن الانتقادات، أو عقد مؤتمر صحفي لتوضيح موقف النقابة تجاه جميع الفنانين الموقوفين أو المشكلات الدائرة.

وبين هذا وذاك، يتوقف السيناريو على:

  • موقع النقابة من النقد العام

  • رغبتها في احتواء الأزمة

  • ما إذا كانت ترى في الأمر مجرد «شو إعلامي» أو تهديد حقيقي لهيبتها


ماذا عن بسمة؟ هل ستخضع لمسائلة قانونية أو مهنية؟

بحكم أنها إعلامية تقدم برنامجًا على قناة ضمن إطار قانوني، فإن أي دعوى قد تُرفع ضدها تستند إلى قوانين تنظيم الإعلام والسلوك الصحفي.
لكن حتى الآن، تبدو بسمة واثقة في موقفها، وقد تستثمر الأزمة لصالحها، باعتبارها صوتًا للمتضررين من قرارات النقابة.


بين الكلمة الحرة والهيبة المهنية

القضية تُختصر في صراع كلاسيكي قديم:

  • هل للنقابة الحق في ضبط المشهد الفني دون اعتراض؟

  • هل من حق الإعلامي أن يسخر باعتباره نافذة التعبير عن المجتمع؟

  • هل يمكن إصلاح الأمور دون ضجيج أو “صحوة صوتية” على الهواء؟

ومع كل هذه الأسئلة، يبقى الجمهور هو الفاصل بين “منطقية” بسمة وهبة و“مهنية” المجلس النقابي.

🎯 تابع تغطيتنا المستمرة عبر «ميكسات فور يو» لمعرفة تطورات الأزمة، وردّ الطرفين، وتحليل الطريق الذي ستسلكه الأمور.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول