بلاغان جديدان ضد «رحمة محسن» وطليقها بتهمة التحريض على الفجور
تصاعد قانوني يضع البلوجر تحت مجهر المجتمع
لا تزال البلوجر المصرية رحمة محسن وطليقها في صدارة المشهد الرقمي والقانوني، بعد أن تقدم محاميان ببلاغين جديدين ضدهما، يتهمانهما فيها بالتحريض على الفجور، والإخلال بالآداب العامة، عبر نشر محتوى وصفه مقدما البلاغين بأنه لا يليق بالمجتمع المصري ولا يحترم قيمه الأخلاقية.
في هذا المقال، نسلط الضوء على البلاغين الجديدين بمختلف جوانبهما، ونفكك دوافع تصعيد القضية، ونحلل انعكاسات ما يجري على صناعة المحتوى الرقمي، وعلى مستقبل البلوجرز في البيئة القانونية والإعلامية.

من هي رحمة محسن؟ خلفية سريعة عن البلوجر المثيرة للجدل
برز اسم رحمة محسن خلال العامين الماضيين كمؤثرة رقمية على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر فيديوهات وصور تحمل طابعًا اجتماعيًا شخصيًا، وتقدم محتوى يمزج بين الموضة واليوميات، لكنها ما لبثت أن أصبحت حديث الساعة بعدما اتُهمت بالترويج لمعايير غير أخلاقية، وتقديم محتوى "جريء بلا حدود".
وتصاعدت الأزمة منذ انفصالها عن طليقها، الذي ظهر في بعض المقاطع المثيرة للجدل، مما أدى إلى تفعيل البلاغات القانونية ضدهما معًا، وسط مطالبات بإنفاذ القوانين الخاصة بـ"مكافحة الجرائم الإلكترونية" و"الآداب العامة".
البلاغان الجديدان: ما القصة بالتحديد؟
وفق نص البلاغين المقدمين إلى جهات التحقيق، فقد تم اتهام رحمة محسن وطليقها بنشر محتوى يُعد تحريضًا على الفجور، من خلال بث مقاطع وصور تُظهر أنماط سلوكية "مخلة بالحياء العام" وتدعو الشباب إلى تقليد تصرفات "خارجة عن أعراف المجتمع".
وجاء في البلاغين أنه تم رصد "عدد من الفيديوهات والصور الصادمة" التي لا تخضع لأي تصنيف رقابي، وتُقدم عبر حساباتها المتعددة على المنصات الاجتماعية الشهيرة، في وقت يشهد انتشارًا غير مسبوق لمحتوى ترفيهي غير مسؤول، بحسب عبارات البلاغين.
التهم الواردة في البلاغين:
-
التحريض على الفجور ونشر الرذيلة
-
الإخلال بالآداب العامة
-
استغلال السوشيال ميديا في الترويج لمحتوى غير لائق
-
مشاركة مقاطع تُعد "مستفزة للقيم الأسرية والاجتماعية"
القانون والدigital content: هل الاستعراض أمام الكاميرا أصبح جريمة؟
يستند أصحاب البلاغين إلى مواد قانونية صريحة في "قانون مكافحة جرائم الإنترنت" و"قانون العقوبات" المصري، بالإضافة إلى القانون رقم 10 لسنة 1961 الخاص بمكافحة الدعارة والتحريض عليها، وهي قوانين غالبًا ما تُستخدم في قضايا مشابهة.
من السوشيال ميديا إلى المحاكم: كيف ينعكس هذا التحول على صناع المحتوى؟
يواجه صناع المحتوى الآن مأزقًا حقيقيًا بين رغبتهم في زيادة المتابعين وتحقيق الشهرة والربح، وبين الحدود القانونية والاجتماعية التي أصبحت أكثر وضوحًا وحزمًا.
قضية رحمة محسن تُعد مثالًا صارخًا على خطورة الخلط بين "الترند" و"التجاوز"، خاصة حين يتحول الحساب الشخصي إلى منصة مؤثرة على الناشئة، في وقت تتعالى فيه التحذيرات من "صناعة نجوم بلا أخلاق".
موقف رحمة محسن.. هل هناك رد فعل أو دفاع معلن؟
حتى الآن، لم يصدر رد واضح من رحمة محسن تجاه البلاغين الجديدين، إلا أن بعض المتابعين لفتوا إلى أنها مستمرة في نشر محتواها، رغم موجة الانتقادات، وكأنها تحاول تجاهل العاصفة القانونية أو التقليل من تأثيرها.
غير أن بعض التسريبات أشارت إلى أن هناك فريق محاماة يستعد للدفاع عنها، بالاعتماد على حجج مثل:
-
أن الهدف من المحتوى ترفيهي وليس تحريضيًا
-
أن الحسابات مرئية وتخضع لتقييم الجمهور
-
أن التعبير عن الذات لا يخضع للتجريم دون نية مباشرة للإفساد
لكن كل ذلك يظل مرهونًا بما ستُظهره تحقيقات النيابة، وسياق القضية في الأيام القليلة المقبلة.
علاقة الطليق بالأزمة.. هل هناك مسؤولية مشتركة؟
بحسب ما ورد في نص البلاغين، فإن طليق رحمة محسن متورط أيضًا في الاتهامات، ليس فقط بصفته ظهر في المقاطع المثيرة للجدل، بل أيضًا باعتباره شريكًا في "ترتيب وإخراج المحتوى" بشكل يُعد مخالفًا للقيم الأخلاقية.
الإجابة القانونية لا تعتمد على الصفة الاجتماعية بقدر ما تعتمد على إثبات مشاركة فعلية في نشر أو إنتاج المحتوى.
المجتمع يتابع.. والآراء منقسمة
الرأي الأول: يستحسن العقاب
البعض يطالب بمحاسبة صارمة على هذا النوع من المحتوى، بحجة أنه "يمس الأمن الأخلاقي للمجتمع" ويؤثر سلبيًا على الأطفال والشباب.
الرأي الثاني: يرفض التقيد
في المقابل، أشار آخرون إلى أن البلوجرز ليسوا ملزمين بالعمل في إطار تقليدي، وأن ما تقدمه رحمة يدخل تحت حرية التعبير، طالما أنها غير مجبرة على الظهور أمام جمهور لا يرغب بمتابعتها.
الرأي الثالث: يطالب بفصل المحتوى العام عن الخاص
هناك فئة ثالثة تطالب بتأسيس تقنين واضح للمنصات، بحيث يمنع المحتوى الفاحش تلقائيًا دون الحاجة لإجراءات قانونية ضد الأشخاص.
القضية ليست فردية.. بل ظاهرة
بعيدًا عن رحمة محسن وطليقها، تُلقي هذه القضية الضوء على تساؤلات أهم:
-
لماذا تتحول السوشيال ميديا إلى ساحة استعراض للغرائز والخلافات؟
-
أين تتوقف حرية التعبير لتبدأ مسؤولية المجتمع؟
-
وكيف يمكن حماية الناشئة دون تجريم غير عادل للمؤثرين؟
خاتمة: البلاغ ليس النهاية.. بل بداية المراقبة
منتظر في الأيام القادمة:
-
جلسات استماع قانونية
-
متابعة إعلامية مكثفة
-
وربما تحول كامل في مسار حياة رحمة محسن المهنية والشخصية
🎯 تابع موقع «ميكسات فور يو» للتغطية الكاملة لأي تطورات جديدة.
