لا تتناول أسبرين الأطفال بعد سن الأربعين
الكاتب : Mohamed Abo Lila

لا تتناول أسبرين الأطفال بعد سن الأربعين

لا تتناول أسبرين الأطفال بعد سن الأربعين.. تحذيرات مهمة للدكتور جمال شعبان


أطلق الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، تحذيرًا طبيًا مهمًا يتعلق باستخدام "أسبرين الأطفال" بين البالغين، خاصة بعد سن الأربعين. جاء هذا التحذير في ظل انتشار فكرة شائعة بين الكثيرين أن تناول الأسبرين بشكل يومي يقي من الجلطات ويحافظ على صحة القلب، وهو ما أكد الدكتور شعبان أنه قد يكون غير صحيح بل وربما ضار في بعض الحالات.


ما هو أسبرين الأطفال؟

أسبرين الأطفال هو دواء يحتوي على جرعة منخفضة من حمض الأسيتيل ساليسيليك، وغالبًا تكون 81 ملجم فقط، مقارنة بالجرعات العادية التي تصل إلى 325 ملجم. يتم وصفه في بعض الحالات الطبية كجزء من الوقاية الثانوية، أي بعد إصابة المريض بالفعل بأمراض أو مشكلات في الشرايين أو القلب، بهدف منع حدوث مضاعفات أو جلطات جديدة.

الفكرة الشائعة عن الأسبرين

انتشر بين الناس اعتقاد أن تناول قرص من أسبرين الأطفال يوميًا، حتى دون وصفة طبية، قد يحمي من الإصابة بأزمات قلبية أو جلطات دماغية. لكن الدراسات الطبية الحديثة تشير إلى أن هذا غير دقيق، بل وقد يسبب أضرارًا جانبية لدى بعض الأشخاص، خاصة أولئك الذين ليس لديهم تاريخ مرضي مع الجلطات أو مشاكل القلب.

تحذيرات الدكتور جمال شعبان

أكد الدكتور جمال شعبان أن تناول الأسبرين بشكل عشوائي، دون استشارة الطبيب، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وأوضح أن الأسبرين قد يزيد من خطر النزيف في المعدة أو الأمعاء، كما قد يسبب نزيفًا في الدماغ لدى بعض الأشخاص.
وأشار أيضًا إلى أن استخدام الأسبرين للوقاية الأولية، أي قبل الإصابة بأي أمراض قلبية أو جلطات، لم يعد موصى به بشكل واسع في الأبحاث الحديثة إلا في حالات معينة وبجرعات محددة وتحت إشراف طبي مباشر.

متى يكون الأسبرين مفيدًا؟

وفقًا لتوصيات الدكتور جمال شعبان والأبحاث الطبية، فإن الأسبرين بجرعات منخفضة يكون مفيدًا في الحالات التالية:

  • بعد الإصابة بنوبة قلبية أو جلطة دماغية.

  • عند وجود تاريخ مرضي قوي مع أمراض الشرايين.

  • بعد تركيب دعامة في الشرايين التاجية.

  • في بعض حالات مرضى السكري الذين لديهم عوامل خطر مرتفعة للإصابة بجلطات.

متى يكون الأسبرين خطرًا؟

يحذر الأطباء من تناول الأسبرين في الحالات التالية:

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع نزيف الجهاز الهضمي.

  • من يعانون من قرحة المعدة النشطة.

  • مرضى سيولة الدم أو من يستخدمون أدوية مميعة أخرى.

  • كبار السن الذين ليس لديهم مشاكل قلبية واضحة.

الآثار الجانبية المحتملة

تناول الأسبرين قد يؤدي إلى عدة آثار جانبية، منها:

  • اضطرابات في المعدة والشعور بالحموضة.

  • نزيف في الجهاز الهضمي.

  • حساسية لدى بعض الأشخاص تظهر في صورة طفح جلدي أو صعوبة في التنفس.

  • زيادة خطر النزيف الداخلي، خاصة عند الإصابات أو العمليات الجراحية.

نصائح لتجنب المخاطر

  1. لا تتناول الأسبرين إلا بعد استشارة طبيب متخصص.

  2. التزم بالجرعة التي يحددها الطبيب ولا تزدها من تلقاء نفسك.

  3. في حالة ظهور أعراض نزيف مثل براز داكن أو قيء دموي، يجب التوقف عن الدواء فورًا والتوجه للطوارئ.

  4. أخبر طبيبك عن جميع الأدوية التي تتناولها لتجنب التداخلات الدوائية.

البدائل الصحية للوقاية من أمراض القلب

بدلاً من الاعتماد على الأسبرين بشكل عشوائي، يمكن اتباع خطوات أكثر أمانًا للوقاية من أمراض القلب، مثل:

  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه.

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.

  • الإقلاع عن التدخين والكحول.

  • التحكم في ضغط الدم ومستوى السكر والكوليسترول.

رسالة الدكتور جمال شعبان واضحة: لا يجب تناول أسبرين الأطفال بعد سن الأربعين إلا إذا كان هناك سبب طبي واضح وتحت إشراف طبيب. الوقاية الحقيقية تبدأ بأسلوب حياة صحي، وليس بالاعتماد على دواء قد تكون أضراره أكبر من فوائده في بعض الحالات.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول