قانون الإيجار القديم.. اعرف الجهات المنوط بها تخصيص وحدات بديلة للمستأجرين
الكاتب : Mohamed Abo Lila

قانون الإيجار القديم.. اعرف الجهات المنوط بها تخصيص وحدات بديلة للمستأجرين

قانون الإيجار القديم.. اعرف الجهات المنوط بها تخصيص وحدات بديلة للمستأجرين


أثار قانون الإيجار القديم جدلًا واسعًا منذ بداية الحديث عن تعديله، إذ يمثل ملفًا حساسًا يمس شريحة كبيرة من المجتمع المصري، سواء من الملاك أو المستأجرين. ومع دخول بعض مواده الجديدة حيز التنفيذ، أصبح التساؤل الأبرز: ما مصير المستأجرين؟ ومن هي الجهات المسؤولة عن تخصيص الوحدات البديلة لهم في حال إخلاء العقارات؟

القانون في صيغته المعدلة لم يأتِ فقط لحماية حقوق الملاك، بل حاول أن يحقق التوازن من خلال توفير بدائل مناسبة للمستأجرين المتضررين. لذلك كان من الضروري تحديد جهات بعينها تتولى مسؤولية تخصيص الوحدات البديلة، بما يضمن العدالة الاجتماعية ويمنع تشريد الأسر.


خلفية عن قانون الإيجار القديم

  • صدر قانون الإيجار القديم لأول مرة في منتصف القرن الماضي لحماية محدودي الدخل.

  • استمر لعقود طويلة مع تثبيت القيمة الإيجارية، ما تسبب في أزمات للملاك.

  • التعديلات الأخيرة هدفت إلى تحرير العلاقة الإيجارية تدريجيًا، مع توفير حلول بديلة للمستأجرين.

  • من بين هذه الحلول: تخصيص وحدات بديلة من قبل جهات حكومية ومحلية لضمان عدم الإضرار بالمستأجر.



الجهات المنوط بها تخصيص الوحدات البديلة

1. وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

  • تعد الجهة الرئيسية في هذا الملف.

  • مسؤولة عن طرح وحدات إسكان اجتماعي ومتوسط لمحدودي ومتوسطي الدخل.

  • تتولى وضع آليات لتخصيص شقق بديلة للمستأجرين المتضررين وفقًا للمعايير التي يحددها القانون.

2. المحافظات والأجهزة المحلية

  • المحافظون لديهم صلاحيات مباشرة لتخصيص وحدات من مخزون الإسكان بالمحافظة.

  • الأجهزة المحلية مسؤولة عن حصر العقارات التي ينطبق عليها القانون، والتنسيق مع وزارة الإسكان.

  • يمكن للمحافظات توفير وحدات مؤقتة لحالات الطوارئ إلى حين تسليم البدائل الدائمة.

3. صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري

  • يقدم حلولًا تمويلية للمستأجرين الراغبين في الحصول على وحدات بديلة بتسهيلات سداد.

  • يتيح أنظمة تقسيط ميسرة تصل إلى 20 عامًا وفقًا لقدرة المستأجر.

  • يعمل كحلقة وصل بين الدولة والمواطنين لضمان العدالة الاجتماعية.

4. هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

  • مسؤولة عن تخصيص وحدات في المدن الجديدة (مثل بدر، العبور، أكتوبر، العاصمة الإدارية).

  • توفر بدائل سكنية حديثة بمستوى خدمات متكامل.

  • تسهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتخفيف الضغط عن المدن القديمة.


آليات التخصيص

  • الأولوية للأسر المقيمة بالفعل في الوحدات المؤجرة قديمًا.

  • تحديد المساحة المناسبة حسب عدد أفراد الأسرة.

  • دفع مقدم بسيط يحدد وفقًا لدخل المستأجر.

  • أقساط شهرية رمزية مقارنة بالأسعار السوقية.

  • بعض الحالات الاجتماعية (الأرامل، ذوي الاحتياجات الخاصة) تحصل على تسهيلات إضافية.


تأثير القانون على المستأجرين

  • كثير من المستأجرين شعروا بالقلق في البداية من الإخلاء الإجباري.

  • تخصيص وحدات بديلة خفف من حدة المخاوف.

  • بعض المستأجرين يرون أن الوحدات الجديدة فرصة للانتقال إلى مساكن أفضل وأكثر تطورًا.

  • هناك مخاوف من أن تكون بعض البدائل بعيدة عن أماكن العمل والدراسة.


موقف الملاك

  • الملاك رحبوا بالتعديلات باعتبارها تعيد لهم جزءًا من حقوقهم.

  • توفير وحدات بديلة للمستأجرين جعل الموقف أكثر توازنًا.

  • بعض الملاك يطالبون بتسريع وتيرة التنفيذ لضمان الاستفادة من عقاراتهم.


آراء الخبراء

  • خبير قانوني: "القانون الجديد جاء ليوازن بين حق المالك في الاستفادة من عقاره وحق المستأجر في السكن الآمن."

  • أستاذ تخطيط عمراني: "تخصيص الوحدات في المدن الجديدة فرصة لتحقيق العدالة المكانية وتوزيع السكان بشكل أفضل."

  • محلل اقتصادي: "توفير البدائل السكنية يقلل من الضغوط الاجتماعية ويمنع تفجر أزمات بين الملاك والمستأجرين."


نصائح للمستأجرين

  1. متابعة الإعلانات الرسمية لوزارة الإسكان والمحافظات.

  2. تجهيز المستندات المطلوبة لإثبات حقهم في التخصيص.

  3. الاستفادة من أنظمة التمويل الميسر بدلًا من اللجوء للسوق الخاص.

  4. التحقق من تفاصيل الوحدة قبل التعاقد النهائي.


التوقعات المستقبلية

  • من المتوقع أن يتم تخصيص آلاف الوحدات خلال العامين المقبلين للمستأجرين المتضررين.

  • قد تتوسع الدولة في بناء مشروعات جديدة خصيصًا لهذا الغرض.

  • نجاح التجربة سيحدد مستقبل العلاقة الإيجارية في مصر لعقود قادمة.

قانون الإيجار القديم في صيغته المعدلة لم يأتِ لإخراج المستأجرين من منازلهم دون بديل، بل خصص آليات وجهات واضحة لتوفير وحدات بديلة تحافظ على حق السكن الكريم. وتعد وزارة الإسكان، المحافظات، صندوق الإسكان الاجتماعي، وهيئة المجتمعات العمرانية أبرز الجهات المنوط بها هذه المهمة.

وبينما يرى البعض أن التحدي الأكبر هو سرعة التنفيذ وتوزيع الوحدات بشكل عادل، يبقى المؤكد أن القانون يسعى إلى تحقيق توازن حقيقي بين المالك والمستأجر، مع الحفاظ على استقرار المجتمع ومنع أي اضطرابات اجتماعية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول