كيف تحمي نفسك من خدعة نسخ شاشة واتسآب الجديدة؟
الكاتب : Mohamed Abo Lila

كيف تحمي نفسك من خدعة نسخ شاشة واتسآب الجديدة؟

تسرق الحسابات البنكية.. كيف تحمي نفسك من خدعة نسخ شاشة واتسآب الجديدة؟


 تهديد رقمي جديد يضرب المستخدمين

لم يعد الاحتيال الإلكتروني مجرد رسائل بريد مزيفة أو مكالمات هاتفية مشبوهة، بل تطور ليصل إلى واحدة من أكثر التطبيقات انتشارًا في العالم: واتسآب. فقد انتشرت مؤخرًا خدعة رقمية جديدة تُعرف باسم خدعة نسخ شاشة واتسآب، تهدف إلى سرقة الحسابات البنكية وبيانات المستخدمين عبر حيلة تقنية خبيثة.

هذه الخدعة لا تعتمد على اختراق مباشر للتطبيق، بل على خداع المستخدم نفسه ليمنح المحتالين صلاحيات للوصول إلى بيانات حساسة مثل كلمات المرور أو أرقام البطاقات المصرفية. ومع تزايد الاعتماد على تطبيقات التراسل لإرسال بيانات العمل والصور والملفات المهمة، أصبحت خطورة هذه الحيلة أكبر من مجرد فقدان محادثات، بل قد تصل إلى خسارة الأموال والتهديد بالابتزاز.



ما هي خدعة نسخ شاشة واتسآب؟

  • تعتمد على خداع الضحية لتثبيت تطبيق خبيث أو مشاركة رابط مزيف.

  • هذا التطبيق يقوم بتسجيل أو نسخ شاشة الهاتف لحظة بلحظة.

  • بمجرد حصول المحتال على صلاحية الوصول للشاشة، يمكنه رؤية كل ما يفعله الضحية على واتسآب أو التطبيقات الأخرى.

  • الأخطر أنه يستطيع تسجيل كلمات المرور عند كتابتها أو بيانات تسجيل الدخول للحسابات البنكية.


كيف تبدأ عملية الخداع؟

  1. رسائل احتيالية: تصل عبر واتسآب أو البريد الإلكتروني، تحمل رابطًا لموقع أو تطبيق مزيف.

  2. تنكر في شكل رسمي: قد يكون الرابط متخفيًا في صورة تحديث واتسآب أو أداة تسريع للهاتف.

  3. طلب أذونات: بعد تثبيت التطبيق الخبيث، يطلب إذن تسجيل الشاشة أو الوصول للملفات.

  4. بداية المراقبة: يبدأ التطبيق في إرسال تسجيلات الشاشة للمحتال دون أن يشعر المستخدم.


لماذا تستهدف هذه الخدعة الحسابات البنكية؟

  • لأن معظم البنوك توفر خدمات مصرفية عبر الهواتف الذكية.

  • المستخدمون يدخلون بياناتهم البنكية وكلمات المرور من خلال تطبيقات.

  • بمجرد أن يرى المحتال شاشة المستخدم، يحصل على الأرقام السرية (OTP) أو حتى بيانات البطاقات كاملة.


علامات تكشف أنك وقعت في الفخ

  • ظهور تطبيق غريب في الهاتف لم تقم بتثبيته بوعي.

  • استهلاك مرتفع وغير مبرر للإنترنت أو البطارية.

  • ملاحظة تسجيلات شاشة أو إشعارات غريبة.

  • رسائل من البنك بعمليات لم تقم بها.


طرق الحماية الأساسية

1. الحذر من الروابط المشبوهة

  • لا تضغط على أي رابط يصلك عبر واتسآب من شخص مجهول.

  • تحقق من مصدر الرابط قبل فتحه.

2. إدارة الأذونات في الهاتف

  • لا تمنح إذن "تسجيل الشاشة" إلا لتطبيقات موثوقة جدًا.

  • راجع قائمة الأذونات دوريًا واحذف أي صلاحيات مشبوهة.

3. استخدام المصادقة الثنائية (2FA)

  • فعّل ميزة التحقق بخطوتين في واتسآب والبنوك.

  • حتى لو عرف المحتال كلمة المرور، لن يستطيع الدخول دون الكود الإضافي.

4. تحديث الهاتف والتطبيقات باستمرار

  • التحديثات تسد الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المحتالون.

5. برامج الحماية

  • استخدم تطبيقات مكافحة الفيروسات الموثوقة.

  • افحص جهازك دوريًا للكشف عن أي تطبيق خبيث.


دور البنوك وشركات الاتصالات

  • البنوك بدأت في إرسال تحذيرات رسمية لعملائها بعدم مشاركة بياناتهم عبر تطبيقات التراسل.

  • شركات الاتصالات تحذر من الرسائل المزيفة التي تحمل روابط غامضة.

  • بعض البنوك أوقفت مؤقتًا بعض المعاملات عبر الهواتف حتى يتم التأكد من هويات المستخدمين.


تجارب واقعية لضحايا الخدعة

  • أحد المستخدمين فقد أكثر من 20 ألف جنيه بعد تثبيت تطبيق تظاهَر بأنه تحديث أمني.

  • مستخدمة أخرى تم نسخ شاشة هاتفها أثناء إدخال كود سحب الأموال من ماكينة الصراف.

  • في جميع الحالات، كان الضحايا يجهلون أنهم سمحوا للتطبيق الخبيث بالوصول للشاشة.


نصائح الخبراء

  • خبير أمن سيبراني: "أخطر ما في هذه الخدعة أنها تعتمد على سذاجة المستخدم لا على ثغرة تقنية."

  • أستاذ نظم معلومات: "المصادقة الثنائية أصبحت ضرورة قصوى، وليست خيارًا."

  • خبير مصرفي: "أي عملية مالية مشبوهة يجب الإبلاغ عنها فورًا للبنك لوقف التحويل."


القوانين ومواجهة الاحتيال الإلكتروني

  • مصر أصدرت قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

  • يعاقب بالسجن والغرامة من يقوم بالاحتيال أو اختراق الأجهزة.

  • لكن يبقى الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول.


وعيك هو خط الدفاع الأول

خدعة نسخ شاشة واتسآب ليست مجرد خبر عابر، بل هي تهديد حقيقي يواجه ملايين المستخدمين. فالمحتالون لم يعودوا بحاجة لاختراق الأنظمة، بل يكفيهم أن تمنحهم بنفسك إذن الدخول.

حماية نفسك تبدأ من الحذر من الروابط، وعدم منح الأذونات لأي تطبيق مجهول، وتفعيل المصادقة الثنائية. وإذا شعرت أنك وقعت ضحية، فالتصرف السريع بالتواصل مع البنك وإلغاء أي معاملات قد ينقذك من خسائر كبيرة.

في النهاية، التكنولوجيا سلاح ذو حدين: يمكن أن تسهّل حياتنا أو تفتح الباب للمحتالين. والفيصل بين الأمرين هو مدى وعي المستخدم وقدرته على حماية نفسه.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول