قانون التأمينات يحدد 4 حالات لمنع صرف تعويض الأجر والإصابة للمؤمن عليه
قانون التأمينات يحدد 4 حالات لمنع صرف تعويض الأجر والإصابة للمؤمن عليه
أصدر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 أحكامًا دقيقة تنظم حقوق وواجبات المؤمن عليهم، سواء فيما يخص صرف المعاشات أو التعويضات المرتبطة بالإصابات وأجور العاملين. ومن بين هذه الأحكام ما يتعلق بتعويض الأجر وتعويض الإصابة، حيث وضع القانون ضوابط صارمة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين فقط، وحدد أربع حالات واضحة تمنع صرف هذا التعويض للمؤمن عليه.
ويأتي ذلك في إطار سعي الدولة لإرساء مبادئ العدالة والشفافية في منظومة التأمينات، وضمان استدامة موارد الصندوق، إلى جانب تشجيع العمال على الالتزام بقواعد السلامة المهنية والضوابط القانونية في أماكن العمل.

ما هو تعويض الأجر وتعويض الإصابة؟
-
تعويض الأجر: هو المبلغ الذي يُصرف للمؤمن عليه في حالة توقفه عن العمل نتيجة إصابة أو مرض مرتبط بالعمل، لتعويضه عن فقد الدخل خلال فترة العجز المؤقت.
-
تعويض الإصابة: يشمل المبالغ التي يحصل عليها المؤمن عليه عند تعرضه لإصابة عمل أو مرض مهني، سواء كانت إصابة مؤقتة أو دائمة، جزئية أو كلية.
الحالات الأربع التي تمنع صرف التعويض
حدد قانون التأمينات الاجتماعية أربع حالات أساسية يحرم فيها المؤمن عليه من الحصول على تعويض الأجر أو تعويض الإصابة، وهي:
-
الإصابة نتيجة ارتكاب المؤمن عليه لجريمة عمدية: إذا تعرض العامل لإصابة أثناء ارتكاب فعل مخالف للقانون أو جريمة عمدية، يُحرم من التعويض.
-
الإصابة الناتجة عن تعاطي المخدرات أو الكحوليات: إذا ثبت أن الإصابة وقعت بسبب تناول مواد مخدرة أو مسكرة أثناء العمل، لا يستحق العامل التعويض.
-
الإصابة بسبب سوء السلوك الجسيم: مثل مخالفة تعليمات السلامة المهنية عمدًا، أو الإهمال الجسيم الذي يؤدي إلى وقوع الحادث.
-
الإصابة أثناء المشاجرات أو الأعمال الشخصية: إذا كانت الإصابة ناتجة عن شجار أو عمل لا علاقة له بالعمل المكلف به.
أهداف القانون من وضع الاستثناءات
-
تحفيز الانضباط: تشجيع العاملين على الالتزام بالقوانين وقواعد السلامة.
-
حماية أموال الصندوق: منع استنزاف موارد التأمينات في تعويض حالات لا تستحق الدعم.
-
تحقيق العدالة: ضمان أن التعويض يصل فقط للمستحقين الذين أصيبوا في إطار أداء عملهم المشروع.
حقوق العاملين في الحالات الأخرى
فيما عدا الحالات المستثناة، يكفل القانون للعامل حقوقًا واضحة تشمل:
-
صرف تعويض الأجر طوال فترة العجز المؤقت.
-
الحصول على العلاج والرعاية الطبية على نفقة التأمين.
-
صرف تعويضات عن العجز الجزئي أو الكلي وفقًا للتقارير الطبية.
-
الحق في المعاش إذا نتج عن الإصابة عجز دائم أو وفاة.
دور جهات العمل
يلتزم صاحب العمل بعدة واجبات في حالة إصابة أحد العاملين، منها:
-
إخطار هيئة التأمينات الاجتماعية فورًا بالحادث.
-
توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصاب.
-
الالتزام بتعليمات السلامة المهنية وتدريب العاملين عليها.
التزامات المؤمن عليه
على العامل بدوره الالتزام بالقوانين والتعليمات، ومن أهمها:
-
عدم مخالفة قواعد السلامة المهنية.
-
الابتعاد عن تعاطي أي مواد مخدرة أو مسكرة أثناء العمل.
-
الإبلاغ عن أي مخاطر قد تهدد سلامة بيئة العمل.
تأثير القانون على سوق العمل
إقرار هذه الاستثناءات يسهم في:
-
تعزيز الانضباط داخل بيئة العمل.
-
تقليل معدلات الحوادث الناتجة عن الإهمال أو المخالفات.
-
رفع وعي العاملين بأهمية الالتزام بالقواعد.
لمحة تاريخية عن قوانين التأمينات
-
في الستينيات، بدأ تطبيق قوانين التأمينات بشكل منظم لحماية العاملين.
-
مع مرور العقود، جرى تعديل القوانين لمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية.
-
القانون الحالي (148 لسنة 2019) يُعتبر الأكثر شمولًا وتحديثًا، حيث جمع بين المعاشات والتأمينات في منظومة واحدة.
معلومات قد تهمك عن منظومة التأمينات
-
تغطي المنظومة ملايين العاملين في القطاعين العام والخاص.
-
تضمن مواردها عبر الاشتراكات الشهرية من العامل وصاحب العمل.
-
تُعد شبكة أمان اجتماعي رئيسية لحماية العامل وأسرته ضد المخاطر.
قانون التأمينات الاجتماعية حدد بدقة أربع حالات تمنع صرف تعويض الأجر وتعويض الإصابة، لضمان وصول الحقوق إلى من يستحقونها فقط، ولحماية أموال الصندوق من الاستنزاف. هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين حماية العامل من جهة، وتشجيعه على الالتزام والانضباط من جهة أخرى، بما يضمن بيئة عمل آمنة ومستقرة تخدم مصلحة الجميع.
