الذهب أم العقار؟.. عمرو أديب: خيارات محدودة أمام أصحاب شهادات الـ27%
مع اقتراب موعد استحقاق شهادات الـ27%، عاد الجدل بقوة حول أفضل طرق استثمار الأموال بعد انتهاء هذه الشهادات، خاصة في ظل تغير الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. وفي هذا السياق، فتح الإعلامي عمرو أديب ملفًا بالغ الأهمية، مؤكدًا أن أصحاب هذه الشهادات باتوا أمام خيارات محدودة، يتصدرها الاستثمار في الذهب أو العقار، مع غياب بدائل آمنة بنفس العائد المرتفع الذي اعتاد عليه المواطنون خلال الفترة الماضية. ولمتابعة التحليلات الاقتصادية والملفات التي تمس حياة المواطنين اليومية، يمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد.
شهادات الـ27%.. مرحلة استثنائية تقترب من نهايتها
أوضح عمرو أديب أن شهادات الـ27% كانت حلًا استثنائيًا في توقيت اقتصادي صعب، حيث منحت شريحة واسعة من المواطنين عائدًا مرتفعًا ساعدهم على مواجهة موجات الغلاء. إلا أن هذه المرحلة تقترب من نهايتها، ما يفرض تساؤلًا ملحًا: ماذا بعد؟
وأكد أن عودة هذه الشهادات بنفس العائد أمر غير مطروح حاليًا، وهو ما يضع أصحابها أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على قيمة أموالهم.
لماذا الخيارات أصبحت محدودة؟
بحسب عمرو أديب، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الرغبة في الاستثمار، بل في غياب الأدوات الآمنة ذات العائد المرتفع. فمع:
-
تراجع العوائد البنكية المتوقعة
-
ارتفاع التضخم
-
عدم استقرار بعض الأسواق
أصبح المواطن مطالبًا بالمفاضلة بين بدائل تحمل قدرًا من المخاطرة، أو الاكتفاء بعوائد أقل.
الذهب.. الملاذ التقليدي وقت الأزمات
أشار عمرو أديب إلى أن الذهب يظل الخيار الأول الذي يتبادر إلى أذهان المصريين في أوقات عدم اليقين. فالذهب:
-
يحافظ على القيمة على المدى الطويل
-
يُعد ملاذًا آمنًا وقت الأزمات
-
سهل البيع والشراء نسبيًا
لكن في المقابل، حذّر من النظر إلى الذهب كوسيلة لتحقيق أرباح سريعة، مؤكدًا أن الاستثمار فيه يحتاج إلى نَفَس طويل وصبر.

مخاطر الاستثمار في الذهب
رغم مميزاته، أوضح أديب أن الذهب ليس خاليًا من المخاطر، خاصة على المدى القصير، حيث:
-
يتأثر بالسوق العالمية
-
يرتبط بسعر الدولار
-
يشهد تذبذبات مفاجئة
وأضاف أن من يدخل سوق الذهب بدافع الخوف فقط قد يتعرض لخسائر مؤقتة إذا اشترى في توقيت غير مناسب.
العقار.. استثمار ثقيل لكنه آمن
في المقابل، طرح عمرو أديب العقار كخيار استثماري تقليدي آخر، مؤكدًا أنه يظل من أكثر الأصول أمانًا في مصر. وأوضح أن العقار:
-
يحافظ على قيمته بمرور الوقت
-
يُعد مخزنًا للقيمة
-
أقل تأثرًا بالتقلبات اليومية
لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن العقار يحتاج إلى رأس مال كبير، ما يجعله غير متاح لجميع أصحاب شهادات الـ27%.
أقرأ أيضاً:- سعر الذهب اليوم السبت 8-11-2025 في الصاغة
تحديات الاستثمار العقاري حاليًا
لفت أديب إلى أن الاستثمار في العقار لم يعد سهلًا كما كان، بسبب:
-
ارتفاع أسعار الوحدات
-
زيادة تكلفة التشطيب
-
تراجع القدرة الشرائية
-
طول فترة استرداد رأس المال
وأشار إلى أن من يفكر في العقار يجب أن يكون هدفه استثمارًا طويل الأجل، لا مكاسب سريعة.
هل هناك بدائل أخرى؟
-
البورصة تحتاج خبرة ومخاطرة عالية
-
المشروعات الصغيرة ليست مناسبة للجميع
-
الاحتفاظ بالأموال دون استثمار يعني تآكل قيمتها
ومن هنا، شدد على أن الخيارات المتاحة بالفعل محدودة، وليست مثالية.
المواطن بين الخوف والحيرة
أكد أديب أن المواطن العادي يعيش حالة من الحيرة، بين الخوف من المخاطرة، والرغبة في الحفاظ على قيمة أمواله. وأضاف أن كثيرين اعتادوا على عائد ثابت ومضمون من شهادات الـ27%، وهو ما جعل الانتقال إلى أي خيار آخر أمرًا مقلقًا نفسيًا.
لا قرار واحد يناسب الجميع
من النقاط المهمة التي شدد عليها عمرو أديب أن لا يوجد قرار استثماري واحد يناسب الجميع. فاختيار الذهب أو العقار أو أي أداة أخرى يجب أن يعتمد على:
-
حجم رأس المال
-
مدة الاستثمار
-
القدرة على تحمل المخاطر
-
الاحتياجات الشخصية
وأكد أن التقليد الأعمى قد يؤدي إلى قرارات خاطئة.
الاستثمار الجزئي.. حل وسط
طرح أديب فكرة توزيع الأموال بدلًا من وضعها في خيار واحد، مثل:
-
جزء في الذهب
-
جزء في ودائع أو شهادات بعائد أقل
-
جزء احتياطي للسيولة
ويرى أن هذا الأسلوب قد يقلل المخاطر ويمنح قدرًا من الأمان.
دور التوعية المالية
شدد عمرو أديب على أهمية التوعية المالية، مؤكدًا أن المواطن بحاجة إلى فهم أساسيات الاستثمار، وعدم الاعتماد فقط على النصائح المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف أن القرارات المالية الخاطئة قد تضر بالأسرة لسنوات طويلة.
هل تعود الشهادات المرتفعة مجددًا؟
أشار أديب إلى أن عودة شهادات بعائد 27% أو أعلى ليست مستحيلة، لكنها مرتبطة بظروف اقتصادية استثنائية، ولا يمكن البناء عليها كحل دائم. ونصح بعدم انتظار هذا السيناريو، والبحث عن حلول واقعية متاحة حاليًا.
الذهب أم العقار؟.. سؤال المرحلة
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات عقلانية، لا انفعالية، مع إدراك أن كل خيار له ثمنه ومخاطره.
نصيحة أخيرة لأصحاب شهادات الـ27%
وجّه أديب نصيحة مباشرة لأصحاب الشهادات، قائلًا إن:
-
التسرع عدو الاستثمار
-
الخوف وحده لا يصنع قرارًا جيدًا
-
التنويع هو مفتاح الأمان
وأكد أن الحفاظ على رأس المال في حد ذاته إنجاز في هذه المرحلة.
متابعة مستمرة للملف الاقتصادي
مع اقتراب استحقاق شهادات الـ27%، يظل هذا الملف محل اهتمام ملايين المواطنين، لما له من تأثير مباشر على حياتهم ومستقبلهم المالي. ولمتابعة أحدث التحليلات الاقتصادية، وتصريحات الخبراء، وكل ما يخص الاستثمار والادخار في مصر، يمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد يهم المواطنين.
أقرأ أيضاً:هبوط الدولار الأمريكي اليوم
لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :
Facebook , instagram , twitter , pinterest , youtube , linkedin
