اليوم ذكرى رحيل صاحبة الوجه الملائكي للسينما المصرية مريم فخر الدين
ذكرى رحيل مريم فخر الدين.. صاحبة الوجه الملائكي والتصريحات النارية
تحل اليوم ذكرى رحيل واحدة من أهم نجمات الزمن الجميل في السينما المصرية، الفنانة مريم فخر الدين، التي أُطلق عليها لقب "الوجه الملائكي" بفضل ملامحها الرقيقة وابتسامتها الهادئة، لكنها في الوقت نفسه عُرفت بتصريحاتها الجريئة والصادمة التي أثارت الجدل خلال مشوارها الفني وبعد اعتزالها.
مرت سبع سنوات على رحيلها، لكن لا يزال محبو السينما يستعيدون أعمالها، وأسلوبها في التمثيل، وشخصيتها المتفردة، التي جمعت بين الرقة في الشاشة والحدّة في الواقع. فقد كانت مريم فخر الدين رمزًا للبراءة السينمائية، ونموذجًا للصدق الفني، رغم مواجهتها لكثير من التحديات في حياتها الشخصية والمهنية.
تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية و الرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

من هي مريم فخر الدين؟
ولدت مريم فخر الدين في 8 يناير 1933 بمدينة الفيوم لأب مصري وأم مجرية، وكانت بدايتها الفنية عبر مسابقات الجمال في الخمسينيات، حيث فازت بلقب "ملكة جمال مصر"، الأمر الذي فتح لها أبواب السينما سريعًا.
– أول أفلامها كان "ليلة غرام" عام 1951
– قدمت أكثر من 240 فيلمًا على مدار 6 عقود
– من أشهر أعمالها: "رد قلبي"، "حكاية حب"، "بداية ونهاية"، "الأيدي الناعمة"
– اعتُبرت من أيقونات السينما الرومانسية في حقبة الخمسينيات والستينيات
تميزت مريم فخر الدين بأدائها المتزن، وقدرتها على التعبير عن مشاعر الفتاة الحزينة أو الحالمة، مما جعلها واحدة من أكثر نجمات ذلك العصر قربًا لقلوب الجمهور.
ملامحها الملائكية وسر نجاحها
لم تكن ملامح مريم فخر الدين مجرد جمال تقليدي، بل كانت تعكس نقاءً ونوعًا غير معتاد من السكينة التي ظهرت بوضوح في أدوارها، خصوصًا في أفلام الحب والرومانسية مثل "حكاية حب" مع العندليب عبد الحليم حافظ.
وقد ارتبطت صورتها بأدوار الفتاة الطيبة أو المقهورة، وهو ما جعلها تحظى بمحبة عدد كبير من المُشاهدين، وتُصبح أيقونة لجمال عصر الأبيض والأسود.
تصريحاتها النارية.. الوجه الآخر للملائكية
رغم براءتها على الشاشة، كانت مريم صريحة للغاية في تصريحاتها، ولا تخشى إثارة الجدل. وفي لقاءات تلفزيونية ما بعد الاعتزال، أدلت بتصريحات مثيرة حول:
– علاقتها المتوترة مع بعض بنات جيلها مثل فاتن حمامة وشادية
– تجربتها في الزواج من رجال من داخل وخارج الوسط
– انتقادها لأداء الفنانين الشباب وعدم اقتناعها بـ"فن العصر الحديث"
ومن أشهر تصريحاتها قولها:
«كنت أمثل الحب على الشاشة، لكني لم أعيشه في الواقع إلا نادرًا».
معاناتها الشخصية خلف الكواليس
ورغم النجومية التي تمتعت بها، فقد واجهت مريم فخر الدين صعوبات على المستوى الشخصي، من بينها:
– انفصالها عن أزواجها الأربعة رغم زواجها المبكر
– خلافات متكررة مع أفراد أسرتها، خاصة أبناءها
– تورطها في قضايا مالية بسبب سوء إدارتها لدخلها الفني
– معاناتها مع المرض في سنواتها الأخيرة، خاصة بعد عملية جراحية في المخ
وقد روت في إحدى المذكرات أن عالم السينما لم يكن بهذه الرومانسية التي نراها، بل مليء بالضغوط والتحديات.
أثرها على السينما المصرية والعربية
لم تقتصر بصمتها على السينما فقط، بل مثّلت مريم فخر الدين نموذجًا للمرأة المستقلة فنيًا، القادرة على اختيار أدوارها دون الخضوع للموجة أو السائد.
كما دخلت مجال الإنتاج والإخراج لفترة قصيرة، وحاولت تقديم أفلام جريئة ذات طابع إنساني.
ومن بين الفنانات المتأثرات بها: نجلاء فتحي، ميرفت أمين، وداليا البحيري، اللواتي استلهمن منها الرقة وبساطة الأداء.
علاقة مريم بالجيل الجديد من الفنانين
كانت لها تصريحات حادة بشأن أداء وتواجد بعض الفنانين الشباب، لكنها أثنت في المقابل على بعض الوجوه الصاعدة وقتها، مثل:
– منى زكي
– هند صبري
– يسرا اللوزي
وكانت تستغرب من أن بعض الفنانات يعتمدن على المظهر فقط دون امتلاك موهبة أو ثقافة حقيقية.
رحيلها وذكراها الخالدة
رحلت مريم فخر الدين عن عالمنا في 3 نوفمبر 2014 بعد صراع مع المرض في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، تاركة إرثًا فنيًا خالدًا، ومكانة لا تتكرر في قلوب عشاق السينما العربية.
وفي كل ذكرى لرحيلها، تستعيد الشاشات أبرز أعمالها، ويعود الجمهور لمشاهدة ملامحها الهادئة على الشاشة، رغم ما تحمله سيرتها من صراعات وظروف خاصة.
مريم فخر الدين لم تكن مجرد "جميلة الشاشة"، بل رمزًا للجمال الطبيعي والصدق الفني، وصاحبة بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما المصرية. ومع اختلاف الأجيال، تظل أعمالها حية، وتبقى تصريحاتها الجريئة موضوعًا للدهشة والنقاش.
تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية و الرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.
التعليقات
لا يوجد تعليقات
