محافظتك منهم ولا لأ؟.. رفع الإيجار القديم 20 ضعفًا لهذه المناطق بعد انتهاء الحصر
الكاتب : Maram Nagy

محافظتك منهم ولا لأ؟.. رفع الإيجار القديم 20 ضعفًا لهذه المناطق بعد انتهاء الحصر

رفع الإيجار القديم 20 ضعفًا.. ما هي المناطق؟

أثار الإعلان عن الانتهاء من حصر مناطق الإيجار القديم في عدد من المحافظات حالة جدل واسعة، بعد تداول معلومات تشير إلى رفع القيمة الإيجارية بما يصل إلى 20 ضعفًا في بعض المناطق ضمن خطة تحديث منظومة الإيجارات غير السكنية والقديمة جدًا التي لم تُعدّل منذ عقود.
هذا التغيير المرتقب — سواء اتُّخذ بشكل نهائي أو سيُطبق تدريجيًا — أثار اهتمام شريحة ضخمة من المواطنين، سواء من الملاك الذين يرون أن الإيجارات الحالية لا تناسب قيمة العقارات ولا تكاليف الصيانة، أو من المستأجرين الذين يخشون ارتفاعًا مفاجئًا يثقل كاهلهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

ومع انتهاء لجان الحصر من عملها في عدد من المناطق، بدأت الأسئلة تتوالى:
هل محافظتي ضمن المناطق التي سترتفع فيها الإيجارات؟ هل الزيادة تصل فعلًا إلى 20 ضعفًا؟ ما طبيعة الحصر الذي تم؟ وهل يشمل السكني أم غير السكني؟ وكيف سيؤثر على السوق العقاري؟
 نسعى لشرح الصورة بشكل تفصيلي وهادئ بعيدًا عن المبالغة أو التهويل، مع توضيح ما يجري على أرض الواقع.


ما طبيعة الحصر الذي تم في المحافظات؟

أكدت الجهات المختصة أن لجان الحصر عملت خلال الشهور الماضية على جمع بيانات دقيقة حول:

  • أعداد الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم

  • مواقعها الجغرافية في كل محافظة

  • طبيعة الاستخدام: سكني أم إداري أم تجاري

  • القيمة الإيجارية الحالية

  • حالة العقار الإنشائية

  • عدد السنوات التي مرّت دون تعديل العقد

هذا الحصر — الذي انتهى في عدد من المحافظات الكبرى — هدفه وضع صورة كاملة وحقيقية عن حجم الوحدات المؤجرة بإيجارات رمزية للغاية مقارنة بالقيمة السوقية الحالية، تمهيدًا لمناقشة تعديلات جديدة في قانون الإيجار القديم.

وتشير النتائج الأولية إلى أن هناك مناطق بالكامل ظل الإيجار فيها كما هو لمدة 40 أو 50 عامًا، وبعض الوحدات لا تتجاوز أجرتها الشهرية 5 أو 10 جنيهات فقط.



المناطق المتوقع رفع الإيجار فيها حتى 20 ضعفًا

بحسب ما تم رصده مبدئيًا — وفق معايير فنية واجتماعية — فإن الزيادة الكبيرة لا تُطبق على كل العقارات، بل على المناطق التي تتمتع بمعايير معينة، من بينها:

  • المناطق التجارية ذات العائد الاقتصادي الكبير

  • الشوارع الرئيسية الحيوية التي تشهد نشاطًا تجاريًا مكثفًا

  • العقارات التي يتم استغلالها كمحال أو مكاتب أو عيادات

  • الوحدات المؤجرة منذ عقود طويلة بإيجارات لا تغطي حتى تكاليف الصيانة

  • الوحدات داخل مجمعات تجارية أو في مواقع ذات قيمة عقارية مرتفعة

  • شوارع وسط المدن القديمة (في بعض المحافظات) التي تخضع لتطوير شامل

وبحسب التقديرات، فإن المحافظات الكبرى مثل القاهرة – الجيزة – الإسكندرية – الغربية – الدقهلية – الشرقية – المنوفية هي الأكثر توقعًا لحدوث زيادة كبيرة في بعض مناطقها، بينما المحافظات الصغيرة أو القرى قد تشهد زيادات بسيطة فقط.


هل تشمل الزيادة الوحدات السكنية؟

يُعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة تداولًا، والجدير بالذكر أن الحديث الدائر حول الزيادة المضاعفة يخص في الأساس "الوحدات غير السكنية" مثل:

  • المحال التجارية

  • المكاتب والعيادات

  • الشركات

  • المخازن

  • الأنشطة الاقتصادية

وذلك لأن هذه الوحدات تحقق أرباحًا يومية لأصحابها بينما تستمر في دفع إيجار رمزي للغاية.
أما الوحدات السكنية، فالوضع أكثر حساسية، وقد يتم التعامل معها بشكل تدريجي أو بنظام زيادات متدرجة تراعي البعد الاجتماعي.


لماذا الحديث عن زيادة تصل إلى 20 ضعفًا؟

الرقم قد يبدو صادمًا، لكنه ناتج عن مقارنة بين:

  • الإيجار القديم (قد يكون 10 جنيهات)

  • القيمة العادلة للإيجار في نفس المنطقة اليوم (200–300 جنيه أو أكثر)

وقد تصل بعض المناطق التجارية الراقية إلى إيجار يتجاوز 5000 جنيه لوحدة مساحتها بسيطة، بينما المستأجر الحالي يدفع 200 أو 300 جنيه فقط.
الهدف من الزيادة — ضمن رؤية الدولة — هو:

  • تحقيق عدالة نسبية بين المالك والمستأجر

  • ضمان القدرة على صيانة العقارات القديمة

  • منع الانهيارات المتتالية بسبب ضعف الموارد

  • ضبط السوق العقاري ومنع تشويه القيمة الإيجارية


كيف ستتم الزيادة؟.. بشكل تدريجي وليس مفاجئ

وفق المناقشات الجارية، فإن الزيادة — حتى لو وصلت إلى 20 ضعفًا — لن تُطبق بشكل مباشر أو مفاجئ على المستأجرين، بل ستتم وفق برنامج تدريجي يشمل:

  • زيادة أولية

  • زيادة سنوية لمدة 5 سنوات

  • تثبيت القيمة بعد الوصول إلى رقم عادل

  • مراعاة البعد الاجتماعي للحالات المستحقة

هذا النموذج مطبق بالفعل في بعض التشريعات العربية، وأثبت فعاليته في تحقيق "العدالة الإيجارية".


ردود الفعل الشعبية.. بين الترحيب والقلق

تباينت ردود الأفعال بشكل كبير:

الملاك:
يرون أن الزيادة مستحقة لأنهم لسنوات طويلة لم يتمكنوا من الاستفادة من ممتلكاتهم، وأن العقار أصبح عبئًا بدلًا من أن يكون مصدر دخل.

المستأجرون:
يخشون الانتقال إلى مستوى معيشي جديد قد لا يتحملونه، ويطالبون بحلول متوازنة تراعي الحالات الاجتماعية.

الخبراء العقاريون:
يرون أن خطوة إعادة تقييم الإيجارات ضرورية لإصلاح السوق ولحماية العقارات القديمة من الانهيار.


كيف تتأكد إذا كانت محافظتك ضمن القائمة؟

للتأكد مما إذا كانت محافظتك أو منطقتك ضمن المناطق التي تشملها الزيادة الكبيرة، يتم الاعتماد على 3 مؤشرات:

  1. وجود نشاط تجاري قوي في المنطقة

  2. ارتفاع قيمة الأراضي والعقارات حول الوحدة

  3. قدم عقد الإيجار بشكل مبالغ فيه (40 سنة فأكثر)

المناطق التي تتوافر فيها هذه الشروط هي الأكثر ترجيحًا لحدوث زيادات كبيرة.


تأثير التعديلات على السوق العقاري

رفع الإيجار القديم — حتى لو تدريجيًا — سيؤدي إلى:

  • تحسين الصورة العمرانية للعقارات القديمة

  • إنعاش قطاع الصيانة والترميم

  • إعادة ضخ وحدات تجارية إلى السوق بعد إخلائها من العقود القديمة

  • ارتفاع القيمة الاستثمارية للعقارات في المناطق المطورة


أهمية الحفاظ على البعد الاجتماعي

رغم أهمية التطوير، تؤكد الجهات المختصة أن الحالات الاجتماعية الخاصة لن يتم تجاهلها، وأن هناك برامج محتملة لدعم:

  • كبار السن

  • الأسر محدودة الدخل

  • الحالات الإنسانية التي لا تستطيع تحمل الزيادة

  • الوحدات التي يسكنها ذوو الاحتياجات الخاصة

وذلك لضمان تحقيق توازن بين حقوق المالك واحتياجات المستأجر.


ميكسات فور يو يتابع آخر تطورات قانون الإيجار القديم

ولمتابعة كل جديد حول تعديلات الإيجار القديم، والمناطق التي يشملها الحصر، وخطط التطوير العمراني، يقدم لكم موقع ميكسات فور يو تغطية يومية دقيقة تساعدك على فهم المستجدات ومتابعة القرارات أولًا بأول.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول