زلزال شرق شرم الشيخ دون خسائر.. وبيان من «القومي للبحوث الفلكية»
الكاتب : Maram Nagy

زلزال شرق شرم الشيخ دون خسائر.. وبيان من «القومي للبحوث الفلكية»

عاد الحديث عن النشاط الزلزالي في نطاق البحر الأحمر وجنوب سيناء إلى الواجهة صباح اليوم الثلاثاء، بعد تسجيل هزة أرضية شرق مدينة شرم الشيخ أثارت تساؤلات سريعة لدى كثير من المواطنين: ما قوة الزلزال؟ أين وقع تحديدًا؟ هل شعر به السكان؟ وهل توجد خسائر أو أضرار؟ هذه الأسئلة تظهر طبيعيًا كلما حدثت هزة—even لو كانت خفيفة—لأن الزلازل بطبيعتها “مفاجئة” وتُشعر الإنسان للحظات بأنه فقد السيطرة على محيطه، حتى لو لم تترك أثرًا ماديًا.

ومع بداية تداول الخبر، جاء بيان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ليضع إطارًا واضحًا للحادث بالأرقام والتفاصيل الفنية، مؤكدًا أن الهزة كانت خفيفة ولم تُسفر عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، مع توضيح موقعها وعمقها وتوقيتها بدقة.

وفي مثل هذه الأحداث، تصبح المعلومة الرسمية هي الأهم، ليس فقط لتهدئة القلق، بل أيضًا لتصحيح ما قد ينتشر سريعًا على مواقع التواصل من تقديرات مبالغ فيها أو أرقام غير دقيقة. لذلك يقدم موقع ميكسات فور يو تغطية منظمة ومبسطة للحدث: تفاصيل الزلزال كما أعلنها المعهد، ثم قراءة سهلة لمعنى الأرقام، ولماذا شعر به بعض المواطنين رغم أنه “خفيف”، وما المتوقع علميًا في الساعات التالية، وأهم الإرشادات العملية للتعامل مع أي هزات محتملة دون تهويل أو ارتباك.


تفاصيل الزلزال شرق شرم الشيخ كما أعلنها «البحوث الفلكية»

أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت هزة أرضية صباح اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، على مسافة تقارب 128 كيلومترًا شرق مدينة شرم الشيخ.

وبحسب البيانات الرسمية التي وردت في البيان:

  • قوة الهزة: 3.5 درجة على مقياس ريختر.

  • وقت الحدوث: نحو 07:26 صباحًا بالتوقيت المحلي (مع تحديد أكثر دقة للثواني في بعض البيانات الرسمية).

  • عمق الزلزال: 13 كيلومترًا.

  • الإحداثيات: خط عرض 29.0364 شمالًا وخط طول 34.6073 شرقًا.

هذه الأرقام هي “بطاقة تعريف” أي زلزال: القوة تحدد حجمه، والعمق يوضح طريقة انتشار الموجات، والموقع والإحداثيات يحددان نطاق التأثر المحتمل.


دون خسائر.. ماذا قال البيان عن الأضرار وشعور المواطنين بالهزة؟

النقطة الأكثر حساسية لدى الناس في أي خبر زلزال هي: “هل هناك خسائر؟”. وهنا كان الرد واضحًا في البيان الرسمي: لا توجد خسائر في الأرواح أو الممتلكات، ولم ترد بلاغات عن أضرار مادية مرتبطة بالهزة.

كما أشار المعهد إلى أن الهزة قد تكون محسوسة لدى عدد محدود من المواطنين، وهو أمر وارد حتى في الهزات الخفيفة، ويتوقف على عوامل كثيرة تتعلق بالمكان وطبيعة المباني ووقت حدوث الهزة ومستوى الهدوء في البيئة المحيطة.

وبلغة مبسطة: الزلزال “حدث”، لكن تأثيره كان في نطاق الإحساس اللحظي لدى بعض الأشخاص، وليس في نطاق الضرر أو الخطر المباشر.



لماذا شعر بعض الناس بالهزة رغم أنها 3.5 فقط؟

قد يتعجب البعض: “3.5 درجة ليست كبيرة.. لماذا شعرت بها؟” والإجابة أن الإحساس بالزلازل لا يعتمد على القوة وحدها. هناك عوامل أخرى تجعل هزة صغيرة محسوسة، منها:

أولًا: العمق
عندما يكون عمق الزلزال متوسطًا مثل 13 كم، قد تنتقل الموجات بشكل يجعل الاهتزاز ملحوظًا في نطاقات معينة، خصوصًا إذا تزامن مع ظروف “هدوء” واضحة.

ثانيًا: طبيعة التربة والموقع
التربة الرملية أو الرسوبية قد تُضخّم الإحساس بالاهتزاز مقارنة بالأرض الصخرية، كما أن المناطق القريبة من السواحل أو المرتبطة بتركيبات جيولوجية معينة قد تنقل الاهتزاز بصورة مختلفة.

ثالثًا: المباني والطوابق العليا
سكان الطوابق المرتفعة يشعرون بالهزات أكثر؛ لأن المبنى يتأرجح بنسبة أكبر مقارنة بالأدوار الأرضية، خاصة في الأبراج أو المباني طويلة الامتداد.

رابعًا: توقيت الصباح المبكر
الهزة وقعت في توقيت صباحي مبكر نسبيًا (07:26)، وهو توقيت تكون فيه حركة الشوارع والضوضاء أقل من ذروة اليوم، فيصبح الإحساس بالاهتزاز أوضح لدى البعض.

لذلك قد تجد شخصًا يقول “شعرت بها بوضوح”، بينما آخر في نفس المدينة يقول “لم أشعر بأي شيء”، وكلاهما صادق لأن الظروف تختلف من مكان لآخر.


هل الزلزال “مقلق”؟ وكيف تُقرأ قوة 3.5 بشكل صحيح؟

علميًا، زلزال بقوة 3.5 درجة يُصنف غالبًا ضمن الزلازل الخفيفة. هذا النوع من الهزات:

  • قد يكون محسوسًا في نطاق محدود،

  • لكنه في العادة لا يسبب أضرارًا هيكلية للمباني،

  • خصوصًا إذا كان بعيدًا عن التجمعات السكانية الكبرى، كما هو الحال هنا حيث وقع شرق شرم الشيخ وعلى مسافة كبيرة نسبيًا.

الفكرة الأساسية أن الزلازل ليست “زر تشغيل خطر” بمجرد حدوثها، بل هي طيف واسع: من هزات لا يشعر بها أحد، إلى هزات قوية تستدعي إجراءات طارئة. وزلزال اليوم—بحسب البيانات الرسمية—يقع بوضوح في المنطقة الآمنة من هذا الطيف.


هل نتوقع توابع؟ وما الذي يعنيه مصطلح “توابع” أصلًا؟

عندما يسمع الناس كلمة “توابع” يظنون أنها تعني أن زلزالًا أكبر قادم. لكن التوابع في المفهوم العلمي تعني هزات أصغر قد تحدث بعد الزلزال الرئيسي بسبب إعادة توازن الإجهاد في نفس المنطقة الجيولوجية.

في زلازل صغيرة مثل 3.5، قد تحدث توابع ضعيفة جدًا:

  • لا يشعر بها أغلب الناس،

  • أو تُسجلها الأجهزة فقط دون إحساس بشري،

  • وقد لا تحدث توابع أصلًا.

والأهم: متابعة الوضع تتم عبر الشبكة القومية لرصد الزلازل التي تعمل على مدار الساعة، وأي نشاط ملحوظ يتم الإعلان عنه وفق القياسات الرسمية، ما يترك مساحة أقل للشائعات ويجعل “المعلومة المؤكدة” متاحة بسرعة.


لماذا تتكرر الهزات في نطاق البحر الأحمر وجنوب سيناء؟

تكرار تسجيل هزات في محيط البحر الأحمر وجنوب سيناء ليس أمرًا غريبًا، لأن هذه المناطق تقع قرب نطاقات جيولوجية نشطة ترتبط بحركة الصفائح والتراكيب التكتونية في الإقليم. وهذا لا يعني أن المنطقة تعيش “خطرًا دائمًا”، لكنه يفسر لماذا تُسجل الشبكات الزلزالية هزات متفرقة بين حين وآخر، معظمها يكون صغيرًا ومحدود التأثير مثل هزة اليوم.

بمعنى أدق: تسجيل هزة خفيفة في هذا النطاق يُعد ضمن السلوك الطبيعي جيوفيزيائيًا، والفارق الحقيقي يكون في “قوة الهزة وعمقها وموقعها” ومدى اقترابها من المناطق المأهولة.


كيف يرصد «البحوث الفلكية» الزلازل؟ ولماذا تُعد الدقائق الأولى مهمة؟

يعتمد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على شبكة من محطات الرصد التي تلتقط الموجات الزلزالية فور حدوثها. وبعد التسجيل، يتم تحليل البيانات لإعلان العناصر الأساسية:

  • القوة (Magnitude)،

  • الموقع (الإحداثيات والمسافة من أقرب مدينة معروفة)،

  • العمق،

  • توقيت الحدوث.

أهمية الدقائق الأولى أنها تمنع “فراغ المعلومات” الذي غالبًا ما تملؤه مواقع التواصل بأرقام غير دقيقة. وعندما يكون البيان سريعًا وواضحًا، ينخفض القلق العام لأن الناس تعرف: ما الذي حدث؟ وأين؟ وهل هناك أضرار؟ وهذا بالضبط ما حدث اليوم مع تأكيد عدم وجود خسائر.


إرشادات سريعة للتصرف الصحيح إذا شعرت بهزة أرضية

حتى لو كانت الهزة خفيفة، التعامل الهادئ يقلل الارتباك. وهذه إرشادات عملية مختصرة:

أثناء الهزة:

  • ابقَ هادئًا ولا تندفع نحو السلالم بشكل مفاجئ.

  • ابتعد عن النوافذ والزجاج والأشياء المعلقة.

  • إذا كنت داخل غرفة: احتمِ بجوار جدار داخلي أو تحت طاولة ثابتة إن وجدت.

  • إذا كنت تقود سيارة: خفف السرعة وتوقف في مكان آمن بعيدًا عن الأعمدة واللافتات.

بعد الهزة:

  • افحص سريعًا مصادر الغاز والكهرباء إذا لاحظت رائحة أو مشكلة.

  • تجنب استخدام المصعد لدقائق احترازًا.

  • اعتمد على البيانات الرسمية ولا تتعامل مع منشورات مجهولة كمصدر للمعلومة.

هذه النصائح ليست لأن زلزال اليوم خطير—البيان أكد العكس—لكنها قواعد عامة مفيدة لأي هزة مستقبلية.


لماذا تنتشر الشائعات سريعًا مع أخبار الزلازل؟ وكيف تتجنبها؟

الزلازل “خبر سريع” بطبيعته، ويستفز الخيال والخوف في نفس الوقت، لذلك تنتشر شائعات مثل:

  • تضخيم القوة (مثلاً تحويل 3.5 إلى 5 أو 6 بلا دليل)،

  • تغيير موقع الهزة ونسبتها لمدينة أقرب لجذب الانتباه،

  • نشر ادعاءات عن خسائر قبل التأكد.

والطريقة الأبسط لتجنب ذلك:

  • أي رقم لا يصدر في بيان واضح أو جهة رسمية، اعتبره “غير مؤكد”.

  • لا تعيد نشر فيديوهات قديمة على أنها تخص زلزال اليوم.

  • افصل بين “الإحساس بالهزة” و“حدوث ضرر”؛ فليس كل إحساس يعني خطرًا.


معلومات إضافية تساعد على فهم الحدث دون قلق

من المفيد أن يعرف القارئ أن قياسات الزلازل تتضمن دائمًا قدرًا من التحديث؛ فقد تُراجع بعض التفاصيل الدقيقة مع اكتمال تحليل بيانات المحطات، لكن العناصر الأساسية—مثل القوة والوقت والعمق—في بيان اليوم جاءت واضحة: 3.5 ريختر، 07:26 صباحًا، عمق 13 كم، وعلى مسافة 128 كم شرق شرم الشيخ، دون خسائر.

كما أن الإشارة إلى شعور عدد محدود من المواطنين بالهزة لا تحمل معنى سلبيًا بقدر ما تؤكد أن الرصد لم يكن “رقمًا على شاشة” فقط، بل حدثًا محسوسًا في نطاق محدود، وهو ما يتسق مع طبيعة الهزات الخفيفة.


تابع تحديثات الزلازل عبر ميكسات فور يو

يواصل موقع ميكسات فور يو متابعة البيانات الرسمية الخاصة بالنشاط الزلزالي داخل مصر ومحيطها أولًا بأول، مع تقديم شرح مبسط لمعنى الأرقام والبيانات الفنية حتى تكون الصورة واضحة أمام القارئ دون تهويل أو مبالغة. وفي أحداث مثل زلزال اليوم شرق شرم الشيخ، تبقى الرسالة الأهم: الهزة خفيفة، والجهات المختصة أكدت عدم وجود خسائر، والرصد مستمر على مدار الساع

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول