زيادة 15٪ سنويًا.. قانون الإيجار القديم يضع قواعد جديدة للأجرة
قواعد جديدة لقانون الإيجار القديم
عاد قانون الإيجار القديم إلى صدارة المشهد من جديد، بعد الحديث عن قواعد جديدة تنظم قيمة الأجرة وزيادتها السنوية بنسبة 15٪، في خطوة تهدف إلى معالجة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية في المجتمع المصري، والتي ظلت لعقود طويلة محل جدل بين الملاك والمستأجرين. ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الدولة لإعادة التوازن إلى العلاقة الإيجارية، بما يراعي العدالة الاجتماعية ويحفظ حقوق جميع الأطراف دون الإخلال بالاستقرار السكني.
ما المقصود بزيادة 15٪ سنويًا؟
تنص القواعد الجديدة المقترحة في قانون الإيجار القديم على:
تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15٪
تُحسب على القيمة الإيجارية الحالية
بشكل تدريجي ومنظم
دون قفزات مفاجئة في الإيجار
وتهدف هذه الزيادة إلى تقريب قيمة الإيجار من السعر العادل بمرور الوقت، مع مراعاة الظروف الاقتصادية للمستأجرين.
الفئات التي تشملها الزيادة الجديدة
تشمل الزيادة السنوية المقترحة:
الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم
الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين
بعض الأنشطة التجارية وفق ضوابط محددة
مع وجود تمييز بين الاستخدام السكني والتجاري في آليات التطبيق.

لماذا تم الاتجاه إلى زيادة تدريجية؟
جاء الاتجاه إلى الزيادة التدريجية للأجرة بسبب:
حساسية الملف اجتماعيًا
تجنب إخلاء المستأجرين بشكل مفاجئ
تحقيق توازن بين حق الملكية وحق السكن
منح الأطراف فترة للتكيف مع التغيرات
ويُنظر إلى نسبة 15٪ باعتبارها زيادة يمكن استيعابها نسبيًا مقارنة بالتحرير الكامل.
موقف الملاك من القواعد الجديدة
يرى الملاك أن:
الزيادة خطوة إيجابية لكنها غير كافية
القيمة الحالية للإيجارات متدنية للغاية
بعض الوحدات لا تتجاوز إيجاراتها عشرات الجنيهات
تحرير العلاقة الإيجارية مطلب قديم
لكنهم في الوقت نفسه يعتبرون الزيادة السنوية بداية لتصحيح الأوضاع.
مخاوف المستأجرين من الزيادة السنوية
على الجانب الآخر، عبّر عدد من المستأجرين عن مخاوفهم من:
تراكم الزيادة مع مرور السنوات
تأثيرها على أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل
غياب بدائل سكنية مناسبة
ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام
وطالبوا بوجود ضوابط تحمي الفئات الأكثر احتياجًا.
هل تشمل الزيادة جميع المستأجرين دون استثناء؟
تشير المقترحات إلى:
وجود استثناءات أو معاملة خاصة لبعض الحالات
مراعاة كبار السن
مراعاة محدودي الدخل
إمكانية تقديم دعم أو حلول بديلة
وهو ما يجري بحثه لضمان عدم الإضرار بالفئات الأضعف.
العلاقة بين الزيادة ومدة العقد
من النقاط المهمة التي يناقشها القانون:
استمرار العقود القائمة
عدم المساس بحق السكن بشكل فوري
تنظيم الزيادة دون إنهاء العلاقة الإيجارية
وبذلك لا تعني الزيادة السنوية انتهاء عقد الإيجار أو إخلاء الوحدة.
الإيجار القديم بين النص الدستوري والواقع
يرتكز الجدل حول الإيجار القديم على:
حق الملكية المكفول دستوريًا
حق السكن الآمن للمواطن
ضرورة التوازن بين الطرفين
وقد أكدت أحكام قضائية سابقة ضرورة تدخل المشرّع لإعادة تنظيم العلاقة بما يحقق العدالة.
كيف تُحسب الزيادة السنوية عمليًا؟
تُحسب الزيادة وفق الآلية التالية:
القيمة الحالية × 15٪
تُضاف إلى الإيجار السنوي
وتُعاد الحسابات كل عام
تأثير الزيادة على الوحدات التجارية
فيما يخص الوحدات غير السكنية:
تُعد الزيادة أكثر قبولًا لدى المشرّع
نظرًا لتحقيق هذه الوحدات أرباحًا
وقد تكون الزيادة جزءًا من إعادة تقييم النشاط
لكنها تظل خاضعة لضوابط حتى لا تؤثر على الأنشطة الصغيرة.
هل تؤدي الزيادة إلى إنهاء الإيجار القديم؟
الزيادة السنوية لا تعني:
إنهاء فوري لقانون الإيجار القديم
أو تحرير كامل للعلاقة الإيجارية
بل تُعد خطوة مرحلية قد تمهد لإصلاح شامل على المدى الطويل.
ردود فعل الشارع حول التعديلات
انقسمت الآراء في الشارع بين:
مؤيد يرى أنها تعيد الحق لأصحابه
معارض يخشى آثارها الاجتماعية
مطالب بتدرج أطول أو نسب أقل
دعوات لحوار مجتمعي أوسع
وهو ما يعكس حساسية الملف وأهميته.
دور البرلمان في حسم الملف
يقع على عاتق البرلمان:
مناقشة التعديلات بدقة
الاستماع لممثلي الملاك والمستأجرين
دراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي
الخروج بصيغة متوازنة
ويُتوقع أن تشهد المناقشات جلسات ساخنة نظرًا لأهمية القانون.
هل توجد بدائل لزيادة الإيجار؟
من بين البدائل المطروحة:
توفير وحدات إسكان بديلة
دعم إيجاري للفئات المتضررة
إعادة تصنيف بعض الوحدات
حلول انتقالية طويلة الأمد
وتهدف هذه المقترحات إلى تخفيف آثار الزيادة.
تجارب دولية في تنظيم الإيجارات
تشير تجارب بعض الدول إلى:
اعتماد زيادات سنوية محددة
ربط الإيجار بمعدلات التضخم
حماية المستأجر دون الإضرار بالمالك
وهو ما تسعى مصر للاستفادة منه في صياغة نموذج متوازن.
معلومات إضافية مهمة
يُعد ملف الإيجار القديم من أكثر الملفات:
تعقيدًا
تشابكًا قانونيًا
تأثيرًا اجتماعيًا
وأي تعديل فيه يحتاج إلى دراسة دقيقة لتجنب تداعيات غير محسوبة.
