سر النحل والشيخ المدفون.. مفاجآت جديدة عن عسل مقبرة الكمايشة وماذا حدث للأهالي بعد تناوله
في واقعة نادرة قلبت أجواء قرية الكمايشة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية إلى حديث الساعة، تحولت لحظة تجهيز مقبرة لدفن متوفى إلى مفاجأة صادمة: خلايا نحل مكتملة داخل مقبرة مغلقة منذ سنوات، وعسل يملأ المكان بكميات كبيرة، ثم جدل واسع حول سؤال واحد: هل هذا العسل آمن؟ وماذا حدث للأهالي بعد تناوله؟. وبين روايات أهل القرية عن “الشيخ المدفون” و”المكان الطاهر”، وتفسيرات المختصين عن سلوك النحل وكيف يبني خلاياه، ظهرت تفاصيل جديدة أضافت مزيدًا من الإثارة للقصة. ولمتابعة كل جديد في هذه الواقعة وأخبار المنوفية أولًا بأول يمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة أحدث التطورات.
بداية الحكاية: جنازة توقفت عند باب المقبرة
وفق أحدث التفاصيل المتداولة، بدأت القصة عندما توجهت أسرة تمتلك المقبرة لفتحها استعدادًا للدفن، لتفاجأ بوجود نحل بكثافة على المدخل، ثم عند فتح الباب ظهرت المفاجأة الأكبر: خلايا متعددة داخل المقبرة، ما اضطر الأسرة إلى إغلاقها سريعًا والتعامل مع الأمر بحذر، ثم دفن المتوفى في مقبرة أخرى لتفادي التعرض للدغات أو حالة ذعر وسط المشيعين.
13 خلية كاملة وكمية عسل لافتة.. ماذا وُجد داخل المقبرة؟
الأرقام كانت من أسباب تصاعد الجدل: الحديث يدور عن نحو 13 خلية نحل داخل المقبرة، واستخراج ما يزيد عن 25 كيلوغرامًا من العسل إضافةً إلى الشمع. وجود هذا العدد داخل مساحة مغلقة منح الواقعة طابعًا “غير منطقي” لدى كثيرين، خصوصًا مع ترديد أهالي القرية أن المقبرة مغلقة منذ 4 إلى 5 سنوات دون فتح.
“الشيخ المدفون”.. لماذا ارتبطت القصة بسيرة رجل صالح؟
من التفاصيل التي أعطت القصة بُعدًا شعبيًا ودينيًا أن بعض أبناء العائلة أشاروا إلى أن آخر من دُفن في المقبرة كان أحد كبار العائلة المعروفين بالالتزام وحسن السيرة، وأنه كان محبوبًا بين أهل القرية. هنا ظهرت روايات شعبية تربط بين وجود النحل والعسل وبين “بركة” المكان، وهو ما جعل القصة تتجاوز كونها حادثة بيئية إلى “حكاية” يتداولها الناس بمعانٍ مختلفة.
السؤال الأكثر إثارة: كيف عاش النحل في مقبرة مغلقة؟
هذا هو قلب اللغز. علميًا، النحل لا يمكنه البقاء في مكان مغلق تمامًا بلا:
-
هواء وتجدد للتهوية
-
مخرج/مدخل للطيران
-
مصدر رحيق وحبوب لقاح وماء
لذلك جاءت تفسيرات عديدة، أبرزها أن المقبرة لم تكن محكمة الغلق 100%، أو أن هناك فتحات دقيقة جدًا أو شقوقًا في الجدران أو عند الباب تسمح بدخول وخروج النحل بمرور الوقت، خاصة أن النحل بارع في العثور على أماكن هادئة وآمنة لبناء الخلايا بعيدًا عن الإزعاج.

هل يتغذى النحل على بقايا بشرية؟ الرد العلمي الحاسم
“العسل غمر المكان”.. لماذا بدا المشهد صادمًا لهذه الدرجة؟
من التفاصيل اللافتة أن العسل لم يكن مجرد كمية داخل شمع الخلايا، بل أن هناك روايات تحدثت عن أنه كان وفيرًا لدرجة أنه انتشر على أرضية المقبرة، وهو ما جعل المشهد غير معتاد لدى المشيعين. هذا المشهد يفسره المختصون عادةً بأحد احتمالين:
-
وجود خلايا كبيرة جدًا تراكمت عبر وقت طويل
-
حدوث كسر/انهيار جزئي في أجزاء من الشمع أثناء الحركة أو فتح المقبرة مما أدى لتسرب العسل
وفي الحالتين، الوفرة الكبيرة تعني غالبًا أن الخلايا ظلت تعمل لفترة طويلة داخل بيئة “آمنة” من التدخل البشري.
ماذا حدث للأهالي بعد تناول عسل المقبرة؟
هنا الجزء الذي يهم الجميع. أحدث ما تم تداوله في تفاصيل الواقعة أن عددًا من الموجودين تذوقوا العسل فور استخراجه أو أثناء التعامل معه، وأنه — بحسب الروايات — لم تظهر عليهم أعراض مرضية ملحوظة بعد تناوله، وأن البعض أكد أن طعمه كان “قويًا ومميزًا”. كما ورد أن التعامل مع الخلايا تم لاحقًا عبر متخصصين في اليوم التالي لأخذ النحل وإزالة الخلايا بصورة منظمة.
لكن من المهم جدًا فهم نقطة دقيقة: عدم ظهور أعراض فورية لا يعني تلقائيًا أن الأمر آمن للجميع، لأن ردود الفعل تختلف، وبعض المشكلات (مثل الحساسية أو تلوث محتمل) قد تظهر عند فئات محددة أو حسب الكمية أو الحالة الصحية.
هل كان تناول العسل قرارًا صحيحًا؟ قراءة صحية متوازنة
حتى مع الروايات التي تقول إن من تذوقه لم يتضرر، فإن القاعدة الصحية الأكثر أمانًا هي:
-
عدم تناول أي طعام مجهول المصدر دون فحص
-
خاصة إذا كان مستخرجًا من مكان قد يحتوي على أتربة ورطوبة ومخلفات قديمة
العسل بطبيعته يمتلك خصائص تقلل نمو كثير من الميكروبات، لكن ذلك لا يلغي احتمالات:
-
التلوث أثناء الاستخراج والنقل
-
وجود شوائب أو بقايا شمع/غبار
-
حساسية النحل أو حساسية الغذاء عند البعض
لذلك، أي حديث عن “صلاحية” العسل يحتاج دائمًا لربطه بكونه تم التعامل معه عبر مختصين وبصورة تقلل التلوث، لا بمجرد الانطباع.
لماذا تم الاستعانة بنحالين ومتخصصين؟
التعامل مع خلايا بهذا الحجم داخل مكان مغلق ليس مهمة عشوائية، لأن:
-
النحل قد يصبح عدوانيًا عند الإزعاج
-
هناك خطر لدغات متعددة، خصوصًا للأطفال وكبار السن
-
إزالة الخلايا تحتاج أدوات وطرق تمنع تشتت السرب أو عودته
ولهذا جرى لاحقًا الاستعانة بمتخصصين، وتم استخراج العسل والشمع، وهي خطوة ساعدت على إنهاء “الأزمة” وتحويلها من موقف خطير إلى واقعة مثيرة للدهشة فقط.
لماذا اختار النحل المقبرة أساسًا؟
على عكس ما يبدو، النحل يبحث عن 3 أشياء رئيسية:
-
الهدوء وعدم الإزعاج
-
حماية من الرياح والأعداء
-
مدخل صغير يمكن حراسته بسهولة
والمقابر القديمة — خاصة إن كانت بعيدة نسبيًا عن الحركة اليومية — قد توفر هذه الشروط، بشرط وجود فتحة أو شق يسمح للطيران. لذلك، تفسير “وجود ثقب صغير” أو “عدم إحكام الغلق” يظل الأكثر منطقية عند كثير من المتخصصين.
كيف تحولت القصة إلى تريند؟ بين العلم والحكايات الشعبية
سبب انتشار قصة “عسل مقبرة الكمايشة” ليس فقط غرابة المكان، بل لأنها فتحت أبوابًا متعددة للنقاش:
-
نقاش علمي عن سلوك النحل وإنتاج العسل
-
نقاش اجتماعي عن سرعة تصديق الشائعات
-
نقاش ديني وشعبي عن “بركة” المكان و”الشيخ المدفون”
-
نقاش صحي: هل يؤكل هذا العسل أم لا؟
ومع كل إعادة نشر، كان يتم تضخيم بعض التفاصيل أو اختصار أخرى، وهو ما جعل “القصة” تتشكل في أذهان الناس بأكثر من نسخة.
نصائح مهمة إذا تكررت الواقعة في أي مكان
إذا وجدتم خلايا نحل كبيرة في مكان غير معتاد (منزل مهجور، مخزن، مقبرة، سقف…)، الأفضل:
-
عدم الاقتراب أو محاولة فتح المكان وحدكم
-
إبعاد الأطفال وكبار السن فورًا
-
التواصل مع متخصصين في تربية النحل أو الجهات المعنية محليًا
-
تجنب إشعال دخان أو رش مبيدات بشكل عشوائي داخل مكان مغلق
-
عدم تذوق العسل قبل التأكد من سلامة الاستخراج والنظافة
هذه الخطوات تحمي الناس والنحل معًا، وتمنع إصابات لا داعي لها.
ما الجديد في القصة حتى الآن؟
آخر ما استقر عليه الحديث أن الواقعة تمت السيطرة عليها بعد الاستعانة بمتخصصين، وأن الحديث عن “تغذي النحل على بقايا بشرية” تم نفيه علميًا، بينما ظل الجزء الشعبي حاضرًا في روايات الأهالي حول “الشيخ المدفون” وارتباط النحل بالأماكن الهادئة والطاهرة في المخيلة الشعبية. وفي كل الأحوال، تبقى التفاصيل الأهم هي أن تفسير الظاهرة لا يحتاج “خوارق” بقدر ما يحتاج فهمًا لسلوك النحل واحتمالات وجود فتحات دقيقة سمحت له بالدخول والخروج عبر سنوات. صدى البلد+2الجزيرة نت+2
آخر سطر في الحكاية: دهشة باقية وتحذير صحي واجب
قصة “عسل مقبرة الكمايشة” ستبقى فترة طويلة في ذاكرة الناس لأنها جمعت بين الغرابة والدهشة والرمزية الشعبية، لكن وسط كل ذلك يجب ألا يضيع التحذير الأهم: أي طعام من مصدر غير مألوف يجب التعامل معه بحذر شديد مهما بدا طبيعيًا أو “لذيذًا”، لأن السلامة لا تُقاس بالانطباع، بل بالطرق الصحيحة في الاستخراج والفحص.
ولمتابعة آخر التطورات والقصص التي تشغل الرأي العام في المحافظات أولًا بأول، يمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد يهم القراء.
