جريمة الإنترنت ..سقوط شبكة "المتعة السريعة" في الإسكندرية
الكاتب : Maram Nagy

جريمة الإنترنت ..سقوط شبكة "المتعة السريعة" في الإسكندرية

فضيحة على الإنترنت.. سقوط شبكة "المتعة السريعة" في الإسكندرية


شهدت محافظة الإسكندرية خلال الساعات الماضية كشف واحدة من أخطر القضايا الأخلاقية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، وذلك بعد تمكن الأجهزة الأمنية من الإطاحة بشبكة مشبوهة تُعرف إعلاميًا باسم “شبكة المتعة السريعة”، كانت تستهدف الإيقاع بعدد كبير من الضحايا عبر الإنترنت من خلال مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد نشاط مشبوه لنشر محتوى غير أخلاقي عبر مجموعة من الصفحات والحسابات المزيفة، التي تستدرج مستخدمين بدعوى تقديم خدمات خاصة مقابل مبالغ مالية، قبل أن تقوم بتصويرهم وابتزازهم ماليًا وجنسيًا.
وقد أثارت تفاصيل سقوط هذه الشبكة حالة من الصدمة بين سكان الإسكندرية، خاصة أن أعضاءها اعتمدوا على أساليب احترافية في السرية والتخفي، واستهدفوا في المقام الأول فئات الشباب والمراهقين، ما جعل القضية تتصدر محركات البحث ومنصات السوشيال ميديا خلال الساعات الأخيرة.


تفاصيل القبض على الشبكة

أكدت مصادر أمنية أن وزارة الداخلية تمكنت من تفكيك الشبكة بعد متابعة دقيقة استمرت لعدة أسابيع، إذ تم رصد نشاطها على منصات إلكترونية مختلفة، ثم تتبع القائمين عليها إلى أن تم ضبطهم في كمين محكم بمنطقة سموحة، شرق المحافظة.

وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الشبكة كانت تُدار من قبل 3 متهمين رئيسيين (شابان وفتاة في الثلاثينيات من العمر)، حيث تخصصوا في:

  • إنشاء حسابات وهمية على فيسبوك وإنستجرام وتليجرام.

  • استدراج الضحايا عبر محادثات شخصية.

  • طلب مبالغ مالية مقابل لقاءات مشبوهة.

  • تسجيل فيديوهات للضحايا دون علمهم وتهديدهم بالنشر.

وتم ضبط أجهزة محمولة تحتوي على مئات الصور والفيديوهات المُسجلة لضحايا الشبكة، بالإضافة إلى كشوف مالية تثبت تلقي مبالغ نقدية عبر التحويلات البنكية والمحافظ الإلكترونية.


كيف كانت تعمل الشبكة؟

اعتمدت الشبكة على أسلوب صادم في استدراج الضحايا من فئة الذكور، حيث كانت ترسل لهم رسائل عشوائية عبر وسائل التواصل، تبدأ بمحادثة ودية ثم تُعرض خدماتها بشكل صريح.
وفي حال تجاوب الضحية، يتم الاتفاق على لقاء في أماكن خاصة مجهزة مسبقًا بكاميرات صغيرة خفية، أو يتم الطلب منه إرسال صور وبيانات خاصة، ليتم استخدامها لاحقًا في الابتزاز والتهديد.

وقد كشفت التحريات أن أعضاء الشبكة حصلوا على مبالغ مالية تجاوزت 2 مليون جنيه في أقل من عامين فقط من خلال هذا النشاط غير القانوني.


الضحايا.. شباب ومراهقون تحت الابتزاز

كشفت التحقيقات أن أغلب الضحايا كانوا من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، بينهم طلاب جامعيون وعاملون في القطاع الخاص، إذ فضّل الكثير منهم عدم اللجوء إلى الجهات الرسمية خوفًا من الفضيحة أو التشهير.

هذا الوضع الخطير دفع المجلس القومي للمرأة وبعض المبادرات الحقوقية إلى التحذير من خطورة التعاطي مع هذه الحسابات الوهمية، والتشديد على أهمية التوعية الرقمية بين المراهقين والشباب.


بيان وزارة الداخلية

في بيان لوزارة الداخلية صدر صباح اليوم، أكدت الإدارة العامة لمكافحة الجرائم الإلكترونية أنها استطاعت بفريق متخصص تتبّع الشبكة حتى الإيقاع بها، مؤكدة أن الحملة استهدفت حماية المجتمع من هذه الظواهر الأخلاقية، وملاحقة أي محاولات لارتكاب جرائم إلكترونية تمس الأمن العام.

وجاء في البيان:

"نحذر المواطنين من التعامل مع أي حسابات مجهولة أو مشبوهة عبر الإنترنت. وندعو ضحايا الابتزاز الإلكتروني للتبليغ فورًا دون تردد، مع ضمان سرية المعلومات."


ردود الأفعال في الشارع السكندري

أثارت القضية حالة من الجدل والصدمة بين أبناء الإسكندرية، إذ اعتبر الكثيرون أن هذه النوعية من الجرائم تمثل خطرًا متصاعدًا بسبب انتشار التكنولوجيا وسهولة استغلال المنصات الرقمية في أعمال غير مشروعة.
وعبّر عدد من الأهالي عن قلقهم من تزايد الجرائم الإلكترونية في أوساط الشباب دون رقابة أسرية كافية أو وعي مجتمعي كافٍ.

"الموضوع ما بقاش بسيط.. مفيش أمان على النت دلوقتي"
— تعليق أحد أولياء الأمور عبر فيسبوك.


تحذيرات ونصائح لمستخدمي الإنترنت

نظرًا لطبيعة هذه القضية، نوجّه النصائح التالية لكل مستخدمي الإنترنت:

  • لا تتفاعل مع حسابات مجهولة على مواقع التواصل.

  • تجنب إرسال صور أو بيانات شخصية لأي طرف غير موثوق.

  • استخدم إعدادات الخصوصية المتقدمة في حساباتك الشخصية.

  • بلّغ فورًا عن أي محاولة ابتزاز عبر الإنترنت.

  • احرص على إبلاغ الأسرة في حال التعرض لأي تهديد.


ماذا بعد سقوط الشبكة؟

بحسب جهات التحقيق، سيتم إحالة المتهمين إلى النيابة العامة التي ستبدأ التحقيق معهم بتهم تشمل:

  • ممارسة أعمال منافية للآداب.

  • إدارة صفحات إلكترونية لنشر محتوى غير أخلاقي.

  • استدراج الضحايا والتعدي عليهم بالابتزاز.

  • التربح غير المشروع وغسل الأموال.

ومن المتوقع أن تصدر النيابة قرارات حاسمة في القضية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تزايد عدد البلاغات المقدمة من الضحايا بعد كشف التفاصيل.


تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية و الرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول