«لم يكن انتحارًا».. سميرة أحمد تتهم نادية يسري بقتل السندريلا «سعاد حسني»
هل قُتلت أم انتحرت؟.. شهادات جديدة تُعيد فتح ملف رحيل السندريلا
بعد أكثر من 23 عامًا على رحيلها، لا تزال قضية وفاة الفنانة الكبيرة سعاد حسني، المعروفة بلقب "السندريلا"، تثير الكثير من الجدل والتساؤلات. فبينما أُعلن رسميًا أنها سقطت من شرفة شقة بالطابق السادس في لندن عام 2001، ها هي الفنانة سميرة أحمد تعود لتُثير عاصفة جديدة، بعد أن وجهت اتهامًا صريحًا إلى نادية يسري، صديقة سعاد والمقيمة معها آنذاك، بالتورط في قتلها، مؤكدة أن ما جرى لم يكن حادث انتحار كما تم تداوله، وإنما جريمة قتل مكتملة الأركان.
في هذا التقرير التحليلي، نستعرض أهم ما جاء في تصريحات سميرة أحمد، ونعود إلى أبرز محطات القضية، بما في ذلك شهادات قديمة وحديثة، وتفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة السندريلا، إلى جانب توثيق لردود الأفعال الفنية والشعبية حول هذا التطور اللافت.

سميرة أحمد: «سعاد لم تمت منتحرة.. لقد تم التخلص منها»
في سياق لقاء إعلامي أثار ضجة واسعة، قالت الفنانة سميرة أحمد:
"أنا لا أُصدق أنها انتحرت، سعاد حسني كانت قوية وطيبة، وراجعت نفسها خلال آخر أيامها لتعيش حياة جديدة. ما حدث لم يكن صدفة ولا انتحارًا."
ووجهت اتهامها مباشرة إلى نادية يسري، قائلة:
"كيف تتحملين مسؤولية صديقة مقربة ثم تموت بين يديك وتسافرين دون أن تتخذي موقفًا؟ هناك علامات استفهام كبيرة."
وأكملت سميرة أحمد حديثها بأن هناك “قوى خفية" لا تزال تمنع كشف الحقيقة الكاملة، مؤكدة أنها لن تتوقف عن المطالبة بإعادة فتح هذا الملف حتى تظهر الحقيقة، أو يقف من تسبب في رحيل سعاد حسني أمام القضاء.
من هي نادية يسري.. وما علاقتها بسعاد حسني؟
لكن رغم علاقة الصداقة الظاهرية، واجهت نادية يسري اتهامات متكررة، إما بالتقصير أو بالتورط غير المباشر في وفاة السندريلا، خاصة بعد أن نشرت مذكرات مثيرة للجدل حول حياة سعاد، وخرجت عقب وفاتها مباشرة من لندن إلى اليونان.
شهادات جديدة.. هل كانت سعاد ترغب في العودة للقاهرة؟
من بين أبرز النقاط التي تدعم رأي سميرة أحمد، هو ما تم تداوله عن نية سعاد حسني العودة إلى مصر، بعد أن أنهت تسجيل مذكراتها الصوتية مع إعلامي مشهور، وكانت تستعد لكتابة كتاب عن حياتها وتقديم برنامج تليفزيوني عن مشوارها الفني.
كما أكدت شقيقتها «جانجاه عبد المنعم» في أكثر من مناسبة، أن سعاد كانت في أفضل حالاتها النفسية، وأنها كانت متحمسة لاستئناف نشاطها الفني، ولا يُمكن لمن كانت تخطط لأعمال جديدة أن تُقدم على الانتحار.
تحليل لغموض لحظة السقوط: حادث أم جريمة؟
رغم وجود تقارير رسمية تُشير إلى سقوطها من شرفة شقة نادية يسري، إلا أن الكثير من التفاصيل ظلت مبهمة:
-
لماذا لم يتم تشريح جثمان سعاد حسني بالكامل؟
-
كيف سقطت من شرفة محاطة بحواجز حديدية؟
-
لماذا لم تُصدر نادية يسري بيانًا واضحًا لتفسير ما حدث؟
-
لماذا أُحرقت بعض متعلقات سعاد بعد الحادث مباشرة؟
كل هذه الأسئلة فتحت الباب أمام فرضية القتل، خاصة إذا وُجدت دوافع مالية أو سياسية أو شخصية.
تصريحات قديمة تعود للواجهة
خلال السنوات الماضية، صدرت تصريحات مُثيرة للشك من بعض المقربين، منهم:
-
المنتج المصري محمد العدل، الذي قال:
"سعاد حسني لم ولن تنتحر.. هي قُتلت."
-
الكاتب الصحفي محمود البنا، الذي أكد أن "أصابع السياسة ربما تكون وراء ما حدث".
-
شقيقتها، التي قالت في إحدى المداخلات الهاتفية:
"كان هناك تسجيلات بصوت سعاد تكشف أسرارًا خطيرة، ولم تظهر حتى اليوم."
رد نادية يسري.. دفاع مستمر
"سعاد كانت حزينة جدًا ومتقلبة المزاج، وكانت تجلس بمفردها في الشرفة كثيرًا، وأنا لا أستطيع منع القدر."
لماذا لم يُغلق هذا الملف حتى الآن؟
رغم مرور أكثر من عقدين، يبقى ملف سعاد حسني مفتوحًا في الوجدان المصري، لأن:
-
الجريمة ملتبسة ولا تحمل أدلة قاطعة
-
الفنانة كانت محبوبة على نطاق واسع
-
هناك روايات متضاربة ومعلومات محجوبة عن العامة
-
يُعتقد أن أطرافًا نافذة قد تدخلت في مسار التحقيقات
هل يمكن إعادة فتح التحقيق في وفاة سعاد حسني؟
هل كانت سعاد حسني تملك ما يُثير الخوف؟
تنتشر منذ سنوات روايات عن أن سعاد كانت على علم بكثير من أسرار الحياة الفنية والسياسية في مصر خلال السبعينيات والثمانينيات، وأنها سجلت جزءًا من مذكراتها، وقد يكون هذا من الأسباب التي وضعتها في دائرة الخطر.
ولا يزال البعض يعتقد أن هناك "شخصيات نافذة" لم تكن تُريد ظهور هذه المذكرات للنور، مما ألقى بظلال من الشك حول وفاة الفنانة الأشهر في تاريخ مصر.
ماذا تقول الجماهير اليوم؟
لم تهدأ الجماهير المحبة للفنانة الراحلة منذ رحيلها، بل يتجدد تفاعلها في كل مناسبة تتعلق بسعاد حسني، وكأن الجيل الذي تربى على أفلام "الزوجة الثانية" و"الكرنك" و"المشبوه" يرفض تصديق فكرة أن السندريلا رحلت بهذه الطريقة المأساوية.
فقد كتب أحد المتابعين عبر تويتر:
"اللي قتل روح سعاد حسني مش هيموت إلا بالعار."
بينما قال آخر:
"سعاد كانت عايشة للناس.. بس ماتت مظلومة من ناس مش إنسانية."
هل آن أوان الحقيقة؟
في ظل التطور الجديد الذي أثارته الفنانة سميرة أحمد، تتجه الأنظار حاليًا إلى الجهات المختصة في مصر وخارجها، لمعرفة ما إذا كانت القضية قد تشهد فتحًا جديدًا، يُنصف الفنانة التي كانت بمثابة أسطورة فنية وشخصية إنسانية قلما يجود الزمن بمثلها.
يبدو أن رحلة البحث عن إجابة للسؤال المستمر: هل ماتت سعاد حسني مقتولة أم منتحرة؟ لن تنتهي قريبًا، لكن المؤكد أن قصة السندريلا ستظل علامة فارقة في الوعي الجمعي المصري، وأن كشف الحقيقة، ولو بعد أعوام، سيظل حلمًا مُلحًا لدى الملايين.
لمتابعة أحدث تطورات قضايا الفن والمجتمع
يمكنكم دائمًا متابعة تغطية مميزة لأهم الأحداث عبر موقع ميكسات فور يو، الذي ينقل لكم كل جديد في عالم الفن والإعلام بقوة وتحليل حصري على مدار الساعة.
أقرأ أيضاً:- انفصال كريم محمود عبدالعزيز يُثير الجدل بعد انتشار شائعة ارتباطه بـ دينا الشربيني.. ما القصة؟
