شابة تتقدم بدعوى إثبات نسب لطفلها: «اتجوزت عرفي وضحك عليا بوعوده الكدابة»
الكاتب : Ahmed hamdy

شابة تتقدم بدعوى إثبات نسب لطفلها: «اتجوزت عرفي وضحك عليا بوعوده الكدابة»

تقدمت شابة بدعوى قضائية لإثبات نسب طفلها، بعد خلافات حادة مع شاب قالت إنها تزوجته زواجًا عرفيًا، قبل أن يتنصل منها ومن الطفل، رافضًا الاعتراف به أو تحمل أي مسؤولية قانونية أو إنسانية تجاهه. القضية، التي نُظرت أمام محكمة الأسرة، أعادت فتح ملف الزواج العرفي وتداعياته الخطيرة، خاصة على النساء والأطفال، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة والتوعية بخطورة هذا النوع من العلاقات غير الموثقة.

الشابة روت تفاصيل قصتها المؤلمة قائلة: «اتجوزت عرفي وضحك عليا بوعوده الكدابة»، مؤكدة أنها لم تكن تتخيل أن تنتهي العلاقة بهذا الشكل، وأن تدفع هي وطفلها ثمن الثقة الزائدة والوعود التي لم تُكتب لها أي ضمانات قانونية. ولمتابعة القضايا الأسرية والملفات الاجتماعية الحساسة أولًا بأول، يمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو.


بداية القصة.. تعارف وانتهى بزواج عرفي

بحسب ما جاء في صحيفة الدعوى، بدأت القصة بتعارف تقليدي بين الشابة والمتهم، تطور إلى علاقة عاطفية، انتهت بإقناعها بالزواج العرفي، بحجة عدم جاهزيتهما لإتمام الزواج الرسمي في ذلك الوقت، ووعدها بتوثيق الزواج لاحقًا فور تحسن ظروفه.

وأوضحت الشابة أنها وافقت بدافع الحب والثقة، خاصة مع تأكيده المتكرر أن الزواج العرفي مجرد خطوة مؤقتة، وأنه سيعلن الزواج رسميًا أمام الجميع في أقرب فرصة.


الحمل وبداية الأزمة الحقيقية

تغيرت الأمور تمامًا، بحسب أقوال الشابة، بعد اكتشافها حملها. فبدلًا من أن يلتزم الزوج العرفي بوعوده، بدأت ملامح التهرب تظهر عليه، وتقلصت الاتصالات، وتحولت الوعود إلى أعذار متكررة.

وأكدت أن المتهم حاول في البداية إنكار الزواج نفسه، ثم بدأ في التشكيك في نسب الطفل، رافضًا الاعتراف به، أو اتخاذ أي خطوة إيجابية تجاه تسجيله أو الإنفاق عليه، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء.


تفاصيل دعوى إثبات النسب

في دعواها، طالبت الشابة بإثبات نسب طفلها إلى والده، مستندة إلى وجود عقد زواج عرفي موقع بين الطرفين، وشهادات شهود، بالإضافة إلى رسائل ومحادثات تثبت العلاقة الزوجية بينهما.

كما طالبت بإلزام المدعى عليه بتحمل نفقات الطفل، باعتباره حقًا أصيلًا لا يجوز التنازل عنه، مؤكدة أن الهدف من الدعوى ليس التشهير، بل حماية طفل بريء من الضياع، وضمان حقه في اسم ونسب ورعاية.


الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة

قضية الشابة أعادت تسليط الضوء على موقف القانون من الزواج العرفي، حيث يؤكد مختصون أن الزواج العرفي لا يُعد باطلًا شرعًا إذا استوفى أركانه، لكنه يظل إشكاليًا قانونيًا، خاصة فيما يتعلق بإثبات الحقوق، وعلى رأسها النسب.

محكمة الأسرة تنظر مثل هذه القضايا بحساسية شديدة، لأن المتضرر الأكبر يكون غالبًا الطفل، الذي لا ذنب له في أخطاء الكبار أو اختياراتهم غير المحسوبة.


موقف القانون من إثبات النسب

بحسب قانون الأحوال الشخصية، يحق للأم رفع دعوى إثبات نسب، متى توافرت أدلة جدية على وجود علاقة زوجية، سواء كانت موثقة رسميًا أو عرفية. وتشمل هذه الأدلة عقد الزواج، أو الإقرار، أو الشهود، أو أي مستندات أخرى تدعم الدعوى.

كما تلجأ المحكمة في بعض الحالات إلى تحليل البصمة الوراثية (DNA)، إذا رأت أن ذلك ضروري للفصل في النزاع، خاصة في حال إنكار الأب للنسب.


«ضحك عليا بوعوده الكدابة».. شهادة موجعة

عبارة الشابة التي قالت فيها «ضحك عليا بوعوده الكدابة» لخصت مأساة إنسانية تتكرر في محاكم الأسرة، حيث تقع فتيات في فخ الوعود الشفهية، دون ضمانات قانونية، لينتهي الأمر بهن في معارك قضائية طويلة لإثبات أبسط الحقوق.

الشابة أكدت أنها لم تكن تبحث عن صراع، بل عن أسرة مستقرة، لكنها وجدت نفسها فجأة وحيدة، تواجه المجتمع والقانون لتثبت حق طفلها في الحياة الكريمة.


الأثر النفسي على الأم والطفل

خبراء نفسيون يؤكدون أن مثل هذه القضايا تترك آثارًا نفسية عميقة على الأم، التي تعاني من القلق والضغط الاجتماعي، والخوف على مستقبل طفلها. كما أن الطفل، مع تقدمه في العمر، قد يتأثر بغياب الأب أو غموض النسب، ما ينعكس على استقراره النفسي والاجتماعي.

ولهذا، يشدد المختصون على أهمية الإسراع في الفصل في قضايا إثبات النسب، وتقليل المعاناة النفسية للأطراف الضعيفة، وعلى رأسهم الأطفال.


الزواج العرفي.. لماذا يلجأ إليه البعض؟

يرى مختصون أن انتشار الزواج العرفي يعود إلى عدة أسباب، أبرزها:

الرغبة في الهروب من تكاليف الزواج الرسمي
الخوف من رفض الأسرة
الرغبة في علاقة دون التزامات واضحة
ضعف الوعي القانوني لدى بعض الفتيات

لكن هذه الأسباب، مهما بدت مبررة للبعض، لا تلغي المخاطر القانونية والاجتماعية الكبيرة التي تترتب على هذا النوع من الزواج.


قصص متكررة داخل محاكم الأسرة

قضية هذه الشابة ليست استثناءً، بل واحدة من عشرات القضايا المشابهة التي تُنظر يوميًا داخل محاكم الأسرة، حيث تطالب أمهات بإثبات نسب أطفالهن، بعد تخلي الآباء عن مسؤولياتهم.

ويرى قضاة ومحامون أن أغلب هذه القضايا كان يمكن تفاديها، لو تم توثيق الزواج بشكل رسمي منذ البداية، أو على الأقل إدراك العواقب القانونية للزواج العرفي.

اقرا ايضاً : القبض على العامل ضحية هجوم النمر في سيرك طنطا بتهمة البلاغ الكاذب

دور التحاليل الطبية في حسم النزاع

في حال استمرار إنكار الأب، قد تلجأ المحكمة إلى طلب تحليل DNA، باعتباره وسيلة علمية دقيقة لحسم النزاع. ورغم أن بعض الأطراف ترفض هذا الإجراء، فإن القانون يعطي المحكمة سلطة تقديرية في الأخذ به، متى رأت أنه يحقق مصلحة الطفل.

ويؤكد خبراء قانونيون أن رفض إجراء التحليل قد يُفسر أحيانًا كقرينة ضد الطرف الرافض.


المجتمع بين التعاطف والوصم

تعاني كثير من الأمهات في قضايا إثبات النسب من نظرة مجتمعية قاسية، حيث تتحول الضحية في بعض الأحيان إلى متهمة، بينما ينجو الطرف الآخر من المساءلة الاجتماعية.

هذه النظرة، بحسب مختصين، تزيد من معاناة النساء، وتدفع بعضهن إلى الصمت، ما يفاقم المشكلة ويؤدي إلى ضياع حقوق الأطفال.


مطالب بتشديد العقوبات

عقب تكرار مثل هذه القضايا، طالب حقوقيون بتشديد العقوبات على من يتنصل من نسب أبنائه، وبتكثيف حملات التوعية بخطورة الزواج العرفي، خاصة بين الفتيات الصغيرات.

كما شددوا على ضرورة تسريع إجراءات التقاضي في قضايا النسب، باعتبارها قضايا إنسانية تمس مستقبل طفل بالكامل.

اقرا ايضاً : بطل جمهورية .. “الديزل” ضحية إطلاق النار بالجيم يكشفون كواليس الحادث

رسالة الشابة للفتيات

من خلال دعواها، وجهت الشابة رسالة مؤثرة للفتيات، دعتهم فيها إلى عدم الانسياق وراء الوعود غير الموثقة، وعدم القبول بأي علاقة دون حقوق واضحة، مؤكدة أن الثمن قد يكون باهظًا، ويدفعه الأبرياء.

وقالت إن تجربتها القاسية جعلتها أكثر وعيًا، لكنها تتمنى ألا تمر أي فتاة أخرى بما مرت به.


ما الذي ينتظر القضية؟

من المنتظر أن تواصل محكمة الأسرة نظر الدعوى خلال الجلسات المقبلة، حيث سيتم فحص المستندات المقدمة، وسماع أقوال الطرفين، وربما اللجوء لإجراءات فنية لحسم النزاع.

القضية تمثل اختبارًا جديدًا لتوازن القانون بين حماية الحقوق، وردع التلاعب، وضمان مصلحة الطفل في المقام الأول.

اقرا ايضاً : والد ضحية ولية أمر مدرسة الشروق: «حق جنى لازم يرجع»

قضايا الأسرة في صدارة الاهتمام

تظل قضايا الأسرة من أكثر القضايا حساسية في المجتمع، لأنها تمس الاستقرار الإنساني والاجتماعي بشكل مباشر. وقضية إثبات النسب تحديدًا تعكس حجم التحديات التي تواجهها النساء والأطفال في ظل علاقات غير موثقة.

ولمتابعة أحدث قضايا محاكم الأسرة، والملفات الاجتماعية المهمة، والتحليلات القانونية المبسطة، يمكنكم متابعة التغطية المستمرة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد يهم القارئ المصري.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول