بعد اختفاء 4 أشهر.. عالم الزلازل الهولندي يعود بهذه الكارثة
عاد عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس إلى الواجهة من جديد، بعد غياب استمر نحو أربعة أشهر عن منصات التواصل الاجتماعي والتصريحات الإعلامية، ليطلق تحذيرًا جديدًا أثار حالة واسعة من الجدل والقلق، خاصة بين المتابعين الذين اعتادوا ربط اسمه بتوقعات الزلازل والكوارث الطبيعية خلال السنوات الأخيرة.
عودة هوغربيتس جاءت مصحوبة بتصريحات وتحليلات وصفها البعض بالمقلقة، بعدما تحدث عن “كارثة محتملة” مرتبطة بنشاط زلزالي مرتقب في عدد من المناطق حول العالم، مستندًا إلى نماذجه الخاصة التي تعتمد على ما يسميه “هندسة الكواكب” وتأثير حركة الأجرام السماوية على النشاط الزلزالي للأرض. ولمتابعة تطورات القضايا العلمية والكوارث الطبيعية أولًا بأول، يمكنكم متابعة التغطية عبر موقع ميكسات فور يو.
من هو عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس؟
فرانك هوغربيتس هو باحث هولندي في مجال الزلازل، اشتهر عالميًا بعد توقعه لعدد من الهزات الأرضية قبل وقوعها بفترات قصيرة، أبرزها زلازل شهدتها مناطق في تركيا وسوريا واليونان خلال السنوات الماضية. ويعمل هوغربيتس ضمن مؤسسة بحثية تهتم بدراسة العلاقة بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي.
ورغم الجدل العلمي الكبير حول منهجه، فإن تصريحاته تحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يربط كثير من المتابعين بين تحذيراته ووقوع هزات أرضية بالفعل، ما جعله شخصية مثيرة للانقسام بين مؤيدين ومشككين.
اختفاء 4 أشهر يثير التساؤلات
اختفاء هوغربيتس عن الظهور الإعلامي والتواصل الرقمي لمدة أربعة أشهر أثار تساؤلات عديدة، خاصة بعد فترات كان يظهر فيها بشكل شبه يومي محذرًا من نشاط زلزالي محتمل. غيابه المفاجئ دفع البعض للاعتقاد بأنه ربما تراجع عن تصريحاته السابقة، أو تعرض لضغوط علمية أو إعلامية.
لكن عودته المفاجئة، مصحوبة بتحذير جديد، أعادت الجدل بقوة، وطرحت علامات استفهام حول أسباب هذا الغياب، وما إذا كان مرتبطًا بإعادة تقييم بيانات أو نماذج جديدة توصل إليها خلال تلك الفترة.
ما الكارثة التي حذر منها هوغربيتس؟
في ظهوره الأخير، تحدث عالم الزلازل الهولندي عن “سيناريو زلزالي مقلق”، مشيرًا إلى احتمال وقوع هزات أرضية قوية في مناطق نشطة زلزاليًا، خاصة على أحزمة الصدع المعروفة عالميًا. وأكد أن تحركات فلكية معينة خلال الفترة المقبلة قد تؤدي إلى زيادة الضغط على الصفائح التكتونية.
ورغم أنه لم يحدد تاريخًا دقيقًا أو موقعًا واحدًا بعينه، فإن حديثه عن “كارثة محتملة” فتح الباب أمام تأويلات كثيرة، خاصة في مناطق سبق أن شهدت نشاطًا زلزاليًا عنيفًا خلال السنوات الأخيرة.

منهج هوغربيتس في التنبؤ بالزلازل
يعتمد هوغربيتس في تحليلاته على منهج غير تقليدي، يقوم على الربط بين حركة الكواكب، وخاصة اصطفافها، وبين النشاط الزلزالي على الأرض. ويرى أن التأثيرات الجاذبية الناتجة عن هذه التحركات قد تسهم في تحفيز الزلازل في مناطق معينة.
هذا المنهج يواجه انتقادات حادة من علماء الجيولوجيا التقليديين، الذين يؤكدون أن العلم الحديث لا يملك حتى الآن أدوات دقيقة للتنبؤ بموعد الزلازل بشكل محدد، وأن الربط بين الكواكب والزلازل يفتقر إلى أدلة علمية قاطعة.
لماذا تثير تصريحاته كل هذا الجدل؟
الجدل حول هوغربيتس لا يرتبط فقط بمنهجه العلمي، بل أيضًا بتوقيت تصريحاته، التي غالبًا ما تأتي في فترات تشهد بالفعل نشاطًا زلزاليًا عالميًا. هذا التزامن يدفع مؤيديه إلى اعتباره “صاحب رؤى استباقية”، بينما يرى منتقدوه أن تصريحاته عامة وفضفاضة، ويمكن إسقاطها على أي حدث زلزالي لاحق.
كما أن استخدامه لعبارات مثل “كارثة محتملة” أو “نشاط مقلق” يساهم في إثارة القلق بين العامة، خاصة في مناطق تعاني أصلًا من مخاوف زلزالية.
ردود فعل المتابعين على عودته
عودة عالم الزلازل الهولندي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون إلى فريقين. الفريق الأول رحب بعودته، واعتبر تحذيراته بمثابة جرس إنذار يجب أخذه على محمل الجد، مطالبين السلطات في المناطق المعرضة للخطر برفع مستوى الجاهزية.
أما الفريق الآخر، فاعتبر أن تصريحات هوغربيتس تساهم في نشر الخوف دون سند علمي قوي، مطالبين بعدم الانسياق وراء توقعات غير مثبتة، والاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن المؤسسات العلمية الرسمية.
اقرا ايضاً: أستاذ زلازل يرد على احتمالية حدوث تسوناميموقف العلماء من تحذيرات هوغربيتس
عدد كبير من علماء الزلازل أكدوا أن التنبؤ الدقيق بالزلازل لا يزال خارج نطاق الإمكانات العلمية الحالية. وأوضحوا أن أقصى ما يمكن للعلم الحديث تقديمه هو تحديد المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي على المدى الطويل، وليس التنبؤ بموعد أو شدة الزلزال.
وأشاروا إلى أن ربط الزلازل بحركة الكواكب لا يحظى بإجماع علمي، وأن مثل هذه الطروحات تحتاج إلى دراسات معمقة ومراجعة علمية دقيقة قبل اعتمادها.
لماذا يظل الناس مهتمين بتوقعات الزلازل؟
الاهتمام الكبير بتوقعات الزلازل يعود إلى طبيعة هذه الكوارث، التي تحدث فجأة وتخلّف خسائر بشرية ومادية جسيمة. لذلك، يبحث الناس دائمًا عن أي مؤشر أو تحذير مسبق قد يمنحهم شعورًا بالأمان أو الاستعداد.
وفي ظل غياب أدوات علمية قاطعة للتنبؤ، يجد البعض في تحذيرات شخصيات مثل هوغربيتس مصدرًا بديلًا للمعلومة، حتى لو كانت مثيرة للجدل.
هل سبق أن صدقت توقعاته؟
أنصار هوغربيتس يستشهدون بعدد من الحالات التي أعلن فيها عن نشاط زلزالي محتمل، ثم وقعت بالفعل هزات أرضية في تلك الفترات. لكن منتقديه يرون أن هذه “الدقة” نسبية، لأن الزلازل تحدث بشكل متكرر في مناطق نشطة، ما يجعل الربط الزمني غير كافٍ لإثبات صحة التوقع.
ويؤكد خبراء أن أي تقييم علمي يجب أن يستند إلى نماذج قابلة للاختبار والتكرار، وليس إلى مصادفات زمنية.
اقرا ايضاً :زلازل وحرب عالمية ثالثة".. توقعات ليلى عبداللطيف لعام 2025الكوارث الطبيعية بين العلم والقلق الشعبي
عودة الحديث عن “كارثة محتملة” تفتح النقاش مجددًا حول كيفية التعامل مع أخبار الكوارث الطبيعية. فبين التحذير الواجب والتخويف غير المبرر، يقف المواطن العادي حائرًا بين تصديق ما يسمع أو تجاهله.
ويرى مختصون أن المسؤولية تقع على عاتق الإعلام والعلماء في تقديم معلومات متوازنة، ترفع مستوى الوعي دون إثارة الذعر.
كيف يجب أن يتعامل الناس مع هذه التحذيرات؟
ينصح خبراء إدارة الأزمات بأن يتم التعامل مع أي تحذيرات غير رسمية بحذر، مع التركيز على الإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، مثل هيئات الأرصاد ومعاهد الزلازل الرسمية.
كما يؤكدون أن الاستعداد العام للكوارث، مثل معرفة إجراءات السلامة وخطط الإخلاء، يظل أمرًا ضروريًا، بغض النظر عن صدق أو دقة أي توقعات فردية.
هل يمكن للتكنولوجيا أن تحل لغز التنبؤ بالزلازل؟
رغم التطور الكبير في تقنيات الرصد الزلزالي، لا يزال التنبؤ الدقيق بموعد الزلازل تحديًا علميًا هائلًا. العلماء يعملون حاليًا على تطوير أنظمة إنذار مبكر، تعتمد على رصد الموجات الأولية للزلزال، لإعطاء تحذير قبل ثوانٍ أو دقائق من الهزة الرئيسية.
هذه الأنظمة لا تمنع الزلازل، لكنها قد تقلل من الخسائر عبر إتاحة وقت قصير لاتخاذ إجراءات وقائية.
اقرا ايضاً : هذه الكائنات قادرة على توقع الزلازل والكوارث الطبيعية قبل حدوثهاعودة هوغربيتس.. تحذير أم جدل جديد؟
في النهاية، عودة عالم الزلازل الهولندي بعد اختفاء أربعة أشهر أعادت الجدل القديم حول حدود العلم، ودور الأفراد في إطلاق التحذيرات، وتأثير ذلك على الرأي العام. فبين من يرى في تصريحاته محاولة صادقة للتنبيه، ومن يعتبرها إثارة غير علمية، يبقى السؤال الأهم: كيف نوازن بين الحذر والهلع؟
الكوارث المحتملة ومسؤولية المجتمع
مهما اختلفت الآراء حول هوغربيتس، فإن الكوارث الطبيعية تظل حقيقة لا يمكن إنكارها. والاستعداد لها لا يجب أن يكون مرهونًا بتصريحات شخص واحد، بل بسياسات واضحة، وبنية تحتية آمنة، وثقافة مجتمعية واعية.
اقرا ايضاً : مصدر رسمي يجيب: هل دخلت مصر "حزام الزلازل"؟متابعة أخبار الكوارث والتحليلات العلمية
في عالم يشهد تغيرات مناخية ونشاطًا جيولوجيًا متزايدًا، تبقى متابعة الأخبار العلمية والتحليلات المتخصصة ضرورة لفهم ما يحدث من حولنا. ولمعرفة آخر تطورات الزلازل والكوارث الطبيعية، والتحليلات العلمية المرتبطة بها، يمكنكم متابعة التغطية المستمرة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد يهم القارئ العربي.
