موعد ومكان عزاء المطرب الراحل إسماعيل الليثي

موعد ومكان عزاء المطرب الراحل إسماعيل الليثي

وداع مؤلم لصوت شعبي أحبّه الجمهور

يشهد الوسط الفني المصري حالة من الحزن العميق بعد الإعلان الرسمي عن موعد ومكان عزاء المطرب الشعبي الراحل إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا في حادث سير مروع قبل أيام قليلة، ليترك خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ومسيرة مليئة بالأغاني الشعبية التي رسمت البسمة على وجوه الملايين.
ومنذ لحظة وفاته، لم تتوقف مواقع التواصل الاجتماعي عن تداول مقاطع من أغانيه ومشاهد حفلاته، وسط حالة من الصدمة التي عاشها زملاؤه ومحبيه، خصوصًا أن الليثي كان قبل الحادث بساعات فقط يشارك جمهوره عبر "إنستجرام" بفيديو قصير من آخر حفلاته في القاهرة.


تفاصيل موعد عزاء إسماعيل الليثي

أعلنت أسرة الفنان الراحل في بيان مقتضب أن العزاء سيقام يوم غدٍ الخميس الموافق 13 نوفمبر 2025 في ميدان النفق بمنطقة إمبابة – القاهرة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً وحتى العاشرة ليلًا.
وأكدت الأسرة أن العزاء سيكون مفتوحًا للجمهور والفنانين الذين يرغبون في تقديم واجب العزاء، مشيرة إلى أنها فضّلت إقامة العزاء في إمبابة كونها المنطقة التي نشأ فيها إسماعيل الليثي، وشهدت بداياته الفنية، ولها مكانة خاصة في قلبه.

وشددت الأسرة في بيانها على رغبتها في أن يكون العزاء "هادئًا وبعيدًا عن مظاهر الصخب الإعلامي"، احترامًا لحزنهم العميق على فقيدهم، مطالبة وسائل الإعلام بالاكتفاء بتغطية الحدث بشكل راقٍ دون الدخول في تفاصيل شخصية.



حضور متوقع لنجوم الفن الشعبي

من المتوقع أن يشهد العزاء حضورًا واسعًا من كبار نجوم الأغنية الشعبية والموسيقى، على رأسهم رضا البحراوي، عبد الباسط حمودة، محمود الليثي، أحمد شيبة، وبوسي، إلى جانب عدد من نجوم الدراما الذين تعاونوا مع إسماعيل الليثي في أعمال فنية.

وأكد مقربون من الأسرة أن الفنان رضا البحراوي سيكون من أوائل الحاضرين لتقديم واجب العزاء، خاصة أنه كان من أقرب أصدقاء الراحل، وقد أعلن في وقت سابق الحداد لمدة ثلاثة أيام على رحيل زميله، وكتب عبر حسابه الرسمي:

"فقدت أخ وصديق عمر.. إسماعيل الليثي كان راجل جدع وفنان محترم.. ربنا يرحمه ويصبر أهله."

ومن المنتظر أيضًا أن يحضر عدد من المنتجين والمخرجين الذين عملوا معه في السنوات الأخيرة، خصوصًا في الأفلام الشعبية التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.


مكان إقامة العزاء.. رمزية اختيار إمبابة

اختيار منطقة إمبابة لإقامة العزاء لم يكن مصادفة، بل جاء ليحمل رمزية خاصة جدًا في حياة الفنان الراحل.
فقد نشأ إسماعيل الليثي في أحد شوارعها البسيطة، وبدأ فيها مشواره الفني من المقاهي الصغيرة وأفراح الحارات، قبل أن يصبح نجمًا كبيرًا على المسارح المصرية.
ولطالما تحدث الليثي في مقابلاته عن "فضل إمبابة عليه"، قائلًا إنها علمته معنى الصبر والإصرار وأن النجاح الحقيقي يبدأ من الشارع المصري البسيط.

إقامة العزاء في تلك المنطقة تمثل عودة رمزية إلى الجذور، حيث يجتمع محبوه وأهله وأصدقاؤه من نفس المكان الذي احتضنه في بداياته، ليودعوه بنفس الحب الذي استقبلوه به قبل سنوات طويلة.


أجواء الحزن تسيطر على الوسط الفني

لا يزال الوسط الفني يعيش صدمة حقيقية منذ الإعلان عن وفاته المفاجئة في حادث مروري بطريق القاهرة – الإسماعيلية.
العديد من الفنانين عبروا عن حزنهم العميق، مؤكدين أن وفاته تمثل خسارة كبيرة للأغنية الشعبية التي كان أحد أبرز وجوهها في الجيل الجديد.

وكتبت الفنانة بوسي عبر حسابها الرسمي:

"مش قادرة أصدق إن إسماعيل مشي، كنا بنتكلم من يومين عن دويتو جديد.. ربنا يرحمك يا أطيب قلب."

أما محمود الليثي – الذي لا تربطه به صلة قرابة رغم تشابه الأسماء – فقال في تصريحات صحفية:

"كان شاب مكافح، بدأ من الصفر ونجح بمجهوده وصوته، وإحنا كلنا فقدنا فنان حقيقي."


تشييع الجنازة وسط دموع الأهل والأصدقاء

شهدت جنازة إسماعيل الليثي التي أُقيمت صباح الثلاثاء حضورًا كبيرًا من أصدقائه ومحبيه، حيث تحولت الجنازة إلى مشهد مؤثر تخللته لحظات بكاء شديدة من أسرته وزملائه.
وانهارت زوجته أثناء خروج الجثمان من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، مما اضطر الحضور إلى مساعدتها ونقلها إلى سيارة خاصة بعد فقدانها الوعي.
وقد شيّع الجثمان إلى مثواه الأخير وسط حالة من الحزن والذهول، فيما امتلأت مواقع التواصل بصور الجنازة ومقاطع الفيديو التي وثقت لحظات الوداع الأخير.


3 أيام من الصمت والحزن

منذ لحظة الوفاة، خيّم الصمت على صفحات زملاء الفنان الراحل، الذين اكتفوا بالدعاء له ونشر صوره مع عبارات الرثاء.
واعتبر الكثيرون أن رحيله جاء في وقت مبكر جدًا من مسيرته الفنية، إذ لم يتجاوز عمره الأربعين عامًا، وكان في أوج نشاطه الفني، حيث كان يُحضّر لأغنية جديدة بعنوان مفيش زيك يا بلدنا كان من المقرر طرحها الأسبوع المقبل.

كما علّق الشاعر الغنائي المعروف خالد عادل قائلًا:

"كنا شغالين على أغنية وطنية جديدة، وكان متحمس جدًا.. آخر مكالمة بينا كانت كلها طاقة إيجابية، مقدرتش أستوعب خبر رحيله."


جماهيره تحيي ذكراه بالأغاني

في الساعات الأخيرة، انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو لأغانيه الشهيرة مثل الليلة ليلة فرحة وقلبي مات ومفيش راحة، مصحوبة بتعليقات حزينة من جمهوره الذين عبّروا عن حنينهم لصوته الفريد.

كتب أحد متابعيه على فيسبوك:

"كنا بنفرح مع أغانيك، ودلوقتي بنبكي عليها.. ربنا يرحمك يا صوت الفرح."

كما قام عدد من الدي جيهات في المقاهي الشعبية في القاهرة والإسكندرية بتشغيل أغانيه في لفتة رمزية تخليدًا لذكراه، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا على السوشيال ميديا.


السيرة الفنية للمطرب الراحل

بدأ إسماعيل الليثي مشواره الفني في بداية الألفية، واشتهر بصوته القوي وقدرته على أداء الألوان الشعبية بمزيج من الإحساس والطاقة.
وقد تعاون مع عدد كبير من النجوم مثل أمينة، عبد الباسط حمودة، ومحمود الليثي في أعمال مشتركة، كما شارك في عدة أفلام بأغانٍ حققت نجاحًا كبيرًا.

من أبرز أغانيه التي تركت أثرًا في الجمهور:

  • كله فرحان

  • سحرك مجنون

  • يا دنيا عليكي السلام

  • لو راجل تعالى

  • الفرحة الكبيرة

وكانت آخر أعماله أغنية يا بلادي التي أهداها لمصر خلال الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر 2025، والتي حققت ملايين المشاهدات في أسبوعها الأول.


دعم واسع من نقابة الموسيقيين

أعلنت نقابة المهن الموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل دعمها الكامل لأسرة الراحل، وأكدت في بيان رسمي أن النقابة ستتولى تغطية كافة نفقات العزاء والمراسم، تقديرًا لمسيرته الفنية.
وقال مصطفى كامل:

"إسماعيل الليثي كان مثالًا للفنان المجتهد الخلوق.. رحيله خسارة كبيرة لنا جميعًا، والنقابة لن تتخلى عن أسرته."


زوجته وعائلته في حالة انهيار

أفادت مصادر قريبة من الأسرة أن زوجة الفنان الراحل ما زالت في حالة صدمة نفسية حادة منذ وفاته، خاصة أنها فقدت ابنها الأكبر "ضاضا" قبل عامين فقط في حادث مشابه.
وقالت إحدى قريباته إن الزوجة فقدت الوعي مرتين خلال الجنازة، وإن العائلة تحاول مساعدتها على تجاوز الأزمة.

وأضافت:

"كانت أقرب الناس ليه، وكانوا لسه راجعين لبعض بعد فترة انفصال قصيرة.. ربنا يصبرها."


توافد محبي الليثي على منزله

منذ إعلان الخبر، توافد المئات من محبي إسماعيل الليثي على منزله في منطقة فيصل لتقديم واجب العزاء للأسرة قبل العزاء الرسمي، حيث تجمع العشرات يوميًا حاملين الورود وصوره، في مشهد يعكس حب الناس للفنان الراحل.

وقال أحد جيرانه:

"كان شخص بسيط جدًا، بيتعامل مع الناس كلها باحترام.. عمره ما اتكبر على حد رغم شهرته."


عزاء يليق بفنان رحل عن الدنيا مبتسمًا

تؤكد أسرة الراحل أن العزاء سيكون في أجواء روحانية بعيدة عن المظاهر، إذ سيتم قراءة القرآن وتوزيع المصاحف على الحضور كصدقة جارية على روحه، كما سيتم عرض بعض صوره وأغانيه على شاشات صغيرة داخل القاعة في لفتة رمزية لذكراه.
ويتوقع أن يشهد المكان ازدحامًا كبيرًا من محبي الفن الشعبي، خصوصًا أن الليثي كان يتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع، سواء من الجيل القديم أو الحديث.


إرث فني باقٍ في ذاكرة محبيه

رغم رحيله المفاجئ، سيظل إسماعيل الليثي حاضرًا في وجدان جمهوره بما قدمه من أعمال جمعت بين الأصالة الشعبية والروح الحديثة.
فقد استطاع بصوته المميز أن يجمع بين الأجيال، ويحوّل الأغنية الشعبية من مجرد لون غنائي إلى حالة وجدانية صادقة تعبّر عن الشارع المصري الحقيقي.

ويرى النقاد أن رحيله سيترك فراغًا واضحًا في هذا النوع من الفن، مؤكدين أنه كان “يمتلك مشروعًا فنيًا مميزًا كان يمكن أن يصل به إلى العالمية”.


تحليل ختامي

يأتي عزاء إسماعيل الليثي اليوم كوداع مؤلم لصوت لن يتكرر بسهولة، فالفنان الذي غنّى للفرح كان قدره أن يرحل في صمت، تاركًا خلفه دموع محبيه وذكرياتهم التي لا تُنسى.
في كل أغنية له، ستبقى نبرات صوته شاهدة على رحلة كفاح طويلة بدأت من أزقة إمبابة وانتهت على طريق السفر.

رحل إسماعيل الليثي، لكن موسيقاه باقية، وأغانيه ستظل تُسمع في الأفراح والمناسبات كذكرى لصوت غنّى للحياة حتى آخر لحظة.


📌 لمتابعة أحدث الأخبار الفنية وموعد عزاء الفنانين وتفاصيل الأحداث لحظة بلحظة، تابعوا موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد في عالم الفن والمشاهير.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول