رئيس التجار: غلق معارض السيارات سيتسبب في كارثة للملايين
أثار تصريح رئيس شعبة التجار بشأن احتمالات غلق معارض السيارات حالة واسعة من الجدل والقلق داخل الشارع الاقتصادي، خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي يشهدها سوق السيارات في مصر، وما يعانيه من ركود، وارتفاع أسعار، وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من المواطنين. التحذير لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى قراءة واقعية لحجم القطاع وعدد المتضررين المحتملين، حيث أكد رئيس التجار أن أي قرار بغلق معارض السيارات، سواء بشكل كامل أو جزئي، قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية تمس ملايين المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر. ومع تصاعد النقاش حول تنظيم السوق، تتزايد المخاوف من أن تتحول الإجراءات غير المدروسة إلى عبء ثقيل على قطاع يوفر فرص عمل واسعة ويُعد أحد محركات النشاط التجاري في البلاد. وفي هذا التقرير الموسّع، يستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل تصريحات رئيس التجار، وأسباب التحذير، والسيناريوهات المحتملة في حال تنفيذ قرار الغلق.
لماذا حذر رئيس التجار من غلق معارض السيارات؟
أكد رئيس شعبة التجار أن معارض السيارات ليست مجرد أماكن لبيع المركبات، بل تمثل حلقة أساسية في سلسلة اقتصادية طويلة، تبدأ من الاستيراد أو التصنيع، مرورًا بالتوزيع، وصولًا إلى خدمات ما بعد البيع. وأوضح أن غلق هذه المعارض سيؤدي إلى شلل شبه كامل في هذه السلسلة، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد ككل.
وأشار إلى أن القطاع يعتمد عليه:
-
آلاف أصحاب المعارض
-
مئات الآلاف من العاملين المباشرين
-
ملايين المستفيدين بشكل غير مباشر
ملايين المتضررين من أي قرار مفاجئ
بحسب تقديرات شعبة التجار، فإن قطاع السيارات يوفر فرص رزق لملايين المواطنين، سواء من خلال:
-
العمالة داخل المعارض
-
مكاتب التخليص الجمركي
-
شركات النقل
-
مراكز الصيانة
-
قطع الغيار والإكسسوارات
-
شركات التأمين والتمويل
وأكد رئيس التجار أن غلق المعارض سيؤدي إلى تشريد أعداد ضخمة من العمالة، وخلق أزمة اجتماعية واقتصادية يصعب احتواؤها في وقت قصير.

تأثير الغلق على سوق السيارات
أوضح رئيس شعبة التجار أن غلق المعارض ستكون له نتائج خطيرة، أبرزها:
-
توقف حركة البيع والشراء
-
اختفاء السيارات من السوق الرسمي
-
انتشار السوق غير المنظمة
-
ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق
-
زيادة الأعباء على المستهلك
وأضاف أن غياب المعارض الرسمية سيدفع المواطنين إلى اللجوء لقنوات غير مضمونة، ما يفتح الباب أمام الغش والتلاعب.
خسائر فادحة للتجار وأصحاب المعارض
لفت رئيس التجار إلى أن أصحاب المعارض استثمروا مليارات الجنيهات في هذا القطاع، سواء في:
-
شراء السيارات
-
تجهيز المعارض
-
دفع الإيجارات والضرائب
-
رواتب العاملين
وأكد أن غلق المعارض يعني خسارة مباشرة لهذه الاستثمارات، دون وجود بدائل واضحة أو تعويضات، وهو ما يهدد بإفلاس جماعي لعدد كبير من التجار.
تأثير القرار على أسعار السيارات
حذر رئيس التجار من أن غلق المعارض لن يؤدي إلى خفض الأسعار كما يتصور البعض، بل على العكس:
-
تقل المعروضات
-
يزداد الطلب
-
ترتفع الأسعار
-
يختفي عنصر المنافسة
وأوضح أن المنافسة بين المعارض هي العامل الأساسي في ضبط الأسعار، وأي إخلال بها سيؤدي إلى نتائج عكسية.
القطاع يمر بأزمة بالفعل
أكد رئيس شعبة التجار أن سوق السيارات يعاني بالفعل من:
-
تراجع المبيعات
-
ارتفاع أسعار السيارات الجديدة
-
صعوبة الاستيراد
-
زيادة تكاليف التشغيل
وأضاف أن اتخاذ قرارات إضافية تزيد من الضغط على القطاع قد يدفعه إلى الانهيار الكامل.
مطالب واضحة من شعبة التجار
في ضوء هذه المخاوف، طالب رئيس التجار بـ:
-
الحوار مع ممثلي القطاع قبل اتخاذ أي قرار
-
دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للغلق
-
البحث عن حلول تنظيمية بديلة
-
دعم السوق بدلًا من تضييقه
-
الحفاظ على استقرار العمالة
وأكد أن التجار لا يرفضون التنظيم، لكنهم يطالبون بأن يكون تنظيمًا عادلًا ومدروسًا.
سيناريوهات خطيرة في حال التنفيذ
حذر رئيس شعبة التجار من عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها:
-
انتشار البيع العشوائي
-
تراجع الثقة في السوق
-
زيادة البطالة
-
ارتفاع الأسعار
-
فقدان الدولة جزءًا من الإيرادات الضريبية
وهي نتائج، بحسب قوله، ستكون كلفتها أعلى بكثير من أي مكاسب متوقعة من قرار الغلق.
دعوة للتوازن بين التنظيم والحفاظ على السوق
شدد رئيس التجار على أن الهدف المشترك يجب أن يكون:
-
تنظيم السوق
-
حماية المستهلك
-
دعم الاستثمار
-
الحفاظ على فرص العمل
وأشار إلى أن تحقيق هذا التوازن يتطلب التنسيق بين الدولة والتجار، وليس اتخاذ قرارات مفاجئة قد تضر بالجميع.
قراءة اقتصادية للمشهد
يرى خبراء أن قطاع السيارات يُعد من القطاعات الحساسة، وأي تغيير فيه ينعكس بسرعة على قطاعات أخرى. لذلك فإن أي قرار يتعلق بغلق المعارض يجب أن يسبقه:
-
حوار مجتمعي
-
دراسات جدوى
-
تقييم شامل للأثر الاقتصادي
وهو ما يتوافق مع تحذيرات رئيس شعبة التجار.
بهذه التصريحات، دقّ رئيس شعبة التجار ناقوس الخطر، محذرًا من أن غلق معارض السيارات قد يتسبب في كارثة حقيقية للملايين، ما بين تجار، وعمال، ومستهلكين. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير هذا الملف، وسط مطالبات بقرارات متوازنة تحمي السوق وتراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي. ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة تطورات هذا الملف الحيوي، وتقديم تغطية موسعة لكل ما يهم المواطن والاقتصاد.
