عاجل| أول رد من نقيب الأطباء على مشروع قانون تأجير المستشفيات الحكومية «خاص»
الكاتب : Ahmed hamdy

عاجل| أول رد من نقيب الأطباء على مشروع قانون تأجير المستشفيات الحكومية «خاص»

أثار مشروع قانون تأجير المستشفيات الحكومية للقطاع الخاص حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الطبية والبرلمانية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره واحدًا من أكثر الملفات حساسية المرتبطة بمنظومة الصحة في مصر، لما يمس حق المواطن في العلاج، ومستقبل المستشفيات العامة، وأوضاع الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي. وفي أول تعليق رسمي، خرج نقيب الأطباء بتصريحات واضحة للرد على ما أُثير من مخاوف وتساؤلات حول مشروع القانون، مؤكدًا موقف النقابة من هذه الخطوة، وحدود القبول أو الرفض.

ويأتي هذا الرد في وقت تتزايد فيه التكهنات حول أهداف المشروع، وهل يمثل خصخصة مقنّعة للمستشفيات الحكومية، أم مجرد آلية إدارية لتحسين الإدارة ورفع كفاءة التشغيل دون المساس بحقوق المرضى أو العاملين. ولمتابعة تطورات هذا الملف الصحي المهم أولًا بأول، يمكنكم متابعة التغطية عبر موقع ميكسات فور يو.


ما هو مشروع قانون تأجير المستشفيات الحكومية؟

مشروع القانون المتداول ينص على إتاحة تأجير أو إسناد إدارة بعض المستشفيات الحكومية إلى جهات من القطاع الخاص، لفترات زمنية محددة، وفق ضوابط قانونية، مع بقاء الملكية العامة للمستشفى للدولة.

ويهدف المشروع – وفقًا لمبرراته – إلى:

  • تحسين جودة الخدمات الصحية

  • رفع كفاءة الإدارة والتشغيل

  • الاستفادة من خبرات القطاع الخاص

  • تقليل الأعباء المالية عن الدولة

  • تطوير البنية التحتية للمستشفيات

إلا أن هذه الأهداف قوبلت بتخوفات واسعة من تأثيرها على محدودي الدخل.


أول رد رسمي من نقيب الأطباء

في أول تعليق رسمي، أكد نقيب الأطباء أن النقابة تتابع مشروع القانون بدقة شديدة، وأنها لن تقف موقف المتفرج تجاه أي تشريع قد يمس جوهر الحق في العلاج أو يؤثر سلبًا على الأطباء أو المرضى.

وأوضح أن موقف النقابة ليس رفضًا مطلقًا ولا قبولًا مطلقًا، بل قائم على دراسة التفاصيل الدقيقة، والتأكد من وجود ضمانات حقيقية تحمي:

  • المرضى غير القادرين

  • الطابع الخدمي للمستشفيات الحكومية

  • حقوق الأطباء والعاملين

  • دور الدولة في تقديم الرعاية الصحية


هل المشروع يعني خصخصة المستشفيات؟

حسم نقيب الأطباء واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، مؤكدًا أن المشروع – بصيغته المعلنة – لا يتحدث عن بيع المستشفيات أو نقل ملكيتها، وإنما عن تأجير الإدارة أو التشغيل لفترة محددة.

لكن في الوقت نفسه، شدد على أن التجربة العملية هي الفيصل، محذرًا من أن أي تطبيق خاطئ أو غياب للرقابة قد يحوّل الأمر فعليًا إلى خصخصة غير مباشرة.


موقف نقابة الأطباء من إشراك القطاع الخاص

أوضح نقيب الأطباء أن النقابة لا ترفض مبدأ إشراك القطاع الخاص في تطوير المنظومة الصحية، طالما كان ذلك:

  • في إطار واضح ومحدد

  • تحت رقابة الدولة

  • دون تحميل المواطن أعباء مالية إضافية

  • مع الحفاظ على الخدمة المجانية أو منخفضة التكلفة

وأشار إلى أن القطاع الخاص يمتلك خبرات إدارية يمكن الاستفادة منها، لكن بشرط ألا يكون الهدف الأساسي هو الربح على حساب المريض.

اقرا ايضاً : صحة الشيوخ تناقش توفير حقن علاج الجلطة الحادة وتوزيعها على المستشفيات

التخوف الأكبر.. مصير المرضى غير القادرين

أكد نقيب الأطباء أن أكبر مخاوف النقابة تتعلق بمصير المرضى غير القادرين، الذين يعتمدون بشكل أساسي على المستشفيات الحكومية.

وشدد على ضرورة وجود نصوص قانونية واضحة تُلزم الجهة المستأجرة بـ:

  • استمرار تقديم الخدمة المجانية

  • الالتزام بنسب علاج غير القادرين

  • عدم التمييز بين المرضى

  • الالتزام بأسعار علاج محددة

وأضاف أن أي إخلال بهذه الضمانات يمثل خطًا أحمر.


ماذا عن حقوق الأطباء والعاملين؟

ملف الأطباء والعاملين بالمستشفيات الحكومية كان حاضرًا بقوة في تصريحات نقيب الأطباء، حيث أكد أن النقابة ترفض تمامًا:

  • المساس بعقود الأطباء

  • تقليل الأجور أو الحوافز

  • إجبار الأطباء على أنظمة عمل مجحفة

  • نقل العاملين دون موافقتهم

وأوضح أن النقابة تطالب بنصوص صريحة تضمن استمرار حقوق الأطباء المالية والإدارية، وعدم تحميلهم نتائج أي تغيير إداري.

اقرا ايضاً :الاحتلال الإسرائيلي يحاصر جميع المستشفيات في جنين بالضفة الغربية

هل تم التشاور مع نقابة الأطباء؟

كشف نقيب الأطباء أن النقابة لم تشارك بشكل كافٍ في صياغة المشروع حتى الآن، مطالبًا بضرورة فتح حوار مجتمعي موسع، يضم:

  • نقابة الأطباء

  • نقابة التمريض

  • خبراء الصحة العامة

  • ممثلين عن المجتمع المدني

وأكد أن إصدار تشريع بهذا الحجم دون حوار شامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية.


موقف وزارة الصحة من المشروع

من جانبها، أكدت وزارة الصحة في تصريحات سابقة أن المشروع يستهدف تطوير الخدمة وليس خصخصتها، وأن الدولة ستظل مسؤولة عن الرقابة والتسعير وضمان وصول الخدمة للمواطنين.

وأشارت الوزارة إلى أن المستشفيات التي يشملها التأجير ستكون محددة، ولن تشمل المستشفيات الحيوية أو ذات الطابع الاستراتيجي.


التجارب السابقة.. هل تطمئن الأطباء؟

استعرض نقيب الأطباء بعض التجارب السابقة في إدارة المرافق العامة بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن بعضها نجح، بينما فشل البعض الآخر بسبب:

  • ضعف الرقابة

  • تغليب منطق الربح

  • غياب الشفافية

وأكد أن نجاح المشروع مرهون بتعلم الدروس السابقة وعدم تكرار الأخطاء.


الرأي القانوني داخل النقابة

قانونيون داخل نقابة الأطباء أشاروا إلى أن أي قانون جديد يجب أن يكون منسجمًا مع الدستور، الذي ينص على:

  • حق المواطن في الرعاية الصحية

  • التزام الدولة بتوفير الخدمات الصحية

  • عدم التمييز في تقديم العلاج

وشددوا على أن أي صيغة قانونية تُفرغ هذه النصوص من مضمونها ستكون عرضة للطعن.


هل المشروع بديل لإصلاح شامل؟

يرى بعض الأطباء أن مشروع تأجير المستشفيات لا يجب أن يكون بديلًا عن إصلاح شامل لمنظومة الصحة، يشمل:

  • زيادة الإنفاق الحكومي

  • تحسين أجور الأطباء

  • تطوير البنية التحتية

  • تقليل الهجرة الطبية

وأكد نقيب الأطباء أن الحلول الجزئية لا تكفي لمعالجة أزمات متراكمة منذ سنوات.


الجدل المجتمعي حول القانون

أثار المشروع ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث:

  • رحب البعض بالفكرة باعتبارها خطوة للتطوير

  • رفضها آخرون خوفًا من ارتفاع تكلفة العلاج

  • طالب فريق ثالث بتجربة محدودة قبل التعميم

هذا الجدل يعكس حساسية الملف وأهميته.

اقرا ايضاً : برلماني عن تأجير المستشفيات: المواطن سيتلقى الخدمة الأفضل وبذات الأسعار | فيديو

هل يمكن تعديل مشروع القانون؟

أكد نقيب الأطباء أن النقابة ستتقدم بملاحظاتها رسميًا على مشروع القانون، بهدف إدخال تعديلات تضمن:

  • حماية المرضى

  • حفظ حقوق الأطباء

  • وضوح آليات الرقابة

  • تحديد سقف الأسعار

وأشار إلى أن النقابة لا تسعى للصدام، بل للمشاركة في صناعة قرار متوازن.


دور البرلمان في حسم الجدل

يقع على عاتق البرلمان دور محوري في مناقشة المشروع، حيث من المنتظر عقد جلسات استماع، ودراسة المقترحات، قبل إقرار أي نصوص نهائية.

وأكد نقيب الأطباء أن البرلمان مطالب بالاستماع لكل الأطراف، لأن القرار سيمس ملايين المواطنين.


الرسالة الأهم من نقيب الأطباء

في ختام تصريحاته، أكد نقيب الأطباء أن الصحة ليست سلعة، وأن أي إصلاح يجب أن ينطلق من هذا المبدأ، مضيفًا أن النقابة ستظل تدافع عن:

  • كرامة المريض

  • حقوق الطبيب

  • الدور الاجتماعي للدولة

وشدد على أن تطوير المنظومة الصحية هدف مشترك، لكن الطريق إليه يجب أن يكون آمنًا وعادلًا.


ماذا ينتظر المواطن في المرحلة المقبلة؟

خلال الفترة المقبلة، من المتوقع:

  • استمرار النقاش المجتمعي

  • عقد جلسات برلمانية

  • إدخال تعديلات على المشروع

  • توضيح آليات التطبيق

وهي مرحلة تتطلب شفافية كاملة لطمأنة المواطنين.


ملف الصحة على طاولة الحوار

مشروع قانون تأجير المستشفيات الحكومية فتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الصحة في مصر، ودور الدولة، وحدود الشراكة مع القطاع الخاص، وهي قضايا تتجاوز مجرد قانون إلى رؤية شاملة.


متابعة تطورات مشروع القانون

مع استمرار الجدل حول مشروع تأجير المستشفيات الحكومية، تزداد أهمية متابعة التصريحات الرسمية وردود النقابات والبرلمان. ولمتابعة أحدث تطورات هذا الملف الصحي المهم، وتحليلات الخبراء، يمكنكم الاعتماد على التغطية المستمرة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل ما يهم المواطنين والقطاع الطبي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول