قرار رسمي ينهي معاناة المسافرين في مطارات مصر.. ماذا تغيّر فعليًا؟
بعد سنوات من شكاوى متكررة من الزحام وطول الإجراءات داخل بعض المطارات المصرية، جاء قرار رسمي جديد ليضع حدًا لواحدة من أكثر النقاط التي كانت تُرهق المسافرين، سواء القادمين أو المغادرين. القرار يستهدف بالأساس تقليل زمن الانتظار داخل صالات السفر والوصول، وتبسيط الإجراءات الروتينية التي كانت تتسبب في تكدس واضح، خصوصًا في أوقات الذروة. وفي نهاية هذه الفقرة، تجدر الإشارة إلى أن متابعة أي تحديثات تخص السفر والمطارات والخدمات الجديدة يمكن متابعتها عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد يهم المسافرين.
ما هو القرار الذي أنهى “المعاناة”؟
جوهر القرار يتمثل في إلغاء “كارت الجوازات” الورقي (بطاقة المسافر) الذي كان يُطلب من الركاب تعبئته يدويًا عند السفر أو الوصول، وهو إجراء كان يستهلك وقتًا كبيرًا ويخلق طوابير إضافية داخل المطار، خصوصًا مع اختلاف لغات المسافرين وارتباك البعض في كتابة البيانات وتكرار الأخطاء، ما كان يؤدي لتأخير التدقيق وإعادة ملء البيانات مرات متعددة.
إلغاء هذا الكارت لا يعني فقط حذف ورقة من الإجراءات، بل يعني عمليًا الانتقال إلى نظام يعتمد على البيانات الإلكترونية المسبقة بدلًا من “الكتابة اليدوية” في اللحظات الأخيرة.
متى يبدأ تطبيق القرار؟ وما طبيعة التطبيق التدريجي؟
التطبيق جاء وفق خطة زمنية واضحة:
-
إلغاء تدريجي خلال يناير 2026.
-
استهداف اكتمال الإلغاء للمغادرين بنهاية يناير.
-
بدء العمل بالنظام الجديد اعتبارًا من 1 فبراير 2026.
فكرة “التدرج” هنا مهمة جدًا، لأن المطارات لا تعمل بنظام زر تشغيل/إيقاف في يوم واحد، بل تحتاج إلى تنسيق بين جهات متعددة: الطيران المدني، الجهات الأمنية، أنظمة الجوازات، شركات الطيران، ومقدمي الخدمات التقنية.
لماذا كان “كارت الجوازات” مشكلة فعلية داخل المطار؟
قد يظن البعض أن ورقة صغيرة لا تصنع أزمة، لكن الواقع أن الورقة كانت سببًا مباشرًا في عدة مشكلات يومية، مثل:
-
بطء الحركة بسبب كتابة البيانات يدويًا.
-
ازدحام أمام نقاط توزيع الكروت أو أماكن الكتابة.
-
أخطاء في البيانات تُعيد المسافر لنفس الدائرة.
-
تعطل التدقيق عند اختلاف صيغة الأسماء أو أرقام الجوازات.
-
ضغط على موظفي الجوازات نتيجة تكدس مفاجئ في وقت قصير.
ومع كثافة الحركة الجوية في مواسم الإجازات، تتحول الورقة إلى “عنق زجاجة” يعطل خط سير المسافر بالكامل.

ما البديل؟ كيف سيتم جمع بيانات المسافر دون الكارت؟
البديل يقوم على قاعدة بسيطة: البيانات تُجهّز وتُراجع مسبقًا بدلًا من كتابتها داخل المطار. ويتم ذلك عبر:
-
إدخال بيانات المسافر إلكترونيًا من خلال المنصات المتاحة.
-
أو توفير البيانات من خلال شركات الطيران ضمن أنظمتها التشغيلية.
-
ربط البيانات بنظام معلومات المسافرين المسبقة المعروف باسم Advanced Passenger Information (API)، بما يسمح بمراجعة البيانات قبل وصول الراكب أو قبل صعوده للطائرة.
الفكرة هنا أن المسافر يصل إلى شباك الإجراءات وقد تمت مراجعة جزء كبير من بياناته، فتقل خطوات التحقق داخل الصالة.
ماذا سيشعر به المسافر كفرق مباشر على أرض الواقع؟
الفرق الذي ينتظره المسافر لا يقتصر على “توفير دقائق”، بل يمتد إلى تجربة أكثر انسيابية عبر:
-
تقليل وقت الوقوف في الطوابير.
-
تقليل الاحتكاك بالإجراءات الورقية المكررة.
-
تقليل الارتباك، خصوصًا لكبار السن أو من لا يجيدون ملء النماذج.
-
تقليل احتمالات الخطأ التي كانت تؤدي للتعطيل.
وبشكل عام، أي إجراء يُنقل من “داخل المطار” إلى “قبل الوصول للمطار” يعني عمليًا تخفيف الضغط في المكان الأكثر ازدحامًا.
القرار ليس وحده.. حزمة تسهيلات أوسع داخل المطارات
اللافت أن التوجه الجديد لا يقتصر على إلغاء الكارت، بل يأتي ضمن حزمة تحسينات تهدف لتطوير تجربة السفر، من بينها:
أولًا: تسريع استلام الحقائب بزمن مستهدف
-
تصل أول حقيبة خلال 20 دقيقة.
-
وتصل آخر حقيبة خلال 40 دقيقة.
هذه الأرقام تعكس معيار خدمة واضح، لأن التأخير في استلام الحقائب كان من أكثر أسباب الشكاوى شيوعًا، خاصة بعد رحلات طويلة.
ثانيًا: دعم التأشيرة الإلكترونية والفورية عند الوصول
التسهيلات تشمل توسيع خدمات:
-
التأشيرة الإلكترونية (E-Visa).
-
التأشيرة الفورية عند الوصول لشرائح محددة وفق القواعد المعمول بها.
مع زيادة أعداد البنوك والكاونترات المخصصة، بما يقلل الزحام ويوزع الخدمة على نقاط أكثر بدل تكدس المسافرين في نقطة واحدة.
ثالثًا: تحسين خدمات النقل داخل المطار
مثل تنظيم خدمات:
-
الليموزين
-
التاكسي
-
وسائل النقل الداخلي داخل محيط المطار
الهدف أن يخرج المسافر من صالة الوصول بسرعة وبأقل قدر من الارتباك، خصوصًا في المطارات الكبيرة.
كيف ينعكس هذا القرار على السائحين القادمين لمصر؟
-
إلغاء الإجراءات اليدوية المرهقة،
-
وتسريع استلام الحقائب،
-
وتحسين مسار التأشيرات والنقل،
كلها عوامل ترفع جودة الانطباع الأول، وهو أمر مهم للسياحة، خصوصًا مع اشتداد المنافسة الإقليمية على جذب السائح.
ماذا يحتاج المسافر أن يفعل حتى لا يتفاجأ بالنظام الجديد؟
رغم أن القرار يهدف لتقليل عبء المسافر، إلا أن أفضل استفادة تأتي إذا التزم المسافر بنصائح بسيطة:
-
التأكد من صحة بيانات الجواز قبل السفرخصوصًا الاسم بالإنجليزية، رقم الجواز، وتاريخ الميلاد.
-
الاحتفاظ بصورة واضحة من الجواز والتذكرةللاستخدام عند الحاجة أو عند أي استفسار.
-
الوصول مبكرًا في فترة التحولخلال الأسابيع الأولى من التطبيق قد تكون هناك تغيرات تشغيلية، ومن الأفضل الوصول قبل الإقلاع بوقت كافٍ.
-
متابعة تعليمات شركة الطيرانبعض الشركات قد تطلب تحديث بيانات مسبقة أو تأكيد بيانات الحجز وفق النظام الجديد.
هل سيختفي الزحام تمامًا؟ أم أن التحدي أكبر من ورقة؟
من الواقعية الاعتراف بأن الزحام لا يرتبط بورقة فقط، بل بعوامل متعددة مثل:
-
كثافة الرحلات في توقيت واحد.
-
عدد شبابيك الجوازات المفتوحة.
-
انضباط الركاب في المسارات.
-
أعطال تقنية طارئة.
-
تزامن وصول طائرات دولية كبيرة في وقت قصير.
لكن إلغاء “كارت الجوازات” يزيل سببًا ثابتًا للتكدس كان يتكرر يوميًا، وهو ما ينعكس فورًا على سلاسة الحركة حتى مع بقاء تحديات أخرى تحتاج تطويرًا مستمرًا.
لماذا هذا القرار مهم للمصريين بالخارج أيضًا؟
المصري المقيم بالخارج يعاني غالبًا من ضغط الوقت عند العودة، خصوصًا إذا كان:
-
لديه رحلة ترانزيت،
-
أو ارتباطات عمل،
-
أو يسافر مع أسرة وأطفال.
أي تقليل للخطوات داخل المطار يعني تقليل احتمالات التأخير، وتقليل التوتر المرتبط بـ“الطابور الطويل” الذي كان يبدأ أحيانًا قبل الوصول لشباك الجوازات بوقت طويل.
أسئلة شائعة بين الناس بعد القرار
هل سيُطلب مني أي نموذج بديل داخل المطار؟
المستهدف أن يتم الاستغناء عن النموذج الورقي، والاعتماد على البيانات الإلكترونية المسبقة. لكن قد تظل هناك حالات استثنائية تتطلب استكمال بيانات في مواقف محددة، خصوصًا في فترة الانتقال.
هل القرار يطبق على كل المطارات؟
الخطة تستهدف التطبيق على المطارات المصرية وفق التنسيق والتنفيذ المرحلي، مع اختلاف سرعة الجاهزية من مطار لآخر بحسب البنية التحتية وحجم التشغيل.
ماذا لو كانت بياناتي ناقصة؟
هنا تأتي أهمية تحديث البيانات عبر شركة الطيران أو المنصات المتاحة قبل السفر، لأن أي نقص قد يؤدي لتأخير أثناء التدقيق.
ماذا يعني ذلك لمستقبل “التحول الرقمي” في السفر بمصر؟
-
تسريع مسارات الدخول والخروج،
-
تحسين إدارة التدفقات البشرية داخل الصالات،
-
وتحديد أوقات الذروة ورفع كفاءة التشغيل بناءً على بيانات دقيقة.
بمعنى آخر: القرار ليس مجرد “إلغاء ورقة”، بل تغيير فلسفة إدارة تجربة المسافر.
ما الذي ينتظره المسافرون في المرحلة المقبلة؟
بعد إلغاء أحد أكثر الإجراءات إثارة للشكوى، يتطلع المسافرون إلى تحسينات أخرى مثل:
-
زيادة نقاط الخدمة في أوقات الذروة.
-
توحيد الإرشادات داخل الصالات وتبسيطها.
-
تطوير مناطق انتظار أكثر راحة.
-
رفع كفاءة التعامل مع الشكاوى والاستفسارات.
-
تسريع إجراءات الأمن دون تعطيل.
وهذه كلها أجزاء من “صورة كاملة” لا تُبنى بقرار واحد، لكنها تبدأ بخطوات مؤثرة مثل هذه الخطوة.
القرار وتأثيره الحقيقي على تجربة السفر
القرار الرسمي بإلغاء “كارت الجوازات” الورقي، وبدء تطبيق منظومة تعتمد على البيانات الإلكترونية المسبقة اعتبارًا من 1 فبراير 2026، يمثل نقلة مباشرة في تقليل الزحام وتخفيف معاناة المسافرين داخل المطارات المصرية. ومع إضافة أهداف واضحة لتسريع استلام الحقائب، وتوسيع خدمات التأشيرات، وتحسين النقل داخل المطار، تبدو الصورة أقرب إلى تجربة سفر أكثر انسيابية وراحة، خصوصًا في مطارات تشهد ضغطًا كبيرًا.
وفي الختام، إذا كنت من المسافرين خلال الفترة المقبلة، فمتابعة المستجدات والتعليمات المرتبطة بهذه التسهيلات خطوة مهمة لتجنب أي مفاجآت تشغيلية، ويمكنكم المتابعة عبر موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد يهم المسافرين أولًا بأول
