هل قيام الليل يختلف عن التهجد أم كلاهما واحد؟
الكاتب : Mohamed Abo Lila

هل قيام الليل يختلف عن التهجد أم كلاهما واحد؟

هل قيام الليل يختلف عن التهجد أم كلاهما واحد؟ الإفتاء تجيب


📢 مع اقتراب العشر الأواخر من رمضان، يحرص المسلمون على الاجتهاد في العبادة، ومن أبرز هذه العبادات صلاة قيام الليل وصلاة التهجد. 

📌 كثيرًا ما يختلط على البعض الفرق بينهما، فهل هما عبادتان منفصلتان أم أن التهجد هو نفسه قيام الليل؟ دار الإفتاء المصرية أجابت على هذا التساؤل. 



📌 الفرق بين قيام الليل والتهجد

📢 أوضحت دار الإفتاء أن قيام الليل يشمل كل العبادات التي تُؤدى بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر، سواء كانت صلاة أو قراءة قرآن أو ذكرًا أو دعاءً. 

📌 أما التهجد فهو نوع خاص من قيام الليل، لكنه يتطلب أن ينام المسلم أولًا ثم يستيقظ للصلاة، وهو بذلك يُعد درجة أعلى من قيام الليل.

📢 بمعنى آخر، كل تهجد هو قيام ليل، ولكن ليس كل قيام ليل يُعتبر تهجدًا. التهجد له ميزة خاصة وهي كونه بعد نوم، مما يجعله أكثر مشقة ويضاعف الأجر. 

📌 أفضل وقت لصلاة التهجد هو الثلث الأخير من الليل، حيث يكون الدعاء مستجابًا، وهو الوقت الذي كان النبي ﷺ يحرص على الصلاة فيه. 


📌 فضل قيام الليل والتهجد

📢 قيام الليل من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا".

📌 وقد وعد الله من يقوم الليل بالمغفرة والثواب العظيم، فقال النبي ﷺ: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". 

📢 أما التهجد، فقد خصه الله بأجر عظيم، لأنه عبادة تحتاج إلى مجاهدة النفس وترك النوم من أجل التقرب إلى الله. 

📌 وقد قال النبي ﷺ: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد". 


📌 كيفية أداء صلاة التهجد وقيام الليل

📢 يمكن أداء صلاة التهجد أو قيام الليل بعدد ركعات غير محدد، ولكن من السنة أن تُصلى ركعتين ركعتين، ثم يُختم بوتر. 

📌 الحد الأدنى لقيام الليل هو ركعتان، أما الحد الأعلى فليس له عدد معين، لكن النبي ﷺ كان يُصلي غالبًا 11 أو 13 ركعة.

📢 يستحب أن يبدأ المسلم بصلاة خفيفة، ثم يزيد في الركعات وفي الخشوع. 

📌 من المستحب أيضًا أن يُكثر المصلي من الدعاء والاستغفار أثناء قيام الليل، فقد قال النبي ﷺ: "أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن". 


📌 الفرق بين صلاة التراويح والتهجد

📢 صلاة التراويح هي نوع من قيام الليل، لكنها تؤدى في شهر رمضان فقط، وغالبًا ما تُصلى بعد صلاة العشاء مباشرة.

📌 أما التهجد، فيمكن أن يُؤدى في أي ليلة من ليالي السنة، وليس محصورًا في رمضان فقط، وهو يُفضل أن يكون في الثلث الأخير من الليل بعد النوم.

📢 بعض الناس يعتقدون أن التراويح تكفي عن التهجد، لكن في الحقيقة، من أراد فضل التهجد فعليه أن يقوم الليل بعد النوم ولو بركعتين. 


📌 نصائح للاستمرار على قيام الليل

📢 لمن يريد المحافظة على قيام الليل أو صلاة التهجد، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة، ومنها:

✔️ النوم مبكرًا والاستيقاظ قبل الفجر بساعة أو نصف ساعة.

✔️ وضع نية صادقة في القلب لقيام الليل، فإن لم يستطع فقد يُكتب له الأجر بنيته.

✔️ تخصيص وقت محدد يوميًا للصلاة، حتى لو كان قليلاً في البداية، ثم زيادته تدريجيًا.

✔️ الدعاء لله أن يعينه على هذه العبادة العظيمة.

📌 بالتدرج والاستمرارية، يمكن لأي شخص أن يجعل قيام الليل عادة يومية في حياته، وليس فقط في رمضان.


📌 الخاتمة

📢 قيام الليل والتهجد عبادتان عظيمتان، ولكل منهما فضله وأجره.

📌 قيام الليل يشمل كل العبادات التي تُؤدى من بعد العشاء وحتى الفجر، أما التهجد فهو صلاة الليل بعد النوم، وهو من أعظم القربات إلى الله.

📢 من أراد القرب من الله ونيل رحمته، فليحرص على قيام الليل، ولو بركعتين كل ليلة، فإنها تفتح أبواب الخير والبركة.

📌 اللهم اجعلنا من القائمين الذاكرين، وارزقنا لذة القرب منك في كل آن وحين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول