تفاصيل جديدة في واقعة فيصل ..قاتل انتقم من أم بريئة
كواليس جديدة في جريمة فيصل.. القاتل انتقم من أم بريئة رفضت رغباته
اهتز الرأي العام المصري خلال الأيام الماضية بعد الكشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بجريمة قتل بشعة وقعت في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة، حيث أقدم شاب في العقد الثالث من عمره على قتل سيدة وأم لثلاثة أطفال داخل شقتها، انتقامًا منها بعد أن رفضت الانصياع لرغباته المشبوهة.
الجريمة التي وصفت بـ"غير المسبوقة" في هدوئها الدرامي وبشاعتها، كشفت عن كواليس يختلط فيها الابتزاز العاطفي بالتهديد، واستغلال الجاني لرقة وضعف ضحيته، قبل أن تنقلب الأمور إلى مواجهة انتهت بجريمة قتل متعمدة داخل منزل الضحية.
الحادثة انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر تقارير أمنية وصحفية كشفت دور الجاني، والدافع الحقيقي وراء ارتكاب الجريمة، وهو ما ألقى الضوء على قضية خطيرة تتعلق بالأمان الأسري، واستغلال النساء نفسيًا وابتزازهن في مجتمع تتكرر فيه مثل هذه الحوادث.
تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية و الرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

بداية العلاقة بين الجاني والضحية
أفادت التحقيقات المبدئية أن العلاقة بين القاتل والضحية بدأت قبل نحو عام، حين تقابلا صدفة في أحد المحلات التجارية القريبة من منزل السيدة القتيلة.
بمرور الوقت، بدأ الجاني في تطوير تواصل شخصي معها، مستغلًا وحدتها بعد انفصالها عن زوجها، وظروفها الصعبة في تربية أطفالها بمفردها.
تطورت العلاقة إلى مرحلة حاول فيها الجاني ابتزاز الضحية عاطفيًا، مدعيًا رغبته في الارتباط بها، قبل أن يكشف عن نواياه غير الشريفة ويبدأ في تهديدها مباشرة حين رفضت الاستمرار.
تهديدات ومحاولات للابتزاز
أكدت مصادر مقربة من الضحية أنها كانت تتعرض لابتزاز مستمر من جانب القاتل، الذي حاول الضغط عليها بطرق مختلفة لإجبارها على الرضوخ لرغباته.
ومن بين هذه المحاولات:
– إرسال رسائل متكررة تهدد بفضح أسرارها الشخصية
– محاولة الاقتحام المتكرر لبيتها
– التربص لها ولمرحلة أبنائها بعد المدرسة
ورغم محاولات الضحية قطع العلاقة تمامًا، إلا أن الجاني لم يتقبل الهزيمة، وأصبح أكثر خطورة وغير متوازن نفسيًا، ما دفعه في النهاية للتخطيط لقتلها.
تفاصيل ارتكاب الجريمة
وفقًا لتحقيقات النيابة، فقد صعد الجاني إلى شقة الضحية في ساعة متأخرة، مستغلًا معرفته الكاملة بنظام دخول البناية.
بعد دخول الشقة، اندلع شجار لفظي بين المتهم والضحية، انتهى بأن عاجلها بعدة طعنات في مناطق متفرقة من الجسد.
وتبين أن الجريمة تمت في غياب الأبناء الثلاثة الذين كانوا خارج الشقة وقت وقوع الحادث، بينما حاول القاتل الهرب فورًا من المكان قبل اكتشاف أمره.
القبض على الجاني
تمكنت الأجهزة الأمنية خلال 48 ساعة من تحديد هوية الجاني، مستعينة بكاميرات المراقبة في محيط العقار، حيث ظهر المتهم وهو يدخل ويغادر العقار في توقيت مقارب لموعد وقوع الجريمة.
بعد تكثيف التحريات، جرى القبض عليه مختبئًا في إحدى الشقق بمنطقة الهرم، وبحوزته أداة الجريمة والملابس التي ارتداها أثناء تنفيذ القتل.
بحسب مصادر أمنية، فإن المتهم اعترف بجريمته خلال التحقيق الأولي، مؤكدًا أنه ارتكبها بعد أن "فقد أعصابه" نتيجة رفض الضحية له.
اعترافات المتهم أمام النيابة
أفاد المتهم في التحقيقات الأولية أنه كان على علاقة بالضحية بالفعل، وأنه حاول في أكثر من مرة إقناعها بالزواج العرفي أو إقامة علاقة، إلا أنها كانت ترفض بشكل قاطع.
وقال المتهم:
«كنت بحبها.. ورفضتني، حسّيت بالإهانة، ومعرفتش أسيبها في حالها.»وادعى أنه لم ينوِ القتل في البداية، وأنه كان في حالة "فقدان للوعي" وقت ارتكاب الجريمة، لكنه لا يزال يواجه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
شهادة الجيران
قدم الجيران روايات متضاربة، حيث أكد البعض أنهم سمعوا صوت مشاجرة بالحجارة والزجاج قبيل وقوع الجريمة بقليل، بينما أكد آخرون أن الضحية كانت خجولة وملتزمة، ولا تتواصل إلا للضرورة.
إحدى الجارات قالت:
«كانت أم محترمة، بتيجي وتروح على شغلها.. ما كناش متخيلين إن في حد بيهددها أو يطاردها.»الأهالي في المنطقة أعربوا عن صدمتهم من تفاصيل القضية، خاصة أنهم لم يلاحظوا أي تحركات غير طبيعية في الفترة التي سبقت الجريمة.
التداعيات النفسية والاجتماعية للجريمة
أثارت الواقعة مخاوف عدد كبير من الأسر حول سلامة النساء في المجتمع، خاصة السيدات اللاتي يعشن بمفردهن أو في ظروف أسرية صعبة.
وشدد خبراء علم الاجتماع على ضرورة تفعيل منظومة دعم نفسي وقانوني للسيدات، خاصة تلك اللاتي يتعرضن لمحاولات ابتزاز أو تهديد متكرر.
وأكدت إحدى الخبيرات أن غياب الرعاية النفسية والقانونية يجعل النساء عرضة لمثل هذه الجرائم، مشددة على أهمية التبليغ المبكر عن أي ملاحقة أو عنف نفسي.
حملات على مواقع التواصل الاجتماعي
أطلقت بعض الصفحات حملات توعية لدعم النساء ضد الابتزاز العاطفي، خاصة بعد انتشار تفاصيل هذه الجريمة، حيث نُشرت هاشتاغات هادفة للدعم مثل:
– #احمي_بناتك
– #لا_للعنف_الأسري
– #حق_ضحية_فيصل
ودعت الحملة النساء إلى عدم الاستسلام للابتزاز العاطفي أو التهديد، وإبلاغ الجهات المختصة فورًا عن أي محاولة تهديد أو مضايقة.
رأي القانون في الجريمة
تُوجه النيابة العامة للمتهم في هذه القضية تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي جريمة يعاقب عليها القانون المصري بالإعدام أو السجن المؤبد بحسب المواد 230 و231 من قانون العقوبات.
كما يمكن أن تُضاف تهمة الترويع والتهديد والابتزاز، في حال إثبات تهديد الضحية قبل الجريمة.
نصائح للوقاية من الابتزاز العاطفي
لمنع وقوع مثل هذه الحوادث مرة أخرى، ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية:
– عدم منح الثقة لأشخاص غير معروفين بشكل كامل
– توثيق أي رسائل تهديد أو ابتزاز وتقديم بلاغ عاجل
– عدم الدخول في نقاشات شخصية مطولة مع غرباء عبر مواقع التواصل
– طلب الدعم من الأسرة أو الأصدقاء المقربين فور الشعور بالخطر
كشفت جريمة فيصل عن عمق الخطر الذي تواجهه بعض النساء في صمت، وقدمت مثالًا حيًا على كيفية تحوّل الابتزاز العاطفي إلى جريمة جنائية كاملة الأركان. وتبقى هذه الحادثة دعوة صريحة إلى ضرورة حماية النساء اجتماعيًا وقانونيًا، وتفعيل القوانين الرادعة قبل أن تتحول العلاقات المعقدة إلى مآسٍ دموية.
تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية و الرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.
التعليقات
لا يوجد تعليقات
