لماذا ارتفعت أسعار الدواجن رغم موسم الأضاحي؟ رئيس الشعبة يجيب
شهدت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، رغم اقتراب موسم عيد الأضحى الذي يشهد عادة تراجعًا نسبيًا في الطلب على الفراخ بسبب اتجاه كثير من المواطنين إلى شراء اللحوم والأضاحي. هذا الارتفاع أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين والتجار حول الأسباب الحقيقية وراء زيادة الأسعار في توقيت كان من المتوقع أن يشهد استقرارًا أو انخفاضًا نسبيًا.
ويتابع المواطنون أسعار الدواجن يوميًا باعتبارها من السلع الأساسية على مائدة الأسرة المصرية، خاصة أن الفراخ تعد البديل الأكثر استخدامًا للحوم الحمراء لدى عدد كبير من الأسر. ومع أي تحرك في الأسعار، يزداد اهتمام المستهلكين بمعرفة أسباب الزيادة ومدى استمرارها خلال الفترة المقبلة.
وأكد عدد من مسؤولي قطاع الدواجن أن ارتفاع الأسعار الحالي يرتبط بعدة عوامل إنتاجية وتسويقية، وليس فقط بحجم الطلب داخل الأسواق. ويقدم موقع ميكسات فور يو متابعة يومية لأسعار الدواجن والبيض واللحوم داخل الأسواق المصرية، مع رصد أبرز التغيرات التي تؤثر على حركة الأسعار.
ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق
شهدت أسعار الفراخ البيضاء ارتفاعًا ملحوظًا داخل البورصة والأسواق خلال الأيام الماضية، حيث سجل سعر الكيلو مستويات أعلى مقارنة بالأسبوع الماضي، مع اختلاف الأسعار بين منطقة وأخرى وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح لدى التجار.
ويرى المواطنون أن ارتفاع الأسعار في هذا التوقيت يثير حالة من الاستغراب، خاصة أن موسم عيد الأضحى عادة ما يؤدي إلى تراجع الإقبال على شراء الدواجن نتيجة زيادة الطلب على اللحوم والأضاحي.
لكن رئيس شعبة الدواجن أوضح أن السوق لا يتحرك فقط وفق حجم الطلب، بل توجد عوامل أخرى تتحكم في الأسعار بشكل مباشر، وعلى رأسها تكاليف الإنتاج ومدخلات التربية.
رئيس الشعبة يوضح أسباب الارتفاع
أكد رئيس شعبة الدواجن أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار يعود إلى زيادة تكاليف الإنتاج داخل المزارع، خاصة أسعار الأعلاف والخامات المرتبطة بها، بالإضافة إلى تكاليف النقل والطاقة والرعاية البيطرية.
وأوضح أن الأعلاف تمثل الجزء الأكبر من تكلفة تربية الدواجن، وأي زيادة في أسعار الذرة أو فول الصويا أو مستلزمات الإنتاج تنعكس بشكل مباشر على سعر الفراخ داخل الأسواق.
كما أشار إلى أن بعض المربين قللوا حجم الإنتاج خلال الفترات الماضية بسبب ارتفاع التكاليف والخسائر التي تعرضوا لها سابقًا، وهو ما أثر على حجم المعروض داخل السوق حاليًا.

هل موسم الأضاحي يقلل الطلب على الدواجن؟
يرى كثير من المواطنين أن اقتراب عيد الأضحى يفترض أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الفراخ، لأن جزءًا كبيرًا من الإنفاق يتجه نحو شراء اللحوم والأضاحي. لكن رئيس الشعبة أوضح أن هذا التأثير لم يعد بنفس القوة التي كان عليها في سنوات سابقة.
وأوضح أن تغير طبيعة الاستهلاك وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء جعل بعض الأسر تستمر في الاعتماد على الدواجن حتى خلال موسم الأضاحي، خاصة مع الفارق الكبير في الأسعار بين اللحوم والفراخ.
كما أن زيادة تكلفة الإنتاج أحيانًا تكون أقوى تأثيرًا من تراجع الطلب المؤقت، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع الأسعار رغم دخول موسم العيد.
أسعار الأعلاف وتأثيرها على السوق
تعتبر الأعلاف العامل الأكثر تأثيرًا في تكلفة إنتاج الدواجن، حيث تعتمد صناعة الدواجن بشكل أساسي على الذرة وفول الصويا، وهما من السلع المرتبطة بالسوق العالمية وسعر الدولار.
ومع أي ارتفاع في أسعار الخامات أو تكاليف الاستيراد، ترتفع تكلفة الإنتاج داخل المزارع، وهو ما ينعكس في النهاية على سعر البيع للمستهلك.
وأكد عدد من العاملين في القطاع أن استقرار أسعار الأعلاف يعد مفتاح استقرار سوق الدواجن، لأن المربي لا يستطيع البيع بخسارة لفترات طويلة.
تراجع المعروض في بعض المناطق
من بين الأسباب التي ساهمت أيضًا في ارتفاع الأسعار، تراجع حجم المعروض من الدواجن في بعض المحافظات، نتيجة خروج عدد من صغار المربين من السوق خلال الفترات الماضية بسبب الخسائر وارتفاع تكاليف التشغيل.
ويؤدي انخفاض المعروض مع استمرار الطلب إلى زيادة الأسعار بشكل تدريجي، خاصة في المواسم التي تشهد زيادة في الاستهلاك أو تغيرات في حركة السوق.
كما تختلف الأسعار بين المحافظات وفقًا لقربها من مناطق الإنتاج الرئيسية وتكاليف النقل والتوزيع.
هل ترتفع أسعار البيض أيضًا؟
بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدواجن، شهدت أسعار البيض أيضًا تحركات متفاوتة داخل الأسواق، نتيجة ارتباطه بنفس عوامل الإنتاج تقريبًا، وعلى رأسها الأعلاف وتكاليف التشغيل.
ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع تكلفة الإنتاج قد يؤدي إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار البيض والدواجن خلال الفترة المقبلة، ما لم تشهد أسعار الأعلاف استقرارًا واضحًا.
ويقدم موقع ميكسات فور يو تغطية يومية لتحركات أسعار الدواجن والبيض في مصر، مع متابعة مستمرة لتغيرات السوق وأسباب ارتفاع أو انخفاض الأسعار.
تأثير الأسعار على المواطنين
يمثل ارتفاع أسعار الدواجن عبئًا إضافيًا على كثير من الأسر المصرية، خاصة مع اعتماد عدد كبير من المواطنين عليها كمصدر رئيسي للبروتين بسبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأسماك نسبيًا.
ومع أي زيادة في أسعار الفراخ، تتأثر ميزانية الأسرة بشكل مباشر، خصوصًا في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية الأخرى.
ولهذا يحرص المواطنون على متابعة الأسعار بشكل يومي ومحاولة الشراء في الأوقات التي تشهد استقرارًا أو انخفاضًا نسبيًا.
هل تتراجع الأسعار بعد العيد؟
يتساءل كثير من المواطنين حاليًا عما إذا كانت أسعار الدواجن ستتراجع بعد انتهاء موسم عيد الأضحى. ويرى بعض المتعاملين في السوق أن الأسعار قد تشهد هدوءًا نسبيًا إذا تراجع الطلب وتحسنت كميات المعروض داخل الأسواق.
لكن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يحد من فرص انخفاض الأسعار بشكل كبير، خاصة إذا ظلت أسعار الأعلاف مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
كما تعتمد حركة الأسعار على حجم الإنتاج داخل المزارع واستقرار السوق بشكل عام.
نصائح للمواطنين عند شراء الدواجن
ينصح خبراء التغذية والمستهلكون بشراء الدواجن من أماكن موثوقة والتأكد من سلامة المنتج وجودته، مع متابعة الأسعار في أكثر من منطقة للحصول على أفضل سعر متاح.
كما يفضل البعض الشراء بكميات مناسبة وتخزينها بطريقة صحيحة لتقليل تأثير التغيرات اليومية في الأسعار، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعات متتالية.
ويجب أيضًا التأكد من الذبح داخل المجازر المعتمدة والالتزام بالاشتراطات الصحية للحفاظ على سلامة الغذاء.
قراءة في حركة السوق اليوم
يمكن وصف سوق الدواجن حاليًا بأنه يشهد حالة من الارتفاع النسبي رغم دخول موسم الأضاحي، وهو ما يرجع بشكل أساسي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتراجع المعروض في بعض المناطق، وليس فقط إلى حجم الطلب داخل الأسواق.
