«جينيفر لورانس تكشف معاناتها مع اكتئاب ما بعد الولادة رغم سعادتها بطفلها الثاني»

«جينيفر لورانس تكشف معاناتها مع اكتئاب ما بعد الولادة رغم سعادتها بطفلها الثاني»

نجمة هوليوود تكشف الوجه الآخر للأمومة

أعلنت النجمة الأميركية جينيفر لورانس أنها واجهت فترة من الاكتئاب والقلق الشديد بعد ولادة طفلها الثاني، رغم سعادتها ودخولها مرحلة جديدة من حياتها كأم للمرة الثانية.
قالت لورانس إنّ ما عاشته كان مُنعزلًا ومُرهقًا نفسيًا بدرجة كبيرة، وإنّ مشاعرها مع الطفل الجديد أخذتها إلى أماكن لم تتوقعها، وأجبرتها على مواجهة واقع مختلف عن الصورة المثالية التي يعرضها الآخرون للأمومة.

تفاصيل الإعلان وكلماتها الصادقة

في تصريحات نادرة، قالت لورانس: «عندما أنجبت طفلي الثاني، شعرت بأنني أفعل كل شيء خطأ… كنت أخشى أن أفشل كأم، أن أخسر شيئًا منه».
وأضافت: «النوم يصبح كابوسًا، والخوف على الطفل يصبح حالة دائمة، ليس بفعل شيء محدد، بل لأنك تشعر بأنك وحدك، بأنك غريبة عن نفسك… فترًا تقول: أنا لا أعرف من أنا بعد الأمومة».
واستخدمت النجمة عبارة “شعرت بأنني غريبة” لتصف الحالة النفسية التي مرت بها بعد الولادة، مبيّنة أن حتى وسط عائلتها ودعمها المهني، كانت تشعر بأنّ “هناك مسافة” بينها وبين محيطها.

بين سعادتها كأم والمعاناة النفسية

لوكالة تصريحاتها: رغم أنها تؤكد أنّ وجود الطفل وعودتها للأمومة كانا من أجمل فترات حياتها، إلا أنها لا تتردّد في وصف ما مرّت به بأنه “أحد أصعب التحديات” التي واجهتها.
قالت: «الأمومة تغيّرك كليًا، تغير كل قرار تتخذه، كل تفكير، كل خيار. هي جميلة جدًا، لكنها في نفس الوقت قاسية… ويجب أن نعترف بذلك».
وجلسة الوضوح التي خاضتها لورانس تُعتبر بمثابة كسر لصورة “الأم المثالية” التي غالبًا ما تُعرض عبر وسائل الإعلام، وفتح بابًا حقيقيًا لحوار حول الصحة النفسية بعد الولادة.

لماذا يُعد هذا الكلام مهمًا؟

الكشف عن المعاناة بعد الولادة من قبل نجمة بحجم لورانس يُعتبر رسالة قوية للكثير من النساء اللواتي يشعرن بأنهن يعشن وحدهن تلك التجربة.

  • أولاً: لأن المشاهير غالبًا ما يُطلب منهم أن يكونوا “مثاليين” أو يُعرض عنهم أنهم كذلك، ما يخلق ضغطًا إضافيًا على الأمهات الجدد.

  • ثانيًا: لأن هذا الاعتراف يرفع الستار عن مشكلة نفسية منتشرة لكنها غير معلَنة كثيرًا، وهي ما بعد الولادة، سواء اكتئابًا أو اضطرابًا قلقيًا.

  • ثالثًا: لأنه يُظهر أن الأمومة لا تلغي الإنسان أو على الأقل لا تلغي الصراعات الداخلية، وأن حتى النجوم يختبرونها، ما يريح كثيرًا من النساء العاديات.

كيف أثّرت تلك التجربة على حياتها المهنية؟

أوضحت لورانس أن الأمومة دفعتها إلى إعادة تقييم اختياراتها المهنية، فقالت إنها أصبحت أكثر حرصًا على “متى أعمل، وأين أعمل، ولماذا أعمل”.
وأضافت: «كان عليّ أن أكون أكثر وعيًا بأنني أصبحت أمًا، وأن كل قرار – سواء قبول فيلم أو تأجيله – يحمل معنى أكبر من مجرد أداء فني».
بالفعل، بدا أن النجمة تشقّ طريقًا جديدًا في مسيرتها، حيث تجمع بين الأمومة والإنتاج الفني بحكمة أكبر من السابق، معتبرة أن التجربة جعلتها “أقوى من الداخل”.

ردود الفعل والمتابعون

تلقّى خبر حديث لورانس تفاعلًا واسعًا من متابعيها والمهتمين بشؤون الصحة النفسية، حيث أشاد كثيرون بشجاعتها في الحديث عن موضوع حساس.
تم تداول تصريحها على نطاق واسع، وظهرت تعليقات من أمّهات يقولن: «كنت أشعر أنني وحدي… والآن أعلم أنني لستُ كذلك».
كما عبّرت جمعيات الصحة النفسية عن تقديرها لفتح النجمة هذا الحوار، معتبرة أن “صوت المشاهير” له قدرة كبيرة على رفع الوعي وتقديم الدعم النفسي للمحتاجات.

البُعد الاجتماعي والنفسي لما قالت

تصريحات لورانس لا تتعلق بها فقط، بل تطرقت إلى جدلية أكبر حول مفهوم “ما بعد الولادة” وتأثيره.
قالت إن: «حمل الطفل ليس فقط تغييرًا جسديًا، بل تغييرًا داخليًا. تتغيّر العلاقة بمن حولك، تتغيّر رؤيتك لعالمك، وربما أخطر ما في الأمر هو أن تشعر أنك تغيّرت وحدك».
هذا التشخيص الداخلي يُعد مهمًا لأنه يُشير إلى أن المساءلة لا تكون فقط عن الأعراض المُعلَنة، بل عن تلك اللحظة التي تشعر فيها بأنك “طريقك” مختلف، وتبدأ رحلة إعادة بناء الذات.

خطوات عملية قالت إنها اتخذتها

من بين الأمور التي كشفت عنها لورانس أنها لجأت إلى دعم نفسي متخصص، وقالت إنها استفادت من الكتابة والمشاركة في الأعمال التي تعالج تجارب الأمومة بطريقة واقعية.
كما تحدثت عن أهمية “وجود مجتمع داعم” – عائلة أو صديقات أو مراكز دعم – معتبرة أن العزلة هي واحدة من أكبر الأخطار في فترة ما بعد الولادة.
وعلى الصعيد المهني، قالت إنها اختارت مشروع فيلمها الحالي كجزء من معالجة نفسية وتجريب فني، ما يدل على أن الفن عندها أصبح جزءًا من الشفاء وليس مجرد عمل تجاري.

ما الذي يمكن أن نستخلصه منها كمستهلكة أو كأم؟

  • لا تخجلي أبداً إذا شعرتِ بأنك مختلفة بعد الولادة؛ هذه قد تكون بداية لحوار ضروري مع نفسك.

  • الامومة لا تُعفي من أن تكوني إنسانة كاملة، لكن ربما تُغيّر أولوياتك بطريقة واضحة.

  • الدعم المجتمعي، العاطفي، والنفسي مهم جدًا — ليس فقط حين تُظهَرين في وسائل الإعلام، بل حين يكون “أنتِ في الداخل”.

  • الفن والكلام الصريح لهما دور؛ لأن تحويل التجربة إلى حديث عام يخفض من وطأة الشعور بالوحدة ويُساعد على الشفاء.

ماذا تعني قصتها للمشهد العام؟

إن كانت نجمة من هوليوود تفتح بهذا الشكل، فالأمر ليس فقط عن النجمة، بل عن ثقافة عامة تحتاج لمن يفعّل فيها معنى “الصحة النفسية للأم”.
يمكن أن يكون حديثها بداية لمزيد من الأمهات للإفصاح والمشاركة، وللمجتمع للتعامل مع الأمومة ليس كمرحلة وردية فقط، بل كتحوّل حيّ يحمل تحديات وفرصاً.
كما أن أميركا والعالم في حاجة إلى قصص مثل هذه لتعديل الصورة النمطية التي تقول إن الأم “فورية العمل” بعد الولادة، أو أن الحزن بعد الولادة يُعد فشلًا.


لمتابعة تفاصيل أكثر عن حياة الفنانة جينيفر لورانس وتجربتها مع الأمومة والصحة النفسية، تابعوا موقع ميكسات فور يو لتصلكم الأخبار أولاً بأول.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول