لأصحاب المحال.. اعرف هتدفع كام من أول سبتمبر
الكاتب : Mohamed Abo Lila

لأصحاب المحال.. اعرف هتدفع كام من أول سبتمبر

لأصحاب المحال.. اعرف هتدفع كام من أول سبتمبر وفق قانون الإيجار القديم

تشهد الساحة التشريعية في مصر تغييرات جوهرية مع اقتراب بدء تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم للمحال التجارية في الأول من سبتمبر المقبل، وهو ما يثير اهتمام آلاف الملاك والمستأجرين على حد سواء، خاصة بعد الجدل الكبير الذي أُثير حول تفاصيل القانون وآليات تحديد القيمة الإيجارية الجديدة.
التعديلات جاءت بهدف إعادة التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للطرفين، ووضعت إطارًا قانونيًا جديدًا يحدد طريقة حساب الإيجار وضوابط الزيادة الدورية، بالإضافة إلى آليات فض النزاعات التي قد تنشأ بين الطرفين.



ملامح التعديلات الجديدة في قانون الإيجار القديم للمحال

أقرت التعديلات الأخيرة على قانون الإيجار القديم عدة نقاط أساسية تخص المحال التجارية، أهمها:

  • تحديد آلية جديدة لاحتساب القيمة الإيجارية بناءً على سعر المثل في المنطقة.

  • منح المالك الحق في زيادة القيمة الإيجارية بنسبة محددة سنويًا.

  • وضع مدة زمنية انتقالية لتوفيق الأوضاع قبل تطبيق القيمة الجديدة بشكل كامل.

  • تفعيل لجان فض المنازعات لحسم أي خلافات بين الطرفين.


كيفية حساب القيمة الإيجارية الجديدة

وفق القانون المعدل، سيتم تحديد القيمة الإيجارية بناءً على سعر السوق في المنطقة أو الحي التجاري الذي يقع فيه المحل، مع مراعاة مساحة المحل وموقعه وطبيعة النشاط التجاري.
اللجان المختصة ستتولى مراجعة الأسعار السائدة وتحديد قيمة عادلة تضمن تحقيق توازن بين حقوق المالك وعدم إثقال كاهل المستأجر.
في بعض المناطق التجارية المزدحمة، قد تصل الزيادة إلى أضعاف القيمة الحالية، بينما ستكون الزيادة محدودة في المناطق الأقل نشاطًا.


نسبة الزيادة السنوية المقررة

من بين أهم ما نص عليه القانون الجديد هو وضع نسبة سنوية ثابتة للزيادة في القيمة الإيجارية، بحيث لا تتجاوز 15% من القيمة الحالية، وذلك لتجنب القفزات الكبيرة في الأسعار ولمنح المستأجرين فرصة للتأقلم مع الوضع الجديد.
الزيادة ستطبق تدريجيًا بداية من سبتمبر المقبل، مع مراجعة النسبة كل 5 سنوات وفق التغيرات الاقتصادية.


المهلة الزمنية لتوفيق الأوضاع

حدد القانون فترة انتقالية تصل إلى 6 أشهر من تاريخ بدء التطبيق، بحيث يتمكن المستأجرون من ترتيب أوضاعهم المالية أو التفاوض مع الملاك على صيغة دفع مناسبة.
كما يسمح القانون بإبرام عقود جديدة إذا اتفق الطرفان على شروط مغايرة، على أن يتم توثيقها رسميًا لضمان الحقوق.


التأثيرات المتوقعة على السوق التجاري

يرى خبراء الاقتصاد أن تطبيق هذه التعديلات سيؤدي إلى:

  • إعادة توزيع الأنشطة التجارية في بعض المناطق.

  • خروج بعض الأنشطة الصغيرة التي لن تتمكن من تحمل الزيادة.

  • إتاحة فرص أكبر للمستثمرين الجدد للحصول على مواقع تجارية مميزة كانت محجوزة بعقود قديمة.


موقف الملاك من التعديلات

رحب عدد كبير من الملاك بالقانون الجديد، معتبرين أنه خطوة ضرورية لإنهاء عقود امتدت لعقود طويلة بأسعار زهيدة لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للمحال.
كما أكدوا أن الزيادة ستساعدهم على تطوير وصيانة العقارات، وتحسين الخدمات المقدمة للمستأجرين.


اعتراضات بعض المستأجرين

على الجانب الآخر، عبّر بعض المستأجرين عن قلقهم من تأثير الزيادات على استمرار أعمالهم، خاصة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكدوا أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب دراسة متأنية قبل فرض زيادات كبيرة، وأنهم يفضلون تطبيق زيادات تدريجية أقل من النسبة المقررة.


دور لجان فض المنازعات

ستكون لجان فض المنازعات هي الجهة المختصة بحسم أي خلافات بين المالك والمستأجر، سواء فيما يتعلق بتحديد القيمة الإيجارية أو طريقة السداد.
وتعمل هذه اللجان على تسوية النزاعات وديًا قبل اللجوء إلى المحاكم، بما يوفر وقتًا وجهدًا للطرفين.


كيفية الاستعداد للتطبيق في سبتمبر

ينصح الخبراء أصحاب المحال والملاك باتخاذ الخطوات التالية قبل حلول موعد التطبيق:

  1. مراجعة العقود الحالية ومعرفة تاريخ انتهائها.

  2. التوجه إلى اللجان المختصة لمعرفة القيمة الإيجارية الجديدة.

  3. التفاوض على صيغة دفع تتناسب مع الإمكانيات المالية للطرفين.

  4. توثيق أي اتفاق جديد لتجنب النزاعات المستقبلية.

تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم للمحال في سبتمبر المقبل يمثل تحولًا كبيرًا في السوق التجاري المصري، وسيكون له تأثيرات مباشرة على الملاك والمستأجرين.
النجاح في هذه المرحلة يتطلب تعاون الطرفين للوصول إلى حلول عادلة، مع الاستفادة من الآليات القانونية التي أتاحها القانون لضمان حقوق الجميع.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول