أغرب وصفة لعلاج الصلع من مصر القديمة
نستعرض الوصفة الغريبة كما وردت في البرديات الطبية، خلفيتها التاريخية، لماذا استخدمها المصريون القدماء، مكونات أخرى قدّمها الفراعنة لعلاج الشعر، رؤية العلماء حول فعاليتها، وتحليل لتطور الطب التجميلي منذ العصور الفرعونية حتى اليوم، .

وصفة مصر القديمة لعلاج الصلع.. مزيج غريب لا يخطر على البال
كشفت بردية “إيبرس” الطبية ــ إحدى أهم البرديات في تاريخ الطب المصري القديم ــ عن وصفة استخدمها المصريون القدماء لعلاج الصلع تتكون من:
-
دهن أسد
-
دهن تمساح
-
دهن فرس النهر
-
دهن قط بري
هذه المكونات يتم خلطها معًا للحصول على دهان يُدهن به الرأس بانتظام لمنع الصلع وإعادة إنبات الشعر.
لماذا استخدموا هذه المكونات الغريبة؟
بردية إيبرس.. الكنز الطبي الذي كشف كل شيء
-
أكثر من 700 وصفة طبية
-
علاجات للأمراض الجلدية
-
وصفات للبشرة والشعر
-
نصائح للوقاية من الأمراض
-
علاجات بالأعشاب والدهون والزيوت
واحتلت مشكلة الصلع والشعر الخفيف مساحة واضحة في البردية، مما يدل على أن العناية بالمظهر كانت جزءًا من ثقافة المصري القديم.
كيف كان الصلع يُنظر إليه في مصر القديمة؟
يعتقد المؤرخون أن:
-
المصري القديم كان يعتبر الشعر تاجًا للجمال والقوة.
-
الرجال كانوا يهتمون بالشعر الكثيف، خاصة النبلاء والجنود.
-
النساء كن يعتنين بالشعر باستمرار ويستخدمن العطور والزيوت والزينة.
-
الصلع كان يُعد مشكلة جمالية واجتماعية، ولذلك انتشرت صناعة الشعر المستعار “الباروكة” في العصر الفرعوني.
لذلك، لم يكن غريبًا أن يبحث الفراعنة عن وصفات مهما كانت غريبة لعلاج الصلع.
تفسير علمي حديث.. هل كانت الوصفة فعّالة فعلًا؟
1. بعض الدهون الحيوانية مفيدة للجلد
تحتوي على عناصر مرطبة قد تحسّن الدورة الدموية في فروة الرأس.
2. ربما كانت الوصفة تمنح لمعانًا ومظهرًا كثيفًا للشعر
مثل الزيوت التي تستخدم اليوم لترطيب الشعر فقط وليس لزيادة كثافته.
3. ربما كان لها أثر نفسي وروحاني
المعتقدات الدينية كانت جزءًا من العلاج في مصر القديمة.
4. كانت هذه الوصفة بداية تطور مفهوم العلاج التجميلي
حتى لو لم تكن فعّالة، فقد مثّلت نقطة انطلاق لفهم مشاكل الشعر قديمًا.
لماذا كانت مصر القديمة رائدة في الطب والجمال؟
يرجع ذلك إلى عدة أسباب:
1. اهتمام الدولة بالصحة
الكهنة والأطباء كانوا يحظون بمكانة عالية.
2. التقدم في تشريح الجسد
الفراعنة عرفوا الكثير عن جسم الإنسان بفضل التحنيط.
3. توفر الأعشاب والزيوت الطبيعية
كان وادي النيل مصدرًا لعدد كبير من النباتات الطبية.
4. ثقافة الجمال والزينة
كان الرجال والنساء يهتمون بالمظهر الخارجي بدرجة كبيرة.
وصفات فرعونية أخرى لعلاج الشعر
لم تكن وصفة الدهون الحيوانية هي الوحيدة، بل قدم المصريون وصفات كثيرة منها:
1. خليط العسل وزيت الخروع
لعلاج تساقط الشعر وتقويته.
2. وصفة البلسم من نبات السدر
استخدمت لتنعيم الشعر ومنع الهيشان.
3. خليط التمر والتمر الهندي وزيت النخيل
لتحفيز نمو الشعر.
4. استخدام الحناء
لصبغ الشعر وتقويته وحمايته من أشعة الشمس.
5. زيت البابونج
لعلاج فروة الرأس وتهدئتها.
هذه الوصفات الأقرب للعلم الحديث أثبتت فعاليتها في الترطيب والتغذية.
الشعر المستعار في مصر القديمة.. حل بعيد عن الوصفات
كان الصلع في بعض الأحيان يتجاوز الحلول الطبيعية، لذلك:
-
استخدم المصريون “الباروكة” بشكل واسع.
-
ارتداها الملوك والملكات والكهنة.
-
كانت تصنع من الشعر الحقيقي أو الألياف الطبيعية.
-
كانت تُعد رمزًا للقوة والهيبة.
حتى أن بعض الملوك كانوا يمتلكون عشرات الباروكات بأشكال مختلفة.
العناية بالشعر عند النساء في مصر القديمة
اعتنت المرأة المصرية بشعرها بشكل كبير من خلال:
-
غسل الشعر بزيوت طبيعية.
-
استخدام الروائح العطرية.
-
تمشيط الشعر بمشط عاجي أو خشبي منحوت.
-
وضع خليط من الزيوت لتنعيم الشعر خاصة الشعر المجعد.
-
قص الأطراف للحفاظ على الصحة والنمو.
وكانت الملكات يتمتعن بشعر طويل ومميز، كما يظهر في التماثيل والنقوش.
لماذا تظل وصفات مصر القديمة محل دراسة حتى الآن؟
لأنها:
1. تمثل أقدم منهج طبي منظم عرفته البشرية
كانت الوصفات مكتوبة بدقة وشرح مفصل.
2. تكشف عن فكر علاجي متقدم
حتى وإن بدا غريبًا اليوم.
3. ساهمت في تأسيس الطب الحديث
العلماء يرون أن جذور الطب الحديث ترجع إلى الحضارات القديمة.
4. تعطينا نظرة عن حياة المصريين
عاداتهم – مشكلاتهم الصحية – نظرتهم للجمال.
5. بعض الوصفات لا تزال تُستخدم حتى اليوم
مثل الحناء والزيوت الطبيعية.
هل يمكن أن تعود الوصفات الفرعونية بشكل حديث؟
بالفعل، ظهرت شركات عالمية تستوحي منتجاتها من حضارة مصر القديمة، مثل:
-
مستحضرات بزيت الخروع.
-
كومببو الشيا والأعشاب.
-
منتجات ترطيب تعتمد على وصفات تاريخية.
لكن وصفة الدهون الحيوانية تحديدًا لا يمكن تطبيقها اليوم لأسباب:
-
أخلاقية
-
بيئية
-
صحية
-
صعوبة الحصول على المواد
لكنها تبقى جزءًا من التاريخ الطبي.
تحليل.. ماذا تقول هذه الوصفات عن الفراعنة؟
أولًا: اهتمام كبير بالشعر
كان جزءًا من الهوية الشخصية.
ثانيًا: المزج بين العلم والدين
لم يكن هناك فصل بين العلاج والعقيدة.
ثالثًا: ابتكار وتجريب مستمر
الوصفات كانت تُختبر وتتطور.
رابعًا: فهم طبيعي للجسم
حتى لو لم تكن فعالة علميًا، لكنها كانت خطوة أولى لفهم طبيعة الشعر والجلد.
كيف ينظر العلماء اليوم لهذه الوصفات؟
العلماء يعتبرونها:
-
كنزًا معرفيًا.
-
مرآة لطريقة التفكير القديمة.
-
مصدرًا للإلهام في الطب الطبيعي.
-
دليلًا على أن الإنسان قديمًا كان يبتكر حلولًا للمشكلات الجمالية والصحية.
ويؤمنون بأن دراسة هذا التراث تساعد على تطوير منتجات حديثة قائمة على مبادئ قديمة.
لمتابعة أغرب الوصفات التاريخية، وأسرار الطب الفرعوني، وتحليل العلماء لأقدم علاجات الشعر والبشرة، تابعوا موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل ما يكشفه التاريخ من مفاجآت يومًا بعد يوم.
