أثر حادث سير مروّع..وفاة القمص إيليا نعيم وزوجته وإصابة ابنتيهما
الكاتب : Maram Nagy

أثر حادث سير مروّع..وفاة القمص إيليا نعيم وزوجته وإصابة ابنتيهما

وفاة القمص إيليا نعيم وزوجته في حادث أليم.. وإصابة ابنتيهما في حالة خطرة


شهد الشارع المصري حالة من الحزن العميق صباح اليوم السبت 1 نوفمبر 2025، إثر الإعلان عن وفاة القمص إيليا نعيم، راعي إحدى كنائس محافظة المنيا، وزوجته، وذلك على أثر حادث سير مروّع وقع أثناء عودتهم من رحلة عائلية. وحسب ما تم تداوله من مصادر كنسية ومحلية، فإن الحادث أسفر أيضًا عن إصابة ابنتي القمص، اللتين نُقلتا إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، مما أثار موجة من التعاطف الكبير على منصات التواصل الاجتماعي، وداخل الأوساط الكنسية والشعبية على حد سواء.

وقد جاء هذا الحادث صادمًا لأبناء الكنيسة وأهالي المنطقة، نظرًا لما كان يتمتع به القمص إيليا نعيم من محبة وتقدير، حيث كان معروفًا بخدمته الممتدة لسنوات طويلة، وبنشاطه الرعوي والإنساني بين أبناء شعبه. وتصدرت أخبار الحادث المأساوي مواقع الأخبار ومنصات السوشيال ميديا خلال الساعات الماضية، وسط حالة من الحزن والدعوات بالصلاة من أجل شفاء ابنتيه، اللتين تخضعان الآن للعلاج في وحدة العناية المركزة.



تفاصيل الحادث

وفقًا للمعلومات الأولية التي وردت من شهود عيان، فإن الحادث وقع على طريق "القاهرة – أسيوط" الزراعي بالقرب من مركز سمالوط بمحافظة المنيا، حيث انقلبت السيارة التي كانت تقل القمص إيليا نعيم وعائلته بشكل مفاجئ، مما أدى إلى وفاته هو وزوجته في الحال، فيما نُقلت ابنتاهما إلى المستشفى العام في حالة خطرة.

وقد أشارت التحريات الأولية إلى أن السيارة انزلقت من أعلى أحد المنحنيات الحادة، فيما لم يتم حتى الآن الإعلان عن السبب الدقيق للحادث، سواء كان بسبب السرعة أو عطل فني أو غيره. وتم نقل الجثامين إلى مستشفى مطاي العام، لاستكمال الإجراءات اللازمة.


من هو القمص إيليا نعيم؟

القمص إيليا نعيم هو أحد الكهنة البارزين في إيبارشية المنيا، حيث خدم لسنوات طويلة في رعاية الشعب داخل كنيسة مارجرجس منذ تعيينه في أواخر التسعينيات. تمت سيامته كاهنًا على يد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث، وقد عُرف عنه:

  • روحه الودودة وتواضعه مع الجميع.

  • نشاطه الكبير في الخدمة داخل القرى المحيطة.

  • دعم الأسر الفقيرة والمحتاجين عبر أنشطة الكنيسة.

  • اهتمامه بتعليم الأطفال والشباب داخل مدارس الأحد.

ترك الراحل أثرًا كبيرًا في نفوس أبناء إيبارشيته، خاصة أنه كان يقدم العون دون تفرقة أو تمييز، كما شهدت الكنيسة تحت خدمته أعمال ترميم وتوسعات غير مسبوقة.


ردود الفعل داخل الكنيسة

أصدرت إيبارشية المنيا والأشمونين بيانًا صباح اليوم، أعربت فيه عن عميق حزنها لفقد القمص إيليا نعيم وزوجته، ووعدت بالتكفل الكنسي والأسري الكامل بابنتيه حتى تماثلهما للشفاء. كما أعلنت الكنيسة أن قداس الجنازة سيقام بمجرد الانتهاء من الإجراءات القانونية، وسيُحدد موعده لاحقًا بعد التشاور مع أسرة القمص.

وجاء في البيان:

«نودع اليوم أبًا وخادمًا أمينًا، أحب كنيسته وشعبه بكل القلب، ونسألكم الصلاة من أجل عزاء الأسرة ومن أجل شفاء الابنتين اللتين تخضعان للعلاج.»

كما توجهت كبرى الكنائس الأرثوذكسية في المحافظات عبر صفحاتها الرسمية بنعي القمص الراحل، داعية جميع الشعب القبطي للصلاة من أجل الرحمة لروحه ولزوجته، والشفاء العاجل لابنتيه.


حالة الابنتين بعد الحادث

وفقا لما أعلنه مصدر طبي من داخل مستشفى المنيا العام، فإن حالة الابنتين تتراوح بين الخطرة والمستقرة، وقد تم إدخالهما إلى غرفة العناية المركزة لإجراء جراحات دقيقة إثر الإصابات البالغة التي تعرضتا لها في الرأس والصدر والعمود الفقري.

وذكر المصدر أن الطاقم الطبي يبذل قصارى جهده لإنقاذ حياتهما، وأنه تم وضعهما تحت المراقبة المستمرة، وتم التواصل مع عدد من الأطباء المختصين لإجراء متابعة دقيقة، خاصة مع احتمالية نقلهما إلى مستشفى متخصص في القاهرة في حال استقرار حالتهما.


حزن واسع على وسائل التواصل الاجتماعي

أثار خبر وفاة القمص إيليا نعيم موجة واسعة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه الكثير من أبناء الكنيسة والمواطنين بكلمات مؤثرة، معربين عن صدمتهم من الحادث المفجع.

«يا رب تعزّي أولاده، وترحم روحه الطاهرة، وألف سلام لروحه وروح زوجته»
— تعليق لإحدى السيدات عبر فيسبوك.

«يا خسارة خادم أمين ومحبوب من الكل.. رحمة ونور عليه»
— تعليق آخر لأحد الشباب من قرية تابعة للمنيا.

وجاءت العديد من التعليقات التي تُشير إلى الدور الاجتماعي الكبير الذي كان يقوم به القمص الراحل، لا سيما في خدمة الفقراء والمحتاجين في المناطق الريفية.


صدمة داخل المجتمع المحلي

لم تتوقف آثار الحادث عند حدود الكنيسة فقط، بل امتدت إلى الشارع المحلي الذي عرف القمص كـ"أب وأخ" قبل أن يكون كاهنًا، خاصة في قرى ومراكز محافظة المنيا.
وبحسب مصادر من أبناء المنطقة، فقد كان القمص إيليا معروفًا بحضوره الإنساني، ومشاركته في أفراح وأحزان أهل قريته، مما جعله شخصية مؤثرة وذات شعبية كبيرة.

عدد من الأهالي بادروا بتنظيم وقفات صلاة جماعية، ودعوات للتبرع بالدم للابنتين، في لفتة إنسانية تعكس عمق المحبة التي كان يحظى بها الراحل.


التأثير الروحي لفقد الأب الكاهن

يُعد فقد الأب الكاهن من أصعب اللحظات في حياة أي كنيسة، لما يمثله من عمود روحي وإنساني داخل الرعية.
ولأعوام طويلة، كان القمص إيليا نعيم ملاذًا للمتألمين، وقبلة للباحثين عن المشورة الروحية، ما جعل رحيله المفاجئ صدمة للجميع.

تحدث أحد خدام الكنيسة قائلاً:

«افتقدنا أبًا بكل ما تعنيه الكلمة.. عاش بسيطًا ومات بسيطًا، لكنه ترك في قلوبنا إرثًا ضخمًا من المحبة والإيمان.»


التحقيقات والتقارير الرسمية

أكدت مصادر أمنية بمحافظة المنيا، أن فريقًا من النيابة العامة تجري الآن معاينة لموقع الحادث، مع الاستماع لشهادة المتواجدين في المنطقة وقت وقوعه. كما تم رفع السيارة من موقع الحادث، وتحويلها إلى الفحص الفني لبيان ما إذا كان هناك عطل أدى لفقدان السيطرة أم أنه نتيجة خطأ بشري أو ظروف الطريق.

وستصدر النيابة العامة بيانًا شاملاً خلال الساعات القادمة حول نتائج التحقيقات الأولية.


عزاء عام داخل الكنيسة

من المتوقع إقامة صلوات الجنازة على جثمان القمص إيليا نعيم في كنيسته بمحافظة المنيا، وذلك بحضور قيادات كنسية وشعبية وعدد كبير من الآباء الكهنة، ومن المنتظر حضور أسقف الإيبارشية وصلوات في عدد من الكنائس الأخرى بالتزامن حدادًا على روحه.


دور المجتمع في دعم الأسرة

أطلقت عدد من الصفحات الكنسية ومجموعات الخدمة مبادرات لمساندة الأسرة، سواء من خلال التبرع بالدم، أو توجيه دعم معنوي ومادي لتغطية التكاليف الطبية الخاصة بعلاج الابنتين، بجانب تنظيم صلوات تكريمية في أيام الحزن.


تابع المزيد من أحدث الأخبار العالمية و الرياضية عبر موقع ميكسات فور يو بجودة عالية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول