أسباب تفاقم أعراض متلازمة تكيس المبايض فى الشتاء.. ونصائح فعالة
الكاتب : Maram Nagy

أسباب تفاقم أعراض متلازمة تكيس المبايض فى الشتاء.. ونصائح فعالة

تعاني ملايين النساء حول العالم من متلازمة تكيس المبايض، وهي واحدة من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا في سن الإنجاب، وتؤثر بشكل مباشر على انتظام الدورة الشهرية، والخصوبة، والوزن، والحالة النفسية. ورغم أن أعراض المتلازمة قد تختلف من امرأة لأخرى، فإن كثيرات يلاحظن تفاقمًا واضحًا في الأعراض خلال فصل الشتاء، مقارنة ببقية فصول السنة.

هذا التفاقم الموسمي لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بعدة عوامل متداخلة، منها التغيرات المناخية، وقلة التعرض لأشعة الشمس، واضطراب نمط الحركة، وزيادة الميل لتناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، إلى جانب التأثيرات النفسية المرتبطة بفصل الشتاء. هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى اضطراب أكبر في التوازن الهرموني، وهو جوهر المشكلة لدى المصابات بتكيس المبايض.

وفي هذا السياق، يسلط موقع ميكسات فور يو الضوء على الأسباب العلمية وراء تفاقم أعراض متلازمة تكيس المبايض في الشتاء، مع تقديم مجموعة من النصائح الفعالة التي تساعد على تقليل حدة الأعراض، والحفاظ على استقرار الحالة الصحية خلال هذا الفصل.


ما هي متلازمة تكيس المبايض؟

متلازمة تكيس المبايض هي اضطراب هرموني يحدث نتيجة خلل في توازن الهرمونات الأنثوية، يؤدي إلى تكوّن أكياس صغيرة على المبايض، واضطراب في عملية التبويض. وتُعد مقاومة الإنسولين وارتفاع هرمونات الذكورة من أبرز السمات المصاحبة لهذه المتلازمة.

تشمل الأعراض الشائعة عدم انتظام الدورة الشهرية، زيادة الوزن، ظهور الشعر الزائد، حب الشباب، تساقط الشعر، وصعوبة الحمل في بعض الحالات.


لماذا تتفاقم أعراض تكيس المبايض في الشتاء؟

تلاحظ كثير من النساء أن الأعراض تصبح أكثر حدة خلال فصل الشتاء، ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل البيئية والسلوكية التي تؤثر بشكل غير مباشر على التوازن الهرموني، وتزيد من حدة المشكلة.


قلة التعرض لأشعة الشمس ونقص فيتامين د

أحد أهم الأسباب التي تفسر تفاقم أعراض تكيس المبايض في الشتاء هو قلة التعرض لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم. هذا الفيتامين يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الهرمونات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

نقص فيتامين د قد يؤدي إلى:

  • زيادة مقاومة الإنسولين

  • اضطراب التبويض

  • زيادة الالتهابات في الجسم

  • تفاقم اضطرابات الدورة الشهرية

وهي عوامل تؤثر مباشرة على شدة أعراض المتلازمة.



زيادة مقاومة الإنسولين خلال الشتاء

الشتاء يرتبط غالبًا بقلة النشاط البدني وزيادة الوزن، وهما عاملان رئيسيان في زيادة مقاومة الإنسولين. ومعروف أن مقاومة الإنسولين هي أحد المحركات الأساسية لمتلازمة تكيس المبايض.

عندما تزداد مقاومة الإنسولين، يرتفع مستوى السكر في الدم، ويحفز ذلك المبايض على إنتاج المزيد من هرمونات الذكورة، ما يؤدي إلى تفاقم الأعراض مثل عدم انتظام الدورة وزيادة الشعر الزائد.


قلة النشاط البدني والخمول

برودة الطقس في الشتاء تقلل من الرغبة في الحركة وممارسة الرياضة، ما يؤدي إلى نمط حياة أكثر خمولًا. هذا الخمول يؤثر سلبًا على معدل الحرق، والتحكم في الوزن، وتنظيم الهرمونات.

الرياضة المنتظمة تُعد من أهم الوسائل الطبيعية لتحسين أعراض تكيس المبايض، وغيابها خلال الشتاء ينعكس بشكل مباشر على الحالة الصحية.


التغيرات الغذائية في فصل الشتاء

يميل كثير من الأشخاص خلال الشتاء إلى تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات والدهون، مثل المخبوزات والحلويات والمشروبات الساخنة المحلاة، ما يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

هذه التغيرات الغذائية تؤثر بشكل خاص على النساء المصابات بتكيس المبايض، حيث تسهم في زيادة مقاومة الإنسولين وتفاقم الخلل الهرموني.


اضطرابات النوم وتأثيرها الهرموني

الشتاء قد يتسبب في اضطراب أنماط النوم، سواء بسبب قصر ساعات النهار أو تغير الروتين اليومي. قلة النوم أو اضطرابه تؤثر على هرمونات الجسم، مثل الكورتيزول والإنسولين، وهو ما قد يزيد من حدة أعراض تكيس المبايض.

النوم غير المنتظم قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الشهية والرغبة في تناول السكريات، ما يعقد المشكلة أكثر.


التأثير النفسي لفصل الشتاء

يعاني بعض الأشخاص من تقلبات مزاجية أو اكتئاب موسمي خلال الشتاء، وهو ما قد ينعكس على النساء المصابات بتكيس المبايض بشكل أكبر. التوتر والضغط النفسي يؤثران على التوازن الهرموني، ويزيدان من إفراز هرمونات التوتر.

هذه الحالة النفسية قد تدفع إلى إهمال العناية بالصحة، أو الإفراط في تناول الطعام، أو التوقف عن ممارسة الرياضة.


الالتهابات وزيادة حدة الأعراض

تشير بعض الدراسات إلى أن فصل الشتاء قد يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم، سواء بسبب العدوى الموسمية أو قلة الحركة. الالتهابات تلعب دورًا في تفاقم مقاومة الإنسولين، وهو ما يزيد من حدة أعراض تكيس المبايض.


كيف يؤثر الوزن الزائد في الشتاء على تكيس المبايض؟

زيادة الوزن خلال الشتاء تُعد من أكثر المشكلات شيوعًا، خاصة مع قلة الحركة وزيادة تناول الأطعمة الدسمة. الوزن الزائد يزيد من اختلال التوازن الهرموني، ويصعّب السيطرة على أعراض المتلازمة.

حتى الزيادة البسيطة في الوزن قد تؤدي إلى تفاقم واضح في الأعراض لدى بعض النساء.


نصائح فعالة للتقليل من أعراض تكيس المبايض في الشتاء

رغم التحديات التي يفرضها فصل الشتاء، فإن اتباع بعض النصائح الصحية يمكن أن يساعد بشكل كبير في السيطرة على الأعراض والحفاظ على التوازن الهرموني.


الحرص على التعرض للشمس أو تعويض فيتامين د

يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس يوميًا قدر الإمكان، حتى خلال الشتاء، أو استشارة الطبيب بشأن تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة، لما له من دور مهم في تحسين الحالة الهرمونية.


الالتزام بنظام غذائي متوازن

اختيار الأطعمة الصحية خلال الشتاء ضروري للمصابات بتكيس المبايض، ويُفضل التركيز على:

  • الخضروات الورقية

  • البروتينات قليلة الدهون

  • الحبوب الكاملة

  • تقليل السكريات والكربوهيدرات البسيطة

هذا النظام يساعد على ضبط مستويات السكر وتحسين مقاومة الإنسولين.


ممارسة الرياضة بانتظام

حتى في الطقس البارد، يمكن ممارسة تمارين منزلية بسيطة، مثل تمارين القوة أو اليوغا أو المشي داخل المنزل. النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين التبويض وتقليل الأعراض.


تنظيم النوم وتقليل التوتر

الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وتقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق، قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين التوازن الهرموني.


شرب الماء بكميات كافية

قلة شرب الماء في الشتاء أمر شائع، لكنه يؤثر على وظائف الجسم بشكل عام. الترطيب الجيد يساعد على تحسين عملية الأيض وتقليل الالتهابات.


المتابعة الطبية المنتظمة

يُفضل إجراء فحوصات دورية خلال فصل الشتاء، خاصة لمستويات السكر وفيتامين د والهرمونات، لضبط الخطة العلاجية عند الحاجة.


الوعي الموسمي جزء من العلاج

فهم أن فصل الشتاء قد يشكل تحديًا إضافيًا للمصابات بتكيس المبايض يساعد على الاستعداد له بشكل أفضل، وتجنب تفاقم الأعراض من خلال تبني نمط حياة صحي ومتوازن.


ويواصل موقع ميكسات فور يو تقديم موضوعات طبية وتوعوية تهم صحة المرأة، وتسليط الضوء على العوامل اليومية والموسمية التي تؤثر على الاضطرابات الهرمونية، بهدف مساعدة القارئات على التعامل مع هذه الحالات بوعي وفعالية، وتحسين جودة الحياة على مدار العام.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول