اختبار جديد لتشخيص سرطان المبيض مبكراً
الكاتب : Maram Nagy

اختبار جديد لتشخيص سرطان المبيض مبكراً

يمثّل سرطان المبيض واحدًا من أكثر أنواع السرطانات خطورة على السيدات، نظرًا لعدم ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يؤدي غالبًا إلى اكتشافه في وقت متأخر، وتراجع نسب الشفاء. ولذلك، تُعد أي خطوة علمية جديدة في مجال الكشف المبكر حدثًا مهمًا على مستوى العالم، خاصة أن التشخيص المبكر يمكن أن يزيد من معدلات النجاة بنسبة كبيرة.

ومؤخرًا، أعلنت جهات بحثية طبية دولية عن تطوير اختبار جديد قادر على اكتشاف سرطان المبيض في مراحله المبكرة بدقة عالية، وهو ما اعتبره الأطباء اختراقًا حقيقيًا في عالم التشخيص، نظرًا لأن هذا النوع من السرطان لا يمكن اكتشافه بسهولة عبر الفحوصات التقليدية.
هذا التطور أثار اهتمام المجتمع الطبي والنساء على حد سواء، وبدأ كثيرون في البحث عن تفاصيل الاختبار الجديد وكيف يعمل، وما مدى دقته، وهل سيكون متاحًا قريبًا في الدول العربية.

في هذا التقرير نستعرض أبرز ما توصل إليه العلماء، وكيف يمكن للاختبار الجديد أن يغير مستقبل الكشف المبكر على سرطان المبيض، وأهمية التشخيص في المراحل الأولى، بالإضافة إلى نصائح مهمة للوقاية والمتابعة الصحية.


لماذا يُعد سرطان المبيض من أخطر السرطانات على النساء؟

يصنف الأطباء سرطان المبيض ضمن أكثر السرطانات صعوبة في التشخيص المبكر، وذلك لعدة أسباب:

  • أعراضه غير محددة وتشبه مشكلات الجهاز الهضمي أو الاضطرابات الهرمونية.

  • عدم وجود فحوصات روتينية مخصصة كما هو الحال في سرطان الثدي أو عنق الرحم.

  • انتشاره السريع داخل التجويف البطني دون ظهور أعراض قوية.

  • تشخيصه غالبًا في المرحلة الثالثة أو الرابعة بسبب صعوبة اكتشافه مبكرًا.

ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر:

  • انتفاخ مستمر

  • ألم بالبطن أو الظهر

  • فقدان وزن غير مبرر

  • اضطرابات هضمية

  • تغيرات في الدورة الشهرية

لكن معظم هذه الأعراض لا تشير مباشرة إلى سرطان المبيض، ما يؤدي لتأخر التشخيص.



ما هو الاختبار الجديد للكشف المبكر عن سرطان المبيض؟

وفقًا لما أعلنت عنه الجهات البحثية، يعتمد الاختبار الجديد على تحليل بصمة بروتينية دقيقة داخل الدم، تكشف عن تغيّرات تحدث في الجسم قبل ظهور أي أعراض، مما يساعد الأطباء على اكتشاف السرطان في مراحله الأولى.

مميزات الاختبار الجديد:

  • دقة عالية في نتائج المرحلة المبكرة

  • يمكن استخدامه ضمن الفحوصات الدورية للسيدات

  • يتطلب عيّنة دم بسيطة

  • يساعد في تحديد النساء الأكثر عرضة للخطر

  • أسرع من الفحوصات التقليدية

وأشار الأطباء إلى أن الاختبار يعتمد على تحليل مجموعة من البروتينات الدقيقة المرتبطة بتطور الخلايا السرطانية، مما يجعله أكثر حساسية ودقة مقارنة بالتحاليل الحالية مثل CA-125.


كيف يعمل الاختبار الجديد؟

يعتمد الاختبار على تقنية تسمى:

"تحليل المؤشرات الحيوية متعددة المستويات"

وتعتمد هذه التقنية على:

  • تحليل عشرات البروتينات داخل الدم

  • مقارنة النتائج بقاعدة بيانات علمية

  • اكتشاف التغييرات التي تشير لوجود خلايا سرطانية في المبيض

  • تقدير احتمال الإصابة بدقة تتجاوز 85% في بعض الدراسات

ويجري الباحثون تطوير مرحلة جديدة من الاختبار لاكتشاف السرطان حتى قبل ظهور أي تغييرات مرئية في المبيض باستخدام الأشعة.


ما الفرق بين الاختبار الجديد والتحاليل التقليدية؟

التحليل التقليدي (CA-125):

  • يُستخدم منذ سنوات

  • مفيد لكنه غير دقيق في المراحل المبكرة

  • يرتفع في أمراض أخرى مثل التهابات الحوض أو تكيس المبايض

أما الاختبار الجديد:

  • يتعرف على أنماط بروتينية محددة ترتبط حصريًا بسرطان المبيض

  • يعطي نتائج أوضح في المراحل الأولى

  • يجعل الفحص الدوري للنساء أكثر فاعلية


لماذا يُعد الاكتشاف المبكر لسرطان المبيض مهمًا؟

تشير الإحصائيات الطبية إلى أن:

  • نسبة النجاة تصل إلى 90% إذا تم اكتشافه في المرحلة الأولى

  • تنخفض إلى 20–30% فقط في المراحل المتأخرة

  • العلاج يكون أسهل وأقل تكلفة

  • الاستجابة للعلاج تكون أعلى بكثير

لذلك فإن الاختبار الجديد قد يكون منقذًا لكثير من النساء حول العالم.


من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض؟

هناك فئات يجب أن تكون أكثر حرصًا على إجراء فحوصات دورية، وهي:

  • النساء فوق سن 40

  • من لديهن تاريخ عائلي للمرض

  • من لديهن طفرات جينية مثل BRCA

  • النساء اللاتي يعانين من تكيس المبايض

  • من تعرضن لعلاجات هرمونية طويلة

  • من لديهن تاريخ مع سرطان الثدي


هل سيكون الاختبار متاحًا قريبًا؟

الاختبار حاليًا في مرحلة التقييم الطبي الأخير قبل اعتماده رسميًا، وتشير التوقعات إلى أنه سيكون متاحًا في:

  • بعض الدول الأوروبية خلال 2026

  • ثم ينتقل تدريجيًا إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وتعمل بعض المراكز البحثية على التعاون مع جهات صحية عربية لتسهيل وصول الاختبار في أسرع وقت.


متى يجب على المرأة إجراء الاختبار؟

ينصح الأطباء بإجراء الاختبار في الحالات التالية:

  • عند الشعور بأعراض غير مبررة

  • في حال وجود تاريخ عائلي للمرض

  • عند إجراء فحوصات سنوية عامة

  • بعد سن الأربعين بشكل دوري

  • قبل البدء في العلاجات الهرمونية


هل يكشف الاختبار عن مراحل السرطان أيضًا؟

تشير الدراسات الأولية إلى أن الاختبار قادر على:

  • تحديد وجود السرطان من عدمه

  • رصد مدى ارتفاع المؤشرات الحيوية

  • توقع المرحلة بنسبة مبدئية جيدة

  • المساهمة في خطة العلاج المبكر

لكن الملحوظة المهمة هي أن الاختبار لا يغني عن الفحص بالأشعة مثل الأشعة التليفزيونية أو الرنين.


كيف يمكن للنساء الوقاية من سرطان المبيض؟

لا توجد طريقة تمنع الإصابة بشكل كامل، لكن يمكن تقليل المخاطر بخطوات بسيطة:

  • الحفاظ على وزن صحي

  • ممارسة الرياضة

  • تجنب العلاجات الهرمونية دون إشراف

  • إجراء فحص دوري

  • الاهتمام بالفحص الجيني في حالة وجود تاريخ عائلي

  • الالتزام بنمط غذائي صحي

  • الإقلاع عن التدخين


تأثير الاختبار الجديد على المجال الطبي

يشير الخبراء إلى أن الاختبار قد يحدث طفرة كبيرة لأنه:

  • يقلل عدد الحالات التي تُكتشف متأخرًا

  • يساعد الأطباء على بدء العلاج مبكرًا

  • يخفض نسبة الوفيات

  • يشجع النساء على إجراء فحوصات سهلة وغير مكلفة

  • يفتح الباب أمام تطوير اختبارات مشابهة لسرطانات أخرى


معلومات إضافية حول سرطان المبيض

  • يحتل المرتبة الخامسة في عدد الوفيات بين سرطانات النساء

  • يشخَّص سنويًا أكثر من 300 ألف حالة عالميًا

  • نصف الحالات يمكن تجنب مضاعفاتها بالتشخيص المبكر

  • البحث العلمي يتقدم بسرعة في مجال المؤشرات الحيوية

ولمتابعة أحدث الاكتشافات الطبية والتطورات العلمية الهامة، يقدم لكم موقع ميكسات فور يو تغطية شاملة ويومية لأبرز الابتكارات الصحية حول العالم.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول