إلغاء بند الطرد بعد 7 سنوات وتعديل قيمة الأجرة
قرارات تثير الجدل بين الملاك والمستأجرين
شهد ملف الإيجار القديم تطورات جديدة خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول مقترحات رسمية تتعلق بإلغاء بند الطرد بعد 7 سنوات وتعديل قيمة الأجرة الشهرية، وهي التعديلات التي أثارت اهتمامًا كبيرًا داخل الشارع المصري بين الملاك الذين يطالبون منذ سنوات بسنّ قانون يحقق العدالة، وبين المستأجرين الذين يخشون من زيادات حادة أو إجراءات قد تهدد استقرارهم السكني.
ما هي التعديلات المقترحة في قانون الإيجار القديم؟
شهدت الأيام الأخيرة مناقشات موسّعة داخل لجان التشريع حول تعديل بنود مهمة في قانون الإيجار القديم، أبرزها:
1) إلغاء بند الطرد بعد 7 سنوات
-
منع طرد المستأجر بحجة امتلاكه لعقار آخر
-
استمرار العلاقة الإيجارية وفق الضوابط الجديدة
-
الحفاظ على حق المستأجر في السكن حتى مع وجود بديل

2) تعديل قيمة الإيجار القديم
يتضمن المقترح زيادة تدريجية في الإيجار بحيث:
-
يبدأ تعديل الإيجار بنسبة معينة (تحدَّد وفق مساحة المنطقة)
-
ترتفع القيمة كل 3 أو 5 سنوات
-
يتم ربط الزيادة الاقتصادية بمستوى التضخم
3) وضع نظام موحد لزيادة الإيجارات
التعديلات المقترحة تهدف إلى وضع معادلة عادلة تراعي:
-
قدرة المستأجر
-
حق المالك في عائد مناسب
-
القيمة السوقية للمكان
4) إعادة تنظيم عقود الإيجار الممتدة
يتضمن المقترح إعادة دراسة العقود الممتدة لأكثر من جيل واحد، مع احتمالية:
-
منع امتداد العقد لأكثر من مرة واحدة
-
مراجعة شروط الامتداد بناءً على احتياجات الأسرة المقيمة
لماذا ظهرت التعديلات الآن؟.. خلفية مهمة لفهم الأزمة
قضية الإيجار القديم ليست جديدة، بل تمتد جذورها لعقود، وتعود أسباب ظهور التعديلات الآن لعدة عوامل:
1) ارتفاع أسعار العقارات بشكل غير مسبوق
القيمة السوقية للوحدات السكنية أصبحت تفوق قيمة الإيجار القديم بمئات المرات.
2) مطالبات مستمرة من الملاك
العديد من الملاك يعيشون على إيجارات شهرية لا تتجاوز 20 أو 30 جنيهًا، بينما العقار نفسه قد تصل قيمته إلى ملايين.
3) وجود شقق مغلقة لسنوات
بعض المستأجرين لا يستخدمون الشقق القديمة، ويتركونها مغلقة، مما يضيع فرص الاستفادة منها.
4) حاجة الدولة لتنظيم الأسواق العقارية
قطاع العقارات أصبح عنصرًا مهمًا في الاقتصاد، ما يجعل تنظيم العلاقات الإيجارية ضرورة.
5) دراسة تجارب دول أخرى
الدول التي واجهت الأزمة نفسها لجأت إلى وضع فترات انتقالية وتدرج في التطبيق، وهو ما يناقشه المشرّعون حاليًا.
إلغاء بند الطرد بعد 7 سنوات.. ماذا يعني للمستأجر؟
هذه الخطوة تبدو في ظاهرها إيجابية للمستأجرين، إذ تمنحهم:
-
حماية أكبر من فقدان السكن
-
استقرار أسرى واجتماعي
-
إزالة التخوّف من تطبيق بند الطرد بشكل فجائي
لكنها تأتي أيضًا مع تغييرات أخرى، أبرزها:
-
زيادة قيمة الإيجار
-
تطبيق زيادات منتظمة وفق آلية حكومية
-
احتمال مراجعة الامتداد القانوني لعقود الإيجار
بمعنى أن المستأجر سيستفيد من حماية السكن، لكنه قد يتحمل زيادات تدريجية في القيمة.
ماذا تعني التعديلات للملاك؟
رغم إلغاء بند الطرد، فإن الملاك قد يستفيدون من:
-
زيادة قيمة الإيجار تدريجيًا
-
ضمان الحصول على عائد مناسب بدلًا من القيمة الحالية
-
تنظيم عملية الامتداد القانوني حتى لا تمتد العلاقة لجيل ثالث أو رابع
-
حماية الملكية العقارية من الإهمال أو تركها مغلقة دون استخدام
ويرى كثير من الملاك أن هذه التعديلات "حل وسط" قد يحقق بعض العدالة دون صدام مباشر.
زيادة الإيجار.. كيف سيتم تطبيقها؟
حتى الآن لم يتم الإعلان النهائي عن معادلة الزيادة، لكن المناقشات الحالية تتضمن:
1) نسبة مبدئية عند بدء تطبيق القانون
قد تكون الزيادة من 10% إلى 25% من القيمة الحالية.
2) زيادات كل 3 أو 5 سنوات
تكون محددة مسبقًا، مما يمنع الخلاف بين الطرفين.
3) ربط الإيجار بمستوى التضخم
إذا ارتفع التضخم بنسبة كبيرة، يتم زيادة الإيجار لتقليل الفجوة الاقتصادية.
4) معادلة مختلفة للوحدات التجارية
قد تشمل:
-
زيادة أكبر
-
مدة انتقالية أقصر
-
شروط أكثر صرامة
وذلك لأن العائد التجاري عادةً أعلى من السكني.
ماذا يحدث إذا رفض المستأجر الزيادة؟
وفق التوجه التشريعي الجديد، سيتم:
-
توقيع غرامات أو إجراءات قانونية
-
اعتبار ذلك إخلالًا بالعقد
-
إمكانية إنهاء العلاقة إذا استمر الرفض لفترة زمنية تحددها اللائحة
لكن في الوقت نفسه، سيتم تقديم دعم قانوني للأسر غير القادرة من خلال:
-
لجان تقييم اجتماعي
-
مساعدات استثنائية
-
قائمة مستحقين للدعم السكني
مدى تأثير التعديلات على السوق العقاري
التعديلات قد تؤدي إلى:
تحريك السوق الراكد
خاصة الشقق المغلقة التي سيتم تحريرها تدريجيًا.
زيادة المعروض
ما قد يساهم في خفض أسعار الإيجار الجديد.
تحسين جودة العقارات
بعد أن يبدأ الملاك في الاهتمام بالصيانة في مقابل الحصول على عائد أكبر.
تنظيم أفضل للعلاقة الإيجارية
من خلال عقود واضحة لا تعتمد على قوانين عمرها عشرات السنين.
أبرز السيناريوهات المتوقعة حال إقرار القانون الجديد
السيناريو الأول: زيادة تدريجية بلا طرد
احتفاظ المستأجر بالسكن + زيادة مستمرة للإيجار = معادلة مستقرة.
السيناريو الثاني: توحيد الزيادة حسب نوع العقار
زيادة أكبر للوحدات التجارية.
السيناريو الثالث: تحديد سقف زمني للامتداد القانوني
مثلاً: امتداد لجيل واحد فقط.
السيناريو الرابع: تحرير جزئي خلال 10 سنوات
بعض الدول اتبعت هذه الخطوة مثل فرنسا وإيطاليا.
كيف يستعد المستأجرون والملاك للتعديلات؟
نصائح للمستأجرين
-
مراجعة العقد القديم
-
الاحتفاظ بإيصالات الإيجار
-
تجهيز أوراق تثبت الإقامة الفعلية
-
عدم ترك الشقة مغلقة طويلًا
نصائح للملاك
-
توثيق الملكية
-
التأكد من الصيانة قبل تطبيق أي زيادة
-
عدم الضغط على المستأجرين قبل صدور القانون رسميًا
هل المتضررون سيحصلون على دعم حكومي؟
هناك مقترح بتقديم دعم للفئات التالية:
-
كبار السن
-
الأسر محدودة الدخل
-
ذوي الاحتياجات الخاصة
-
المستأجرون الذين ليس لديهم أي بديل سكني
قد يشمل الدعم:
-
مساعدات مالية
-
وحدات بديلة
-
تخفيضات خاصة على القيمة الجديدة
متابعة مستمرة لكافة التعديلات
ولمتابعة أحدث تطورات قانون الإيجار القديم، وقرارات اللجان التشريعية، وتحليل الصياغات النهائية فور صدورها، يقدم لكم ميكسات فور يو تغطية يومية دقيقة تساعد الملاك والمستأجرين على فهم جميع التفاصيل قبل تطبيق القانون.
