تعديلات قانون الإيجار القديم في مصر 2026
الكاتب : Ahmed hamdy

تعديلات قانون الإيجار القديم في مصر 2026

اهتمام برلماني وشعبي بتعديلات قانون الإيجار القديم

عاد ملف قانون الإيجار القديم إلى صدارة المشهد السياسي والاجتماعي في مصر مع مطلع عام 2025، حيث يناقش البرلمان تعديلات جديدة تمثل مفاجآت كبيرة لملايين المواطنين من الملاك والمستأجرين على حد سواء. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الدولة لإيجاد حلول عادلة ومتوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتحقق العدالة الاجتماعية، وتواكب التغيرات الاقتصادية والعمرانية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.

أبرز ملامح التعديلات المقترحة

تشمل التعديلات المطروحة على طاولة البرلمان مجموعة من البنود الجديدة، أهمها:

  • تحديد مدة الإيجار القديم السكني بفترة انتقالية لا تتجاوز 5 سنوات تبدأ من إقرار القانون.

  • زيادة تدريجية في قيمة الإيجار الشهري بنسبة محددة كل عام حتى الوصول إلى القيمة السوقية العادلة.

  • وضع حد أدنى للإيجار يبدأ من 300 جنيه شهريًا، حسب المنطقة والمساحة.

  • تنظيم العلاقة بين الورثة سواء للمؤجر أو المستأجر، من خلال شروط واضحة لامتداد العقد.

  • إتاحة التفاوض المباشر بين الطرفين على القيم الإيجارية خلال فترة الانتقال.

ما الهدف من تعديل القانون؟

تسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى:

  • إنهاء التشوهات التاريخية في سوق الإيجارات التي تعود لعقود طويلة.

  • تحقيق التوازن بين الطرفين، خصوصًا في ظل الشكاوى المتكررة من الملاك بسبب تدني قيمة الإيجارات القديمة.

  • تشجيع الاستثمار في سوق العقارات عبر تحرير العلاقة الإيجارية.

  • تحفيز الملاك على ترميم وصيانة العقارات القديمة التي تعاني من الإهمال بسبب غياب العائد الاقتصادي المجدي.

عدد العقارات المتأثرة بالقانون

تشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد العقارات التي تخضع لنظام الإيجار القديم في مصر يبلغ نحو 2.9 مليون وحدة سكنية، منها:

  • حوالي 1.8 مليون وحدة مؤجرة للأغراض السكنية.

  • نحو 1.1 مليون وحدة مؤجرة للأغراض غير السكنية (تجارية وإدارية).

وتؤثر هذه الأرقام بشكل مباشر على ما يقرب من 10 إلى 12 مليون مواطن بين مالك ومستأجر وورثة.


موقف المستأجرين من التعديلات

أبدى العديد من المستأجرين تخوفهم من فقدان السكن الذي اعتادوا عليه منذ سنوات طويلة، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود وكبار السن، وقد طالبوا الدولة بـ:

  • وضع حلول بديلة مثل توفير وحدات إسكان بديلة أو دعم نقدي لمن يتضرر من الإخلاء.

  • تحديد سقف أقصى للزيادة السنوية في الإيجار.

  • استثناء الحالات الإنسانية من الإخلاء أو تحديد مدد انتقال أطول.

ردود فعل الملاك بعد سنوات من الصبر

على الجانب الآخر، رحّب الملاك بالتعديلات، مشيرين إلى أن القانون القديم حرمهم من الاستفادة من أملاكهم بشكل عادل لعشرات السنين، كما عبّروا عن ارتياحهم لنية البرلمان التدخل من أجل:

  • تحرير العلاقة الإيجارية بشكل تدريجي يضمن عدم الإضرار بالمستأجرين.

  • إعادة تقييم القيمة الإيجارية التي لا تزال في بعض الحالات لا تتجاوز 10 جنيهات شهريًا.

  • تسوية أوضاع العقارات القديمة التي لا يمكن صيانتها أو استغلالها في ظل الإيجارات المتدنية.

الحالات المستثناة من التعديلات

تشير المسودات الأولية لمشروع القانون إلى وجود حالات قد يتم استثناؤها من الإخلاء، أبرزها:

  • الحالات التي يسكن فيها كبار السن أو المرضى بأمراض مزمنة.

  • الأرامل والأيتام من الفئات الأولى بالرعاية.

  • الأسر ذات الدخل المحدود المسجلة ضمن برامج الحماية الاجتماعية.

ويجري التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي لتحديد الفئات المشمولة بالدعم.

اقرا ايضاً : زيادة 15٪ سنويًا.. قانون الإيجار القديم يضع قواعد جديدة للأجرة

نموذج تطبيقي للزيادة التدريجية

بحسب المقترح، سيتم تطبيق الزيادة على النحو التالي:

  • العام الأول بعد إقرار القانون: زيادة الإيجار بنسبة 20%.

  • العام الثاني والثالث والرابع: زيادات تدريجية بنسبة 15% سنويًا.

  • العام الخامس: مراجعة للوصول إلى القيمة السوقية المناسبة أو تحرير العقد.

وسيتم تشكيل لجنة متخصصة لتقييم القيم السوقية حسب كل منطقة.

موقف لجنة الإسكان في البرلمان

أكدت لجنة الإسكان بمجلس النواب أن المشروع محل دراسة دقيقة، مشيرة إلى أن:

  • جميع الأطراف تتم دعوتهم للحوار المجتمعي.

  • التعديلات تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لكل من المالك والمستأجر.

  • لن يتم الإخلاء الفوري أو الجبري لأي وحدة، بل يتم تنفيذ التعديلات تدريجيًا.

وشددت اللجنة على أن أي قانون يصدر لن يكون صادماً، وإنما عادلاً ومراعيًا لكل الجوانب القانونية والاجتماعية.

اقرا ايضاً : البريد يعلن إتاحة التسجيل الإلكتروني لسكن بديل عن قانون الإيجار القديم الأحد

هل يشمل القانون المحلات التجارية والمكاتب؟

بعض النواب اقترحوا أن تشمل التعديلات أيضًا المحال التجارية والوحدات الإدارية، لكن هناك اتجاه حالي لتقسيم الأمر إلى مرحلتين:

  • المرحلة الأولى: تطبيق التعديلات على الوحدات السكنية فقط.

  • المرحلة الثانية: النظر في الوحدات غير السكنية بعد تقييم التجربة.

ويرى البعض أن تحرير العلاقة في الوحدات التجارية قد يسهم في تنشيط الاقتصاد وزيادة حصيلة الضرائب.

متى يصدر القانون الجديد؟

من المتوقع أن يتم الانتهاء من المناقشات البرلمانية لمشروع القانون خلال الربع الثالث من 2025، على أن يتم التصويت النهائي عليه قبل نهاية العام، ويدخل حيز التنفيذ مع بداية عام 2026 بعد نشره بالجريدة الرسمية.

اقرا ايضاً : الحكومة تصدر قرارًا جديدًا بشأن قانون الإيجار القديم

قانون تاريخي في مفترق الطرق

تمثل تعديلات قانون الإيجار القديم 2025 محطة فارقة في تاريخ العلاقة بين المالك والمستأجر في مصر. وبين مطالب العدالة ونداءات الإنصاف، تسعى الدولة لخلق قانون متوازن يعالج التشوهات القديمة دون ظلم أو إضرار بأي طرف. ومع اقتراب لحظة الحسم، يبقى الحوار المجتمعي والإرادة السياسية هما الفيصل في صياغة قانون يحفظ الكرامة السكنية ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص في سوق العقارات.

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

Facebook  , instagram , twitter , pinterest  , youtube , linkedin

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول