دار الإفتاء تحذر من ممارسة «البشعة»: صورة مستحدثة من الدجل والكهانة
«البشعة» صورة مستحدثة من الدجل والكهانة
ما هي «البشعة» ولماذا عادت للظهور؟
-
انتشار الجهل وضعف الوعي الديني
-
محاولة البعض اللجوء لطرق بدائية بدلًا من المسارات القانونية
-
تأثير العادات القبلية القديمة
-
رغبة بعض من يدّعون «الخبرة» في كسب المال أو النفوذ من هذه الممارسات
وترى مؤسسات دينية أن هذه العودة تمثل انتكاسة خطيرة تهدد المجتمع بالانزلاق نحو ممارسات غير إنسانية وبعيدة تمامًا عن القيم الإسلامية.
لماذا اعتبرتها دار الإفتاء شكلًا من الدجل والكهانة؟
أكدت دار الإفتاء أن «البشعة» ترتبط بعدد من المحاذير الشرعية التي تجعلها محرمة تمامًا، وأبرزها:
-
أنها تعتمد على الخرافة وليس أي دليل شرعي أو علمي
-
فيها إيذاء جسدي شديد للمشتبه به
-
تمثل اعتداءً على الكرامة الإنسانية
-
تشبه ممارسات الكهانة والدجل التي حرّمها الإسلام
-
تُعد اغتصابًا لحق القضاء الذي اختصه الله بالحكم بين الناس
وبحسب علماء دار الإفتاء، فإن الاحتكام إلى هذه الأساليب يعد تطاولًا على الشرع، وتعدّيًا على سلطة الدولة، وفتحًا لباب الفوضى والظلم.

الأسباب الشرعية التي تجعل «البشعة» باطلة
جاء تحذير دار الإفتاء مستندًا إلى عدد من القواعد الشرعية الواضحة، والتي تشمل:
1- حفظ النفس من الإيذاء
الإسلام نهى عن كل ما يؤدي إلى الضرر الجسدي، والنبي ﷺ قال: "لا ضرر ولا ضرار"، بينما «البشعة» تقوم بالكامل على إحداث حروق وآلام قد تصل إلى إصابات خطيرة.
2- تحريم اللجوء إلى الكهانة والعرافة
وصف دار الإفتاء لهذه الممارسة بأنها صورة من الدجل والكهانة يأتي لأن أصحابها يدّعون معرفة الحقيقة بغير دليل، وهو ما حرّمه الشرع قطعًا.
3- عدم جواز إصدار حكم بغير بيّنة
الشريعة اشترطت البينة والقَسَم لإثبات الحقوق، وليس أدوات حارة أو تجارب بدائية، مما يجعل «البشعة» اعتداءً على منهج القضاء الإسلامي.
4- إهانة الإنسان
إلزام شخص بلعق الحديد الساخن يمثل مهانة صريحة تتعارض مع تكريم الإسلام للإنسان.
أضرار ممارسة «البشعة» على المجتمع
ليست المشكلة فقط في مخالفة الشرع، بل يتعدى الأمر ليترك آثارًا اجتماعية خطيرة، أبرزها:
-
زيادة مظاهر العنف والعداء بين العائلات
-
نشر الجهل وإعطاء الفرصة للدجالين
-
تعريض الأبرياء لإصابات وتشوهات
-
إضعاف هيبة القانون واستبداله بممارسات قبلية
-
خلق انقسامات داخل المجتمع القروي والقبلي
ويؤكد خبراء علم الاجتماع أن استمرار هذه الظاهرة، ولو على نطاق محدود، قد يؤدي إلى هشاشة كبيرة في بنية المجتمع وعودة عصور الانغلاق والتخلف.
كيف عالجت الشريعة الإسلامية النزاعات بعيدًا عن العنف والخرافة؟
وضع الإسلام منهجًا واضحًا لحل النزاعات يعتمد على:
-
القضاء العادل القائم على البينات
-
التحكيم بين المتخاصمين إذا اتفقوا عليه
-
الصلح وهو من أعظم أبواب الخير
-
الشهادة عند الحاجة
-
اليمين في حال غياب الأدلة
بينما تتجاهل «البشعة» كل هذه الوسائل الحكيمة، وتستبدلها بسلوك غير عقلاني لا يحقق أي عدالة.
أمثلة لوقائع حديثة أثارت الجدل حول «البشعة»
انتشرت خلال السنوات الأخيرة حالات متعددة لأفراد لجأوا إلى هذه الممارسة، وهو ما أحدث:
-
موجة غضب واسعة على مواقع التواصل
-
دعوات لوقف هذه الممارسات بالقانون
-
مطالب بتشديد العقوبات على من يمارسها أو يجبر غيره عليها
كما شهدت بعض القرى وقائع تسببت في إصابات وتشوهات خطيرة، مما أعاد القضية إلى واجهة النقاش العام.
دور المؤسسات الدينية في مواجهة الظواهر الشعبية الضارة
تقوم دار الإفتاء والأزهر بعدة خطوات للتصدي لمثل هذه الظواهر، من بينها:
-
إصدار بيانات واضحة لتحريم الممارسات الضارة
-
نشر الوعي عبر الخطب والدروس والبرامج
-
تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تنتشر في بعض المناطق
-
التعاون مع الجهات الرسمية لردع الممارسات المخالفة
-
التأكيد على دور القضاء في حسم النزاعات بعيدًا عن الأساليب البدائية
وترى المؤسسات الدينية أن التوعية المستمرة هي السبيل الأهم للقضاء على هذه العادات.
الحاجة إلى تدخل قانوني لوقف الممارسات الخطيرة
يرى خبراء قانونيون أن استمرار «البشعة» يتطلب:
-
تشديد العقوبات على من يمارسها
-
تجريم كل أشكال الاعتداء البدني المرتبط بها
-
حماية الأفراد من الإكراه داخل التجمعات القبلية
-
تعزيز ثقافة اللجوء للشرطة والقضاء
-
إطلاق حملات توعية ضد العادات الضارة
ويؤكد المختصون أن هذه الظاهرة لا يمكن تركها للمعالجة الاجتماعية فقط، بل يجب أن تتم مواجهتها قانونيًا لضمان عدم تكرارها.
معلومات إضافية حول خطورة هذه الممارسة وكيفية مواجهتها
تشير المتابعات إلى أن:
-
«البشعة» ليست مجرد ممارسة بسيطة، بل إجراء خطير قد يهدد حياة إنسان
-
انتشارها مرتبط بمناطق تعاني ضعفًا في الخدمات والقانون
-
القضاء عليها يتطلب تعاون المجتمع والعلماء والجهات الرسمية
-
البديل الشرعي والقانوني موجود وواضح ولا يحتاج للعودة لعادات قديمة
-
استمرارها يعني انتشار الفوضى والجهل داخل المجتمعات الريفية
ويحذر الخبراء من أن السكوت على هذه الظواهر قد يؤدي إلى عودة أشكال أخرى من الممارسات الخارجة عن القانون.
وفي ختام هذا التقرير، فإن تحذير دار الإفتاء من ممارسة «البشعة» جاء ليُعيد التأكيد على خطورة هذه الممارسات وما تمثله من دجل وكهانة وإيذاء للإنسان، إضافة إلى كونها بعيدة كل البعد عن الشرع والعقل. ولمتابعة المزيد من التوضيحات الشرعية والقضايا الدينية اليومية، تابعوا موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل جديد أولًا بأول.
