صحفي فرنسي: «مبابي طلب الرحيل عن باريس سان جيرمان»
مفاجأة تهزّ أروقة النادي الباريسي
أشعل الصحفي الفرنسي الشهير دانييل ريولو الجدل في الوسط الرياضي الأوروبي بعدما كشف في تصريحات حصرية أن النجم الفرنسي كيليان مبابي قد أبلغ إدارة باريس سان جيرمان رسميًا رغبته في الرحيل عن الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
الخبر أحدث دوّيًا في الصحف العالمية، خاصة أن العلاقة بين مبابي والنادي شهدت توترًا متكررًا خلال المواسم الماضية، رغم المحاولات المتكررة من الإدارة لاحتوائه وإقناعه بالبقاء.
تفاصيل التسريب الإعلامي
الصحفي الفرنسي قال خلال ظهوره في أحد البرامج الرياضية على إذاعة “RMC Sport” إن مبابي “اتخذ قراره بالفعل، وأبلغ المقربين منه أنه لن يُكمل الموسم المقبل في باريس”.
وأضاف أن اللاعب أبلغ الإدارة قراره بهدوء دون صدام، مشيرًا إلى أن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود بعد فشل محاولات النادي لإقناعه بتجديد العقد بشروط جديدة.
ريولو أكد أن مبابي “يريد خوض تجربة جديدة خارج فرنسا، بعد أن شعر بأنه قدّم كل ما لديه مع باريس سان جيرمان خلال السنوات السبع الماضية.”

باريس سان جيرمان في موقف صعب
رحيل مبابي – إن تأكد – سيكون أقوى ضربة يتلقاها النادي الفرنسي في تاريخه الحديث، خاصة أنه اللاعب الأهم في تشكيلته والعنصر الأبرز في خططه التسويقية والرياضية.
النادي يعيش حالة من القلق الشديد، إذ يرى المسؤولون أن مغادرة النجم الأول ستترك فراغًا كبيرًا يصعب تعويضه على المستويين الفني والجماهيري.
فمنذ انضمامه إلى باريس عام 2017 قادمًا من موناكو مقابل 180 مليون يورو، أصبح مبابي رمز المشروع الرياضي للنادي، وصاحب التأثير الأكبر في البطولات المحلية والأوروبية.
الأسباب الحقيقية وراء رغبة الرحيل
التقارير المقربة من اللاعب تشير إلى أن الأسباب متعددة، أبرزها شعوره بأن النادي “لا يملك مشروعًا رياضيًا واضحًا لتحقيق دوري أبطال أوروبا”.
كما أن الخلافات المتكررة بينه وبين بعض مسؤولي النادي حول القرارات الفنية والتسويقية زادت من رغبته في المغادرة.
مصدر مقرب من اللاعب أوضح أن مبابي يريد الانضمام إلى فريق يمنحه تحديًا جديدًا على المستوى العالمي، في إشارة واضحة إلى اهتمام ريال مدريد بضمه منذ سنوات.
كما لعبت العوامل الإعلامية والضغوط الجماهيرية دورًا كبيرًا في قراره الأخير، إذ يرى اللاعب أن “الاستقرار الذهني” لم يعد متاحًا له في باريس.
موقف النادي الرسمي
حتى الآن، لم يُصدر باريس سان جيرمان بيانًا رسميًا بشأن ما أُثير حول رغبة مبابي في الرحيل.
لكن مصادر داخل النادي أكدت أن الإدارة كانت تعلم منذ أسابيع أن اللاعب لن يجدد عقده الذي ينتهي في الصيف المقبل، وأنهم بدأوا بالفعل دراسة البدائل الممكنة لتعويضه.
النادي لا يريد تكرار سيناريو الموسم الماضي عندما تأخر في حسم مصيره حتى الأيام الأخيرة من الميركاتو، ما كلفه خسائر مالية وتسويقية ضخمة.
الوجهة الأقرب لمبابي
جميع المؤشرات تُشير إلى أن الوجهة الأقرب للنجم الفرنسي ستكون ريال مدريد الإسباني، النادي الذي حاول ضمه أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.
إدارة الريال ترى في مبابي “الحلقة الأخيرة” لبناء جيل جديد يقوده إلى السيطرة الأوروبية مجددًا بجانب فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام.
الصحف الإسبانية تحدثت عن أن الريال مستعد لتقديم عرض ضخم يتراوح بين 120 و150 مليون يورو للحصول على خدماته هذا الصيف بدلًا من الانتظار حتى نهاية عقده.
أما باريس سان جيرمان، فيبدو أنه سيتعامل بمرونة أكبر هذه المرة لتجنّب خسارته مجانًا كما حدث مع بعض نجومه سابقًا.
الجماهير بين الصدمة والتفهم
الخبر أثار موجة كبيرة من التفاعل بين جماهير باريس سان جيرمان على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ عبّر البعض عن حزنهم الشديد من رحيله المحتمل، بينما رأى آخرون أن الوقت قد حان لرحيله بعد سنوات من الجدل المتواصل.
العديد من المشجعين كتبوا تعليقات مثل “شكراً على كل ما قدمته، لكن المشروع انتهى” و“باريس أكبر من أي لاعب”.
في المقابل، يرى محبو اللاعب أن مبابي قدّم كل ما يمكن تقديمه، وأنه يحتاج إلى تحدٍ جديد يليق بمسيرته المليئة بالإنجازات.
علاقة مبابي بالإدارة
العلاقة بين مبابي ورئيس النادي ناصر الخليفي مرت بمراحل متعددة، من الدعم الكامل إلى الفتور الحذر.
في عام 2022، وقّع مبابي عقدًا جديدًا مع باريس جعله أعلى لاعبي العالم أجرًا، لكن الاتفاق لم يصمد طويلًا بسبب اختلافات في الرؤية الرياضية بين الطرفين.
مصادر مقربة من النادي قالت إن الإدارة تشعر بخيبة أمل لأن اللاعب لم يلتزم باتفاق “الاستمرارية الطويلة”، بينما يرى مبابي أن الوعود التي قُدمت له حول تقوية الفريق لم تُنفذ بالشكل المطلوب.
ماذا يعني رحيل مبابي فنيًا لباريس؟
رحيل مبابي سيترك فراغًا هائلًا على مستوى الهجوم، فالفريق يعتمد عليه في أكثر من 40% من أهدافه خلال المواسم الأخيرة.
هو اللاعب القادر على صنع الفارق في أي لحظة، وصاحب الحلول الفردية التي تنقذ الفريق في المباريات الصعبة.
المدرب لويس إنريكي سيُجبر على إعادة بناء الخط الهجومي بالكامل، وربما تغيير طريقة اللعب المعتمدة على السرعة والانطلاقات في العمق.
ومن بين الأسماء المرشحة لتعويضه: فيكتور أوسيمين من نابولي، والبرتغالي رافائيل لياو من ميلان، إضافة إلى الصاعد الفرنسي كولو مواني.
مسيرة مبابي مع باريس
منذ انضمامه في 2017، لعب مبابي أكثر من 300 مباراة مع باريس سان جيرمان، سجل خلالها أكثر من 250 هدفًا وصنع ما يزيد عن 100 تمريرة حاسمة.
قاد الفريق للفوز بخمسة ألقاب في الدوري الفرنسي، وحقق أرقامًا قياسية جعلته الهداف التاريخي للنادي متجاوزًا إدينسون كافاني.
لكن رغم كل ذلك، يبقى حلم الفوز بدوري أبطال أوروبا هو الهدف الذي لم يتحقق، وهو ما يعتبره اللاعب سببًا رئيسيًا في رغبته بالرحيل.
ريال مدريد يعود إلى الصورة
ريال مدريد حاول ضم مبابي في أكثر من مناسبة، أبرزها عام 2022 حين كان قريبًا جدًا من الانتقال إليه قبل أن يُجدد عقده في اللحظات الأخيرة.
الصحافة الإسبانية هذه المرة تؤكد أن المفاوضات أكثر جدية، وأن الريال يسعى لإغلاق الصفقة بسرعة بعد انتهاء ملف مبابي مع باريس تقريبًا.
ويرى المحللون أن انتقاله إلى مدريد سيكون بمثابة صفقة القرن الجديدة، خاصة وأن اللاعب يحلم منذ طفولته بارتداء قميص النادي الملكي.
التوقيت الحساس للقرار
ما يزيد من حساسية الموقف هو أن قرار مبابي يأتي قبل انطلاق بطولة يورو 2026 التي يأمل اللاعب أن يشارك فيها وهو في أفضل حالاته.
كما أن باريس سان جيرمان يمر بمرحلة إعادة بناء بعد رحيل عدد من النجوم مثل ميسي ونيمار، ما يجعل مستقبله غير واضح.
القرار، إن تأكد، سيُجبر إدارة النادي على الدخول في سوق انتقالات صعب لإعادة تشكيل الفريق بسرعة قبل انطلاق الموسم الجديد.
رد فعل الصحافة الفرنسية
الصحافة الفرنسية انقسمت بين من يرى في القرار خطوة طبيعية ومتوقعة، ومن يعتبرها “طعنة للنادي” في توقيت حرج.
جريدة “ليكيب” الفرنسية نشرت عنوانًا لافتًا: “الوداع يقترب.. مبابي يغادر بعد سبع سنوات من المجد والجدل”.
فيما قالت صحيفة “لو باريزيان” إن باريس سيبدأ البحث عن “نجم جديد يقود المشروع”، مشيرة إلى أن النادي بدأ بالفعل مفاوضات مع وكلاء بعض اللاعبين لتعويض رحيله.
الأثر الاقتصادي المحتمل
مبابي ليس مجرد لاعب، بل هو علامة تجارية ضخمة للنادي الفرنسي، تقدر قيمتها بعشرات الملايين من اليوروهات سنويًا.
رحيله سيؤثر على مبيعات القمصان والرعاة الرسميين والعقود التسويقية المرتبطة باسمه، ما يجعل الإدارة تواجه خسائر مالية محتملة.
لكن في المقابل، سيُخفّف رحيله من عبء الرواتب الضخم الذي كان يتحمله النادي، إذ يتقاضى اللاعب راتبًا سنويًا يتجاوز 70 مليون يورو.
هل يغادر هذا الصيف أم بعد نهاية العقد؟
الخيارات مفتوحة أمام الطرفين، فالنادي يريد بيعه هذا الصيف للاستفادة ماليًا، بينما يُمكن للاعب الانتظار حتى نهاية عقده والرحيل مجانًا.
التقارير تشير إلى أن مبابي يميل إلى الخروج الهادئ والمشرّف من النادي دون أزمات، وهو ما يجعل الطرفين في مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق ودي.
وفي حال تم الاتفاق، فمن المتوقع الإعلان الرسمي عن رحيله قبل انطلاق الموسم الجديد مباشرة.
موقف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم
الاتحاد الفرنسي يراقب الموقف عن قرب، إذ يعتبر مبابي واجهة المنتخب الوطني وأحد أبرز نجومه في السنوات الأخيرة.
المسؤولون يخشون أن يؤثر الجدل الدائر حول مستقبله على تركيزه في المباريات الدولية المقبلة.
لكن في المقابل، عبّر المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب عن دعمه الكامل للاعب، مؤكدًا أن “مبابي يعرف تمامًا كيف يتعامل مع الضغوط الإعلامية”.
مستقبل باريس سان جيرمان بعد مبابي
برحيل مبابي، سيبدأ باريس مرحلة جديدة تعتمد على الشباب واللاعبين الواعدين بدلاً من النجوم العالميين أصحاب الأجور المرتفعة.
الإدارة تخطط لإعادة بناء الفريق حول مجموعة من اللاعبين مثل فيتينيا، حكيمي، وسولر، مع تعزيز الأكاديمية لتخريج جيل جديد من المواهب الفرنسية.
ويرى المحللون أن هذه الخطوة قد تكون بداية عهد جديد أكثر استقرارًا بعد سنوات من الاعتماد على الصفقات الكبرى دون تحقيق الحلم الأوروبي.
لمتابعة آخر أخبار كيليان مبابي وتحركات سوق الانتقالات في أوروبا لحظة بلحظة، تابعوا موقع ميكسات فور يو لمعرفة كل المستجدات الرياضية أولًا بأول.
لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :
Facebook , instagram , twitter , pinterest , youtube , linkedin
التعليقات
لا يوجد تعليقات
