هل يؤثر مرض السكر من النوع الثالث على الدماغ ويزيد خطر الإصابة بالخرف؟
الكاتب : Maram Nagy

هل يؤثر مرض السكر من النوع الثالث على الدماغ ويزيد خطر الإصابة بالخرف؟

تأثير مرض السكر من النوع الثالث على الدماغ 

في السنوات الأخيرة، بدأ مصطلح مرض السكر من النوع الثالث في الظهور داخل الأوساط الطبية والعلمية، خاصة عند الحديث عن الخرف ومرض ألزهايمر. ويشير هذا المفهوم إلى وجود علاقة وثيقة بين اضطراب استجابة الدماغ لهرمون الإنسولين وتدهور الوظائف الإدراكية، ما أثار تساؤلات واسعة حول تأثير هذا النوع من السكر على صحة الدماغ وقدرته على زيادة خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر.

ومع تزايد معدلات الإصابة بمرض السكري بأنواعه المختلفة، تبرز أهمية التوعية بتأثيراته غير التقليدية، خصوصًا تلك المرتبطة بالجهاز العصبي والقدرات الذهنية.
ويمكن متابعة آخر الموضوعات الصحية والتقارير الطبية المتعلقة بأمراض الدماغ والسكري عبر موقع ميكسات فور يو أولًا بأول.


ما هو مرض السكر من النوع الثالث؟

مرض السكر من النوع الثالث ليس تشخيصًا رسميًا حتى الآن، لكنه مصطلح بحثي يُستخدم لوصف:

  • ضعف استجابة خلايا الدماغ للإنسولين

  • خلل في استخدام الجلوكوز داخل المخ

  • ارتباط هذه التغيرات بتدهور الذاكرة والوظائف الإدراكية

ويرى بعض العلماء أن هذا الخلل يشبه ما يحدث في مرض السكري من النوع الثاني، لكن داخل الدماغ تحديدًا.


العلاقة بين الإنسولين ووظائف الدماغ

يلعب الإنسولين دورًا مهمًا في الدماغ، حيث:

  • يساهم في تنظيم الذاكرة والتعلم

  • يدعم التواصل بين الخلايا العصبية

  • يساعد في حماية الخلايا من التلف

وعندما تصبح خلايا الدماغ مقاومة للإنسولين، تبدأ هذه الوظائف في التراجع تدريجيًا.



كيف يؤثر السكر من النوع الثالث على الدماغ؟

تشير الأبحاث إلى أن مقاومة الإنسولين داخل الدماغ قد تؤدي إلى:

  • انخفاض قدرة الخلايا العصبية على استخدام الجلوكوز

  • ضعف إنتاج الطاقة اللازمة لعمل الدماغ

  • زيادة الالتهابات العصبية

  • تراكم بروتينات ضارة مرتبطة بالخرف

وهذه العوامل مجتمعة تسرّع من تدهور القدرات العقلية.


هل يزيد السكر من النوع الثالث خطر الإصابة بالخرف؟

يرجح عدد من الدراسات أن:

  • مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

  • مقاومة الإنسولين الدماغية ترتبط بمرض ألزهايمر

  • الخلل في التمثيل الغذائي للسكر يؤثر على الذاكرة

ولهذا السبب يُطلق على ألزهايمر أحيانًا لقب “السكري الدماغي” في بعض الأبحاث العلمية.


أعراض محتملة لاضطراب السكر في الدماغ

قد تظهر بعض العلامات التحذيرية، مثل:

  • ضعف الذاكرة قصيرة المدى

  • صعوبة التركيز

  • بطء التفكير

  • تغيرات في المزاج

  • فقدان القدرة على اتخاذ القرار

ومع تطور الحالة، قد تتفاقم الأعراض لتشمل الخرف.


من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

  • مرضى السكري من النوع الثاني

  • المصابون بالسمنة

  • كبار السن

  • من يعانون من نمط حياة خامل

  • من لديهم تاريخ عائلي للخرف

وتزداد الخطورة عند إهمال السيطرة على مستويات السكر في الدم.


هل يمكن الوقاية أو تقليل الخطر؟

يرى الأطباء أن تقليل خطر تأثير السكر على الدماغ ممكن من خلال:

  • التحكم الجيد في مستوى السكر

  • اتباع نظام غذائي صحي

  • ممارسة الرياضة بانتظام

  • الحفاظ على وزن صحي

  • تنشيط الدماغ بالقراءة والتعلم

  • النوم الجيد وتقليل التوتر

هذه الخطوات تساهم في حماية الدماغ وتأخير التدهور المعرفي.


دور التغذية في حماية الدماغ

التغذية السليمة تلعب دورًا أساسيًا، خاصة:

  • تقليل السكريات المصنعة

  • الإكثار من الخضروات والفواكه

  • تناول الدهون الصحية

  • دعم الجسم بمضادات الأكسدة

وهي عوامل تحسن صحة الدماغ وتدعم وظائفه.


متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال:

  • وجود تاريخ مرضي للسكري

  • ملاحظة تراجع في الذاكرة

  • ظهور تغيرات سلوكية ملحوظة

  • صعوبة أداء المهام اليومية

فالتشخيص المبكر يساعد في إبطاء تطور الأعراض.


معلومات إضافية مهمة

لا يزال مرض السكر من النوع الثالث قيد البحث والدراسة، لكن الأدلة المتزايدة تؤكد وجود علاقة قوية بين اضطراب التمثيل الغذائي للسكر وصحة الدماغ، ما يجعل الوقاية والسيطرة على السكري أمرًا بالغ الأهمية.


خلاصة الموضوع

تشير الأبحاث إلى أن مرض السكر من النوع الثالث قد يؤثر بشكل مباشر على الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالخرف، خاصة مع التقدم في العمر. التحكم في مستويات السكر، واتباع نمط حياة صحي، والاهتمام بصحة الدماغ، تمثل عناصر أساسية للوقاية وتقليل المخاطر المحتملة.


متابعة الموضوعات الصحية أولًا بأول

الوعي الصحي هو الخطوة الأولى للوقاية من الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.
ولمتابعة أحدث الموضوعات الصحية، والتقارير الطبية المبسطة، وأخبار الأبحاث العلمية، يقدم موقع ميكسات فور يو محتوى متجددًا يساعدك على فهم صحتك وحمايتها بشكل أفضل.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول